الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
السبت 23 حزيران 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-05-24الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 العودة إلى الستين "الأزلي – الأبدي": أي مقاطعة وأي مواجهة سياسية؟
 
عدد المشاهدة: 179
منال شعيا
إنه سيناريو متوقع، وإن كان أسوأ السيناريوات. هو خيار العودة الى الستين، الأزلي – الأبدي.

بصراحة، أسقط رئيس الجمهورية الستين من لاءاته الشهيرة، وعاد ولو مجبراً الى القانون النافذ، ضارباً عرض الحائط بكل الوعود حول انجاز قانون الانتخاب الجديد، وتحت حجة انه لا يريد ترك الجمهورية فلتانة، فإننا مجبرون العودة الى الستين.

وفق بشائر العهد، لا شيء يوحي ان التغيير والاصلاح الجديين سيكونان على قاب قوسين، ووفق الصورة التي اظهرها العهد في اشهره الستة الاولى. لا شيء يدل على ان السياسيين سيرضون بانتخابات نزيهة وبقانون جديد، وبالتالي بتبديل في التركيبة الحالية. فكانت النتيجة: تمديداً ثالثاً، انما بطريقة مغايرة هذه المرة، عبر العودة الى الستين، لننتج تركيبة سياسية هي نفسها، ولاربع سنوات جديدة.

والسؤال، ما دام الحال هكذا، لماذا استعمل رئيس الجمهورية صلاحياته الدستورية باللجوء الى المادة 59 من الدستور، فطلب حينها تأجيل الجلسة التشريعية شهراً؟ ولماذا كل هذه المماطلة واطلاق الوعود، ما دام "الستين" هو الذي سيبقى سائداً؟ والاهم، ما فائدة عدم توقيع رئيس الجمهورية لمرسوم دعوة الهيئات الناخبة، ما دامت العودة الى الستين هي الطريقة الاسهل امام الجميع؟

اسئلة تضع الجمهورية على المحك، وتضع نظامنا السياسي على شفير الهاوية، فأي بلد هذا، لا تحترم فيه مواعيد الاستحقاقات الانتخابية؟ واي بلد هذا اجريت اخر انتخابات نيابية قبل ثمانية اعوام؟ والاهم اي مواجهة ستكون لهذا السلوك؟

رئيس كتلة نواب الكتائب النائب ايلي ماروني يعترف ان هذا الامر غير مفاجىء. يقول لـ"النهار": " ان رئيس الجمهورية بلاءاته الثلاث اوصل الى المسار المعاكس، بحيث بتنا نقول نعم للتمديد، نعم للفراغ، ونعم للستين، لان عدم التوافق على قانون الانتخاب، وعرقلة كل المساعي ومن قبل الجميع، كان لا بد ان يوصل الى هذه النتيجة، اي الى فراغ بعد 20 حزيران المقبل، والى تمديد عبر اللجوء مجددا الى قانون الستين".

يتابع ماروني: " بدل الافساح في المجال امام تمديد تقني لبضعة اشهر من اجل فتح الباب امام انتاج قانون جديد، نعمد الى تمديد ضمني ولاربع سنوات، ومن اجل قانون الستين من جديد. هل من امر معيب اكثر من ذلك"؟

ويعلق: " معنى ذلك ان الوجوه نفسها ستبقى، في وقت تقع المسؤولية على جميع المسؤولين، لا سيما وسط الاخطار الاقتصادية والاوضاع الاقليمية والدولية الحذرة، نجد ان المسؤولين اللبنانيين لا يدركون حجم التحديات".

ولكن ما الموقف الذي يمكن ان تتخذه الكتائب في هذا الصدد؟

يجيب ماروني: " سنظل نسعى الى قانون انتخابي جديد".

وهل سترفضون المشاركة في انتخابات على اساس قانون الستين؟

عند ماروني، المعادلة محسومة: " مهما كان قانون الانتخاب، سنشارك، لاننا لن نعطي فرصة الخروج من المجلس لاي احد. هذا الحلم عند الاخرين لن نحققه".

وماذا عن جلسة الاثنين المقبل؟ لا يرى ماروني ان مسار الامور واضحة عند احد. يقول: " اجزم ان كل الافرقاء لا تدري الى اين نحن ذاهبون، وهذا يعني اننا قد نصطدم بجبل جليدي من الفوضى وانهيار المؤسسات الدستورية".

صوت المجتمع المدني

تحذيرات تلو الاخرى. في وقت يرفع المجتمع المدني الصوت ايضا. خياره واضح. يقول الناشط في "طلعت ريحتكم" وديع الاسمر لـ "النهار" ان "السلطة تحاول ضرب كل المحاولات التي يمكن ان تؤدي الى دولة علمانية مدنية، والتي يكون اساسها اصلاحاً انتخابياً".

ومجموعة "طلعت ريحتكم" هي اليوم منضوية في "برلمان لكل البلد" الذي يضم نحو 30 مجموعة مدنية، تسعى الى الضغط في موضوع الانتخابات، والى ابقاء هذا التحدي حياً في قاموسنا السياسي.

يكمل الاسمر: "ثمة مقاربتان للواقع السياسي. الاولى هي مقاربة الناس والمواطن اللبناني الذي يرفع خيار المواطنة والتغيير، بعدما قرف وتعب من هذا النمط، وهو يرى ان اي تغيير جدي لا بد ان ينطلق من قانون الانتخاب ومن انتاج طبقة سياسية جديدة.

اما المقاربة الثانية، فهي لاهل السلطة والذين يقفون في وجه اي امر يمكن ان يهدد وجودهم".

انما الاهم، وفق الاسمر، ان هذا النهج او هذه الطريقة التي اعتمدت، اوصلت الى " تعرية اخر فريق كان يقول انه يريد التغيير والاصلاح".

لقد حاولوا "تبليع" الناس الستين. انما الخطورة وفق "طلعت ريحتكم"، "تعزيز الخطاب الطائفي الذي استعمل. اذ عمدوا الى ايقاظ هذا الوتر في سيناريو مرسوم للوصول الى الستين، ووفق مسرحية اشتباك طائفي، بهدف قطع الطريق امام اي محاولة اعتراض او اي محاولة لانجاح خطاب مدني بديل".

على مدى اشهر، لم يتركوا وسيلة الا واعتمدوها للاخضاع امام الستين مجددا. والسؤال اي مواجهة يمكن ان تكون في المرصاد؟

يجيب الاسمر: " ندرس كل الخيارات، ومنها قرار المقاطعة. هذا القرار سيكون للمجموعة، انما بالطبع لا يجوز ان يمر هذا السلوك مرار الكرام".

في عام 1992، بلغت نسبة المقاطعة نحو 87 في المئة، فأي مشهد سترسو عليه نتائج الانتخابات في الـ2017، وسط وجوه هي نفسها وانماط لم تتبدل، حتى في زمن " التغيير والاصلاح"؟ 
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر