الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الأربعاء 17 كانون ثاني 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-05-24الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 مطالب الأقليات: أي زيادة للمقاعد وأي حقوق؟
 دو فريج لإقرار قانون منصف وافرام لاحترام الوعود
عدد المشاهدة: 264
منال شعيا
حين تحين ساعة اقرار قانون الانتخاب المنتظر، لا بد من ان تكون للاقليات مقاعدهم المحفوظة. 
هذا هو المبدأ الصحيح. ولئلا يموت المبدأ تحت حجة الضرورات او الوقت غير الكافي، لا بد من التذكير بان للاقليات حقوقا ومطالب. ولكن هل هذه المطالب موحدة وتخدم قضية واحدة، ام ثمة تباين في المواقف قد يفسد في الودّ قضية؟

ثمة وجهتا نظر. الاولى زيادة مقعدين للاقليات لتصبح ثلاثة، إذ هناك اليوم مقعد واحد للاقليات يمثله النائب نبيل دو فريج. اما وجهة النظر الثانية فتقول باستحداث مقعد للسريان الارثوذكس ومقعد للسريان الكاثوليك، وعدم ادراجهما في تسمية الاقليات. إذاً المبدأ واحد والجوهر ايضا، فلِمَ الاختلاف الذي قد لا يكون مبرر له؟

في الاساس، تضم الاقليات ستة مذاهب هي: اللاتين والاقباط والاشوريون والكلدان والسريان الارثوذكس والسريان الكاثوليك.

وبالارقام، يبلغ عدد الاقليات مجتمعة نحو 63 الف ناخب مسجلين على لوائح الشطب، ويمثلهم نائب واحد، في حين ان اجراء مقارنة بسيطة مع مذاهب اخرى، وبالارقام ايضا، يظهر التباين الشاسع واللامنطقي، اذ يبلغ عدد الانجيليين نحو 20 الف ناخب، ولهم نائب واحد. اما الارمن الكاثوليك فيبلغ عددهم نحو 20 الفا، ولهم ايضا نائب واحد. اما العلويون، فعددهم نحو 30 الف ناخب ولهم نائبان.

تباين واضح وغير عادل. من هنا، شكّل اقتراح قانون سبق لدو فريج ان قدمه في العام 2009، محاولة لتصحيح الواقع وانصاف الاقليات.

في البداية، سلك الاقتراح مشواره الطبيعي، ووصل الى اللجان المشتركة، واقر في 18 شباط 2013.

الاساس هو الأهم

يفضل دو فريج عدم الغرق في التسميات التي لا تبدّل من جوهر القضية التي تبقى زيادة عدد مقاعد الاقليات. يقول لـ"النهار": "الاهم هو الاساس وهو انصاف الاقليات. فالارقام وحدها تتكلم وتدل على الغبن اللاحق بها". ويشرح المسار الذي قطعه اقتراحه منذ ما يقارب الثمانية اعوام، ويعلّق: "هدفنا الوصول الى خلق ما يسمى كتلة نواب الاقليات، لكون هذا الامر قد يعطي قوة لصوت الاقليات وحضورها النيابي".

 "قوتنا في وحدتنا، ونحن نسعى الى هذا الهدف"، وفق دو فريج، "لا مصلحة ابدا في تضارب المواقف، لاسيما اذا لم تكن جوهرية"، ويكشف انه خلال النقاشات داخل اللجان المشتركة، كان البحث يدور حول استحداث مقعدين جديدين للاقليات، وفق القانون النافذ أي قانون الستين، وهو اقترح ان يكون المقعد الاول في دائرة بيروت الاولى، والمقعد الثاني في المتن او زحلة.

دو فريج لم يمانع، بعد مطالبات عدة، في سحب مقعدي السريان الكاثوليك والارثوذكس من مقاعد الاقليات، الا انه في الوقت نفسه لا يرى اي ضرورة لذلك، لانه يتخوف من إضعاف موقف الاقليات اذا تمّ ذلك، ومن عدم امكان انشاء كتلة نواب الاقليات، اذا تمّ فصل هذين المقعدين.

ويوضح: "ان اكثرية الاقليات في الاشرفية هم سريان كاثوليك، واكثرية الاقليات في المتن او زحلة هم سريان ارثوذكس، فأين المشكلة اذاً؟".

الاهم عند دو فريج هو اقرار الاقتراح داخل الهيئة العامة، ويؤكد ان "الفرصة اليوم كبيرة امام الموافقة على الاقتراح، لاننا نجحنا في اخذ موافقة جميع المعنيين على مبدأ زيادة مقاعد الاقليات، ولا نريد التراجع او التباطؤ. لا بد من اقرار القانون، ونتخوف من ان تؤدي كثرة النقاشات الى تأجيل الاقرار تحت ستار الحاجة الى مزيد من الدرس، وخصوصا ان هناك توحدا واتفاقا على المبدأ بين عدد كبير من الاقليات".

افرام والوعود

لا يبتعد رئيس "الرابطة السريانية" حبيب افرام عن هذا التوجه العام. هو ينطلق اولا من التسمية، ويقول لـ"النهار": "الطوائف الست المسماة زورا اقليات مسيحية هي نصف الطوائف المسيحية المعترف بها في النظام، ولها حضورها وثقلها وتاريخها وعطاؤها ولغاتها وشهداؤها دفاعا عن الوطن وقضيته".

ويؤكد ان "هذه الطوائف ترفض التعامل معها على انها فائض أو تكملة عدد أو مواطنين درجة ثانية او ذميين في السياسة، وخصوصا في ظل حرب إبادتها في سوريا والعراق، فكيف اذا كان عددها أيضا نحو 63 الف ناخب، وفي المقابل لا يعطون الا مقعدا نيابيا واحدا؟".

ويوضح المعادلة كالآتي: "كلنا متفقون على ضرورة زيادة عدد نوابنا الى ثلاثة". وفق هذا المبدأ لا خلاف، وبالتالي فان اقتراح قانون دو فريج يشكل مدخلا صحيحا.

لا يتردد افرام في توجيه التحية الى دو فريج بعد الكلام الايجابي الذي صدر عنه، وبالتالي فهو بهذا الموقف يدحض اي كلام عن خلاف او تباين او تناقض بين موقف الاقليات، ويشدد على انه مستعد "لكل جهد مشترك، لكون القضية ليست اشخاصا بل مستقبل شعب".

ويرى ان "أفضل صيغة لتمثيل هذه الطوائف هي ان تكون مقاعدنا معا، في ثلاث مناطق لنا فيها ثقل، وتنطلق من بيئتنا المسيحية، اي في الاشرفية والمتن الشمالي وزحلة. هكذا يكتمل التمثيل".

من هنا، يلفت افرام الى ان "اقتراح جعل مقاعد للسريان فقط يجزّىء نضالنا ويفتّت مطالبنا، ويقسمنا ويضعف طرحنا. فنحن معا، وبالكاد يُعترَف بحقنا، وقد سمعنا هذا الكلام من وزير الخارجية جبران باسيل بأن نبقى واحدا، لان اي تفرقة لن تفيد".

ولكن ماذا عن المقعد الحالي في المصيطبة؟ يجيب: "لا رأي لنا فيه. فأنا ابن المصيطبة صحيح، وانا مع اروع العلاقات الوطنية والتوافق الوطني، ولكن هذا لا يعني وينبغي ألا يعني ان تكون ارادتنا مسلوبة وان يكون قرار تمثيلنا من خارج ارادتنا. لذلك، نرفع الصوت، ونستنكر اي تهميش، وهذا الامر بات يشكل محكا لكل الوعود والصداقات والتحالفات". هي معضلة الاقليات الدائمة، تعود عند طرح كل فكرة انتخابية او اقتراح انتخابي. انما العودة البسيطة الى الارقام تظهر انه لا بد من تعديل وزيادة للمقاعد النيابية، يؤمل هذه المرة ان يقرها القانون الجديد، ولمرة واحدة، فينصف من غُبِن طويلا ولعقود... هذا اذا ابصر القانون الجديد النور. 
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر