الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الأربعاء 23 أيار 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-05-24الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 الـ 60 قنبلة عون... ضد العهد!
 
عدد المشاهدة: 168
لعل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قد وضع عهده بنفسه أمس في "بيت النار" باقراره للمرة الأولى علناً بامكان الاتجاه قسراً الى انتخابات نيابية مؤجلة ثلاثة أشهر على أساس قانون الستين. فالرئيس عون الذي شكل رفضه لقانون الستين أحد أبرز مرتكزات عهده وذهب الى تجميد تنفيذه وتعريض الانتخابات برمتها للارجاء من طريق رفضه توقيع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة منعاً لاجراء الانتخابات وفق الـ60، فجر أمس قنبلة ثقيلة للغاية أثارت الكثير من الترددات والتساؤلات في تسليمه لمسار يعيد احياء هذا القانون. بدا الامر على جانب كبير من الابعاد الدراماتيكية وخصوصاً لجهة ما شكله هذا الموقف، وان في اطار افتراضي وتحذيري، من ملامح تراجعات مؤلمة للعهد نفسه الذي بدا كأنه يفلش التبريرات التمهيدية لهذا الخيار الذي اعتبر من أبرز الـ"لاءات" الثلاث التي ساهم الرئيس عون في تعميمها وهي "لا للفراغ ولا للتمديد ولا للستين".

واعتبرت أوساط سياسية بارزة ان موقف الرئيس عون هذا أدى الى اطلاق موجة سياسية مختلفة تمام الاختلاف عن الحقبة السابقة لأن القوى السياسية في معظمها كانت تتحسب ضمناً للوصول الى خيار العودة الى قانون الستين ولو كابرت في رفضه علناً. إن أسوأ ما سيترتب على اعادة خيار قانون الـ60 كممر الزامي لاجراء الانتخابات التي لا يمكن العهد والحكومة والقوى السياسية قاطبة تجاهل خطورة عدم التزام اجرائها ولو متأخرة عن موعدها، هو الأثر المعنوي والسياسي الشديد السلبية الذي سيطاول العهد في المقام الأول والأساسي وما يمكن ان ينعكس ذلك عليه لاحقاً. وتبعاً لذلك لاحظت الاوساط ان رئيس "التيار الوطني الحر" الوزير جبران باسيل أطلق مجموعة مواقف بعد ظهر أمس بدا من خلالها كأنه لم يتوقف عند العاصفة التي اثارها الرئيس عون او قفز فوقها ليرسم معادلة سياسية جديدة قبل نهاية ولاية مجلس النواب تشدد على اعتماد التصويت على قانون الانتخاب كآخر دواء قبل الفراغ.

في أي حال، ينتظر ان تشكل جلسة مجلس الوزراء اليوم محطة حافلة بالمواقف ان بالنسبة الى تطورات أزمة قانون الانتخاب أم بالنسبة الى الموقف الرسمي من "اعلان الرياض"، علماً ان موضوع التجديد لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة لم يدرج على جدول أعمال الجلسة. وكان الرئيس عون أكد أمس في حديثه الى نادي الصحافة ان التمديد لمجلس النواب "هو دوس على الدستور"، داعياً الى احترام مواده وعدم التوسع في تفسيرها "وفق أهواء كل طرف أو جهة". وشدّد على انه لا داعي للتهويل بالفراغ "لانه اذا حل موعد انتهاء ولاية مجلس النواب من دون التوصل الى قانون انتخاب جديد فاننا سنعمل بهدي الدستور وما ينص عليه لجهة دعوة الشعب الى الانتخابات ضمن مهلة تسعين يوماً وتكون هذه الانتخابات على أساس القانون النافذ اذا لم يقر المجلس قانوناً جديداً". واذ أكد انه لا يريد قانون الستين تساءل: "اذا لم نصل الى حل فهل أترك الجمهورية فالتة؟".

لكن الوزير باسيل رأى ان "ارادتنا السياسية أوقفت التمديد"، مشدداً على "اننا سنمنع الفراغ ونحن مجبرون على الذهاب الى التصويت ولا أحد يستطيع منعنا من التصويت في المؤسسات الدستورية". وحذر من "ان كل المعطى السياسي سيكون مختلفاً بعد 20 حزيران في حال منعنا من اقرار قانون جديد".

"القوات "

وفي المقابل أكدت مصادر "القوات اللبنانية" لـ"النهار" أن رفضها قانون الستين غير قابل للنقاش لأنه مخالف للدستور وروحيته لجهة العدالة والمساواة وحسن التمثيل. واستغربت "محاولات تحريف موقف رئيس الجمهورية الذي لم يتبدل لناحية ان الفراغ سيقود إلى الستين وليس المسار المؤسساتي الذي سيقود إلى ذلك، وبالتالي لا بديل من التوافق على قانون جديد، وإذا كان هناك من يظن انه بالضغط أو اللعب على حافة الهاوية سيجعلنا نقبل بالستين أو التمديد فهو مخطئ".

وقالت المصادر إن "ثمة فرصة جدية اليوم للوصول إلى قانون جديد وتتمثل بالمبادرة التي أطلقها رئيس "القوات اللبنانية" سمير جعجع الذي دعا إلى اعتماد النسبية الكاملة كقانون انتخاب والتصويت على تفاصيل هذا القانون والمتصلة بعدد الدوائر والصوت التفضيلي ونقل المقاعد، وبالتالي مستبعداً التصويت على مشاريع واقتراحات يعتبرها البعض تشكل خطراً عليه، فيما النسبية الكاملة تشكل مبدئياً مساحة مشتركة بين الجميع، والاقتراع على التفاصيل يشكل التسوية المخرج التي تأخذ في الاعتبار هواجس كل القوى بما يحقق صحة التمثيل تطبيقا لاتفاق الطائف".

وبدا نائب رئيس حزب "القوات" النائب جورج عدوان جازما في قوله لـ"النهار" إن قانون انتخاب جديداً سيصدر قبل 19 حزيران وان ثمة عملاً جدياً يجري بعيداً عن الاضواء في هذا الاتجاه "ولن نترك الامور تصل الى قانون الستين".

بري

وقد سئل رئيس مجلس النواب نبيه بري عما سيحصل في جلسة 29 أيار الجاري؟ فأاتفى بالاجابة: "يخلق الله ما لا تعلمون". وقال أمام زواره: "الصمت الكبير، خير من الصراخ غير المجدي. وعندما نصل الى حل نتكلم". وسئل عن الوضع في المنطقة وعما يفرضه على لبنان، فأجاب: "في ظل ما يجري في لبنان علينا ان نرتب بيتنا بسرعة وهذا ما يجب ان يحصل في كل الأحوال بغية تدارك المشكلات التي قد تقع".

تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر