الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الجمعة 22 حزيران 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-05-23الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 لا عجلة في القانون ومن سيقول "آخ أولا" ؟... وسلام على الاصلاح
 
عدد المشاهدة: 205
رضوان عقيل 
تتعاطى القوى السياسية مع الاستحقاق النيابي المؤجل ببطء على وقع نار خلافاتها ، وكأن هذا الاستحقاق لا يستحق بذل المزيد من الجهود والتنازلات من هنا وهناك من اجل تقديم واحدة من الصور القليلة عن انتظام الدولة وانتعاش الحياة الدستورية بدل التمديد لنواب لم تعد مقاعدم تتحملهم تحت قبة البرلمان في بلد لا يشهد الا التراجع الى الوراء نخرتها كل أنواع " فيروسات المشكلات والخلافات" والمتمثلة في الكثير من المحطات بصفحات من العناد والتحدي: على قاعدة " قلت كلمتي وكل ما عندي"، حتى لو اقترب موعد انتهاء ولاية مجلس النواب في 19 حزيران.

ولا توحي كل الاتصالات وحركة المشاورات البطيئة باقتراب موعد حلول التفاهم بين الافرقاء على نواة قانون ليحفظ لهم ما تبقى من حضور عند اللبنانيين حتى عند انصارهم والمنضوين في افلاكهم اخذوا يرددون في حلقاتهم الداخلية ان اكثر القوى تعمل من اجل مصالحها الانتخابية الخاصة وتجاهد لحصد اكبر عدد من المقاعد الـ 128 في ساحة النجمة التي تبقى قبلة الانظار ، ولا سيما عند مجموعات من رجال الاعمال اخذوا يقرعون ابواب مقار الزعماء لحجز اسمائهم من اليوم على لوائح الترشيح والفوز باللوحة الزرقاء ولقب " سعادة النائب" . وكل ما يحكى عن اصلاح في القانون ومنع الوقوع في شوائب الدورات السابقة وما رافقه لا يهم بل المطلوب هو جمع اكبر عدد من النواب في لعبة التسابق على ضمهم في الكتل وتحقيق " الثلث المعطل". 

 ويبدو ان الاتصالات الجدية شبه مغيبة في انتظار من سيقول "آخ اولا" في لعبة لم تعد ديموقراطية ولا تنافسية بل تخاض من خلال ممارسة جملة من النكايات وان كانت الموشحات المذهبية والمناطقية لا تغيب عنها . ويظهر هذا الامر على بعض الالسنة في المناسبة واللقاءات في لبنان والخارج . اما ما يردد في الحلقات الضيقة من تهديدات وتلويح بالعناد فـ " الله يستر" حتى ولو تم اخذ البلد الى المجهول والفراغ في البرلمان وهو ام المؤسسات ومن دون الاكتراث الى ما سيحل بحكومة الرئيس سعد الحريري وما ستواجهه من انكسارات ومن دون اخفاء ان عدم التوصل الى قانون وذهاب النواب الى منازلهم ستكون رئاسة الجمهورية او حيث ستذهب كل الوعود الى اطلقها حيال قانون عصري اول المتضررين وبشخص الرئيس ميشال عون وستذهب كل الوعود التي اطلقها حيال قانون عصري وتحصين المؤسسات والحد من الفساد، الامر الذي دفع شخصية سياسية فاعلة الى القول لـ"النهار" على اهمية قانون الانتخاب " على الجميع الذهاب للتصدي لحيتان الفساد والصفقات في اكثر من وزارة وهي لا تقتصر على استقدام بواخر الكهرباء".

وفي غضون الغرق في هذا المراوحة لا يظهر المعنيون بقانون الانتخاب اي اشارات ايجابية حيال الولادة المنتظرة للقانون والتي لن تتم بسبب العقم الذي يسيطر على كل المشاورات ما عدا بعض اللقاءات الجانبية . وعند النظر في لوحة الاتصالات يتبين ان القنوات مقطوعن بين " التيار الوطني الحر" وحركة "أمل" مع ملاحظة ان الهوة تكبر بينهما، في وقت لا يلمس المراقبون اي جدية عند الرئيس الحريري في الاسراع نحو قانون الانتخاب مع سؤال اين وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق وهو في مقدم المعنيين في هذا الاستحقاق ويكتفي بالقول ان الانتخابات ستحصل قبل نهاية السنة اذا تم التوصل الى قانون جديد واذا لم يحصل هذا الامر فيعني كلامه " اهلا وسهلا ببقاء الستين عامرا حيا في ربوعنا". وينقل زوار عن الحريري ان الوزير جبران باسيل عمل جاهدا لانتاج قانون وهو يتمسك بـ" التأهيلي" وكان اول من طرحه الرئيس نبيه بري. وان كان رئيس الحكومة يأخذ على باسيل وطريقته في طريقة تقديمه المشروع والدفاع عنه، الا انه مستمر في تأييده وان الاخرين (حزب الله) بحسب رأيه لا يؤيدون الا القانون الذي يناسبهم.

اما "حزب الله" الذي لم يقر في العمل على ولادة قانون ، الا ان تركيز قيادته ينصب على ما ستحمله العقوبات المالية الاميركية التطورات الاخيرة في المنطقة بعد قمة الرياض والاشارة بالاسم الى الحزب بالارهاب ومن خلفه ايران.

وعند سؤال رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط اين اصبح قطار قانون الانتخاب يرد عبر " النهار" باستغراب عن هذه الدوامة التي لم تحسن سائر القوى جتيازها . وهو يدقق في نتائج قمة الرياض ويأسف لتغييب ايران عن المشهد وعدم استغلال العرب وصول الرئيس الاصلاحي والمنفتح الشيخ حسن روحاني . ولسان حاله يقول ان الاساطيل وجمع الاسلحة وتحدي طهران بهذه الطريقة التي يرعاها الرئيس دونالد ترامب الذي نجح في حجز المليارات من الدولارات لبلادها والمساهمة في نهضة اقتصادها لا تهمة كل هذه المنطقة سوى السيطرة على مقدراتها الاقتصادية وتكبير مساحة الشقاق اكثر بين السنة والشيعة لتبقى اسرائيل مطمئنة سعيدة في قلب هذه المنطقة.

بين قانون الانتخاب المعلق على خشبة الخلافات وانتظار ما ستحمله مفاعيل" اعلان الرياض " وارتدادته سيستمر اللبنانيون اسرى طبقة سياسية لم تحسن تمثيلهم وهي لا تنظر الى اصواتهم الا بكميات عددية في عملية في صناديق الاقتراع من اجل تحصين مواقعهم ... وسلام على الاصلاح. 
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر