الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الأربعاء 25 نيسان 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-05-18الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 قانون الانتخاب: بناء على الرمال وإلى الوراء در تصفية حسابات بين الرئاستين الأولى والثانية
 
عدد المشاهدة: 153
وجدي العريضي
تجمع أكثر من جهة سياسية على أن موجة التفاؤل التي سادت بعض المقار الرئاسية والسياسية حول قانون الانتخاب لم تكن مبنية على صخر، بل على رمال متحركة، إذ ما زالت الأمور في مكانها دون أي خطوات إيجابية تنبئ بقرب الانفراج، ولاحقاً عقد الأفراح والتهاني بولادة قانون الانتخاب الذي سيحتاج على ما يبدو إلى ولادة قيصرية، إذ هناك أكثر من "داية" على خط المساعي الجارية كي يبصر النور، ولكن "على من تقرأ مزاميرك يا داود". والواقع أن المسألة تخطت البُعد الدستوري والقانوني لهذا القانون إلى تصفية الحسابات السياسية والنكايات، وخصوصًا على خط عين التينة - بعبدا، بل على وجه الخصوص بين فريق رئيس المجلس النيابي نبيه برّي ووزير الخارجية جبران باسيل، إذ باتت اللعبة واضحة ومكشوفة ولم يعد هناك من "ستر مخبّى".  

وفي هذا السياق، يؤكّد مصدر نيابي رفيع لـ"النهار" أن الأمور "إلى الوراء در"، وثمة لعبة خطيرة تحصل من خلال الثنائيات التي تضرب العيش المشترك والطائف وتصيب كلّ الإنجازات والمصالحات والحوارات التي جرت في الآونة الأخيرة، ممّا يذكرنا بالمارونية السياسيّة، حتى أصبحنا أمام الثنائية القديمة الجديدة وما كان يسمى صيغة 1943. بمعنى آخر، لا شيء جديد. فلا تقدم على خط قانون الانتخاب، والبلد يحتضر والاقتصاد ينهار والسياحة في خبر كان، والوضع المالي حدّث ولا حرج، إضافةً إلى ما يجري في المنطقة. فنحن مقبلون على مرحلةٍ جدّ مفصلية على كلّ المستويات.

ويشير عضو "اللقاء الديموقراطي" النائب أنطوان سعد الى أن "هناك تضخيما إعلاميا وسياسيا من البعض لما يسمى قرب إنجاز قانون الانتخاب أو حصول توافق بين المكونات السياسية على هذا القانون العتيد، ونحن أمام الفراغ في حال لم يتم التوافق بين الأفرقاء السياسيين على قانونٍ جديد في هذه الفترة، وإلا فنحن ذاهبون نحو الستين، وما نسمعه هو مجرد تمنيات وإنشائيات وليس واقعًا ملموسًا".

وعمّا آلت إليه الاتصالات لعودة المياه إلى مجاريها على خط بيت الوسط - كليمنصو، باعتبار أن التباينات والخلافات بين الطرفين لا يمكن إخفاؤها، يقول سعد: "ثمة تباينات حول قانون الانتخاب وربما حيال بعض الملفات، ولكن ليس هناك قطيعة، والأمور قد تعود في أي توقيت إلى مجاريها. ففي السياسة ليس هناك شيء مقفل، ويمكننا القول إنني أتوقع أن نعود ونتحالف في البقاع الغربي مع تيار المستقبل، وإن يكن ذلك أمرا مبكرا، وبالتالي هذا يعود الى رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط الذي هو من يحدّد التحالفات ويرسم الخطوط العريضة لكل العناوين المطروحة على بساط البحث، لكن من الطبيعي أن الحزب التقدمي الاشتراكي، بما يمثل من دورٍ وثقل سياسي وانتخابي، قد يعيد هذا التحالف مع تيار المستقبل الذي له حضوره أيضًا في البقاع الغربي. إلاّ أنني أعود وأشدد على أننا ملتزمون الهدنة التي تطرق إليها النائب جنبلاط حفاظًا على البلد ووحدته وسلمه الأهلي، وفي أيّ موقف يقدم عليه على المستوى السياسي والانتخابي".

وعلى خطٍ آخر، فإن المخاوف لم تعد محصورة بقانون الانتخاب وصعوبة التوافق عليه، بل هناك قضايا أخرى ومصيرية مثل القمّة السعودية - العربية - الأميركية التي سترخي بظلالها خلال الأيام المقبلة على لبنان والمنطقة، وقد تكون تداعياتها على الداخل اللبناني بشكل يعيد صراعات المحاور إلى الساحة المحلية، ومن الطبيعي أن يؤثر ذلك إلى حدٍّ بعيد على قانون الانتخاب وسواه من الملفات السياسية، نظراً الى الانقسام السياسي "البلدي" والتزام بعض الأطراف هذا المحور أو ذاك. ويقول عضو كتلة "المستقبل" النائب نبيل دي فريج في هذا السياق: "أتمنى أن يكون قد حصل توافق سعودي مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس سعد الحريري حول هذه القمة والمشاركة الرئاسية فيها، بمعنى وضع الرئيس عون في الأجواء لا عكس ذلك، لأنه عندئذٍ سندخل في معمعةٍ لا مثيل لها، وهذا ما لا نريده في الظروف المصيرية التي يمرّ بها لبنان والمنطقة بشكل عام. فالبلد ليس قادرا على تحمّل المزيد من الصدمات السياسية والأزمات الاقتصادية، وقمة جدة تؤكد دور المملكة العربية السعودية الفاعل والمتقدم على المستويين العربي والدولي، وتحديدًا دورها في مكافحة الإرهاب ونبذ التطرف. أمّا لبنانيًا، فآمل ألا نعود إلى الوراء في إطار الصراعات في الإقليم، لذا ما أشدّد عليه هو أن يكون التفاهم الرئاسي مع المملكة قد حصل قبل توجيه الدعوة الى الرئيس الحريري. 
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر