الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الجمعة 21 أيلول 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-05-16الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 معضلة دستورية بعد 31 أيار... تكتيك للابقاء على "الستين" أم فراغ داهم؟
 
عدد المشاهدة: 227
منال شعيا
هل سنواجه الفراغ في مجلس النواب؟

نحن امام معضلة اوصلتنا اليها القيادات السياسية، تحت ستار "الديموقراطية التوافقية"، واستعمالها مثل "البعبع" لتغطية "ديموقراطية المحاصصة". 

هذا هو واقع الحال، بلا لفّ ولا دوران. كل مسار الامور يوصلنا حتما الى امرين: إما "الستين" وإما الفراغ، ما دام قانون الانتخاب الجديد في مهب الانتظار. فعلى رغم الاجتماعات المكوكية، لا تقدّم يخرق الجمود، بل ان الفشل المتراكم اوصلنا الى تراكم السلبيات، ولم تخرج اللقاءات المسائية، حتى اللحظة، بأي نتائج ملموسة. كل طرح انتخابي يقابله رفض، حتى تراكمت حالات الرفض وصولا الى الفشل. والسؤال: إلى أين؟

نحن امام حالات ثلاث:

- ان نعمد الى التمديد قبل انتهاء العقد العادي الاول للمجلس في 31 ايار الجاري.

- ان نعمد الى اقرار قانون انتخاب جديد خلال شهر حزيران المقبل، وقبل 20 منه، مع فتح دورة استثنائية للمجلس.

- ان نعتمد مجددا قانون الستين ونجري الانتخابات على اساسه، في مهلة اقصاها 20 ايلول المقبل.

هذه هي الخيارات المتاحة. اما اذا انطلقنا من اللاءات الثلاث الشهيرة لرئيس الجمهورية ميشال عون: "لا للتمديد، لا للفراغ، لا للستين"، فمعنى ذلك ان المصير سيكون على المحك وسندخل في دوامة لا سابقة لها.

التفسير الدستوري

في السياسة، ثمة فرصة جديدة تلوح في الافق امام اجتماعات جديدة، في محاولة للتوصل الى قانون او الى مسودة قانون، بعدما حدد رئيس مجلس النواب نبيه بري موعدا جديدا للجلسة في 29 ايار الجاري.

اما في الدستور، فأي ابواب يمكن الاستناد اليها في ظل الازمة الراهنة؟

يجيب المحامي اميل كنعان: "النصوص الدستورية لا تتكلم صراحة على حالة انتهاء ولاية مجلس النواب، بمعنى ان لا نص واضحا في ذلك. هناك فقط مادتان يمكن الركون اليهما، المادة 25 من الدستور، والمادة 55 ".

يشرح كنعان لـ"النهار": "تتحدث هاتان المادتان عن انه في حال حلّ المجلس، ينبغي حصول انتخابات نيابية لزاما خلال ثلاثة اشهر".

واذا اردنا اعتماد مبدأ القياس، وفق القواعد القانونية، فانه يمكن اسقاط حالة مشابهة على حالة اخرى، بمعنى انه اذا لم تجر انتخابات جديدة واذا لم يتم تأليف مجلس نواب جديد، فنكون، ارتكازا على مبدأ القياس، امام حلّ لمجلس النواب، وبالتالي نكون ملزمين اجراء انتخابات خلال مهلة الثلاثة اشهر، تطبيقا للمادتين 25 و55.

ومعلوم ان الاجتهاد الدستوري في لبنان يأخذ في الاعتبار مبدأ القياس، تماما كما هي الحال في فرنسا، وبالتالي نكون امام حالة مشابهة لحالة حلّ مجلس النواب، من دون الحاجة الى ان يلجأ رئيس الجمهورية الى ذلك.

وفي ترجمة مبسطة اكثر، فانه اذا وصلنا الى تاريخ 20 حزيران المقبل، من دون قانون انتخاب جديد، معنى ذلك اننا نصبح ملزمين اجراء الانتخابات في مهلة اقصاها 20 ايلول المقبل، ووفقا للقانون النافذ، اي قانون الستين، من دون ان يكون رئيس الجمهورية قد اضطر الى "تحدي" او "احراج" الرئيس نبيه بري عبر اقدامه على حلّ المجلس، ونكون ايضا كمن وصلنا مجبرين الى قانون الستين، لان هذا المخرج قد يريح الجميع. اما القول ان اعتماد قانون الستين يحتاج حكما الى تمديد، لتصويب المهل الدستورية، فهو كلام خاطئ.

يوضح كنعان: "هذا التفسير يقوم على نظرية خاطئة، لانه اذا اردنا تطبيق القوانين الدستورية، فلا يعود لهذا التفسير اي قيمة، اي لا وزن قانونيا له، لكون المادة 49 من الدستور تقول انه من ضمن صلاحيات رئيس الجمهورية السهر على احترام الدستور والحفاظ عليه. والسؤال المنطقي: كيف يمكن ان يحترم الدستور ويكون هناك فراغ؟ او كيف يمكن ان يحترم الدستور، وليست لديه صلاحية تطبيق القوانين النافذة؟".

ولكن، ماذا عن تصويب المهل، ألا يحتاج الى تمديد؟

"بالطبع لا". يقول كنعان: "المهل ليست في جوهر القانون، انما تتعلق بالحالات التطبيقية، ويمكن ان تصوّب بمرسوم لا يلزم التمديد، اذ من واجب رئيسي الجمهورية ومجلس الوزراء تطبيق القانون وتصويب الاجراءات التطبيقية المتعلقة بالمهل، لا اكثر".

معنى ذلك اننا لا نحتاج الى تمديد، وان اجراء الانتخابات وفق الستين، ينبغي ان يحصل في 20 ايلول المقبل، حدا اقصى، اي خلال مهلة الثلاثة اشهر التي تحدثت عنها المادة 25 من الدستور.

لا تمديد بعد حزيران

يبقى امكان فتح دورة استثنائية، فأي مخرج واي حل؟

ليست مصادفة ان يؤجل بري الجلسة الى 29 ايار الجاري، لنبقى ضمن دائرة العقد العادي الاول للمجلس، لان فتح دورة استثنائية للمجلس، وإن كان متفقا عليها، فهي حكما ستكون وفق مواضيع محددة، ومن المرجح الا يكون اقتراح قانون التمديد ضمن هذه المواضيع، اذا اراد رئيس الجمهورية ان ينسجم مع موقفه ومع نفسه.

إن كل هذه الصورة، الثلاثية الخيارات، توصلنا الى نتيجة مفادها: بعد 31 ايار الجاري، سنكون حكما امام معضلة، وفق كنعان، وهي "معضلة اوصلتنا اليها القيادات السياسية تحت ستار الديموقراطية التوافقية واستعمالها مثل "البعبع" لتغطية ديموقراطية المحاصصة. هذه الديموقراطية التي نعيش تحت جناحها بسبب الطائفية والمذهبية وتشويه العيش المشترك والشخصنة. ويا للاسف، باتت ديموقراطيتنا ستارا لتغطية المحاصصة، وسط حالات الرفض المتكررة لاي قانون انتخاب جدّي. هنا عمق الازمة، لان ثمة تكتيكا واضحا للابقاء على قانون الستين".

هكذا، سيبقى الستين ورقة مباحة عند الجميع، لان الأمور تتجه إلى مزيد من التعقيد، ولان الجميع مرتاحون الى قانون جعلهم نوابا، ولاكثر من ولاية. انه قدر لبنان وفشل سياسييه. 
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر