الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الأحد 22 تمور 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-05-16الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 النسبي والتفضيلي بعد "إسقاط " مجلس الشيوخ
 
عدد المشاهدة: 215
مع ان معظم المؤشرات التي اعقبت لقاء عين التينة الذي انعقد ليل الاحد وأعلن بعده رئيس مجلس النواب نبيه بري ارجاء جلسة مجلس النواب من البارحة الى 29 أيار، بدت على قدر عال من التشاؤم بامكان التوصل الى تسوية لقانون الانتخاب قبل هذا الموعد وحتى بعده، برزت في حركة الكواليس أمس ملامح تبريد لهذا التشاؤم وان تكن لا ترقى الى مستوى توقع خرق وشيك لجدار الأزمة. وبدا في هذا السياق ان الاتصالات واللقاءات التي تواصلت امس بين مختلف الافرقاء الاساسيين عكست بوضوح حال تخوف من امكان انزلاق الازمة الى واقع بالغ الخطورة في ظل التأرجح بين 29 أيار و19 حزيران كموعدين أخيرين لانهاء الازمة.

وأبلغت مصادر معنية بالحركة السياسية الناشطة "النهار" ان جميع الافرقاء يعملون على التهدئة ويتجنبون التصعيد مما قد يسمح بتقارب الافكار اكثر في الايام المقبلة. وأوضحت ان مقاربة رئيس مجلس النواب تقوم على النسبية مع مجلس شيوخ وتثبيت المناصفة ولكن لا تقدم حتى الآن في موضوع مجلس الشيوخ على اهميته لانه يؤمن حماية وضمانا لجميع المكونات الطائفية اللبنانية. وأضافت انه خلافا لما اشيع عقب لقاء عين التينة، فان الاجواء لم تكن بهذا القدر المضخم من السلبية بل ان ثمة ما يؤسس عليه وهو وجود رغبة شديدة في مواصلة المشاورات توصلاً الى قانون انتخاب جديد في ما تبقى من وقت قبل نهاية ولاية مجلس النواب. واكدت المصادر نفسها ان الرئيس بري بات يرى ان "صلاحية " مشروعه الذي قدمه بما فيه مجلس الشيوخ قد انتهت وهو لن يعرضه من جديد بمعنى ان طرحه لم يعد قائماً وهو في حال انتظار حتى 29 أيار الموعد الذي حدده لجلسة مجلس النواب.

وعلم ان اجتماع عين التينة أدى الى تجاوز طرح الرئيس بري وخصوصاً لجهة انشاء مجلس الشيوخ، فيما يستمر البحث في قانون الانتخاب على أساس النسبية الكاملة.

وتشير المعطيات المتوافرة الى ان المساعي تتركز على كيفية تسهيل التوافق على ضوابط النسبية من حيث عدد الدوائر وتقسيماتها والصوت التفضيلي.

الضوابط و"التفضيلي"

وعلمت "النهار" ان الرئيس بري يظهر ايجابية في الاستجابة للضوابط المطلوبة للتسهيل قدر الإمكان توصلاً الى اتفاق على قانون انتخاب. وفيما يطالب الثنائي المسيحي بأن يكون الصوت التفضيلي في القضاء وعلى أساس الطائفة، تشير المصادر الى ان البحث لم يصل بعد الى الصوت التفضيلي ويمكن البحث في ذلك اذا كان يسهل الحل على النسبية الكاملة. أما الدوائر، فإن البحث يدور حول ١٣ دائرة، ولا مشكلة في توسيعها أو تقليصها حتى الآن. ولكن تبقى العقدة في طلب الثنائي المسيحي نقل المقاعد وهذا ما يرفضه الفريق الشيعي باعتباره طرحاً غير دستوري وقد يفتح الباب على مطالبات مماثلة في مناطق أخرى خلافاً للدستور.

وتعتقد المصادر ان فتح الدورة الاستثنائية لمجلس النواب أمر بديهي ولكن لا معنى له اذا لم يتحقق الاتفاق على قانون انتخاب لإقراره وانقاذ المجلس من الفراغ.

وتؤكد مصادر اجتماع عين التينة ان التمديد للمجلس سقط نهائياً بإجماع كل القوى السياسية، حتى وان بقي اقتراح التمديد مدرجاً على جدول اعمال الجلسة التشريعية في ٢٩ آيار الجاري.

ولا تخفي المصادر ان المسار الذي بلغته الامور بات شائكاً وقد يوصل الى الفراغ. وهذه الحال تعني العودة الى قانون الستين لإجراء الانتخابات وضرب العهد بمجلس نواب لمدة أربع سنوات.

عدوان: الوقت يداهم

وقد اتبع لقاء عين التينة الذي ضم الرئيس بري ورئيس الوزراء سعد الحريري ونائب رئيس حزب "القوات اللبنانية " النائب جورج عدوان باجتماع ثلاثي أمس في وزارة الخارجية ضم الوزير جبران باسيل والنائبين عدوان وابرهيم كنعان واطلع عدوان خلاله باسيل وكنعان على نتائج اللقاء. وصرح نائب رئيس "القوات" لـ"النهار" بان "الامور ايجابية لكنها تسير ببطء ولم يعد امامنا اي خيار الا ان نمضي الى قانون انتخاب جديد، وهذا الخيار يتطلب من الجميع التقدم الى المساحة المشتركة ". ولفت الى " ان الوقت يدهمنا والمطلوب تسريع الامور " مشددا على ان "الكرة في ملعب الجميع وليس في ملعب فريق بعينه ".

على ان العلامة الفارقة التي برزت في سياق المواقف من الازمة تمثلت في استمرار دفاع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عن المشروع التأهيلي الذي طرحه "التيار الوطني الحر " اذ قال أمس: "اني أتساءل في ظل سعي البعض الى اعطاء المشروع التأهيلي طابعا طائفيا اين الطائفية فيه ؟ فالتأهيل ليس انتخابا بل انتقاء". وتساءل أيضاً: "لماذا اشعار المواطنين بحرمان معين وبعدم تساويهم بالعدالة؟. ان النسبية بالطبع أصح، الا ان توزع السكان لا يعطي العدالة الكافية ". وشدد على ضرورة انجاز قانون الانتخاب قبل المهلة الاخيرة في 19 حزيران المقبل.

وغداة عودته من زيارة قطر، زار الرئيس الحريري قصر بعبدا واطلع رئيس الجمهورية على اجواء لقاءاته في الدوحة، كما عرضا مسار الاتصالات الجارية حول قانون الانتخاب. ورد الحريري بعد اللقاء على ما يتردد عن خلاف بينه وبين الرئيس عون على المشاركة في القمة العربية – الاميركية المقرر عقدها الاحد المقبل في الرياض فقال: "يحاول البعض شيطنة الامور وزرع الخلاف بيني وبين رئيس الجمهورية، لكن هناك قراراً بيننا اننا سنبقى على تواصل واتصال مستمر وتفاهم دائم وسننجز معا ما يمكن انجازه".

ورأى مصدر مسؤول في حزب الكتائب ان سياسة ابتداع المهل وتمديدها والهاء الرأي العام بمواعيد ولقاءات ولجان لم تؤد كلها الى انتاج قانون انتخابي يعيد انتاج السلطة ويضع حداً لمصادرة حق الناس في اختيار ممثليهم. وقال إن السلطة ستجد نفسها قريباً في مواجهة مع معارضة حزبية وسياسية وشعبية شرسة رفضا للامر الواقع الذي تسعى من خلاله الى التمديد لنفسها سواء من خلال تمديد ولاية المجلس الحالي أو من خلال قانون يوزع الحصص على أركان السلطة أو من خلال العودة الى قانون الستين.

في غضون ذلك تحول موضوع تجديد ولاية حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء غداً في السرايا موضوعاً ساخناً تقدم الاولويات، اذ ان وزير المال علي حسن خليل قدم أمس اقتراح التجديد الى الامانة العامة لمجلس الوزراء لادراجه على جدول اعمال الجلسة. لكن الاوساط الحكومية المعنية لم تجزم حتى ليل امس بموعد بت التجديد. 
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر