الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الأحد 23 أيلول 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-05-13الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 الحسيني لـ"النهار": طرح مجلس الشيوخ ولد ميتاً
 الجميع بين مشروع ميقاتي أو الفراغ أو الستين
عدد المشاهدة: 219
هدى شديد
بعد غربلة كل الطروحات الانتخابية، لم يبقَ في التداول إلا طرحان: التأهيلي الذي يتمسّك به "التيار الوطني الحرّ" ويدافع عنه رئيس الجمهورية ميشال عون سبيلاً الى وضع ضوابط للقانون النسبي الذي أصبح الارضيّة المشتركة الوحيدة لبناء أي صيغة انتخابية، والطرح الاخير هو العودة الى المشروع الذي أقرته واحالته حكومة الرئيس نجيب ميقاتي على المجلس النيابي، وعليه تبنى كل صيغ النسبية المتداولة، بما فيها طرح رئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي وضع له صلاحية تنتهي بعد ١٥ أيار الجاري، فلا يبقى عندئذ الا النسبية الشاملة صيغة لإنقاذ المجلس النيابي من كماشة الفراغ وقانون الستين. 

رغم أن التطورات التي شهدتها الساعات تجاوزت الأسئلة المطروحة عن كيفية مواجهة الفراغ في مجلس النواب، فيما لم يتم الاتفاق على قانون، وبعدما تنصَّل الجميع من خيار التمديد للمجلس حكومةً ومجلساً، كان لا بدّ من مقاربة دستورية للخيارات التي تبقى واردة، ما دام لا اتفاق بعد على قانون انتخاب.

إنشاء مجلس شيوخ ما زال قيد الأخذ والرد لجهة الرئاسة والصلاحيات، والتنازع بين المسيحيين والدروز على رئاسته، وأوساط الطائفة الدرزية تدعو الى العودة الى محاضر الطائف لتثبّت هذا الحقّ.

من يملك محاضر الطائف هو الرئيس حسين الحسيني، ويتجنّب الحديث في كل ما هو قيد التداول من طروحات. إلا أنه فِي دردشة معه، يضع النقاط على الحروف في الكثير من الاجتهادات التي يرى أنها تدور خارج الدستور، لا بل ضده. مثلاً، يرى أن "انشاء مجلس شيوخ طرح ولد ميتاً لأنه ضد الدستور، ولأن علينا قبل ذلك انتخاب مجلس نيابي خارج القيد الطائفي ليتم انشاء مجلس شيوخ". ويسأل مستغرباً: "عندما يكون لدينا مجلس طائفي هل ننشئ مقابله مجلساً طائفياً آخر؟"

يذكّر الحسيني بأنه "لم يرد في محاضر الطائف أي شيء يتعلق بطائفية رئاسة مجلس الشيوخ، لأنه في جو إلغاء الطائفية السياسية يمكن الدرزي ان يصبح رئيساً للجمهورية، ونكون ألغينا طائفية الرئاسات. والدستور لم ينص على طائفة الرئاسات على الإطلاق".

ويدعو للعودة الى الدستور وما يقوله النصّ:

"عند انتخاب اول مجلس نيابي خارج القيد الطائفي، يُستحدث مجلس الشيوخ". ويسأل: "أما إذا كان لدينا مجلس نيابي ضمن القيد الطائفي، فهل ننشئ له مجلساً طائفياً جديداً؟"

يؤيّد الحسيني إلغاء الطائفية السياسية، ويعتبر ان "علينا ان نعبر اليها بمرحلة انتقالية. وإلغاء الطائفية يعني طمأنة الطوائف. ولذلك يجب العودة الى المادة ٩٥ من الدستور التي تضع كل الشروط لإلغاء الطائفية السياسية".

وللتأكيد أن لا فرز بين الشعب ولا طائفية، بل إلغاء للطائفية السياسية وتحقيق دولة المؤسسات والقانون، يدعو الحسيني للعودة الى البنود الميثاقية في مقدمة الدستور، الى الفقرة "ح" التي تنصّ على أن إلغاء الطائفية السياسية هدف وطني أساسي يقتضي العمل على تحقيقه وفق خطة مرحلية". وكذلك الفقرة "ط" التي تقول "إن أرض لبنان هي أرض واحدة لكل اللبنانيين. فلكل لبناني الحق في الإقامة على أي جزء منها والتمتع به في ظل سيادة القانون، فلا فرز للشعب على أساس أي انتماء كان، ولا تجزئة ولا تقسيم ولا توطين". كما ان الفقرة "ي" تقول: "لا شرعية لأي سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك".

يعتبر الحسيني "ان من بين كل الطروحات الانتخابية المتداولة وحده مشروع القانون المرسل من حكومة الرئيس نجيب ميقاتي هو المطابق للدستور. تقسيمات الدوائر ليست مهمة. أما الصوت التفضيلي فيجب ان يكون خارج القيد الطائفي - مع العلم ان من الطبيعي ان الناخب سيفضل المرشح من طائفته- اما ان يطرح أن يكون الصوت التفضيلي وفق الطائفة في القانون فهذا تقسيم ومرفوض"، وفق تعبيره.

ويستغرب الكلام على احتمال الوصول الى فراغ في المجلس النيابي بعد ٢٠ حزيران، ويسأل: "ألسنا اليوم في الفراغ؟ نحن في الفراغ منذ عام ١٩٩٢. قانون الستين فراغ. التمديد فراغ... كله فراغ وكله مخالف للدستور".

وعن خطورة غياب المؤسسة التشريعية الأم ونحن في نظام برلماني، يقول: "ماذا يفعل مجلس النواب؟ هل يسرق النفط أو يسرق الكهرباء؟ هل نحتاج الى من ينهبنا؟".

وعن البديل الدستوري في ما لو دخلنا في الفراغ البرلماني، وهل يمكن رئيس الجمهورية ان يلجأ الى المادة التي تتحدث عن حلّ المجلس؟ لدى الحسيني طرحه المتقدّم، وإن لم ينصّ عليه الدستور حرفياً: "يحق لرئيس الجمهورية ان يستفتي الشعب. المؤسسة الوحيدة الشرعية القائمة اليوم هي الشعب. نستفتي الشعب وما يريده يكون هو الشرعي".

أليس هناك طريق دستوري آخر للخروج من المأزق؟

يجيب بأن "الطريق الوحيد الآخر هو اقرار مشروع حكومة ميقاتي وان يجروا الانتخابات على اساسه فنسترجع الشرعية، والا فالاستفتاء".

وعن القول بانعدام وجود المؤسسات في ما لو دخل المجلس في الفراغ، يضحك الحسيني، ولاسيما لاستناد هذا الاجتهاد الى ان نظامنا برلماني، وعليه تقوم كل بنية المؤسسات الدستورية. ويسأل: "ألم يحصل شغور في رئاسة الجمهورية؟ والنظام البرلماني أليس فيه رئيس للجمهورية؟ ألم يحصل شغور لسنة ونصف سنة في رئاسة الحكومة؟ هذا مزح وهذه هوبرة كي لا أقول انه تهويل". 
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر