الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الجمعة 21 أيلول 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-05-08الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 لعبة "صراع الديوك" مفتوحة على قانون الانتخاب و"الأذن الطرشاء" تحكم الاتصالات ولا انفراجات
 
عدد المشاهدة: 235
رضوان عقيل 
بعد اعلان مختلف الافرقاء مواقفهم من قانون الانتخاب المعلّق على خلافات القوى المعنية، لم يحصل اي تقدم على خطوط هذا الملف الساخن، ولا سيما ان محركات الاتصالات في ما بينهم "انطفأت" في الايام الاخيرة، إذ يقف الجميع امام فرملة واضحة بعدما ادلى كل فريق بما عنده. والمفارقة ان الاتصالات الحقيقية تجمدت بحسب اكثر من جهة، علماً ان عامل الوقت لا يصب في مصلحة احد. وتظهر الوقائع ان لا تقدم سيطرأ على رحلة القانون المتعثر قبل موعد جلسة 15 ايار بعد سياسة التمترس خلف ترسانة من التصريحات وانتظار ما يمكن ان تحققه اللجنة الوزارية برئاسة الرئيس سعد الحريري المكلفة مناقشة قانون الانتخاب، بعدما اصبحت البلاد على شفير الهاوية السياسية، وكل يوم يسقط من الروزنامة قبل 20 حزيران المقبل موعد انتهاء ولاية المجلس يعني ان الامور تتجه نحو الخطر والمجهول من دون التحسب للعواقب التي ستنتج على أمل التوصل في ربع الساعة الاخير الى امكان الاتفاق على قانون، والا لا مفر من "الستين" رغم اعلان مجلس الوزراء في جلسته الاخيرة التبرؤ من دمه حيث يشترك الجميع في لعبة "صراع الديوك"، ومن دون ان يعرفوا الخروج منها بسهولة بعد سلسلة الفيتوات المتبادلة حيال التصويت الذي لم يحذفه الرئيس ميشال عون من خياراته انطلاقاً من الدستور. وثمة من يرد ان العدد الاكبر من الوزراء لا يسير بهذا الطرح، ليس خوفا من نتائجه بل من اجل المحافظة على صيرورة مقاربة ملف قانون الانتخاب.  

ويمارس اكثر الاطراف سياسة "الأذن الصماء" حيال ما لا يوافقون عليه لجهة تحديد مصير قانون الانتخاب مع بروز آراء دستورية من هنا وهناك، وان لم تنشر في العلن، وهي تدور بين نقطتين، الاولى انه في حال عدم توصل المعنيين في الساعات الاخيرة من انتهاء ولاية المجلس الى الاتفاق على قانون او السير بالتمديد، فإن هذا المرفق سيستمر بحسب البعض بحجة ان الحكومة قصّرت في الواجبات المطلوبة منها ولا يمكنها القيام بمهمات السلطة التشريعية، وان تقاعس الاولى وعدم قدرتها او تمكنها من انتاج قانون يفرض على المجلس الاستمرار والمتابعة. ويدافع عن هذه النظرية الخبير الدستوري الدكتور زهير شكر وخبراء آخرون. والنقطة الثانية هي ان هذا الطرح يراه معارضون تمديداً مقنعاً في حال حصوله، وان كتلاً عدة ترفض السير به، وان لا فائدة من القول بالاكتفاء ببقاء هيئة مكتب المجلس التي تضع في الاساس جدول اعمال الجلسات والمشاريع ولا يمكن ان تحل محل الهيئة العامة التي سيطلق على نوابها هنا تسمية النواب السابقين. وفي المقابل ثمة من يعتقد ان اعضاء المكتب في استطاعتهم تمثيل البرلمان بعد انتهاء الولاية.

وبعدما قرع السيد حسن نصرالله "ناقوس الخطر" معلناً عدم ترحيبه بالتوجه الى التصويت وان كان الدستور يكفل هذا الامر، لا ينفك "حزب الله" عن التحذير من استبعاد المكون الشيعي من رأس السلطة التشريعية و"من الخدمة"، الامر الذي سينعكس سلبا على مختلف المؤسسات، واولى الضحايا ستكون حكومة الحريري الذي سيواجه بصدرها هذه التبعات من دون وجود المجلس، وسيصبح مجلس الوزراء في موقع تصريف الاعمال، وفي مقدوره هنا "فتح اعتمادات" لاجراء الانتخابات ودعوة الهيئات الناخبة وتخطي مسألة المهل وان كانت من مهمة مجلس النواب.

يمارس الجميع سياسة "عض الاصابع" من دون التخلي عن ورقة الستين الذي يشكل مخرجاً للجميع، ولا سيما انه ما زال محل قبول عند اكثر من فريق وان كانت كل الاشارات تفيد ان "القوات اللبنانية" ستكون اول المتضررين منه. وبذلك يبقى القانون الساري الطريق المعبدة وخشبة الخلاص للخروج من انفاق الازمة التي اذا استمرت من دون "علاج" ستهدد كل المؤسسات وتشل العملية السياسية في البلد. وفي غمرة هذا الكباش المفتوح وسط مناخات تشاؤمية تعصف على خط "التيار الوطني الحر" وحركة "أمل"، لا تستبعد جهات معنية وفي صلب مواجهة قانون الانتخاب تحقيق انفراجات لا تؤدي الى حصول فراغ في مجلس النواب حتى لو اشتدت الخطب بين الافرقاء، وانه في امكان الجميع الاتفاق على حل "ولو في سهرة " قبل انتهاء الاسبوع الاخير من ولاية المجلس عند لمسهم ومعاينتهم ان النيران لن توفر احداً في حال ذهاب الامور نحو الفراغ. 
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر