الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الأربعاء 17 كانون ثاني 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-05-08الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 الحريري يعرض غداً مشروعاً
 
عدد المشاهدة: 95
لم تتوقف محركات البحث تماماً خلال عطلة نهاية الاسبوع، بل تم الاتفاق على ان تعقد اللجنة الرباعية أو الخماسية التي تدرس اقتراحات مشروع قانون جديد للانتخاب، اجتماعاً مساء غد تمهيداً لتأجيل عقد جلسة 15 أيار في مجلس النواب، واعطاء ضوء أخضر لمزيد من التشاور، وحفظ ماء الوجه لمعظم الاطراف، فلا يكون موعد الجلسة حاسماً في التصادم والتصعيد، بل نافذة لجلسة أخرى قد تسبق نهاية العقد التشريعي في نهاية أيار الجاري، أو الدعوة قبل آخر أيار الى فتح دورة استثنائية مطلع حزيران، فلا تفوت رئيس مجلس النواب نبيه بري فرصة الدعوة الى جلسة. وفِي هذا الإطار، أكد رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" محمد رعد انه قبل ٢٠ حزيران سيكون هناك قانون جديد للانتخاب قائم على النسبية الكاملة. 

وقالت أوساط متابعة لهذا الملف لـ"النهار" ان رئيس الوزراء سعد الحريري أعد مشروعاً وسطاً بين كل المشاريع المطروحة، وانه سيشكل حلقة الربط بين الافرقاء المتنازعين، وخصوصاً بعدما التزم موقفاً محايداً وسطياً في الازمة، تاركا لنفسه امكان التواصل مع الجميع والاتفاق معهم للخروج بحل ممكن، يدفع في اتجاه اقرار قانون جديد واجراء الاستحقاق الانتخابي في أيلول المقبل. واكدت ان الحريري يعمل على تقريب وجهات النظر في مشروعه من غير اعلانه خوفاً من "حرق أصابعه".

وفي رأي هذه الاوساط ان مبادرة الحريري مقبولة لدى الرئيس ميشال عون وتالياً لدى الوزير جبران باسيل لانها تساعد العهد على الخروج من مأزق يضيق الخناق عليه تباعاً. وتأتي الخطوة أيضاً بالتنسيق مع الرئيس بري، وتحظى تالياً بمباركة الثنائي الشيعي. أما النائب وليد جنبلاط، فليس بعيداً من أجوائها ضمناً وعلناً.

واذا تم الاتفاق على خطة الحريري، فانها ستعيد تصويب الامور بحيث يخرج المشروع الجديد من رحم الحكومة، ويتولى آليته التنفيذية وزير الداخلية نهاد المشنوق.

وفي المعلومات الأولية عن المشروع انه نسخة منقحة عن مشروع حكومة الرئيس نجيب ميقاتي اي انه يعتمد النسبية في دوائر وسطى، يجري البحث حالياً في حدودها بحيث ترضي المسيحيين فلا يشعرون باضطهاد أو بانتقاص من دورهم في اختيار ممثليهم، كما تراعي مخاوف الاشتراكي، ولا تهمل حسابات "المستقبل". والمشروع لا يتعارض مع طروحات الثنائي الشيعي بل يكمل ما طرحه الرئيس بري، وما دعا اليه السيد حسن نصرالله في خطابه الأخير. ورجحت الأوساط ان يتبنى ما اتفق عليه في بكركي باعتماد 15 دائرة مع زيادة الصوت التفضيلي في القضاء.

أما موضوع مجلس الشيوخ، والذي صار الوقت ضاغطاً لجهة انشائه والاتفاق على رئاسته وصلاحياته وطريقة انتخاب أعضائه وعددهم الى ما هنالك من تفاصيل، فيجري البحث في سبل اعلان اتفاق عليه، يكون تنفيذه مؤجلاً الى حين، على ان يخرج الرئيس عون بمبادرة في الموضوع يتعهد فيها للرأي العام اللبناني وللنواب المضي في المشروع.

ويرى المتابعون انه اذا كتب النجاح لهذا الطرح، فانه سيكون أفضل الممكن، ومخرجاً حقيقياً لكل الأطراف، لان فشله سيقود الى مواجهة حادة تعيد تقسيم البلد سياسياً ما ينعكس على الاقتصاد وربما على الامن، أو الى الفراغ الشامل الذي سيدفع في اتجاه اعادة النظر في النظام كله، اي المؤتمر التأسيسي الذي لا تزال ظروفه غير مهيأة حالياً.

وقالت الأوساط انه إذا تبلور الاتفاق على مشروع غداً الثلثاء، فيمكن عرضه على جلسة مجلس الوزراء التي تنعقد قبل ظهر الاربعاء في السرايا. واذا اتفق عليه في الجلسة، فيمكن عندها الدعوة الى جلسة استثنائية تنعقد الخميس في بعبدا، وفيها يتقرّر ان تطلب الحكومة استرداد مشروع القانون من مجلس النواب لتعديله واعادة ارساله الى المجلس بصيغته المتفق عليها. أما اذا سقط سيناريو النسبية لسبب أو لآخر، فتصبح العودة بعد 20 حزيران الى قانون الستين الخيار الاخير والمر، وسيخرج عندها الرئيس ليصارح اللبنانيين برسالة أخرى بأنه استنفد كل صلاحياته وامكاناته وان القوى السياسية أعاقت اقرار قانون جديد.

ووفقاً لما أوردته "النهار" في موقعها أمس، بات العاملون على خط القانون الجديد في فريق 8 آذار يتخوّفون مما يسمونه في مجالسهم "انقلاب ميشال عون"، اذ انه جاهر مراراً بتأييده النسبية خياراً للقانون الجديد، لكنه ما لبث ان بدل موقفه بعيد انتخابه رئيساً، واندفع بقوة الى تأييد مشاريع القوانين التي طرحها صهره الوزير باسيل. ويتخوفون تحديداً من مضي الرئيس عون في محاولة الزامهم اقرار قانون جديد وعدم الرضوخ للخيارات الأخرى من التمديد الى اعتماد القانون النافذ، أي قانون الستين المعدل قليلاً العام 2008 في اتفاق الدوحة. ويكرر هؤلاء عبارة عون بان الفراغ أفضل من الستين والتمديد، ويحذرون من ان يمضي عون بهذا الخيار فيما لو بلغت الأمور خواتيم غير سعيدة في الاتفاق على قانون جديد.

وفي السيناريو الذي تتناوله بعض الاوساط وتتهيأ له، ان يستمر رئيس الجمهورية في رفضه توقيع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة وصولاً الى 20 حزيران، بحيث تنتهي ولاية المجلس الحالي، وتستمر هيئة مكتب المجلس في تصريف الاعمال الادارية ليس أكثر.

واذا كان الرئيس بري يحذر باستمرار من بلوغ هذه المرحلة، فإن "حزب الله" أبلغ الرئيس عون رفضه المطلق لهذا الامر. وفي اجواء الثنائي الشيعي ان اتخاذ تلك الاجراءات يعني الوصول الى مرحلة المواجهة مع العهد، وتقضي بان يقدم الوزراء الشيعة وحلفاؤهم في "المردة" والقومي والحزب الديموقراطي اللبناني استقالاتهم من الحكومة، وربما امتنع وزراء التقدمي عن حضور الجلسات تجنباً لمزيد من الانقسام، فيصبح البلد في الفراغ الكامل، من دون مجلس نواب، ومن دون حكومة. 
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر