الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الأحد 22 تمور 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-05-04الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 رسالة نصرالله الانتخابية وصلت بـ"البريد المضمون" "حصانة استراتيجية" لجنبلاط العاتب على الحريري
 
عدد المشاهدة: 207
رضوان عقيل
فرضت كلمة الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله إيقاعها على المشهد السياسي الذي ما زال يتخبط في أزمة قانون الانتخاب، حيث لم يستطع الأفرقاء الخروج منها، في وقت يعلن فيه الجميع براءتهم من التمديد او القبول بقانون الستين الذي لا يفارق طيفه مخيلات الكثيرين. وينتظر الجميع ما ستحمله جلسة مجلس الوزراء اليوم في ظل سخونة المواقف المتبادلة بين "التيار الوطني الحر" وحركة "أمل". وما لم تحصل اتصالات إيجابية بينهما، فإن المشهد يتجه نحو مزيد من التباعد على أبواب الجلسة النيابية في 15 من الجاري، مع بدء الحديث عن إقدام رئيس مجلس النواب نبيه بري على تأجيلها قبل يومين من انعقادها، إفساحاً في المجال أمام مزيد من الاتصالات والمشاورات الثنائية أو الثلاثية، والتي لم تعد تأخذ شكل الاجتماع الخماسي الأخير في قصر بسترس. ومن المتوقع أن ترتفع وتيرة الخطابات وتبادل الاتهامات بين التيارين البرتقالي والأخضر، مع بروز خلافات بين النائب وليد جنبلاط والرئيس سعد الحريري، ويأخذ على الاخير أنه يضع سياسته في تصرف الوزير جبران باسيل، وكأنه الشخص الاول الذي يمسك بمفتاح السرايا. ولا تخلو صالونات الاشتراكيين و"أمل" من إطلاق سيل من الملاحظات على الحريري، الامر الذي دفع نائباً في "اللقاء الديموقراطي" الى الحديث في حلقة ضيقة في احتفال تأبيني عن أن الحريري يبدو في موقع من يفرط بتراث والده الشهيد رفيق الحريري من خلال سياساته الاخيرة. ولا يريد التقدمي بالطبع، وفق تأكيد هذا النائب، نشوب أزمة بين الرئاستين الاولى والثانية. وما يحصل ليس تفاهماً، بل ارتماء في أحضان ما أعدّه باسيل ونادر الحريري قبيل انتخاب عون ووصوله الى قصر بعبدا. وثمة اعتراضات عدة داخل "التيار الازرق" وعدد لا بأس به من نوابه على طريقة تعامل رئيس الحكومة وتماهيه مع سياسة وزير الخارجية وطروحاته الانتخابية. 

وبعد كلام نصرالله عن عدم إمكان السير بخيار التصويت في مجلس الوزراء، أصبح هذا الامر صعب المنال. وجاء كلامه حيال هذه النقطة بواسطة "البريد العاجل"، وتلقف جنبلاط الرسالة سريعا بعد إطلالة نصرالله، ورد له التحية بأحسن منها لأنه وفر له "الحصانة الاستراتيجية"، ولا سيما بعد الاشارة الى هواجس الدروز، والقول إن هذه المسألة لا تحصر بالمسيحيين فحسب. وثمة من يرى هنا أن جنبلاط كان الفائز الاول في خطاب نصرالله، وهو لا ينقصه أي دعم من صديقه بري الذي لا ينفك يقول عند مناقشته في أي قانون او صيغة "اسألوا وليد، ونحن معه".

في غضون ذلك، وصلت رسالة نصرالله الى باسيل أولاً، فضلاً عن "القوات اللبنانية" وكل الاطراف، ومؤداها: إما التوافق على قانون انتخاب وإقدام الجميع على تقديم تنازلات لإنضاج هذه التسوية، من دون التراجع عن النسبية، أقله في دوائر متوسطة، وان لم يلزم "حزب الله" القوى الاخرى أي مشروع، وانه على استعداد مع "أمل" لخوض الاستحقاق النيابي من دون الخشية على خسارة المقاعد التي يتبوأونها، وإما المواجهة السياسية المفتوحة التي ستتوزع أثمانها القاسية على الجميع. ولم يعد بري يكترث الى كل الحديث عن التهويل بالتمديد الذي يرفضه، ولم ينتظر حتى فتح دورة استثنائية للمجلس، حيث ينتهي العقد العادي الاول في 31 من الجاري، ولا سيما ان هذه المسألة عند رئيسي الجمهورية والحكومة.

وبعد تغريدة جنبلاط المرحبة بمواقف نصرالله، والتي انسحبت على نواب الحزب التقدمي وقياداته التي لا تنفك في إطلالتها ولقاءاتها تحذر من اللجوء الى التصويت، توضح مصادر قيادية في التقدمي لـ"النهار" أن المسألة في الحكومة لا ينبغي التعامل معها في جلسات الحكومة بالأرقام، وليس من السهولة اتباع هذا الخيار في إنتاج قانون الانتخاب الذي يتطلب المزيد من التفاهم والتعقل. والمطلوب في جلسة الخميس المزيد من المشاورات السياسية بين مختلف الافرقاء لاستيلاد قانون جديد. ونحن نشكر السيد نصرالله مرة أخرى لتناوله هواجس الدروز".

وتذكر مصادر التقدمي أن تعيين حاجب في الدولة يحتاج الى توافق، "فكيف إذا كان الموضوع في حجم قانون الانتخاب الذي قد يولد أزمات؟". وتسأل: "هل من حاجة الى التذكير بما حصل بعد خسارة كمال جنبلاط في الجبل؟ ولا يعني هذا الكلام أننا من هواة التخريب وتعطيل البلد. ومن حقنا ان نرفض بعض الطروحات الانتخابية". وعلى سيرة الجبل، يقول بري أمام زواره: "إذا حصلت أي مشكلة بين المسيحيين والدروز في الجبل لا سمح الله، فهل أقف متفرجاً؟".

ورد التقدمي بأن موضوع الميثاقية ليست حكراً على فريق دون غيره، في معرض رده على خطابات باسيل، "ونحن للمرة الاولى نتطرق الى هذه النقطة. ولا يخفي التقدمي انتقاده لسياسة الحريري التي تجاوزت حدود العتب بين الطرفين"، لكن من دون ان تقفل المختارة نوافذ الاتصالات مع الجميع، بعد حصولها على رصيد اطمئنان كبير لم يكن محل استحسان عند فريق من العونيين.

خطاب نصرالله وضع خطاً بيّناً على صفحة الخلافات المفتوحة حيال قانون الانتخاب و"لن يمر مرور الكرام"، ولا سيما ان منظومة الامان في البلد بعد انتخاب عون تصدعت أطرافها في الايام الاخيرة في انتظار تجاوز قطوع قانون الانتخاب. 
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر