الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الجمعة 17 اب 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-05-01الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 قليموس لـ"النهار": رئيس الجمهورية سيمارس صلاحياته ردّاً للقانون وطعناً به والدستوري لن يجد مبرّراً لنقض التمديد
 
عدد المشاهدة: 228
 يرى كثيرون أن التمديد لمجلس النواب صار أمراً واقعاً لا مفر منه في ظل أزمة القوانين الانتخابية المتعثرة، لكن التمديد سيكون مادة للطعن مع رفض الرئيس ميشال عون. ما هي السيناريوات القانونية المحتملة إذا حصل التمديد وطعن به الرئيس عون؟ "النهار" سألت الخبير القانوني والمستشار الرئاسي سابقاً المحامي ميشال قليموس. 

¶ إلامَ يمكن ان يستند مجلس النواب في اقرار التمديد لنفسه سنة اضافية؟

- ان مجلس النواب، في حال تصويته على اقتراح القانون المعجل المكرر بالتمديد سنة واحدة لولايته المنتهية في تاريخ 20/6/2017، يمكن ان يبني قراره على المعطيات الآتية:

أ – عدم توقيع رئيس الجمهورية مرسوم الدعوة للهيئات الناخبة سندا الى قانون الانتخابات النافذ حتى تاريخه والمعمول به حاليا والمعروف بقانون الستين، وهو أمر أدى، رغم توقيع رئيس الحكومة ووزير الداخلية مرسوم الدعوة للهيئات الناخبة، الى عدم اكتمال هذا المرسوم بتوقيع رئيس الجمهورية، اضافة الى عدم تشكيل مجلس الوزراء لهيئة الاشراف على الانتخابات، مما يعني أنه في ظل هذا الواقع، وفي ظل قرب انتهاء الدورة العادية للمجلس النيابي في 31 أيار 2017 من دون اقرار قانون انتخابات نيابية جديد، فإن هذا الواقع الحاصل سوف يؤدي مع انتهاء ولاية المجلس النيابي الى حصول الفراغ في السلطة التشريعية.

ب – إن حصول الفراغ في السلطة التشريعية يعني أن النظام اللبناني فقد ركيزته الاساسية، مما يعني ان النظام الديموقراطي البرلماني المحدد صراحة في الفقرة (ج) من مقدمة الدستور قد زال فعليا، وبالتالي يستحيل مع هذا الواقع إقرار اي قانون انتخابات نيابية جديد في غياب السلطة التشريعية صاحبة الاختصاص في هذا المجال.

ج – إن إقرار قانون التمديد من مجلس النواب، رغم كونه مخالفا لمبدأ دورية الانتخابات النيابية ولمبدأ أن الشعب هو مصدر السلطات، فإن المجلس يعتبر نفسه امام واقع استثنائي لا بد له من حمايته عبر قانون التمديد، ولو لمدة سنة واحدة.

¶ ما هي الوسائل الدستورية والقانونية التي يحق لرئيس الجمهورية استعمالها للاعتراض على قانون التمديد اذا صوت عليه مجلس النواب؟

- تنص المادة 57 من الدستور اللبناني على ما حرفيته: "لرئيس الجمهورية، بعد اطلاع مجلس الوزراء، حق طلب اعادة النظر في القانون مرة واحدة ضمن المهلة المحددة لإصداره، ولا يجوز ان يرفض طلبه. وعندما يستعمل الرئيس حقه هذا يصبح في حل من اصدار القانون الى ان يوافق عليه المجلس بعد مناقشة اخرى في شأنه، واقراره بالغالبية المطلقة من مجموع الاعضاء الذين يؤلفون المجلس قانونا. في حال انقضاء المهلة من دون إصدار القانون أو إعادته، يعتبر القانون نافذا حكما ووجب نشره".

وهذا يعني أنه في حال تصويت المجلس على اقتراح القانون المعجل المكرر بالتمديد للمجلس نفسه، فإن رئيس الجمهورية يستطيع عدم اصداره ضمن مهلة الخمسة ايام المحددة لاصدار القوانين التي يقرر المجلس استعجال اصدارها، وبالتالي فهو يمكنه استعمال حقه المنصوص عليه ضمن المادة 57 من الدستور، وذلك من خلال إطلاعه مجلس الوزراء ضمن مهلة الخمسة ايام المذكورة أعلاه على طلبه من مجلس النواب إعادة النظر في القانون، وعندها يصبح المجلس ملزما، قبل نهاية شهر ايار 2017، عقد جلسة تشريعية جديدة ليصوت مجددا على القانون وعلى طلب رئيس الجمهورية. وفي حال إصرار المجلس على القانون الذي صوت عليه أساسا، فعليه ان يؤمن لذلك الغالبية المطلقة من اعضائه، اي 65 نائبا، وعندها يصبح رئيس الجمهورية ملزما إصدار القانون ونشره في الجريدة الرسمية.

بعد ذلك، يحق لرئيس الجمهورية او لرئيس الحكومة او لعشرة أعضاء من المجلس النيابي، سندا الى المادة 19 من قانون إنشاء المجلس الدستوري وضمن مهلة 15 يوما على تاريخ نشر القانون في الجريدة الرسمية مراجعة المجلس الدستوري للمطالبة بتعليق مفعول القانون ولإبطاله تحت طائلة رد المراجعة شكلا، إذا وردت خارج هذه المهلة.

وهنا، فور تسجيل مراجعة الابطال أمام المجلس الدستوري، يدعو رئيسه أو نائبه، في حال غيابه، المجلس فورا الى درس ما اذا كان يقتضي تعليق مفعول النص القانوني موضوع المراجعة، على ان ينشر قرار التعليق في حال اتخاذه في الجريدة الرسمية.

وبالتالي، في حال عدم تقرير تعليق مفعول النص القانوني المطعون به، وعند إصدار المجلس الدستوري قراره، فهو اما ان يرد مراجعة الابطال وإما أن يقرر إبطال القانون جزئيا او كليا.

وهنا تجدر الملاحظة الى أنه في حال تعذر على المجلس الدستوري التصويت على قراره بالغالبية المطلوبة قانونا، وضمن المهلة المحددة لإصدار قراره، يصبح قانون التمديد نافذا كما حصل يوم تم الطعن بقانون التمديد للمجلس النيابي عام 2013.

¶ ما هو الموقف المرتقب للمجلس الدستوري في حال تقديم مراجعة الطعن بقانون التمديد؟

- في رأيي أن المجلس الدستوري سوف يعتمد في قراره مبادئ الحل الذي اعتمده في قراره رقم 7/2014 الصادر عنه في تاريخ 28/11/2014.

فالحيثيات التي أوردها المجلس الدستوري في قراره المذكور أعلاه، والمستندة الى الظروف الاستثنائية، كانت حرفيا كالآتي:

"بما أن الظروف الاستثنائية هي ظروف شاذة تهدد السلامة العامة والنظام العام في البلاد، ومن شأنها أن تعرض كيان الامة للزوال.

وبما أن الظروف الاستثنائية تنشأ بفعل الظروف الاستثنائية كشرعية استثنائية غير منصوص عليها تحل محل الشرعية العادية ما دامت هناك ظروف استثنائية.

وبما أن الظروف الاستثنائية تقتضي اتخاذ اجراءات استثنائية بغية الحفاظ على الانتظام العام الذي له قيمة دستورية.

وبما أن انتظام أداء المؤسسات الدستورية هو أساس الانتظام العام في الدولة.

وبما أن الظروف الاستثنائية تقتضي قيام المؤسسات الدستورية بواجبها ومضاعفة نشاطها لمواجهة الظروف الاستثنائية والحفاظ على كيان الدولة ومصالحها العليا.

وبما أن إبطال قانون التمديد المخالف للدستور في الوضع الراهن، قد يؤدي الى فراغ في السلطة الاشتراعية يضاف الى الشغور في رئاسة الجمهورية، ما يتعارض جذريا والدستور(...).

بالتالي فإننا نميل الى الاعتقاد أن المجلس الدستوري سوف يرد مراجعة الطعن منعا لحصول الفراغ في السلطة الاشتراعية في البلاد، تداركا للوقوع في المجهول، مع ما سوف يؤثر هذا الامر على الاستقرار العام في البلاد وعلى الدستور اللبناني في ذاته".
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر