الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الثلثاء 16 كانون ثاني 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-04-29الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 مشروع انتخاب في جعبة عون وجلسة 15 أيار ليست "فاتورة"
 غزل بين بعبدا والسرايا فهل يخسر الحريري برّي وجنبلاط؟
عدد المشاهدة: 81
رضوان عقيل 
أثبتت العلاقة بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري أنها تسير بالشكل المضبوط بين الطرفين، على رغم التباعد بينهما في النظرة الى مشروع قانون الانتخاب. ولكن من يتوقع انهما سيختلفان على هذه النقطة سيكون على خطأ. هذا ما عكسته مواقف الحريري من كل ما طرحه الوزير جبران باسيل من مشاريع انتخابية، وآخرها صيغة "التأهيلي" التي ابدى حيالها قبولاً اكثر من "القوات اللبنانية"، علماً ان اصواتا عدة في كتلة "المستقبل" انتقدت بشدة المشروع الأخير ووصفته بالمتخلف والعنصري. الا ان مثل هذا الكلام لم يصدر عن الحريري الذي يركز في لقاءاته مع نوابه وفريقه الحزبي على ضبط الايقاع مع عون والتفاهم معه قدر الامكان. ولم يأت كلامه هنا من فراغ من على منبر عين التينة عندما اعلن عدم ميله الى المشاركة في جلسة 15 ايار المقبل، ورفضه التمديد اذا لم يكن مقروناً بوجود قانون. واستقبل بري هذا المعطى بروح رياضية ولا سيما اذا كان سيؤدي الى انتاج قانون انتخاب، علما ان جهات اخذت تقول "لم نعد نفهم على الحريري". 

في المقابل، تُنظَم "القصائد السياسية" في حق الحريري على لسان وزير ناشط في فريق عون عُرف بنقده الشديد لـ "الحريرية السياسية"، ولا يتوانى اليوم عن القول في مجالسه ان الحريري رجل دولة ويحترم المؤسسات ويعمل على النهوض بالبلد من خلال تكاتفه ورئيس الجمهورية لتمرير هذه المرحلة وتفادي الازمات، وانه في الامكان التعاون مع "تيار المستقبل" في الانتخابات النيابية حتى لو بقي قانون الستين على قيد الحياة، من خلال التفاهم على عدد من المقاعد المسيحية بدءا من طرابلس وصولا الى الدوائر التي يؤثر الحريري فيها من عكار الى بيروت. ويردد الوزير نفسه انه في الممارسة وعند تسلم المهمات والدخول معا في السلطة "اصبحنا نفهم على بعضنا اكثر. وثمة مساحة كبيرة للتعاون في ما بيننا".

يحصل كل هذا في ظل تخبط الافرقاء في بحر قانون الانتخاب من دون القدرة على الخروج منه، وقد لا يجدون قارب نجاة سوى قانون الستين. ومن اطلع على مواقف عون وزاره في الايام الاخيرة لمس ان الرجل لا يزال يعطي الفرصة لجميع القوى للاتفاق على قانون. واذا تحقق هذا الامر سيسير بموجبه حتى لو لم يكن على مستوى طموحاته. ولا يستبعد من زار بعبدا ان يقدم رئيس الجمهورية على هذه المهمة اذا سُدّ أفق التوصل الى قانون. وفي جعبة عون مشروع قانون أقله الخطوط العريضة منه، ولا يعتبر تاريخ جلسة الانتخاب في منتصف أيار نهاية العالم، وانه ما زال في الامكان إيجاد قانون قبل انتهاء ولاية المجلس في 20 حزيران المقبل، وان الجلسة المقبلة لا ينبغي التعامل معها وكأنها "فاتورة" يجب ان تسدد في هذا الموعد . ولا يحتاج سائل عون الى اكتشاف ان حجم "البرودة" يتسع بينه وبين بري لاعتبارات عدة: في التعامل مع قانون الانتخاب والنظرة الى مصير المجلس بعد انتهاء ولايته الممددة. ويبقى قانون الانتخاب على رأس اجندة عون لانه يشكل البوصلة الحقيقية لمسار الحكم وانطلاقته، ومن دون حصول الانتخابات سيتلقى العهد ضربة قاسية ان لم تكن قاصمة. وسيكون هو اول الخاسرين في الجمهورية، وستقع مضاعفاتها عليه اكثر من الحريري الذي يمارس سياسة ممنهجة مع بعبدا ترتكز على عدم وقوع صدام معها في وقت تصل علاقاته وبري الى حد شفير الاهتزاز والتفريط بحليفه التاريخي النائب وليد جنبلاط بعد خلافهما على "التأهيلي".

ثمة من يرى ان "لعبة" الحريري تبقى مشروعة اذا كانت ضمن حدود الملعب الداخلي وتفاهمه مع الدكتور سمير جعجع للعمل على خلق ازمة تصل الى حدود الهوة بين الحليفين "التيار الوطني الحر" و"حزب الله"، ليتبين عندها ان المراهنة على حصول تطورات على الارض، ولا سيما في سوريا، تثبت ان مفاتيح الازمات في لبنان لا تزال في ايدي الخارج. 
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر