الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الثلثاء 22 أيار 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-04-29الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 اجتماع قصر بسترس: عودة إلى الصفر
 
عدد المشاهدة: 163
لم تنجح الحركة السياسية الناشطة بزخم استثنائي في احداث أي ثغرة في مأزق البحث عن مشروع قانون انتخاب توافقي على رغم تصاعد الرهانات على ان الاقتراب التدريجي من موعد 15 أيار سيشكل الضغط الكافي على جميع القوى للخروج بحل الساعة الاخيرة قبل مواجهة الخيارات التي يتغنى الجميع برفضها. وبدا واضحاً ان ثمة معادلة شديدة الوطأة ترخي بذيولها على الحركة السياسية تحول معها طرح المشاريع الانتخابية الى مبارزة بتسجيل اللكمات "تحت الحزام" وتبادل الاقتصاصات السياسية الامر الذي يبعد المساعي التوافقية عن خط استنباط التسوية، فيما تجري عملية تثبيت مواقع سياسية وطوائفية على وقع المشاورات والاتصالات المفتوحة في كل الاتجاهات.

ولم يكن أدل على هذا الانسداد من الاجتماع الذي عقد بعد ظهر أمس في مكتب وزير الخارجية جبران باسيل والذي سجل مشاركة ممثل للحزب التقدمي الاشتراكي للمرة الاولى في "المطبخ المصغر" للمشاريع الانتخابية، كما سجلت مشاركة ممثل لحزب "القوات اللبنانية"، في حين برز تغيب ممثل حركة "أمل" للمرة الاولى أيضاً بما عكس تبدل وجهة الرياح في مجريات المأزق. وقد ضم الاجتماع، الى الوزير باسيل، النائبين غازي العريضي وجورج عدوان والمعاون السياسي للامين العام لـ"حزب الله" حسين خليل ومدير مكتب رئيس الوزراء سعد الحريري السيد نادر الحريري. وجاء الاجتماع بمشاركة العريضي خصوصاً غداة الزيارة التي قام بها باسيل لرئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط في منزله في كليمنصو، الامر الذي شكل تطوراً ايجابياً من حيث انخراط الحزب التقدمي في اجتماعات اللجنة الرباعية التي كان بعيداً منها. لكن ملامح التأزم برزت أولاً في غياب المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب نبيه بري الوزير علي حسن خليل، في حين شكل مشروعا رئيس المجلس لقانون الانتخاب على اساس النسبية في عشر دوائر انتخابية وانشاء مجلس الشيوخ المادة الاساسية للنقاش في هذا الاجتماع. ولم تحمل المعلومات المتوافرة عما دار فيه أي ملامح ايجابية، اذ أفادت مصادر اطلعت على مجرياته "النهار" أن الاجواء اتسمت بالسلبية وأن الاجتماع لم يخرج بأي آفاق ايجابية بل عادت الامور الى نقطة الصفر.

وكشفت المصادر ان الوزير باسيل أصر على طرح مشروعه التأهيلي كحل أنسب للازمة الانتخابية وطرح اقرار انشاء مجلس الشيوخ في آن واحد مع المشروع التأهيلي. وقالت إن أمراً لافتاً برز في النقاش تمثل في تأييد نادر الحريري لطرح باسيل، لكن ممثل "حزب الله" أبدى في المقابل مجموعة ملاحظات أساسية على هذا الطرح المزدوج، كما ان النائب عدوان لم يؤيده باعتبار ان "القوات" لم تؤيد أصلاً المشروع التأهيلي ثم أثار عدوان سلسلة اسئلة وملاحظات وصفتها المصادر بانها جوهرية حول هذا الطرح ومدى اهليته لتحقيق توافق سياسي عريض حوله. واضافت المصادر ان النائب العريضي كرر موقف الحزب التقدمي الاشتراكي من المشروع التأهيلي مفندا الاعتراضات الحادة عليه وقال: "انتم تريدون تحقيق التوافق وكذلك نحن ولكنكم لا تقدمون ما يؤمن التوافق. وطرحتم سابقا التصويت في مجلس الوزراء على قانون الانتخاب لكن التصويت هنا يقسم البلد ولا يؤدي الى توافق على قانون ونحن نؤكد اننا مع النسبية وتعالوا نناقش الامر". واذ شدد على رفض المشروع التأهيلي لكونه "يكرس الطائفية أكثر"، لاحظ "اننا لم نطرح مرة منذ الطائف انشاء مجلس الشيوخ مع ان هناك ما يؤكد ان رئاسة مجلس الشيوخ هي للدروز وانتم تطرحون الامر بالمقلوب. ومجلس الشيوخ يفترض اقامة بيئة وطنية غير طائفية وانتخاب مجلس نواب خارج القيد الطائفي". وتساءل: "من قال ان وليد جنبلاط ونبيه بري يريدان التمديد؟ نحن نريد قانون انتخاب توافقيا ويدنا ممدودة لنصل اليه قبل 15 ايار".

"قدمنا ما لدينا"

في غضون ذلك، كان الرئيس بري يردد أمام وزاره انه تلقى أجواء ايجابية عن مشروعيه لقانون الانتخاب وانشاء مجلس الشيوخ وخصوصاً من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس الحريري والنائب جنبلاط، كما تلقى اتصالاً في شأنهما من النائب عدوان الذي كان اكتفى الوزير علي حسن خليل أول من امس. وسئل بري عن سبب تغيب الاخير عن الاجتماع في قصربسترس أمس، فاكتفى بالقول: "كان مشغولا... نحن قدمنا ما لدينا". وأوضحت معلومات في هذا الصدد ان حسن خليل تلقى مساء الخميس رسالة نصية هاتفية من باسيل اعترض فيها على مشروع بري لقانون الانتخاب، كما أبدى ملاحظات على مشروع انشاء مجلس الشيوخ وخصوصاً لجهة ما اعتبره باسيل اعطاء مجلس الشيوخ دوراً أكبر من دور مجلس النواب. وفهم ان موقف باسيل ترك انطباعات سلبية لدى بري الذي قال إن "الكرة لم تعد عندنا... وأنا لا أريد التمديد ". ولما سئل عن احتمالات جلسة 15 ايار وسط هذه الاجواء، فأجاب بأنه في حال عدم اكتمال النصاب سيدعو الى جلسة اخرى.

وكان الوزير باسيل اعتبر في كلمة القاها في احتفال لمناصري "التيار الوطني الحر" في كازينو لبنان أمس ان "قانون الانتخاب هو المكان الذي يأخذ فيه اللبنانيون حقهم وان على شبح التمديد ان يرحل عنا". وخاطب مناصري "التيار" قائلاً: "كونوا جاهزين معنا بقانون أو بلا قانون، بصندوقة الانتخاب او في الشارع"، مشدداً على انه "لن يكون هناك تمديد".

وأفادت معلومات ان الامين العام لـ"حزب الله " السيد حسن نصرالله سيلقي كلمة عصر الثلثاء المقبل في مناسبة "يوم الجريح المقاوم " يتوقع ان يتناول فيها موقف الحزب من ازمة قانون الانتخاب والاحتمالات التي تثيرها. 
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر