الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الخميس 19 تمور 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-04-29الكاتب:سابين عويسالمصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 هل يدفع رئيس الجمهورية نحو الفراغ لإسقاط التمديد؟
 
عدد المشاهدة: 219
سابين عويس
مع بدء العكسي لإقتراب موعد انتهاء ولاية المجلس النيابي في ٢٠ حزيران المقبل، وفي ظل إستمرار التعثر المتحكم بالاستحقاق الانتخابي، لا يفهم اللبنانيون ما الذي يعيق إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، ولماذا يتهدد المجلس بالفراغ إذا لم تحصل الانتخابات، وهل المشكلة في قلة المشاريع الانتخابية المقترحة او في تعذر إيجاد مشروع يلقى إجماع القوى ومباركتهم؟  

الاكيد ان البلاد لا تشكو من قلة المشاريع بل من كثرتها، ولا تشكو كذلك من ندرة المشرعين والدستوريين، بل على العكس ايضا. لكن ما تشكو منه في الواقع وهو الأسوأ أن الذين يتولون تشريع القانون الجديد ليسوا اصحاب الاختصاص، بل المرشحون للإنتخابات على أساس القانون الذين يتولون سنه. وهم ليسوا قلة. اذ تشكو البلاد من كثرة الطباخين للقانون العتيد، بحيث يتعذر الوصول الى صيغة ترضي جميع الأذواق، وتحافظ على الأوزان والأحجام التمثيلية للجميع من دون إستثناء، فلا يخرج فريق رابحا اكثر من غيره ولا يرتضي آخر خسارة تشكل مكسب لآخر.

وهذه الحال ستبقى مستمرة حتى تستنفد المهل، فيسقط المجلس في المحظور، وتعود الخيارات لتتأرجح بين السيء والأسوأ، بما ان ما تبقى مما هو مطروح، يترنح بين تمديد يتسابق المسؤولون على المجاهرة برفضه، وإن كانوا يعون في قرارة أنفسهم ان لا مفر من السير فيه ولو تحت ذريعة الأسباب التقنية في انتظار إنجاز قانون لا تزال الخلافات قائمة حول هويته وأبوته، وبين قانون الستين الذي شيطنه الجميع من دون أن يلغيه أحد، بحيث بقي القانون النافذ الوحيد الذي، وللمفارقة، إن لم تتم الانتخابات على أساسه يتحمل الرؤساء والوزراء مسؤولية مخالفة الدستور، ويمكن لأصحاب الحق في الانتخاب أن يسائلوا سلطاتهم عن الذرائع التي دفعتهم الى منع الناخبين من ممارسة حقهم الدستوري. وبين إقرار قانون جديد لا يزال يخوض مخاضا عسيرا بفعل ولادة قيصرية لا تنتهي فصولها. إذ ما أن تبرز بوادر انفراج في مكان ما تسرع الولادة حتى تظهر عقدة تعيد الجنين الى نقطة الصفر.

كل هذا يجري وسط تهويل غير مسبوق يرفع إحتمالات الوصول الى الفراغ عبر التهديد بحل المجلس النيابي. وأصحاب هذه النظرية يستندون الى إجتهادات دستورية تعتبر ان حل المجلس يمنع التمديد ويسقطه ويمهد للذهاب الى انتخابات جديدة. ولا يتورع اصحاب هذا الرأي عن دفع رئيس الجمهورية الى هذا الخيار، على قاعدة انه لم يعد في إمكان الرئيس، وبعدما جزم بأن التمديد لن يتم، ان يعود ويرضى به، فقط لأن القوى عجزت عن انتاج قانون جديد. لأن ذلك يعني ضرب العهد في اول إنطلاقته وإظهار سيده عاجزاً عن الوفاء بإلتزاماته أمام شعبه. وهو عمليا ما يحصل اليوم في ظل سوق عكاز الانتخابي الحاصل.

واكثر ما يخشاه المراقبون المحليون والدوليون ان تنقضي المهل ويصبح الفراغ أمرا محتوما، مع ما يرتبه من مخاطر كبيرة. تتهدد وحدة البلاد والسلم الأهلي والعيش المشترك. لأن الفراغ على مستوى السلطة التشريعية لا يقارب على طريقة الفراغ في سدة الرئاسة الاولى. بإعتبار ان السلطة الممسكة بالبرلمان هي ففي الواقع السلطة الممسكة بالبلد. وقد قالها صراحة قبل فترة " حزب الله" عبر ممثليه في البرلمان أن الحزب لن يقف متفرجاً امام تعطيل مجلس النواب فيما مؤسستي رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة تعملان طبيعياً.

وهذا الوضع لن يرتب فقط وضع المؤتمر التأسيسي والمثالثة على طاولة البحث، بل سيدفع الى تعطيل البلاد بكل مؤسساتها.

فهل يسير رئيس الجمهورية بهذا الخيار ويذهب الى الفراغ لمنع التمديد أو يتجرع كأس التمديد ولو كان على حساب عهده؟

المتفائلون يَرَوْن أن ثمة نافذة بعد مفتوحة في وجه الرئيس للإفادة من الوقت المتبقي قبل فوات الاوان، وهي إستنفاد كل المهلة المتاحة حتى ٢٠ حزيران لإنتاج قانون. ولم لا طالما لدى الرئيس الحق في التوقيع على مرسوم فتح دورة استثنائية للمجلس للتشريع حتى ذلك التاريخ! 
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر