الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الخميس 14 كانون أول 2017
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-04-28الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 برّي يرد الكرة: وأنا لن أمدِّد
 
عدد المشاهدة: 101
فيما مصير المحاولات الحثيثة التي تجري منذ أيام لإحداث اختراق وشيك في أزمة قانون الانتخاب والتي يضطلع رئيس الوزراء سعد الحريري بدور أساسي فيها لا يزال موضع شكوك واسعة على رغم حرص الحريري على اشاعة أجواء متفائلة بها، برزت في الساعات الأخيرة ملامح معادلات سياسية جديدة على خلفية المبارزة بالمشاريع الانتخابية التي تنطوي ضمناً على علاقات باتت مشدودة للغاية بين القوى السياسية الرئيسية. ولم يكن أدل على تأثير هذه المعادلة على مجريات الحركة السياسية المحمومة من تحول موضوع رفض التمديد لمجلس النواب الى مادة ملتهبة أثارت ما يشبه تبادل رمي الكرة في ملعب هذا المرجع أو ذاك الأمر الذي يفتح المشهد المأزوم على مزيد من الغموض والتعقيدات.

في جديد هذه التطورات وأبرزها ما أعلنه رئيس مجلس النواب نبيه بري في حديث الى "النهار" أمس من مواقف تشكل رداً على كل من أعلن رفضه لالتمديد وكان آخرهم الرئيس الحريري من عين التينة بالذات ليل الاربعاء. وقال بري لـ"النهار" بوضوح: "لن أمدد ولن أسير في أي تمديد غير تقني على الاطلاق وأي تمديد سيكون تقنياً ومشروطاً باقرار قانون توافقي". بل ان رئيس المجلس الذي اندفع بقوة ضد المشروع التأهيلي وطرح مشروعيه للنسبية الكاملة وانشاء مجلس الشيوخ، حدد مجموعة "لاءات" تبدأ برفضه الفراغ قائلاً انه سيبقى يدعو الى جلسات لمجلس النواب اذا لم يكتمل نصابها "حتى قيام قانون وهذا واجبي" واذا انتهت المهل "يمكن رئيس الجمهورية ان يوقع مرسوم دورة استثنائية حتى 20 حزيران". كما يرفض بري "أي مشروع تشتم منه الرائحة الطائفية كما هي حال المشروع التأهيلي الطائفي". كذلك يرفض العودة الى قانون الستين. أما عن مشروعه فيرى انه "يلتزم نص الدستور ويحمي العيش المشترك ويخمد نار الطائفية لأن الانتخاب سيتم على أساس وطني ويؤمن للمسيحيين انتخاب 50 نائباً بأصواتهم ويطمئن الدروز ويمكن انشاء مجلس الشيوخ في الوقت عينه". وكشف ان المشروع موجود منذ أسبوع عند الجميع "وطلبت ملاحظات عليه وحتى الآن لم اتلقَ شيئاً، لكني لمست تأييد الرئيس الحريري وحزب الله فيما لم يقف ضده وليد بيك (جنبلاط) او القوات او التيار وان كان الأخير لا يزال يناضل من أجل التأهيلي".

الحريري

وبدت أوساط بري مرتاحة لدى تبلغها ان أجواء ايجابية حيال مشروعه سادت لقاء رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس الحريري في قصر بعبدا بعد ظهر أمس، علماً ان الحريري التقى بعد زيارته لبعبدا الوزير علي حسن خليل. وقد حرص رئيس الوزراء في بعبدا على اضفاء أجواء متفائلة اذ "طمأن الناس الى اننا نعمل 24 ساعة على 24 لانجاز قانون انتخاب وانا متفائل بأنه يمكن ان تصل الأمور الى خواتيمها الايجابية ونهاياتها الجيدة". ووصف كل الكلام الذي تردّد حول تجميد جلسة مجلس الوزراء بأنه "فارغ"، وأضاف: "كنت أضغط شخصياً على كل الأفرقاء السياسيين لكي نتمكن من الوصول الى حيث يجب في ما يخص قانون الانتخاب وأردت ان يعرف الناس انني مع رئيس الجمهورية في هذا الموضوع، وفي موضوع التمديد كان موقفي واضحاً وصريحاً". لكنه شدد على ان "البحث الايجابي هو الأساس اليوم".

مشروع بري

وأفادت مصادر معنية بالتحركات الجارية ان البحث تقدم في طرح بري، وهو عبارة عن مشروع متكامل من 23 مادة وزع رئيس المجلس نسخاً منه على كل من رئيس الجمهورية عبر الوزير جبران باسيل، والرئيس الحريري في زيارته الأخيرة لعين التينة، بينما أرسلت ظهر أمس نسخة الى النائب وليد جنبلاط. وعلم ان "حزب الله" ما زال متردداً بين التأهيلي ومشروع بري.

وكما بات معلوماً، يقوم طرح برّي على انتخاب مجلس نواب وطني بالنسبية الكاملة على ست دوائر قابلة للتعديل، ويتم الحفاظ فيه على المناصفة بين المسلمين والمسيحيين. ويأتي هذا المجلس متلازماً مع انشاء مجلس شيوخ يمثل العائلات الطائفية.

وفي المعلومات أن "التيار الوطني الحر" و"تيار المستقبل" و"حزب الله" والاشتراكي تلتزم الصمت في بداية التفاوض على مشروع بري، خصوصاً انه لم يلحظ طائفة رئاسة مجلس الشيوخ، كما ان بعض التفاصيل ما زال مبهماً، فضلاً عن ان بري متمسك برفضه كل ما يطرح من نقل مقاعد واعادة تقسيم لدائرة بيروت. إلا أن الجميع متيقّنون ان سقوط هذا المشروع يعني سقوط آخر الصيغ المطروحة من خارج قانون الستين، الذي يعتبر "المستقبل" كما الاشتراكي انه ما زال قائماً ونافذاً ما لم يعدّل أو يُلغ بقانون آخر.

جنبلاط وباسيل

في غضون ذلك، بدت زيارة وزير الخارجية جبران باسيل لرئيس "اللقاء الديموقراطي" في دراته بكليمنصو بمثابة مؤشر اضافي لطبيعة المساعي المحمومة من أجل التوافق على قانون الانتخاب. وكان باسيل صرح في لقاء صحافي ان المشروع التأهيلي "لا يزال الأكثر ميثاقية والأكثر احتمالاً والأكثر شعبية". وقال ان الأبواب لم تغلق بعد أمام قانون جديد وانتقاء واحد من بين كل ما قدم وعرض او مزج بين بنود مشتركة بينها "ونحن جاهزون ومرنون ومنفتحون".

وعلى رغم المناهضة الجنبلاطية القوية للمشروع التأهيلي، اتسم لقاء كليمنصو بين جنبلاط وباسيل في حضور تيمور جنبلاط والوزير مروان حمادة والنائب غازي العريضي بالصراحة التامة كما قال المسؤول الاعلامي للحزب التقدمي الاشتراكي رامي الريس لـ"النهار". وأشار الى انه كان هناك تأكيد لأهمية التواصل المباشر بعيداً من الشائعات المغرضة التي قد تريد تشويه العلاقة الثنائية تحت شعار الانفتاح وتأكيد الشركة والتعاون".

وفي حديث الى محطة "الجديد" التلفزيونية أكد جنبلاط انه ضد المشروع التأهيلي الذي وصفه بأنه "متخلف"، قائلاً "اننا نرضى بالنسبية اذا تمت على دوائر معينة تراعي الاقليات في النظام القائم". ولفت الى ان الرئيس الحريري "كان حتى الأمس حسب معلوماتي لا يزال يناقش القانون التأهيلي". 
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر