الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الجمعة 22 حزيران 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-04-28الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 بري لـ"النهار": لن أمدد إلا تقنياً مع قانون توافقي و"التأهيلي" طائفي
 
عدد المشاهدة: 186
سابين عويس 
عندما أعلن الرئيس نبيه بري قبل أيام رفضه مشروع القانون التأهيلي، لم يكن هدفه إسقاط "مشروع طائفي" كما قال فحسب، وإنما قطع الطريق على العاملين على معادلة مفادها أن رئيس المجلس لن يقبل بـ"التأهيلي" ما دامت آماله المزعومة بالتمديد قائمة. ولا بد من إسقاط خيار التمديد ليصبح "التأهيلي" ممكناً.  

معادلة يرفضها بري بشدة، ويأسف أن تكون محور السيناريوات الجاري العمل عليها من أجل إسقاط جلسة 15 أيار، للعودة إلى "التأهيلي" خياراً وحيدا يخرج البلاد من مأزق الاستحقاق الانتخابي.

تولى رئيس الحكومة دفن التمديد بإعلانه من عين التينة رفضه له، وامتناعه عن حضور جلسة 15 أيار لمنع حصوله، رامياً الكرة في ملعب رئيس المجلس الذي لا يخفي أسفه لأن الحريري لم يسمع كلامه أمام نواب لقاء الاربعاء، "وإلا لما قال ما قاله".

تلقف بري الكرة وأعادها إلى كل من ساهم في رميها في ملعبه، ليعلن موقفاً حاسماً من الجلسة: "لن أمدد، ولن أسير بأي تمديد غير تقني على الإطلاق"، مضيفاً لـ"النهار" ان "أي تمديد سيكون تقنياً ومشروطاً بإقرار قانون توافقي".

لاءات بري كثيرة، وقد تفوق لاءات رئيس الجمهورية والتي بدأت تتقلص تدريجا حتى الوصول إلى القبول بقانون الستين.

أولى تلك اللاءات رفضه الفراغ، وهو لن يتوانى عن أي إجراء يحول دون حصوله. حتى لو قاطع "المستقبل" الجلسة؟ يجيب: "أؤجل الجلسة إذا لم يكتمل نصابها، وأظل أدعو الى جلسات حتى قيام قانون. هذا واجبي وهذه مسؤوليتي لمنع الفراغ، وإلا أخضع للمحاكمة، كما ينص الدستور في مادته 80 الرامية إلى محاكمة الرؤساء والوزراء عند مخالفتهم الدستور".

وعندما تنتهي المهل؟ "يمكن إذذاك رئيس الجمهورية أن يوقّع فتح دورة استثنائية حتى 20 حزيران".

وإذا لم يفعل وانقضى 20 حزيران؟ "نكون وقعنا في المحظور. إنها الكارثة!"

لا ثانية يتشبث بها بري، وترمي الى رفض "أي مشروع يشتم منه الرائحة الطائفية، كما هي حال المشروع التأهيلي"، علما ان بري كان من اوائل من طرحوا الفكرة، "ولكن ليس بالصيغة المطُروحة اخيرا، على أساس طائفي. وقد سألت: لماذا حصر التأهيل بإثنين؟ ألا يؤدي ذلك إلى إلغاء المنافسة وحصر الفوز بمرشحين مختارين مسبقا؟"

يستغرب بري التمسك بـ"التأهيلي"، ويسأل: "من يخدم العهد أكثر؟ التأهيلي الطائفي أو النسبي وفق الدستور؟ اليوم اقول ان اصل الفتن يكمن في عدم الاتفاق على قانون للانتخاب. لنتذكر أسباب ثورة الـ58 واتفاق الدوحة. إن إنجاز قانون جديد، بقطع النظر عمن اقترحه او وضعه، سيشكل إنجازا يصب في رصيد العهد وليس في أي رصيد آخر. وآمل أن يتلقف رئيس الجمهورية الفرصة المتاحة اليوم لإنضاج قانون جديد متوافق مع الدستور".

واللا الثالثة ترمي إلى رفض العودة الى قانون الستين. ويقول في هذا الصدد: "ماذا نكون فعلنا إذا أمضينا 3 سنوات ندرس مشاريع ولم نقر أيا منها؟ الستين سقط. أتفهم مبادرة البطريرك وهواجسه وألتقي معه فيها. فغبطته يعتبر أن الستين سجن سيئ، غير أن الفراغ سجن أسوأ".

واللا الرابعة والاهم لبري هي رفض التمديد. "ومن يعتقد ان هناك مشكلة بيني وبين الرئيس حول التمديد فهو واهم، لأن موقفنا واحد!"

لا يهوى رئيس المجلس اللعب على حافة الهاوية كما هو حاصل اليوم، لكنه يبرع في هذه اللعبة إذا ما استُدرج إليها، كما هو حاصل. لذلك تريث والتزم قرار رئيس الجمهورية تأجيل الجلسة التشريعية مفسحا في المجال امام طرح كل المشاريع والافكار. وعندما شعر بأن ثمة من يحشره في زاوية تحميله مسؤولية التمديد، أخرج أرنبه وطرح مشروعه على الطاولة. "إنه المشروع الذي يلتزم نص الدستور، ويحمي العيش المشترك، ويخمد نار الطائفية"، وفق ما يقول. "وليس جديدا، بل يعود إلى عام 2014 عندما طرحته على طاولة الحوار الوطني. وأذكر تماما، والمحاضر موجودة، أن الجميع رحبوا ووافقوا عليه، حتى ان الوزير جبران باسيل ذهب إلى القول "انها المرة الاولى أرى فيك الامام موسى الصدر، هذا طرح مهم جداً". وعندما طلبت من اركان الطاولة الـ16 أن يسموا ممثليهم لوضع مشروع قانون إنشاء مجلس الشيوخ، لم أتلقّ إلا 14 إسما بعدما امتنع الوزير باسيل والنائب سامي الجميل عن تسمية ممثليهما".

ويضيف: "أعود اليوم إلى هذا المشروع الذي ارى فيه خلاصا. فهو يطبق الدستور ويحمي المناصفة، لأن الانتخاب سيتم على اساس وطني، ويؤمن للمسيحيين انتخاب 50 نائبا بأصواتهم، ويطمئن الدروز (بعد تقسيم الجبل الى محافظتين). ويمكن إنشاء مجلس الشيوخ في الوقت عينه. يكفي ان نقر المشروع مع "حرف عطف" تسمح بإجراء الامرين معا. وهذا ممكن لأن تفسير الدستور يعود الى المجلس".

هل تقبل القوى بالمشروع؟ "المشروع جاهز وموجود منذ أسبوع عند الجميع. وطلبت الملاحظات عليه. حتى الآن لم أتلق شيئاً، لكني لمست تأييد الرئيس الحريري وحزب الله، فيما لم يقف ضده وليد بيك او القوات او التيار، وإن كان الاخير لا يزال يناضل من اجل التأهيلي. وانا اقول لهم التأهيلي ليس لمصلحة العهد، والمطلوب التزام الدستور!". 
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر