الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الثلثاء 16 كانون ثاني 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-04-27الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 الحريري يرفض التمديد والأزمة بلا مسارب
 
عدد المشاهدة: 79
مرت أمس الذكرى الـ12 امس لانسحاب القوات السورية من لبنان في 26 نيسان 2005 مروراً مكتوماً من غير أي موقف رسمي أو سياسي الامر الذي عكس جوانب كثيرة معبرة من الواقع الداخلي الراهن الذي يغرق فيه المشهد السياسي في أزمة تتنامى خطورتها وارباكاتها الى حدود التخبط الشامل الذي لم يعد يفسح حتى لمواجهة فوضى الاعتصامات والتحركات الاجتماعية التي عادت تنذر بكثير من التداعيات. ولم تكن اطلالة رئيس الوزراء سعد الحريري ليل أمس من عين التينة بما يشبه "النداء الأخير" للقوى السياسية الى التوافق على قانون انتخاب جديد قبل حلول موعد جلسة 15 أيار، الًا الانعكاس الاكثر تعبيرا عن انزلاق الازمة نحو المتاهات المثيرة لأقصى المخاوف بدليل ان موقف الحريري من رفض التمديد بدا بمثابة محاولة دق لجرس الانذار حيال الخيارات السلبية المفتوحة التي يرتبها انعقاد الجلسة من دون التوصل الى حل توافقي.

وأفادت اوساط معنية بالمشاورات الجارية أن الساعات الاخيرة التي انشغل فيها اللبنانيون بالفوضى التي اثارتها الاعتصامات ولا سيما منها ظاهرة قطع الطرق التي شلت الحركة المرورية وتسببت باشكالات واسعة أملت على مجلس الامن المركزي اتخاذ قرار بمنع قطع الطرق من اليوم ولو بالقوة، شهدت كثافة لافتة في الاتصالات واللقاءات البعيدة من الاضواء بحثا عن ثغرة من شأنها منع الانزلاق الى أزمة كبيرة جدا في حال نفاد المهلة المتبقية حتى موعد 15 أيار. وقالت الاوساط نفسها لـ"النهار" ان أسوأ ما برز في هذه الحركة تمثل في انعدام أفق التوافق على أي مشروع انتخابي جرى تداوله أخيراً. كما ان اجواء العلاقات بين المراجع الرسمية والرؤساء الثلاثة بدت على كثير من الهشاشة في ظل السجالات غير المباشرة التي حصلت في الايام الاخيرة حول احتمالات الفراغ والتمديد والطروحات المختلفة لمواجهته.

ولعل العامل الاول الذي أملى لقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس الحريري مساء أمس في عين التينة تمثل في تبلغ بري موقفاً حازماً جديداً لرئيس الوزراء من انه لن يحضر جلسة التمديد للمجلس لأنه يرفض ان تشكل موافقته على التمديد عامل تحد للافرقاء المسيحيين خصوصاً كما انه يتجه في المقابل الى التخلي عن موافقته على المشروع الـتأهيلي للوزير جبران باسيل واعتماد طرح النسبية الكاملة مع اقرار انشاء مجلس الشيوخ. ومع ان بري والحريري اتفقا على تكثيف المساعي من أجل الضغط نحو التوافق، فان الاوساط أكدت ان بري أبلغ الحريري انه لا يوافق بدوره على المشروع التأهيلي وانه متمسك بالنسبية الكاملة التي صاغ مشروعه الجديد على أساسها، أما في حال الوصول الى جلسة 15 ايار من دون توافق فان التمديد يصبح خياراً لا مفر منه تجنباً للفراغ وعلى الحريري في هذه الحال مراجعة الموقف، ولكنهما اتفقا على المضي في المساعي تجنبا لبلوغ هذا الخيار.

وعلمت "النهار" ان بري أسقط المشروع التأهيلي من حسابه وقدّم بديلاً منه طرحاً مستمداً من الدستور.عاد به الى المادة 22 المعلّق العمل بما منذ العام 1990 والتي تنصّ على أنه "مع انتخاب اول مجلس نواب على أساس وطني لا طائفي يستحدث مجلس للشيوخ تتمثل فيه جميع العائلات الروحية وتنحصر صلاحياته في القضايا المصيرية". ويقوم طرح بري على:

- انشاء مجلس شيوخ يمثل الطوائف.

- انتخاب مجلس نواب وطني يراعي المناصفة بين المسلمين والمسيحيين،وفق النسبية الكاملة وعلى ست دوائر هي المحافظات التاريخية الشمال والجنوب والبقاع وبيروت وجبل لبنان الذي يقسّم دائرتين: الشوف وعاليه دائرة وكل الباقي دائرة. وعلى رغم اعتقاد الرئيس بري أن هذه التقسيمات تؤمن صحة التمثيل وعدالته، فإنه يبدي انفتاحه على تعديلها لتتلاءم ومطالب المسيحيين. وتعود حملة بري على نقل المقاعد وفق مصادر قريبة منه الى رفضه ما يطرحه الثنائي المسيحي "القوات اللبنانية " و"التيارالوطني الحر " في الصيغ الانتخابية من نقل المقعد الماروني من بعلبك- الهرمل الى بشري، والمقعد الماروني من طرابلس الى البترون، والمقعد الماروني من البقاع الغربي الى جبيل، والمقعد الانجيلي من بيروت الثالثة الى بيروت الاولى، وإلغاء الدائرة الثانية بضم المدوَّر (ذات الغالبية الأرمنية) الى بيروت الاولى، وبضمّ الباشورة الى الدائرة الثالثة.

وعقب لقاء عين التينة المسائي صرح الحريري بأنه يحاول تقريب وجهات النظر بين الافرقاء السياسيين للوصول الى حل قبل 15 أيار "وفي نهاية المطاف علينا التوافق على قانون انتخاب". وقال: "وصلنا اليوم الى مرحلة توجب التوصل الى القانون الذي يوافق عليه الجميع ويجب الا نكون سلبيين والحلول موجودة والمواطن يستأهل ان يضحي كل من الافرقاء السياسيين قليلاً". واذ اكد "اننا لا نريد التمديد، لا أنا ولا أحد في الجمهورية"، خلص الى ان المشكلة هي كيفية التوصل الى حلول في الايام المقبلة، مشدداً على رفضه التمديد والفراغ " فالبلد يحتاج الى حل سياسي ولا يمكن أي فريق ان يلغي الآخر ونحن كفريق قدمنا الكثير وننتظر من الآخرين ان يقدموا ". 
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر