الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الجمعة 21 أيلول 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-04-25الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 سباق المشاريع يهدِّد الفرصة الأخيرة
 
عدد المشاهدة: 256
هل تكفي الأسابيع الثلاثة المتبقية من المهلة الفاصلة عن 15 أيار للتوصل الى قانون انتخاب بات عنواناً للسباق السياسي الى اغراق المشهد الداخلي بغبار المشاريع المتدفقة من كل الجهات والاتجاهات؟

مع بداية الاسبوع الجاري بدا واضحاً ان المراوحة التي تطبع الأزمة اتجهت الى مزيد من التعقيد والغموض والارباك ليس بفعل "ظاهرة" تفريخ المشاريع الانتخابية المتعاقبة فحسب والتي لم تساهم كما يبدو في تذليل العقبات المستعصية من طريق التوافق السياسي بل زادته تفاقماً، وانما أيضاً بفعل عامل اضافي آخر يتمثل في تصاعد احتقان مكتوم حيال ملامح تعطيل قسري لجلسات مجلس الوزراء في موازاة تصاعد الاختناق في شأن قانون الانتخاب. وهو أمر بدأ يثير تداعيات سلبية ترددت اصداؤها في أكثر من اتجاه ويصعب المضي بعيداً في تجاهل أثرها، خصوصاً ان أكثر من أسبوعين مرّا من دون انعقاد مجلس الوزراء فيما تتراكم عشرات القضايا الملحة المدرجة على جدول أعماله.

وقالت مصادر معنية بهذا الموضوع لـ"النهار" إن المشاورات الجارية في شأن تجميد جلسات مجلس الوزراء بدأت تشكل عاملاً ضاغطاً بقوة من أجل معاودة الجلسات لانه من غير المقبول ان تستعاد ملامح حقبة الفراغ الرئاسي حين كان تعطيل جلسات الحكومة يستعمل ورقة ضغط جاهزة ومعلبة دوماً مما يترك آثاراً سلبية للغاية على ادارة الأوضاع العامة. واشارت الى ان المتضرر الاساسي من التجميد لن يكون رئيس الوزراء سعد الحريري وحده بل العهد أيضاً لأن ظروف التعطيل سابقاً كانت تبرر بعدم انتخاب رئيس للجمهورية وهو الأمر الذي سقطت كل مبرراته اليوم.

ويبدو ان هذه الأجواء الضاغطة من اجل انهاء هذا التعليق لجلسات مجلس الوزراء قد فعلت فعلها. اذ رجحت مصادر وزارية لـ"النهار" ليل أمس إنعقاد مجلس الوزراء هذا الأسبوع بعد إنقضاء الاسبوع الفائت من دون جلسة بسبب النقاش المستمر حول موضوع قانون الانتخاب. وقالت إن دوائر رئاسة المجلس أعدت جدول أعمال تجاوز عدد بنوده الـ 170 على أن يوزع على الوزراء بناء على توجيهات الرئيس الحريري بالتشاور مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون. وأوضحت المصادر ان خطوة الرئيس الحريري الجمعة الفائت والتي تمثلت في زيارة مقر قيادة القوة الدولية لتأكيد إلتزام لبنان القرار 1701 مثّلت أقوى حضور للدولة منذ زمن بعيد وليس من الجائز ألا يتعزز هذا الحضور بمواصلة المؤسسات الدستورية عملها ولا سيما منها مؤسسة مجلس الوزراء.

في حمى المشاريع

أما في ملف قانون الانتخاب، فبدا التضارب في المعطيات حول المشاريع المتكاثرة في ذروته بين ترجيحات يغلب على أكثرها التشاؤم بامكان التوصل الى تسوية قبل 15 أيار وأخرى قليلة لا تزال تتحدث عن استمرار البحث في المشروع التأهيلي الذي قدمه وزير الخارجية جبران باسيل. وكشف مرجع سياسي بارز لـ"النهار" ان الاجتماع الرباعي الذي عقد مساء الاحد وضم الرئيس الحريري والوزير باسيل والوزير علي حسن خليل والمعاون السياسي للامين العام لـ"حزب الله" حسين الخليل غاص مجدداً في المشروع التأهيلي، لكن الاجتماع لم يسفر عن أي نتائج ايجابية. واذ لم يحدد رئيس مجلس النواب نبيه بري بعد موعد اعلانه الصيغة الجديدة التي يزمع طرحها والتي تعتمد النسبية الكاملة في ست دوائر انتخابية، أفادت معلومات ان الرئيس الحريري ينتظر نهاية الاسبوع لطرح صيغة تقوم أيضاً على النسبية واستكمال تنفيذ ما نص عليه الطائف لجهة انشاء مجلس الشيوخ مع التشديد على مراعاة المناصفة وصيغة العيش المشترك. وقد اجتمع الحريري مساء أمس في "بيت الوسط" مع وفد من الحزب التقدمي الاشتراكي ضم تيمور جنبلاط والوزير أيمن شقير والنائبين غازي العريضي ووائل أبو فاعور في حضور نادر الحريري وتناول اللقاء ملف قانون الانتخاب في ظل المشروع الذي طرحه الحزب التقدمي الاشتراكي.

في المقابل، أبرز مصدر بارز قريب من الثنائي المسيحي تفاؤلا بامكان التوصل الى حل للأزمة فقال لـ"النهار" ان مجلس الوزراء سيطرح قانون الانتخاب قريباً وسيقر قانوناً جديداً قبل ١٥ ايار المقبل. وقال إن النقاشات الجارية "أظهرت تأييد الرئيس سعد الحريري وكذلك "حزب الله" للمشروع التأهيلي الذي طرحه الوزير جبران باسيل، مما يعطيه حظوظاً مرتفعة كقانون توافقي من شأنه ان يعطي أكثر من ٥٢ نائباً مسيحياً بأصوات المسيحيين".

وأضاف ان "أهمية هذا الطرح هي انه يواكب مشروع انشاء مجلس شيوخ في مرحلة قريبة ليكون المؤسسة المقررة في ١٢ قضية كيانية ويكون منتخباً وفق "القانون الأرثوذكسي"، فيحفظ لكل طائفة حقها وحضورها في القضايا المصيرية".

ولم يخف المصدر أنه "في حال فشل التوافق على هذا الطرح فثمة مشروع آخر مطروح ويمكن ان يشكل آخر الصيغ القابلة للحياة وهو النسبية الكاملة على أساس 13 دائرة، وهو الذي أقرته حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، باعتبار انه الاقرب الى الدستور والطائف ووحدة المعايير، ويمكن ادخال تعديلات على تقسيماته بثلاثة أو أربعة مقاعد ليعطي المسيحيين بأصواتهم نحو 50 نائباً".
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر