الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الجمعة 22 حزيران 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-04-20الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 الحريري متوجّس من "الثلث المعطل المسيحي" وبري لا يقبل بفراغ في البرلمان "ولو لثلاث ثوان"
 
عدد المشاهدة: 195
رضوان عقيل 
لا يخلو صالون سياسي في هذه الأيام، من ذكر الوزير جبران باسيل ومحاولاته إنتاج قانون انتخاب، من دون تحقيق إجماع على أي صيغة من المشاريع التي طرحها، ويرفع من خلالها شعار تحقيق المناصفة واستعادة المقاعد النيابية المسيحية المستولدة في كتل أخرى، والعبارة هنا لرئيس مجلس النواب سابقا ايلي الفرزلي. 

ويبذل رئيس "التيار الوطني الحر" كل جهوده لحصد العدد الاكبر من النواب المسيحيين ووضعهم ضمن فريقه السياسي لحسابات مستقبلية لم تعد خافية على أحد، ومن خلالها يتم التصويب عليه، من الأقربين والأبعدين. ولم يكن لقاء الصف الأول من شورى "حزب الله" في قصر بعبدا عند رئيس الجمهورية ميشال عون وفي حضور باسيل، جلسة عابرة، وإن لم تثمر مشاوراتهما حيال القانون بين طرفين وقعا ورقة تفاهم لا تزال قابلة للحياة، ولا يخشيان عليها مهما تبدلت الظروف. وكانت طموحات وزير الخارجية والخط الذي يرسمه محل متابعة وتدقيق من القيادات السنية والشيعية، وقد عبّر النائب وليد جنبلاط بوضوح ومن دون قفازات عن رفضه لكل ما يقدم عليه "التيار الوطني الحر"، وخصوصا في قانون الانتخاب.

يتفهم حلفاء باسيل في الصف الشيعي سعيه الدؤوب الى تحقيق المناصفة النيابية، إلا أنهم يأخذون عليه استعجاله وعدم قدرته على إقناع الآخرين بسبب "ارتفاع منسوب المذهبية" في خطاباته الاخيرة، وهذا ما يعمل على "تبكيله" في قانون الانتخاب، في وقت لا يستعجل فيه "تيار المستقبل" وعلى رأسه الرئيس سعد الحريري إنتاج قانون انتخاب، وهي مسؤوليته الاولى والمطلوبة من مجلس الوزراء. ويتوقف الحريري بعناية عند ما يسعى اليه باسيل، وهو محاولة إحكام قبضته على المقاعد المسيحية التي تسبح في فلك "تيار المستقبل" في أكثر من دائرة: عكار، طرابلس، الكورة، البقاع الغربي، وصولا الى بيروت الثالثة. لذا يتوجس "المستقبل" من تمكّن باسيل وفريقه من الحصول على الثلث المعطل النيابي في ساحة النجمة، الامر الذي يضعه في مقدم المتحكمين في السلطتين الثانية والثالثة، وصاحب الكلمة الفصل في انتخابات رئاسة الجمهورية.

وكان الحريري واضحا في إحدى الجلسات بقوله ان كتلته اليوم تضم 35 نائبا، وهو يقبل أن تصبح 28 في دورة الانتخابات المقبلة، من دون ان تصل الى 20. ولا يقبل بكل سهولة التخلي عن النواب المسيحيين الذين يصلون برافعة الصوت السني. وبالفعل، أخذت فئات في "التيار الازرق" تتحسب لهذا الامر في أكثر من منطقة، حيث أخذت تقول إنها لا تقبل بكل هذه السهولة بالتخلي عن الرقم الاول الذي تحتله الكتلة في البرلمان. وتردد قيادات "التيار" في الشمال والبقاع هذا الكلام على مسمع أحمد الحريري للتذكير بأن عدد الناخبين السنة يجب ان يترجم في صناديق الاقتراع، مع تكرار لازمة عدم المس بالطائف. ولم يوح الحريري في جولاته على المناطق بإمكان التنازل عن المقاعد المسيحية، ولا سيما ان اصوات تياره ما زالت الفيصل في أكثر من دائرة، وزحلة خير مثال على ذلك.

من هنا يعمل باسيل على تحدي نفسه للتوصل الى قانون للحد من حضور صوت الناخب المسلم، ولا سيما السني، بحكم تأثيره في أكثر من منطقة، و"التحرر" قدر الإمكان من أصوات الناخب الشيعي في جزين وبعبدا وجبيل. وعندما تمت مفاتحته اثناء تمسكه بمرشحين اثنين عن المقعد في مشروع التأهيل في القضاء ورفضه تأهل المرشح بـ10 في المئة من الاصوات، كان جوابه على الفور: "هذا يعني أن عاطف مجدلاني سيصبح نائباً".

وفي غضون التباعد الحاصل على القانون المنتظر، يجمع مراقبون على أن النواب المسيحيين عند الحريري وجنبلاط لن يبقوا على العدد نفسه في الكتلتين، وان كانت طريق "التيار الوطني الحر" ليست معبدة بالورود في الجبل، ومن دون التقليل من أهمية حضور "المسيحيين الجنبلاطيين" في الشوف وعاليه، ولذلك يعمل زعيم المختارة على "شيطنة" كل المشاريع التي تقوم على التأهيل وكل ما يمت بقرابة الى "المشروع الارثوذكسي"، وعدم القبول بالصوت التفضيلي وتقييده، لأنه سيكون أول الخاسرين في لبنان في الانتخابات المقبلة، وسيتطلع عندها الى نجله تيمور ولا يجد بين أعضاء "جبهة النضال" في المختارة وجوهاً مسيحية، لم تفارقها منذ أيام كمال جنبلاط.

وبعد تطيير كل المشاريع الاخيرة، ومع إصرار جهات وازنة على "زرع النسبية" في القانون المقبل، لا توحي الاتصالات الجارية بإمكان التوافق على نواة مشروع، وسط حيرة ستخيم فوق رؤوس الوزراء في اول جلسة ستعقد، ولا سيما ان طيف 13 أيار المقبل لا يفارق الجميع مع انتهاء مفعول المادة 59 التي استخدمها عون، لتبدأ بعدها مهمة بري الدستورية من خلال رفضه الفراغ في البرلمان، وسيكون في مقدم المسرورين في حال توافق الافرقاء على قانون تنتجه الحكومة.

وفي حال السير بقطار التمديد، سيكون "حزب الله" قبطانه الاول، ولا سيما انه خالف بري وانتخب عون، ولن يمنعه شيء في امتحان التمديد من تأييد بري في أي خطوة يسلكها، في ظل اشتداد موجة الحنين الى قانون الستين، وقد أخذت قوى عدة تضعه في خياراتها- وان لم يفارق طموح الحريري وجنبلاط في الاصل- لكن عون بدأ يفكر في الاستعانة به، ولو مجبراً، من خلال اشاراته المتتالية الى عدم حصول فراغ في البرلمان، وان الحكومة قد تلجأ الى القانون الساري عند حلول الفراغ لثلاثة أشهر في مجلس النواب، نقلا عن رئيس الجمهورية، لكن نائباً من الناشطين يقول: "سجلوا أن نبيه بري لا يقبل بحصول فراغ في البرلمان ولو لمدة ثلاث ثوان". 
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر