الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الأحد 23 أيلول 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-04-19الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 دفن التأهيلي هل يعيد وحدة المعايير الى الاعتبار؟
 
عدد المشاهدة: 204
 طغت مراسم دفن القانون التأهيلي الذي اقترحه رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل على الحركة السياسية المتصلة بقانون الانتخاب والتي غابت علنيتها لمصلحة اتصالات ولقاءات بعيدا من الاضواء لم تسفر وفق معلومات لـ"النهار" عن اي شيء جديد يخرق جدار الازمة المتعلقة بالقانون. 

فالجديد الذي اخذ مكانه هو اتساع رفض المشروع التاهيلي للوزير باسيل والمجاهرة بذلك التي اتخذت مداها في الايام القليلة الماضية. فيما وجد مسؤولون سياسيون في كلام البطريرك الماروني بشارة الراعي الاسبوع الماضي الذي ميز بين الفراغ والعودة الى قانون الستين بافضلية الخيار الاخير على نحو رأه سياسيون كثر مناقضا لموقف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي فضل الفراغ على العودة الى قانون الستين وبابا اعيد من خلاله الاعتبار لقانون موجود يمكن ان تجرى على اساسه الانتخابات وان تمت شيطنته. 

وهو موقف لم يلق صدى ايجابيا، وفق ما علم، من مسؤولين مسيحيين كانوا يفضلون لو ان البطريرك الماروني لم يعيد الروح الى قانون الستين الذي لا مجال للعودة اليه بالنسبة اليهم ايا تكن الظروف حتى لو انتهى الوضع الى التمديد لمجلس النواب او الى الفراغ. 

لكن بالنسبة الى زعماء اخرين من طوائف اخرى فقد وجدوا في كلام البطريرك الماروني ما يدحض منطقا طغى في الاشهر الاخيرة من جانب الثنائي المسيحي المتمثل في التيار الوطني والقوات اللبنانية وما يؤمن غطاء سياسيا لاي بحث متجدد في العودة الى قانون الستين معدلا اذا تعذر الاتفاق على قانون جديد وضاق هامش الخيارات المتاحة باعتبار انه سيكون اقل الشرور. ولم يخف سياسيون من الثنائي المسيحي استياءهم من العودة الى التداول اعلاميا بقانون الستين على انه امكانية متاحة. 

ويبدو من الاتصالات التي جرت في الساعات الاخيرة ان القوات اللبنانية سعت الى انقاذ مشروع الوزير باسيل من خلال ادخال تعديلات عليه يمكن ان تراعي بعض الملاحظات انما تبقي على جوهره قائما ولكنه لم يلق اهتماما كبيرا بل بدا ان البحث عاد الى نقطة الصفرتقريبا. اذ نقل زوار رئيس مجلس النواب نبيه بري عنه قوله في لقاء الاربعاء النيابي ان المشاريع المطروحة على الطاولة هي تقدم النسبية الكاملة.  

وازاء العجز عن الاجتماع من دون ضمان الوصول الى نتائج ملموسة انحصر الكلام على اتصالات ومساعي بعيدا من الاضواء وعلى عدم تحديد جلسة علنية لمجلس الوزراء او للجنة المنبثقة عنه . وهذا يترجم ارباكا ازاء عدم الاتفاق على قانون جديد في حين ان العد العكسي لمهلة الشهر قبل 15 ايار وهو الموعد الذي حدده الرئيس بري للجلسة الجديدة للتمديد للمجلس النيابي يلحظ ضيقا متزايدا في الوقت. 

ولذلك يلتزم المسؤولون من جهة بالصمت لانهم لا يملكون جديدا يقدمونه باستثناء التاكيد على ما يرفضونه وبالتركيز من جهة اخرى على قانون الانتخاب قبل اي امر اخر على اعتبار ان اي جلسة مقبلة للحكومة لا يمكن ان تغيب عن الموضوع. وبحسب مصادر وزارية فان هذا الواقع يفترض الخروج بنتيجة قريبا لان هذا الجمود لا يمكن ان يسيطر استنادا الى التعهدات التي قطعها كل من رئيسي الجمهورية والحكومة الاسبوع الماضي بانه سيكون هناك قانون انتخاب جديد. 

فهذا التزام اخذه كل من الرئيسين على عاتقه بما يتعين بروز مشروع قانون انتخابي جديد في الايام المقبلة لكن من دون وضوح الصورة عما سيكون. لكن في ظل العناوين التي رفضت على اساسها المشاريع السابقة فان اي قانون جديد يفترض حكما وحدة المعايير في كل المناطق اللبنانية ورفض حصرية انتخاب الطوائف لممثليها وفقا للقانون الارثوذكسي كما يرفض ابعاد اي امكانية لفوز مستقلين في الانتخابات من خارج الاحزاب بحيث يتأمن وجود معارضة في المجلس النيابي يمكن ان تحاسب الحكومات متى شكلت من الاحزاب فقط كما هي حال الحكومة الحالية. وما لم تحترم هذه المعايير فان عقبات كبيرة ستبرز ولن تقف عند حدود التوصل الى قانون انتخاب فحسب. 
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر