الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الأحد 22 تمور 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-04-19الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 السهام تلاحق باسيل في انتظار قرار الحكومة بري: لتكن النسبية الفصل في أي قانون
 
عدد المشاهدة: 203
رضوان عقيل
واصل المسؤولون مشاوراتهم حول قانون الانتخاب بعد انتهاء عطلة الفصح التي لم تخلُ من لقاءات بعيدة من الاعلام مع اطلاق بعض المواقف، ولا سيما على ألسنة رجال دين رحبوا بلجوء الرئيس ميشال عون الى استخدام المادة 59 من الدستور التي جمدت عمل مجلس النواب ثلاثين يوماً في انتظار ان يتوصل الافرقاء الى الاتفاق على قانون. وكانت آخر صيغة تناقَش في هذا الخصوص على اساس مشروع التأهيل واجراء الانتخابات على دفعتين من صناعة الوزير جبران باسيل. وكالعادة اصطدم مشروعه هذا بموجة من الرفض والاعتراضات كان ابرزها من النائب وليد جنبلاط، اضافة الى جملة من الملاحظات عليه من "الثنائي الشيعي" و"تيار المستقبل"، وصولا الى حزب "القوات اللبنانية" وحزب الكتائب وشخصيات مسيحية، فضلا عن جهات يسارية والمجتمع المدني. 

وبعدما اصبحت مبادرة القانون في مرمى الحكومة بات مطلوبا منها مجتمعة انجاز هذه المهمة التي ولدت من أجلها بدل تركها عند باسيل، سواء اصاب الرجل او اخطأ، ولا سيما انه يواجه سهام الرفض على طروحاته من اكثر من جهة. وثمة من يتهمه بأنه يطلق خطابات مذهبية لا تصب ولا تساعد على انتاج قانون وفق معايير موحدة تساوي بين اللبنانيين. ومن الاتهامات التي تطاول باسيل انه في حلقات عقدها في زياراته المتتالية الى الخارج انه يقدم نفسه بمثابة "المخلّص" للمسيحيين حيث يعمل على استعادة ادوار ومواقع زعامات مارونية كانت لها الكلمة الفصل في اكثر من استحقاق لبناني.

وعلى هامش عطلة العيد، لم تتوقف ماكينات حسابية لبعض الجهات عن العمل، إذ كانت تزود مشغّليها باعطاء ارقام في حال تم السير بالمشروع التأهيلي، بدءا من التأهيل الاول وصولا الى عدم حسم البت بالصوت التفضيلي للناخب سواء بقي محصوراً عند الناخب في القضاء او تمكن من استعماله في الدائرة الاوسع. واظهرت اكثر القراءات للتأهيلي والتي لا تحتاج الى مزيد من الشرح ان الحزب التقدمي الاشتراكي سيكون اول المتضررين "لا بل انه يذبحه"، على قول احد السياسيين، ولن يستطيع حتى تأمين انتخاب النواب الدروز الثمانية، الا "بمساعدة صديق"، ولا سيما من الكتل السياسية الكبرى عند السنّة والشيعة. وسيمنعه هذا المشروع من إيصال نائب مسيحي واحد حتى لو تم وضع عاليه والشوف في دائرة واحدة في مرحلة الانتخاب الثانية. وفي موازاة ذلك سيحضر قانون الانتخاب بقوة على بساط البحث في الحكومة هذا الاسبوع، مع الاشارة التي تصدر عن الرئيس عون انه سيتم التوصل الى قانون، وهذا ما قاله في بكركي حيث بات مطلوبا منه بعد استخدامه المادة الدستورية العمل اكثر وممارسة ضغوطه على الجميع لانتاج قانون في ظل تأكيده الدائم ان الفراغ لن يحصل في البرلمان وان لا عودة الى الستين. ولم تنته بعد مضاعفات الاجتماع الفاشل في قصر بعبدا والذي جمعه وقيادة "حزب الله" في حضور باسيل.

وتدور مناقشات في بعض اللقاءات تدعو الى عقد خلوة تجمع الرئيس عون والرئيسين بري وسعد الحريري، الا ان هذا الطرح لا يلقى القبول المطلوب عند البعض بحجة ان مواقف باسيل لا تختلف عن رؤية رئيس الجمهورية، ولا سيما ان تفاصيل اي قانون تخضع في النهاية لما يقرره وزير الخارجية من حيث طريقة الاقتراع وشكل الدوائر، وان الفيتو المسيحي في يده. ولا تسجل الاوساط هذا الامر "مذمة" في حق باسيل الذي يعمل على تحصيل اكبر عدد من المقاعد النيابية لتكون تحت جناحيه، الا انها تأخذ عليه ان بعض طروحاته الانتخابية لا تستقيم ولا تلتقي مع جهات عدة في البلد. وبعد كل محاولاته اجتراح المشاريع، لم يبق الا ان يتشارك وكل الافرقاء في الحكومة في الاتفاق على مشروع القانون، وهذا ما ينتظره بري بفارغ الصبر، ولم يعد يعطي رأيه بإسهاب في اي مشروع بعدما قال كل ما عنده، مع اشتراطه توافق الجهات المعنية على مولود القانون المنتظر، ولسان حاله انه "في انتظار ما ستقرره الحكومة". ويشدد على مسألة ألا تفارق اذهان الجميع الجملة الآتية: "لتكن الكلمة الفصل للنسبية في القانون لا اكثر ولا أقل".

وفي خضم الصراع المفتوح ولعبة موازين القوى في حلبة قانون الانتخاب، جرى الاصغاء جيدا الى موقف البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي حيال مفاضلته بين بقاء الستين والفراغ في البرلمان، الامر الذي لم يلق اعتراضاً حتى عند الرافضين للقانون الساري، الذين يشبّهونه بأنه "الكوخ" الباقي الذي يتمكن من خلاله افراد الاسرة الناخبة من الحماية من التشرد وتعريض البلاد للعواصف وما اكثرها! 
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر