الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الجمعة 21 أيلول 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-04-16الكاتب:المصدر:Lebanon24.com « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 باسيل سيتراجع وقانون الانتخابات قبل أيار.. أو "الستين"
 
عدد المشاهدة: 213
زينة ابو رزق - خاص "لبنان 24"
يبدو أنّ آخر التطورات السياسية والدستورية وضعت السياسيين على السكّة السريعة، فقد اتخذت المفاوضات حول قانون الانتخابات النيابية مسلكاً جدّيا من المتوقع أن يفضي الى حلّ نهائي حول الموضوع: فإمّا إصدار قانون قبل انتهاء مهلة الشهر التي لجأ اليها رئيس الجمهورية ميشال عون عبر المادة 59 من الدستور لتعليق جلسات مجلس النواب ومعها مشروع التمديد للمجلس النيابي، وهذا ما يرى البعض أنّه بات أمراً شبه حتمي؛ وإمّا التمديد بعد انقضاء مهلة منتصف أيار والإبقاء على المجلس الحالي لمدّة سنة على الأقلّ؛ أو التمديد فالطعن بهذا الإجراء أمام المجلس الدستوري، فالقبول بالطعن، وبالتالي دعوة إلزامية من قبل المجلس الدستوري لاجراء الانتخابات النيابية على أساس القانون الساري، أي قانون الستين.

اذا، سواء اتفق السياسيون أم لم يتفقوا على قانون جديد، لن ينقضي شهر أيار المقبل قبل أن يحسم أمر الاستحقاق النيابي باتجاه أو بآخر، والفراغ النيابي لن يكون من ضمن هذه الاتجاهات، بعد أن استعمل عون ورقة تعليق نشاط المجلس في وقت يبقي لهذا المجلس ولرئيسه نبيه برّي متّسعاً كافياً من الوقت للالتآم ولو بعد شهر، لإصدار قانون معجّل مكرّر حول التمديد يدخل حيز التنفيذ في مهلة أقصاها اليوم الأخير من شهر أيار، وهو أيضاً يوم انتهاء العقد العادي للمجلس النيابي.

والحسابات الدقيقة لإتمام الجلسات النيابية المطلوبة للتمديد على وقع المهل الدستورية ولو على الحافّة، إن دلّت على شيء، فعلى أنّ رئيس المجلس، والفريق الشيعي بالاجمال، قد درس شتّى الاحتمالات التي قد تؤدّي الى شغور نيابي وتحضّر للتصدّي لها وإفشالها، لأنّ الفراغ في السلطة التشريعية وفي الرئاسة الثانية الشيعية ممنوع، فكيف بالأحرى في نظام برلماني، حيث الشغور النيابي يصبح من المحرّمات.

وعلى ضوء الواقع الجديد الذي فرض نفسه مع تطبيق رئيس الدولة للمادة 59 من الدستور، والارتدادت المرتقبة لهذه الخطوة على المسار الانتخابي، تتوقّع جهات سياسية متابعة للملفّ الانتخابي أن يكون موقف الوزير جبران باسيل أكثر ليونة في ما يتعلّق بالملاحظات على اقتراحه الأخير فيأخذ بها، وتعاد صياغة هذا الاقتراح خلال مهلة الشهر القائمة حتى منتصف أيار المقبل بشكل توافق عليه كافة الأطراف السياسية.

ومن نقاط الجدل الأساسية على مشروع باسيل حصر عدد المؤهلين الى اثنين فقط عن كلّ مقعد، وهو طرح لا بدّ أن يتغيّر ويتوسّع ليصبح المشروع قابل للحياة. والنقطة الأخرى المثيرة للجدل هي كون التصويت لا يطبّق بالطريقة نفسها على المواطنين أجمعين، اذ وبحسب اقتراح باسيل، فانّ بعض المقترعين لن يتمكنوا من التصويت في مرحلة أولى لنائب منطقتهم ان كان هذا النائب ليس من طائفتهم، بل عليهم الاكتفاء بالتصويت في مرحلةِ ما بعد التأهيل، وفي ذلك كما يعلّق الكثيرون خرق دستوري فاضح للحقوق المتساوية بين جميع اللبنانيين.

واذ تعتبر الجهات المتابعة أنّ الشهر القادم كفيل لتقديم الحلول والتنازلات خصوصا من قبل العهد وتحديدا من صاحب المشروع الوزير باسيل، فهو يعي أنّ ورقة الفراغ النيابي قد سقطت تماماً من يده، ما سوف يجعل موقفه في المفاوضات أقلّ تشدّد مبدئيا، الّا أنّ أوساطا أخرى لا ترى الحلّ في إصدار قانون جديد، بل تعتبر أنّ التمديد أو العودة الى قانون الستين أوفر حظّاً كما تبدو عليه المشهدية السياسية. فالهاوية واسعة بين الجهات المتباينة حول المشروع المطروح، والمشكلة ليست في النصوص بل في الذهنية والرؤيا السياسية بين الأفرقاء، وفي "القلق من الآخر" ومن حساباته وطموحاته الذي بات يسود بين الأطراف، حتى ولو أنّ بعضها في حالة تحالف عريض، استراتيجيّاً كان أم تكتيكيّاً.

وان صحّت هذه التوقعات، أي اذا انقضت مهلة الشهر دون التوصّل الى قانون جديد، يبقى معرفة ما اذا كان رئيس الجمهورية يفضّل الستين على التمديد بعد أن فضّل الفراغ النيابي عليه، وسُحب هذا الاحتمال الأخير من يده. فهل أنّ هدف العهد وباسيل منذ البداية، كما يقول الكثيرون، هو اعتماد الستين دون البوح علنا بهذا التوجّه نظرا لتناقضه ومبادئ التغيير التي قام عليها العهد أصلا؟ أو أنّ التمديد قد يعطي الجميع فرصة انتظار التطورات الإقليمية والدولية، ريثما تتّضح بشكل خاص السياسة التي سوف يعتمدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع ايران وحزب الله ويتحدّد موقف الولايات المتحدة من الصراع في سوريا، ما قد يؤثّر في لعبة الأحجام والأوزان في الداخل اللبناني، فيأتي القانون الانتخابي الجديد على ضوء هذه المعطيات، خصوصا أنّ أي قانون يُقرّ سوف يعتمد لأكثر من دورة وعهد ومجلس نيابي؟

تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر