الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الجمعة 22 حزيران 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-04-13الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 الـ59 الساحرة أنقذت الجميع... وإلى "التأهيلي در"!
 
عدد المشاهدة: 203
رضوان عقيل
نجح الافرقاء المعنيون في الخروج من ازمة سياسية- شعبية مساء امس كانت ستحصل بدءا من صبيحة هذا اليوم بعد تمكنهم من التوصل الى هدنة ليأتي باب النجاة من المادة 59 التي استند اليها رئيس الجمهورية ميشال عون والتي تلقفها رئيس مجلس النواب نبيه بري بروح دستورية- رياضية.

وكان "حزب الله" اللاعب الرئيسي في هذه التسوية ، ولو لم تتحقق لذهب الجميع الى معادلة خاسرة لو حصلت كانت " ستحرق" اصابع الجميع وتدخل البلد في صراعات اخرى . واستطاع بري ان يضبط المشهد وفق اجندته وتبين هذا الامر من خلال تحديده موعد جلسة التمديد التي دفعت كل الاطراف الى تحمل مسؤولياتهم والوقوف عند خطورة عدم الاتفاق على قانون انتخاب . ومن هنا انتظمت حسابات بري والاخرين، لأن المشكلة لا تكمن في التمديد التقني الذي سيوافق عليه الجميع في نهاية المطاف، بل في الاجماع على قانون انتخاب يوفق بين مطالب الافرقاء الذين لا تفارقهم حسابات ما يمكن ان يحصدوه من المقاعد الـ 128 في ساحة النجمة، ولا سيما عند "التيار الوطني الحر" الذي يعمل جاهدا الى الحصول على ما لا يقل عن 50 نائبا هو و" القوات اللبنانية" ويجاهدان ليأتوا بأصوت الناخبين المسيحيين. 

 وبعد لجوء عون الى المادة 59 ورد في متن اطلالته مساء امس حيث تسمر اللبنانيون لمشاهدته والاستماع اليه. ركز على على ان تجرى الانتخابات النيابية وفقا لقانون جديد يراعي القواعد التي تضمن العيش المشترك بين اللبنانيين(...)"، حيث يلاحظ هنا عدم اشارته الى النسبية في اشارة الى الاعتراضات الاخيرة عليها من الوزير جبران باسيل. ورد عليه بري بـ" التحية والثناء" على هذا الموقف الدستوري من خلال اتفاق الجميع على هذه المادة السحرية. وكان اللافت انه بعد مرور دقائق دقائق على اطلالة عون جاء موقف بري سريعا وترحيبه بهذه الخطوة افساحاً في المزيد من الوقت والاستفادة من مدة الشهر، ومن دون ان يفوته تذكير رئيس الجمهورية بأنه " نادى الرئيس ان يكون هذا القانون تحت سقف النسبية".

وتوضح اوساط بري لـ"النهار" ان ما حصل تلقاه بكل ترحيب وان هدفه الاول كان ولا يزال هو "الاتفاق على قانون انتخاب وتحقيق النسبية التي تشكل مدماكاً للحياة الساسية في البلد وتمثل مختلف الافرقاء ونحن من جهتنا لا نتعاطى الا بكل ايجابية والمساهمة في كل ما يصب في مصلحة قانون الانتخاب شرط ان تكون النسبية عصبه".  

وفي المعلومات التي استقتها " النهار" من مصادر متابعة لمسار ولادة قانون الانتخاب تفيد ان المناقشات بين الافرقاء عادت الى البحث في الاتفاق على قانون انتخاب تجري الانتخابات فيه على مرحلتين اي التأهيل في الاولى على مستوى القضاء وان يكون الاقتراع " نصف ارثودكسي" اي بمعنى ان ينتخب الناخب المسلم المرشح المسلم والمسيحي الناخب المسيحي بحسب الاقضية المعمول به بموجب قانون الستين والمعدل في الـ 2008 على ان يتأهل الناجحون في القضاء في 10 دوائر متوسطة ولم تحسم توزيعاتها بعد. وتكون المرحلة الثانية على اساس النسبية في الدائرة . ويلاحظ هنا ان " الثنائي المسيحي" يعمل في الشمال على الهروب من وقوع الدوائر المسيحية مع دائرة طرابلس، لان المؤشرات تشير الى ان هذا الامر يناسب منافسهما النائب سليمان فرنجيه حيث يحظى "تيار المردة" بقبول كبير عند فضاء الناخبين السنة في عاصمة الشمال.


في موازة ذلك ينقسم الافرقاء على طريقة التأهيل ولم تبت بعد والخيارات موزعة بين القوى السياسية على الشكل الاتي: 

- "التيار الوطني الحر" يوافق على القبول بالمرشحين اللذين يحتلان المرتبة الاولى والثانية في القضاء ليتأهلا على الدائرة النسبية.

- " تيار المستقبل" يطالب بتأهيل الثلاثة الناجحين في القضاء.

- الرئيس بري (الاب الروحي لمشروع التأهيل) يطالب بحصول المرشح في القضاء على 10 في المئة من الاصوات. ويقول في هذا الخصوص ان "المرشح الذي لا يحصل على هذ الرقم لا يستحق ان يكوم نائباً عن الامة ويمثل اللبنانيين".

- لا يختلف حزب الله مع رؤية بري في التأهيل: الا ان ما يهمه هو تطبيق النسبية ولو كانت في المرحلة الثانية من الانتخاب. وان كان طموح "الثنائي الشيعي" تطبيق النسبية الكاملة ودفعة واحدة.

 في غضون ذلك لم يعط النائب وليد جنبلاط جواباً نهائياً حيال مشروع التأهيل لأن اربعة مقاعد درزية ستكون اسيرة" المحيط السني والشيعي" في اربعة دوائر بيروت الثالثة ، مرجعيون – حاصبيا، بعبدا والبقاع الغربي.

 يبقى ان التعبئة الشعبية على وقع خطب لم تخل من تصعيد في بعض الاحيان انعكست على مواقع التواصل الاجتماعي ،عاشها الشارع في اليومين الفائتين كانت تنذر بالمزيد من التوتر والتشنج نتيجة الاشتباك السياسي المفتوح ، ولا سيما ، ان كثيرين اخذوا يسألون عن العلاقة التي تربط " التيار الوطني الحر" و"حزب الله"، لكن الطرفين نجحا في لملمة ذيول عدم رؤيتهما الموحدة على قانون الانتخاب. ولا تخفي اوساط متابعة هنا ان ثمة من كان يعمل على اشتباك شيعي- مسيحي. 
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر