الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
السبت 20 كانون ثاني 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-04-14الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 اعتراضات جنبلاطية و"قواتية"على "التأهيل"
 
عدد المشاهدة: 88
غداة تأجيل الجلسة النيابية مدة شهر بقرار من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي استند الى المادة 59 من الدستور، عادت الاجواء السياسية في البلد الى نقطة البدايات في شأن قانون الانتخاب الجديد، على رغم التوقعات المتفائلة للمبشرين بتقدم بارز على محور ما سمي "المشروع التأهيلي". واذا كانت عطلة الجمعة العظيمة وعيد الفصح التي تمتد من اليوم الى الثلثاء المقبل ستشكل فرصة للاتصالات التمهيدية التي تسبق تحرك مجلس الوزراء نحو جهد كثيف هادف الى التوصل بسرعة الى توافق على قانون الانتخاب واستكمال اقراره حكومياً واحالته على مجلس النواب قبل نفاد مهلة الشهر التي تنتهي في الموعد المقبل لجلسة مجلس النواب في 15 أيار، فان الساعات الـ24 التي تلت قرار الرئيس عون بتعليق انعقاد المجلس شهراً لم تحمل معطيات ايجابية لجهة توقع اختراق سريع في الازمة. بل ان المعطيات التي توافرت لـ"النهار" أمس من مصادر معنية بالاتصالات الجارية لتوظيف فرصة الشهر في انجاز مشروع قانون انتخاب جديد عكست تلبدا وغموضا واسعين في ما يعود الى صيغة الاقتراح الانتخابي المتداول منذ ما قبل قرار تعليق عمل المجلس شهراً والتي طرحها وزير الخارجية جبران باسيل ويجري التفاوض على أساسها.

ومعلوم ان هذا الاقتراح الجديد الذي يحمل الرقم 4 في سلسلة اقتراحات باسيل للقانون الانتخابي يلحظ مرحلتين من الاقتراع، الاولى تعتمد التأهيل الطائفي الصرف على أساس "القانون الارثوذكسي" في دائرة القضاء بحيث ينتخب المسيحيون مرشحين مسيحيين اثنين عن كل مقعد ومثلهم الناخبون المسلمون، اما المرحلة الثانية فتجري على أساس النسبية الكاملة في عشر دوائر.

وتبين، استناداً الى المصادر نفسها، انه على رغم ان الافرقاء السياسيين تعاملوا مع الاقتراح الجديد بأخذ ورد أوحيا بامكان ان يشكل مادة نقاش للنفاد الى مشروع توافقي يمكن معه ان ينطلق مجلس الوزراء في انجاز مشروع قابل للولادة، فان الاقتراح اثار اعتراضات عدة لدى بعض الافرقاء فيما لم تتضح بعد مواقف الافرقاء الآخرين الذين تعاملوا معه بمرونة. واذ لا تستبعد المصادر ان تبلور الاتصالات الجارية قبل نهاية عطلة الاعياد صورة تعقيدات جديدة تتصل بهذا الاقتراح، على غرار صيغه الثلاثة الاولى، لفتت الى ان الساعات الاخيرة أظهرت ان الاقتراح لم يحظ بعد بموافقة "القوات اللبنانية " نفسها اولا، وهي الحليف المسيحي الأوثق لـ"التيار الوطني الحر" والداعمة له في المشروع المختلط. كما ان اعتراضات جوهرية وعميقة للغاية على الاقتراح برزت من جانب الحزب التقدمي الاشتراكي وعبر عنها علناً أمس رئيس الحزب النائب وليد جنبلاط من خلال تغريدته عبر "تويتر " في ذكرى 13 نيسان قائلاً: " اثنان وأربعون عاما لاحقاً، يا له من عقل مريض يطل علينا بقانون انتخابي يفرز ويفرق بدل ان يقرب ويجمع".

وعلمت "النهار" في هذا السياق ان اللقاء الاخير بجنبلاط ورئيس الوزراء سعد الحريري قبل ثلاثة ايام في كليمنصو لم يفض الى اجواء ايجابية حيال الاقتراح "التأهيلي" الذي بدا ان الرئيس الحريري كان يرغب في اقناع جنبلاط بالتعامل المرن معه فيما يعتبره رئيس الحزب التقدمي خطرا على الشركة الوطنية. كما ان النائب وائل أبو فاعور زار مساء أمس رئيس مجلس النواب نبيه بري وابلغه الاعتراض الجنبلاطي الجوهري على هذا الاقتراح. وبدورها قدمت "القوات اللبنانية" ملاحظات عدة على الاقتراح نقلها النائب ابرهيم كنعان الى الوزير باسيل وتضمنت تخوف "القوات" من محاذير تعترض المؤهلين في القضاء للفوز في الدائرة الموسعة في المرحلة الثانية. وذكر ان "القوات " قدمت ايضا تعديلات على الاقتراح لاجراء الانتخابات في مرحلة واحدة وضمن صيغة مبسطة تكفل في رأيها صحة التمثيل.

بري: مقانق وخنزير!

وفيما تتحدث أوساط سياسية مطلعة عن تراجعات لدى "حزب الله " وموافقة مبدئية لدى الرئيس الحريري أدت الى تحريك هذا الاقتراح، لم يثبت بعد ان "حزب الله" وافق على المشروع في شكل حاسم وجدي، كما ان الرئيس بري وان كان من محبذي التأهيل أساساً لم يدل بدلوه بعد في الاقتراح في شكل واضح. وفي معلومات لـ"النهار" ان بري تلقى قبل ظهر الاربعاء اتصالا من الحريري أبدى فيه اهتمامه بمعالجة موقف جنبلاط، ثم تلقى بري اتصالا من النائب ابرهيم كنعان الذي كان يقوم بجولة مع وفد من "تكتل التغيير والاصلاح " فقال له بري انه منشغل باجتماعات لـ"حركة أمل ". وبعد الظهر علم بري ان الرئيس عون سيوجه كلمة مساء يعلن فيها استناده الى المادة 59 من الدستور فعمد الى تحضير الرد سلفا وبعدما القى رئيس الجمهورية كلمته وزّع رده. ثم تلقى اتصالا من البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الذي اثنى على موقفه من خطوة الرئيس عون. وخلال الحوار بينهما قال بري للراعي :" يا غبطة البطريرك اذا كنا لم نتمكن من الوصول الى قانون انتخاب فكيف يمكن ان نصل الى دستور جديد أو مؤتمر تأسيسي في حال حصول فراغ في مجلس النواب ؟".

ونقل زوار بري أمس ان "مهلة الشهر يفترض ان تكون حاسمة بالوصول الى قانون انتخاب والمطلوب ان نعمل".وفي ما يتعلق بالمشروع التأهيلي قال انه يخضع للنقاش على أمل ان ننتهي خلال فترة الشهر ويكون المشروع جاهزا قبل 15 ايار. ونقل عنه زواره ان فكرة التأهيل "انا قدمتها مقانق وغيري يخرجها خنزيراً" لافتا الى ان فكرته تقوم على تأهيل المرشح الذي يحصل على عشرة في المئة من أصوات الناخبين، فيما مشروع باسيل يصر على تأهيل مرشحين فقط.

الراعي والتمديد

وأشاد البطريرك الراعي أمس تكراراً بخطوة الرئيس عون "وسعيه الى انقاذ لبنان"، كما شكر مجلس النواب على "مرور العاصفة " التي قال "اننا وضعنا ايدينا على قلوبنا " جراء اجوائها. ورأى عبر حديث الى برنامج "كلام الناس" أن ذكرى 13 نيسان كان يجب ان تدفع اللبنانيين الى "بناء لبنان الجديد بما يستحقه الشهداء والذين ضحوا وان تبنى الجمهورية الجديدة لكنها لم تقم". وشدّد الراعي على ضرورة وضع قانون انتخاب جديد يكون فيه لصوت المواطن قيمته". وحدد مواصفات مبدئية للقانون قائلاً "نحن ضد الاقصاء والالغاء والاحتكار وضد تفصيل قوانين على قياسات أي طرف". وأكد ان "من حق المسيحيين ان يبحثوا عن قانون يرد لهم دورهم كحق جميع مكونات الوطن". ووصف التمديد لمجلس النواب من دون قانون انتخاب جديد بانه "اغتصاب للسلطة لن نقبل به وسنتخذ موقفا منه في حال حصوله ". 
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر