الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
السبت 23 حزيران 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-04-14الكاتب:روزانا بومنصفالمصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 "التأهيلي" بعد الخضة: هواجس ومخاوف إضافية
 
عدد المشاهدة: 188
روزانا بومنصف
ألم يكن ممكنا التوصل الى الخطوة التي اعلنها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عبر تأجيل عمل مجلس النواب لمدة شهر تنفيذا للمادة 59 من الدستور من دون الوصول الى حافة الهاوية التي وصلها البلد مساء الثلثاء ويوم الاربعاء الماضيين ما دام في جعبة الرئيس استخدام الصلاحية التي يملكها في هذا المجال؟ 

هذا السؤال طرح في عدد من الاوساط السياسية من زاوية ان الوضع في البلد جاور في اليومين الماضيين مرحلة شديدة الخطورة علما ان الكلام عن استخدام الرئيس عون هذه الصلاحية كان يتردد منذ بعض الوقت ولجأ اليها كصيغة روعي فيها خاطر الطائفة الشيعية في ما خص تعطيل البرلمان لمدة شهر افساحا في المجال امام الوصول الى قانون انتخاب جديد وليس اقفالا لاي فرصة للتمديد والذهاب الى الفراغ. 

في حين يقول البعض ان هذه النقطة الاخيرة بالذات لم يكن ممكنا تجاوزها من دون ان يكون الوضع "على السخن" بعض الشيء من اجل تمريرها نظرا الى اعتراض الطائفة الشيعية على تعطيل البرلمان. وهناك وساطات كثيرة حصلت من اجل تمرير الامور بالصيغة التي تم تمريرها فيما يجري الثناء على استخدام رئيس الجمهورية صلاحية تعود اليه وفقا للدستور. 

لكن بدا واضحا من المنحى الذي اتخذته الامور ان البلد قارب اوضاعا خطيرة ليس مؤكدا او محسوما انه تجاوزها عبر المادة 59 لان شيطان قانون الانتخاب لا يزال قائما وكثر لا يرون الامور بالسهولة التي يتم فيها تبسيطها على اساس القانون المختلط الذي يفصل ويشاع انه سيعتمد اي النظام التأهيلي على اساس "الارثوذكسي" ثم النسبية على اساس عشر دوائر او ما الى ذلك. والخطورة التي يواجهها البلد يخشى كثر ان تكبر وتؤدي الى اشتباك سياسي كبير تبعا للاتجاهات التي يتم العمل عليها. 

فما سرى في الساعات التي سبقت الاخراج الذي اتفق عليه لتنفيس الاحتقانات ان الرئيس سعد الحريري حاول اقناع النائب وليد جنبلاط بالقانون التأهيلي على الاساس "الارثوذكسي" في الوقت الذي سبق ان اعلن رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي ان همه الشراكة في البلد معربا عن مخاوف مما يحمله المشروع التأهيلي. 

ولعل جنبلاط وحده من جاهر بمخاوفه في هذا الاطار علنا على الاقل انطلاقا مما يعتبره سياسيون بعيدا من الاعلام ان هذا المشروع هو فيدرالية طوائفية صريحة ووواضحة ايضا وليست مقنعة حتى ويمكن ان تخرب قواعد العيش المشترك بين اللبنانيين على اساس انها تفقد اللبنانيين ما هو مشترك بينهم لمصلحة الانعزال والعمل لطوائفهم ومن ضمنها. 

واذا كان هم الشراكة في الجبل حيث ارست المصالحة اسس اغلاق صفحات من الحرب، فان ثمة من يخشى ان مشكلة قد تفتح مع الطائفة الشيعية على قاعدة عنصرين يفترض التنبه اليهما: احدهما ان الدفع المسيحي نحو اكثرية مقاعد نيابية مسيحية يتم انتخابها عبر الاصوات المسيحية ما يعني امتلاك الثلث المعطل في مجلس النواب يساهم في الدفع نحو المثالثة المقنعة من جهة ويثير مخاوف من تحالفات سياسية او طوائفية في ظل خلط الاوراق الذي حصل بانتخاب العماد عون للرئاسة. 

والامر الاخر الذي يستكمل الاول ان ثمة ما قد "ينقز" الطائفة الشيعية من ثنائية مسيحية - سنية تستعيد القها على خلفية "التوافق" بين الرئيس عون والرئيس الحريري الذي يثير استغرابا كبيرا لدى اوساط لجهة موافقته على المشروع الانتخابي الذي وضعه رئيس "التيار الوطني الحر" الوزير جبران باسيل في الوقت الذي لا يريح التناغم بينهما الى هذا الحد. واستتباعا فان حصول الثنائي المسيحي على الثلث المعطل في مجلس النواب وفي ظل التناغم القائم مع رئيس "تيار المستقبل" وهو ما يعني امكان امتلاك قدرة تقريرية بأكثرية الثلثين في المجلس النيابي امر لا يبدو مستساغا. 

فمن جهة يلقى اداء الرئيس الحريري انتقادات ضمنية في هذا الاطار من دون ان يعني ذلك حتمية الخلاف مع رئيس الجمهورية. ومن جهة اخرى فان محاولة الفريق المسيحي المتمثل في الثنائية بين "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية" استعادة القدرة المسيحية كما في السابق من اجل تفصيل قوانين يتعين ان يلبسها الاخرون وفق حسابات معينة قد تبدو متوافقة، امر ينذر بمخاطر اذا اخذ في الاعتبار واقع مرور ذكرى 13 نيسان للحرب اللبنانية مع ذروة احتقان في ظل عهد رئاسي جديد وحكومة جديدة ولم تؤخذ في الاعتبار بعض اسبابها على الاقل.  

تبعا لذلك فان ما بدا انه تأجيل للتمديد لمدة شهر لا يعني بالنسبة الى مصادر سياسية اكثر من تأجيل للمشكلة تعاون فيها الجميع من اجل تجنب الاسوأ. اذ ان التمديد سيحصل حكما فيما ليس اكيدا ان قانون الانتخاب العتيد سيولد اقله وفق الصيغة المطروحة على اساس انها النسخة الاخيرة التي يتم وضع بعض اللمسات الاخيرة عليها. فاذا صح ان هذه الصيغة اذا اعتمدت او فرضت وفقا لحسابات معينة، فانه ليس مؤكدا ان البلد لا يتجه الى " انفجار" اكيد تخشى هذه المصادر السياسية منه بناء على الاحتقانات الداخلية وليس بعيدا من زلازل يعيشها الجوار وقد يرى كثر في ما يحصل فرصة لتمرير رسائل عبر لبنان مجددا انما اكثر من رسائل سياسية. في حين تبدو مصادر اخرى اكثر اقتناعا بأن صيغة التأهيل وفق ما هو مطروح على اساس "الارثوذكسي" لن تمر لكن يقدم فيها الاقصى من اجل الحصول على ما يمكن الحصول عليه تحت ضغط الوقت والمطالبة بصحة التمثيل وتوظيف الدينامية الجديدة والمنطلقة للعهد الجديد. 
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر