الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
السبت 20 كانون ثاني 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-04-07الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 الاثنين بداية الاختراق أم انفتاح أبواب الاشتباك الكبير؟
 
عدد المشاهدة: 92
لا يحجب الغبار الكثيف الذي تثيره الملفات الفضائحية التي يتناوب النواب من سائر الكتل على طرحها في جلسة المناقشة العامة للحكومة الاهمية المفصلية التي تكتسبها جلسة مجلس الوزراء الاثنين المقبل في قصر بعبدا. اذ ان هذه الجلسة ستكون المؤشر الحاسم لدخول مأزق قانون الانتخاب مفترق وضع البلاد اما امام بدايات اختراق يوصل الى التوافق السياسي حول قانون جديد واما الى انفتاح ابواب اشتباك سياسي واسع وبالغ الخطورة لانه يمس هذه المرة بتجربة فراغ غير مسبوق في مجلس النواب. السيناريوات المتداولة حيال هذه الجلسة تختلف بين جهة وأخرى ولا تجد قاسما مشتركا واحدا بينها بما يعكس بوضوح الغموض الواسع الذي لا يزال يلف المشهد السياسي قبيل وضع مجلس الوزراء يده على هذا الملف الملتهب. ولعل العامل الاكثر دقة وحرجا في المعطيات القائمة عشية الجلسة الاولى لمجلس الوزراء للبحث في سلسلة واسعة من المشاريع الانتخابية المطروحة يتمثل في تصاعد التباينات بين "ثنائيين" كبيرين هما "الثنائي الشيعي" "امل" و"حزب الله" و"الثنائي المسيحي" "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية". هذا لا يعني بطبيعة الحال ان الافرقاء الآخرين من خارج حلقة الثنائيين لا تأثير لمواقفها في رسم وجهة الازمة او الحل ولكن يبدو واضحا انه بفعل المجريات التي رافقت تطورات الاتصالات والمشاورات وطرح الصيغ الانتخابية في المرحلة السابقة ان معظم عوامل المأزق بات محصورا في الكباش الناشئ بين الثنائيين. ومن هنا بات ايضا موقع "كتلة المستقبل" في خانة اكثر دقة وحساسية باعتبار ان موقف هذه الكتلة سيغدو بيضة القبان المرجحة لأي خيار وأي وجهة في ظل تطور الموقف بين الكتلة الشيعية الأكبر والكتلة المسيحية الأكبر.

في مجريات ما يطرح حول جلسة الاثنين المقبل ان المشاريع الانتخابية التي طرحت في المرحلة السابقة ستكون على مشرحة الغربلة الاولية تمهيدا للاتفاق اولا على حصر المشاريع الاقرب الى مناخ التسوية بما يحصر الخيارات والبحث فيها. ولذا يتوقع ان ترسو هذه الغربلة على اربعة او خمسة مشاريع على الاكثر من بينها المشاريع التي طرحت في اللجنة الرباعية التي لم تحظ بالتوافق ولكنها ادت الى تظهير مواقف الافرقاء منها ولو كان افرقاء كثر اتخذوا مواقف منها من خارج عمل اللجنة. كما سيكون بين رزمة المشاريع على الارجح مشروع حكومة الرئيس نجيب ميقاتي ومشروع رئيس المجلس نبيه بري الذي يعتمد المناصفة في المقاعد النيابية بين الاكثري والنسبي ومشروع النسبية الكاملة الذي يطرحه "حزب الله". وليس مؤكدا ما اذا كان المشروع الذي طرحته كتل "المستقبل" والحزب التقدمي الاشتراكي و"القوات" سيكون بين المشاريع ما دامت "القوات" تؤيد المشروع المختلط الاخير للوزير جبران باسيل. ويسود الاعتقاد بان جلسة الاثنين لن تكون الا بداية لانه يستبعد تماما التوصل الى اتفاق من الجلسة الاولى على اطر واضحة لقانون جديد بعدما تعذر ذلك في المرحلة السابقة الى حدود تجاوز المهل القانونية للقانون النافذ وتخطي موعد اجراء الانتخابات النيابية في حزيران المقبل. ولكن اهمية الجلسة تكمن في انها تشكل بداية الاختبار النهائي لقدرة القوى السياسية والحكم والحكومة على تجنب انفلات الازمة واتساعها بما يهدد بتداعيات خطيرة ليس اقلها السقوط في معادلة اشتباك سياسي بين التمديد الحتمي للمجلس بلا افق وضابط يشكلهما قانون الانتخاب الجديد او الهرولة نحو الفراغ الذي سينشأ عنه انقلاب حقيقي في العلاقات السياسية بين حلفاء وخلط اوراق لا يعرف الى اين سيأخذ البلاد.
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر