الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الثلثاء 16 كانون ثاني 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-04-01الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 اسبوعان حاسمان لولادة القانون الجديد أو لتشريع أبواب الأزمة
 
عدد المشاهدة: 91
هدى شديد
"سيكون هناك قانون انتخاب جديد قبل منتصف نيسان"، هذا ما يؤكده مطلعون على موقف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون. هو الذي وعد بإجراء انتخابات على قانون جديد يؤمن صحة التمثيل، وهو الذي طيّر قانون الستين، من اجل تدشين عهده بمثل هذا القانون الحديث، لن يترك سقطة كالتمديد او الفراغ تضرب عهده من بدايته. وكما فاجأ الجميع باتفاق على انجاز مشروع قانون الموازنة العامة في الحكومة رغم كل العقبات التي اعترضت اقرارها طوال نحو ١٢ عاماً، فمن المتوقٰع ان يفاجئ مجلس الوزراء بطرحه قانون الانتخاب، بحيث يدعو الى وضع كل المشاريع واقتراحات القوانين على الطاولة لمناقشتها والبحث بينها عن صيغة توافقية. ويُقال إن هذه الخطوة ستأتي بعد ان يُستنفَد الامل بالاتفاق على صيغة القانون المقدٰم من رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل، وبعد ان يتمّ اعلان التخلّي عنه رسمياً كصيغة قابلة للحياة وتحقيق الاجماع.

وكان ينتظر ان تنطلق هذه الورشة الحكومية فور عودة رئيس الحكومة سعد الحريري من رحلته الأوروبية الى كل من باريس وبرلين وبروكسل ، وبأن تشهد هذه الجلسة المفصلية لمجلس الوزراء ضربة يد من رئيس الجمهورية على الطاولة للحثّ على الاتفاق على قانون انتخاب لإجراء الانتخابات التي يريدها مع تمديدها التقني في مهلة لا تتجاوز ايلول المقبل. ولكن يبدو ان مطرقة رئيس المجلس النيابي نبيه بري قد تسبقها في جلسة المناقشة العامة المتلفزة التي سيدعو اليها هو ايضاً فور عودة الرئيس الحريري ، في تحرّك يفترض انه لمحاكمة الحكومة امام الرأي العام اللبناني على كل تقصير بدءاً من تأخرها في انجاز قانون الانتخاب الذي وعدت به في بيانها الوزاري.

ورغم هذا الدفع المزدوج حكومياً وبرلمانياً، ليس في الأفق صيغة قانون انتخاب يمكن ان تحقق التوافق المطلوب، وقد تؤدي عملية الضغط هذه الى تفجير مشكل سياسي صامت لن تقف تداعياته عند السقوط في الفراغ البرلماني، بل تصل الى تشريع ابواب أزمة سياسية - دستورية من شأنها فرملة اندفاعة العهد وإقامة جبهات سياسية مفتوحة على كل احتمالات التصعيد، لاسيما ان أطراف أساسيين يرفضون إيصال قانون الانتخاب الى التصويت في محلس الوزراء كما في مجلس النواب، قبل التوافق عليه بالاتصالات السياسية خارج القاعات الرسمية. وتداركا للوقوع في مثل هذا المأزق، تتكثٰف الاتصالات في الكواليس للاتفاق على مخرج إنقاذي.

وخلافاً لكل ما يتم الهمس به عن تمديد قد تطول مدته سنة، يؤكد المطلعون على موقف رئيس الجمهورية انه لا يمكن ان يسلٰم بتمديد غير تقني منصوص عنه في قانون انتخاب جديد ووفقاً لحاجة محدٰدة بضرورات التأهيل على تطبيق القانون الجديد.

وفي ظل تساقط كل صيغ القوانين المختلطة تباعاً، يتردٰد ان مشروع قانون حكومة الرئيس نجيب ميقاتي سيعود الى الطاولة مع اصرار حزب الله على النسبية الكاملة وقبوله البحث بأي تقسيمات لدوائره. حتى ان المعلومات المتقاطعة بين اكثر من طرف، تشير الى ان النسبية وفق صيغة الاربعة عشر دائرة هي التي سيتم السير بها، بعدما تمٰ بعيداً عن التداول خلال الاسبوعين الاخيرين استمزاج مواقف كل الاطراف بشأنها، بحيث تقسٰم كل من محافظات الشمال وجبل لبنان والبقاع والجنوب الى ثلاث دوائر فيما بيروت تقسٰم دائرتين. وتشير المعطيات الى ان هذه الصيغة وافق عليها حزب الله وكذلك الحريري، اما جواب بري فينتظر ان يوافق عليها النائب وليد جنبلاط بعد ان تراعى خصوصيته في تقسيمات الجبل بضمّ الشوف وعاليه في دائرة واحدة.

ولكن في موازاة هذه النظرة الإيجابية ، ما زال بعض دعاة التمديد يهمسون انه واقع حتماً ولمدة سنة، والبحث لم يحسم من اين سيأتي طرحه أكان من مجلس النواب باقتراح قانون على غرار المرتيْن السابقتيْن، وهذه خطوة قد تزيد الغضب على المجلس وتعمّق الهوّة بينه وبين الناس، او بمشروع قانون من الحكومة التي يتمثّل فيها كل الاطراف ما عدا حزب الكتائب اللبنانية، وهي التي يجب عليها ان تتحمّل المسؤولية عن عدم اجراء الانتخابات في وقتها بمعزل عن أحقية هذا الموقف الذي فرضه رئيس الجمهورية."على الحكومة ان تجد البديل بوضع قانون انتخاب جديد" ، وفق ما يردده الرئيس بري في كل محطة ومناسبة. وهو كما رئيس الجمهورية يصرّ على الا يكون هناك تمديد تقني الا كبند اساس في صلب قانون الانتخاب الجديد.

ولكن اذا استمرّت عملية احراق كل صيغ قوانين الانتخاب واسقاط التفاهم عليها مشروعاً وراء آخر، فلن تكون نتيجة ذلك الا الدفع الى التمديد مغلفاً بعبارة "التقني لتمريره على جرعات: الاولى تحت عنوان تأمين الإجماع على مبدأ النسبية في القانون الجديد ، ثم الاتفاق على تفصيل النظام النسبي وتقسيمات دوائره ، ومن ثمّ التأهيل على تطبيق القانون الذي قد يحتاج وحده اشهراً فلا تقل مُدَّة التمديد عن السنة المُخطَّط لها مسبقاً.
في اي حال، هانت عملية الانتظار هذه المرة اذا كان سقفها اسبوعيْن، وفيها سيتبيّن خيط التمديد التقني من قطبة التمديد السياسي، فإما يولد القانون المنشود واما تسقط كل الوعود.
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر