الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الأحد 23 أيلول 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-03-28الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 الرفض يطارد مشروع باسيل: صيغته 2+2 تساوي 7!
 
عدد المشاهدة: 259
رضوان عقيل
كل الطرق باتت تؤدي الى "التمديد التقني"، والعبارة الاخيرة لم يسمع بها اللبنانيون في التمديدين السابقين بعدما عجزت القوى السياسية ولو في ظل انتخاب رئيس للجمهورية عن الاتفاق على قانون اصبح من المعجزة التوصل اليه وانتاجه في القريب العاجل. واذا تجاوز المعنيون منتصف نيسان المقبل ولم يتم التفاهم على القانون المنتظر، تدخل البلاد في نفق سياسي جديد. وتبقى المعضلة اذا اعترض الرئيس ميشال عون على هذا المخرج، ما يضع الجميع في مربّع أزمة سياسية لا أفق لها. من هنا لم يعد مستغرباً ان يحتل الملف الانتخابي المادة الاولى التي تتصدر تقارير سفراء الدول الكبرى الذين يتابعون تفاصيل خلافات الافرقاء و"التصاميم الانتخابية" التي تولد على قياس البعض ويراها البعض الآخر فضفاضة فيعمد الى رفضها.

هذا التوصيف كان موضع شرح مرجع لدى استقباله سفير دولة اوروبية عندما اختصر له حصيلة ما وصلت اليه المشاورات التي لم تتقدم الى اليوم. وقال له ان كل فريق يعمل على تفصيل قانون الانتخاب على قياس بذلته وما يتلاءم مع مصالحه وما يناسبه في مناطقه وضمن مساحة انتشار ابناء طائفته. لم يفاجأ السفير الذي يتقن العربية جيداً فخاطب مضيفه بالقول: "القصة ليست بذلة فحسب، الحقيقة ان كل فريق عندكم يحضر زراً ليفصل عليه بذلته الانتخابية".

يغرق الافرقاء في التنقل على حبال قانون الستين ومنه الى المختلط فالتأهيلي، او المشروع الذي يجمع النصف أرثوذكسي والنسبية حيث خلطهما الوزير جبران باسيل في خلطة صيغته الاخيرة التي لم تلقَ القبول المطلوب عند اكثر الافرقاء، على رغم "حملات التبشير" الانتخابية التي يقوم بها في مختلف المناطق ولا سيما المسيحية. وكانت محطته الاخيرة في بلدة مغدوشة الجنوبية. وتعليقاً على المشاريع المتتالية التي "يولّدها" باسيل، يردّ مرجع عليه بالقول: "المهم ألا يأتي المشروع النهائي مشوهاً".
يبقى ما يبذله وزير الخارجية - كأنه تولى مهمة وزير الداخلية

- محل متابعة شديدة في الاوساط الاسلامية وخصوصاً السنية منها، مع ملاحظة ان الرئيس سعد الحريري لا يواجه عاصفة باسيل الانتخابية بالشكل المطلوب، بحسب مراقبين في هذه البيئة، ولا سيما بعد اعتراف الحريري بان"التيار الوطني الحر" تنصل من موافقته على بقاء الستين، وان كل الاتصالات التي تمت ابان الاتفاق على ترشيح عون ذهبت ادراج الرياح. ولا يقصّر عون وفريقه في التذكير يومياً بان الستين ذهب الى غير رجعة، وان باسيل وبدعم من "القوات اللبنانية" يعملان على حجز ما لا يقل عن 50 مقعداً مسيحياً في البرلمان يأتون بأصوات طوائفهم من دون حاجة الى اصوات الناخبين المسلمين.

وتستوقف مواقف باسيل ومشاريع طروحاته الانتخابية اكثر من جهة، الى درجة دفعت مرجعاً الى القول انه يقدم معادلة حسابية تقوم على 2 + 2 تساوي 7. ويريد على اساس هذه النتيجة الخاطئة ان ينتج قانون انتخاب ويعمل على اقناع بقية المكونات بتأييد مشروعه وخوض الاستحقاق الانتخابي المقبل بموجبه. يبقى ان ثمة من راجع باسيل في صيغ مشاريعه، وسأله لماذا يتولى هذه المهمة بصدره بدل مجموع اعضاء الحكومة التي جاءت لمهمتين: انتاج قانون انتخاب وإعداد الموازنة وكفى الله المؤمنين شر القتال؟

ومن جملة الاعتراضات على الحريري أن اول ما يستهدفه باسيل هو تحجيم كتلة "المستقبل" والعمل على "تشليحها" المقاعد المسيحية في اكثر من دائرة، من الشمال الى بيروت، وكأنه لا تكفي رئيس الحكومة ازماته داخل طائفته، ولم يكن ينقصه سوى مشاهدته زيارة القائم بالاعمال السعودي وليد البخاري الوزير السابق اشرف ريفي في طرابلس. ويبقى الاستغراب عند المرجع نفسه هو ان "التيار الوطني الحر" وعلى رأسه عون لو قال للحريري ان لون الحليب اخضر لصدّقه ولم يعترض، وان تدخل وزير الخارجية وصل الى حدود سؤال الحريري عن تعيينه مستشاراً في السرايا، وهذا ما حصل فعلاً - في واقعة تُتناقل في الصالونات السياسية - بحجة عدم اهدار حقوق المسيحيين في الدولة.
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر