الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الأحد 23 أيلول 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-03-26الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 التمديد: الأول يا لطيف والتاني عالخفيف والتالت عالنضيف
 
عدد المشاهدة: 252
هدى شديد
يٌحكى ان الطرح المختلط المقدم من رئيس "التيار الوطني الحرّ" جبران باسيل لم يسقط وما زال متقدماً على طاولة النقاش.

يحكى ايضاً ان الثنائي الشيعي أسقطه من حساباته بملاحظاته، ويتعاطى معه على انه غير قابل للحياة.
قيل وتأكد ايضاً ان الثنائي الشيعي وضع النسبية الشاملة هدفاً ولن يقبل التنازل فيه الا بتقسيمات الدوائر، بحيث يمكن القبول بغير الدائرة الواحدة بدوائر وسطى او صغرى، وما عدا ذلك قابل للنقاش انما ليس للحياة.

أُعلِن صراحة ان اي نسبية لن يقبل بها الحزب التقدمي الاشتراكي وان رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة سعد الحريري لن يتركا صديقهما النائب وليد جنبلاط وحيداً قي مواجهته.
حتى ان المختلط بين النسبي والاكثري الذي ارتضاه الاشتراكي مع المستقبل والقوات اللبنانية ومستقلو ١٤ اذار أُسقِط بمرور الزمن وبفعل رفض الآخرين له بدءاً من الثنائي الشيعي.

اما مشروع القانون الذي أقرته حكومة الرئيس نجيب ميقاتي ، والذي يراه الفريق الشيعي ولاسيما حزب الله الاقرب الى التوافق ما زال "المستقبل" يرفضه. ورغم مشاركة التيار الوطني الحر والمردة والاشتراكي اضافة الى امل وحزب الله، في حكومة درسته وأقرته، وبرعاية من رئيس الحمهورية السابق ميشال سليمان، يتردد ان القوات ابلغوا الرئيس ميقاتي موافقتهم عليه مع بعض الملاحظات على تقسيماته. ومعلوم ان القانون اقرّ بتقسيمات ١٣ دائرة مع ان وزير الداخلية السابق مروان شربل وعندما أعده مع فريق عمل، أعطى الحكومة خيارات عدة بدوائر تتراوح بين ١٠ و١٥ دائرة. ومعلوم ايضاً ان القادة المسيحيين الاربعة اجتمعوا اثر إقراره في بكركي ودرسوه واتفقوا على ١٥ دائرة هي:

• طرابلس - المنية- الضنية
• زغرتا بشري الكورة البترون
• عكار
• بعلبك الهر مل
• راشيا- البقاع الغربي
• زحلة
• بعبدا -عاليه
• الشوف
• جبيل - كسروان
• المتن
• صور -بنت جبيل
• النبطيه -مرجعيون -حاصبيا
• صيدا جزين الزهراني
• بيروت الاولى (الأشرفية الرميل الصيفي الباشورة)
• بيروت التانية : راس بيروت عين المريسة ميناء الحصن زقاق البلاط المزرعة المصيطبة.

الى ذلك، بات معلوماً ان الوزير السابق مروان شربل وضع قانوناً قائم على النظام الاكثري .وبه ينتخب المسيحي المسلم وينتخب المسلم المسيحي ويطمئن امل وحزب الله.كما انه يعطي بأصوات المسيحيين ٥٢ نائباً مسيحياً اضافة الى عدد من النواب المسلمين .ويعتمد على تقسيمات جديدة وفق الدوائر الأقضية بحيث أضيف اليها عكار دائرتين وبعلبك الهرمل ٣ دوائر ويصبح عددها ٢٧ دائرة.. كما تضم مجدل عنجر الى البقاع الغربي وتصبح زحلة دائرة مستقلة....الخ.

هذا الطرح الذي وصف بالإنقاذي في ظل الرفض القائم للنظام النسبي من عدد من القوى السياسية حمل منه الوزير شربل نسخة الى رئيس الحمهورية ونسخة الى رئيس محلس النواب نبيه بري، كما للرئيس سعد الحريري وجميعهم رأوْا فيه مشروع حلّ قابل للبحث الا انه ما زال موضوعاً في ادراج بعبدا وعين التينة وبيت الوسط.

باختصار، قانون الانتخاب اما يكون محط توافق جميع القوى السياسية، اما يضمن كل من هذه الاطراف الاحتفاظ بمكتسباته وكتله النيابية، واما لن يكون هناك قانون انتخاب جديد، ولن تكون هناك انتخابات، أقلّه في المعطيات القائمة في الظرف الراهن.

وطالما ان الاشتباك الإقليمي على تعقيداته، من الواضح ان أحداً من الاطراف الداخليين لن يرخي قبضته في ما تملك يداه وخصوصاً الفريقان المسلمان اللذان لهما حساباتهما الداخلية والخارجية.

حتى الثنائي المسيحي الذي بدا لوهلة انه امام فرصة تاريخية لاستعادة ما يعتبره حقوقاً مسلوبة، سرعان ما اهتزّت تحت قدميه ارضية تحالفه وطموحاته التوسعية، بفعل عمليات التصدّي التي قامت في وجهه من كل من استشعر انه سيأكل من صحنه.

امام مأزق الاستحقاق والفراغ المحدق بمجلس النواب، والرسالة الحاسمة التي أبلغها حزب الله وامل لكل المعنيين بعدم قبولهم بالفراغ في المجلس النيابي لحظة واحدة، لم يعد امام القوى السياسية الا خيار التمديد لمجلس النواب ، وان تحت مسميات مختلفة. رئيس الحمهورية العماد ميشال عون سيتوجّه للبنانيين برسالة مباشرة وقد يتوجّه الى المجلس النيابي برسالة يحمله فيها المسؤوليةويدعوه الى المبادرة لإنقاذ البلد من متاهة البحث عن قانون انتخاب عصري يؤمن حسن التمثيل الذي يطمح اليه اللبنانيون. ورغم كل ذلك، ستبقى حال المراوحة السلبية هي المسيطرة الى ان يقع الفراغ اذا لم يستدرك الجميع ذلك بخطوة إنقاذية ليست متوافرة في المعطيات الحالية.

قد يؤدي التمديد الى تداعيات شعبية في الداخل والى مواقف سلبية من الخارج، ولكن: هل الاولوية بالنسبة الى الخارج هي فعلاً اجراء انتخابات نيابية في لبنان ام الحفاظ على الاستقرار السياسي وتالياً الامني؟

في عشاء رسمي لأحد الأحزاب اللبنانية ، سئل السفير الروسي في لبنان ألكسندر زاسبيكين عن موقف بلاده في حال ذهب مجلس النواب اللبناني الى خيار التمديد مجدداً،كما يبدو من المؤشرات ، فكان جوابه: "هذا شأن داخلي لا نتدخّل به، وأولويتنا في لبنان هي الحفاظ على الاستقرار السياسي". وعن المشروع المختلط المقدم من "رئيس التيار الوطني الحر" جبران باسيل، اوضح السفير الروسي أن النظام المختلط معمول به في بلاده ، حيث ينتخب نواب على الاكثري ونواب على النسبي وحيث يعيّن قسم منهم ايضاً، فلكل بلد تركيبته ونظامه الذي يلائم هذه التركيبة، واللبنانيون هم من يقرر اي قانون انتخاب يلائمهم."

هذه عينة من التعاطي الخارجي مع الواقع اللبناني، من طرف ليس منشغلاً بترتيب حكمه الجديد او أوضاعه الداخلية، كما هو حال الولايات المتحدة الاميركية وفرنسا ومعظم الدول الأوروبية.

بات واضحاً ان التمديد الثالث للمجلس آت بمعزل عن التسمية التي سيغلّف بها، وردة الفعل قد تأتي كما العادة على الطريقة اللبنانية: اول مرة يا لطيف وتاني مرة عالخفيف وتالت مرة عالنضيف".
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر