الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الجمعة 19 كانون ثاني 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-03-20الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 خريطة بري: قانون الانتخاب أولاً "قبل أن يطير البلد"
 
عدد المشاهدة: 118
رضوان عقيل
بعد فشل مجلس النواب في إقرار سلسلة الرتب والرواتب الاسبوع الفائت، وإثر الضجة التي خيّمت على ساحة النجمة ومحيطها من المتظاهرين على مختلف اتجاهاتهم الحزبية والنقابية، سارع رئيس المجلس نبيه بري بعد انشغاله بوفاة صهره، الى إطلاق سلة جديدة دافع فيها اولاً عن المؤسسة التشريعية، وضمّنها مجموعة من الانتقادات اللاذعة "للمافيات المصرفية والبحرية". ولم تمنعه ديبلوماسيته من إطلاق هذ الوصف على اقطاب المصارف ومن يدير الاملاك البحرية. ولم يكتف بهذا، بل أراد التوجه الى اللبنانيين والقول لهم ان السلسلة مهمة ولن تضيع، لكن قانون الانتخاب اولا يبقى الاهم. وعلى طريقة "افتح يا سمسم"، في حال الاتفاق عليه ستتدحرج كرة السلسلة وينال كل ذوي الحقوق حقوقهم، إضافة الى إقرار الموازنة.

ويخالف بري القائلين إن ما طيّر السلسلة هو ما استوجبته من ضرائب، منتقدا "المزايدات التي ترفع وترافق انشغال الجميع بقانون الانتخاب". وثمة من هو "محشور" في رأيه من أطراف معينين في بيئته لفك الحصار عنه، وقد وجد السلسلة فرصة سانحة". ويقصد هنا حزب الكتائب من دون أن يسميه، مؤكدا أن التصويب كان على القانون، ولا سيما ان النواب أيدوا تسعين في المئة من الضرائب التي تم عرضها في اللجان المشتركة وصوّتوا عليها، "وفي الخلاصة لن نتهرب من إقرار السلسلة، وهذا ما يشدد عليه الرئيس الحريري أيضا".

وكان النائب سامي الجميل تقدم بالنقاط أثناء الجلسة الأخيرة للهيئة العامة التي تابعها اللبنانيون عن كثب، الى أن أقدمت كتل فاعلة على تطيير النصاب على طريقة "ردة اجر العروس" للجميل. ويدافع بري هنا عن نائبه فريد مكاري "الذي يمثلني ويمثل المجلس بكل أمانة، وقد قام بالمطلوب منه، لكن ثمة من اراد التشويش على مهمته. وانا من الذين يؤمنون بموقع نائب الرئيس، وفي إمكانه تطبيق صلاحياته وترؤس الجلسات. وانا الوحيد الذي أكد هذا الامر، ولي تجارب في هذا الخصوص مع ايلي الفرزلي". وردا على المعترضين على مكاري وادارته للجلسة، قال: "كنت على تشاور معه واتفقنا على رفعها".

وينطلق بري من مسلّمة أن السلسلة ستقر في نهاية المطاف وان البرلمان معني بإقرارها "لأن هذا حق للمواطنين. ومسؤولية الحكومة تأمين الاموال والايرادات، وتغطية كلفتها، الا ان ثمة من يريد تحويل هذه الكرة الى المجلس. وانا من موقعي اقول ان استهدافه غير مقبول لتحميله التعطيل الحاصل. وعلى الجميع النظر جيداً الى اصحاب الحسابات الكبيرة والالتفات جيدا الى حيتان المال والبحر". ولا يؤيد بري في معرض رده على سؤال مقولة إن المصارف والهيئات الاقتصادية هي "الحزب الاقوى في البلد"، بل يجيب بأن الاخيرة تستغل ما يحصل ويلعب أصحابها "من تحت لتحت".

والجميع الآن في انتظار ترؤس بري الجلسة المقبلة التي لم يحدد موعدها بعد، والأرجح أنها رُحّلت الى نيسان المقبل بسبب سفر الرئيس سعد الحريري الى القاهرة هذا الاسبوع برفقة عدد من الوزراء، ومرافقة آخرين رئيس الجمهورية ميشال عون الى القمة العربية في الاردن قبيل نهاية الشهر الجاري.

من جهة أخرى، لوحظ تطابق كبير في الكلام بين بري والسيد حسن نصرالله والوزير جبران باسيل حيال النظرة الى السلسلة والضرائب، إلا أن الاول قدم اخيراً سلة جديدة على رأسها قانون الانتخاب "على أن يتحمل كل الاطراف مسؤولياتهم حيالها للتوصل الى قانون في أسرع وقت ولا سيما ان الوقت يدهمنا". وفي رأيه يجب ان يكون قانون الانتخاب حجر الزاوية عند جميع القوى، والعمل على إنتاجه سريعاً قبل أن يطير البلد". ويذكّر مرة أخرى بأن نظام لبنان برلماني ديموقراطي وان لا سلطات فاعلة عندنا من دون وجود مجلس النواب. ويركز على هذه الاولوية، "وعند تحقيقها تتدحرج السلسلة وتقرّ، وهي تستطيع الانتظار على عكس قانون الانتخاب"، في وقت كان يبحث فيه مع وزير الداخلية نهاد المشنوق للقيام بالاجراءات المطلوبة منه تحضيرا للانتخابات.

وأين أصبح المشروع الاخير لباسيل الذي لم يلق التجاوب المطلوب؟ هل مات في مهده؟ يرد بري هنا: "المشروع لم يمت بعد ولا يزال يعمل على تسويقه ويواصل المشاورات حياله"، الا انه يعود هنا الى تذكير الحكومة بأنها رفعت شعار "حكومة الانتخابات، وهذه مسؤولياتها الاولى".

ويبقى الأمر الذي توقف عنده بري في سلته الاخيرة، وهو تعيين لجنة تحقيق برلمانية لكشف المفسدين ومحاكمتهم، من دون ربطها بالسلسلة، وقد تبنى هذا الامر بعدما ورد في مداخلات أكثر من نائب "لأن الكل يتهم ويتحدث عن الفساد، وتقوم بعض محطات التلفزة بهذه المهمة من دون سؤالها عن الأموال التي تجنيها".
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر