الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الأربعاء 19 أيلول 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-03-14الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 المختلط الثالث: كرة باسيل في مرمى المنكفئين
 
عدد المشاهدة: 260
اذا كان مشروع قانون الانتخاب الثالث الذي وضعه وزير الخارجية جبران باسيل وطرحه أمس باسم "التيار الوطني الحر" شكل الشغل الشاغل للقوى السياسية، فان ذلك لم يحجب مناسبة كبيرة تبقى على رغم كل ما حل بتحالف سياسي عريض يحمل اسمها محطة وطنية طبعت تاريخ لبنان الحديث بطبعة سيادية واستقلالية كان من ثمارها المشهودة انسحاب القوات السورية من لبنان. تحل اليوم الذكرى الثانية عشرة لانتفاضة 14 آذار وسط متغيرات داخلية كبيرة كانت معالمها قد أصابت مشهد التحالف السيادي قبل سنة تماماً حيث غاب للمرة الاولى احياء هذه المناسبة عن ساحة الشهداء او عن مجمع "البيال" بفعل بدء اثار ازمة الفراغ الرئاسي على قوى 14 آذار، وها هي قوى 14 آذار تغيب اليوم ايضا للسنة الثانية عن احياء الذكرى.

ولا يخفى ان مفاعيل التسوية السياسية الرئاسية والحكومية والسياسية التي بدأت مع انتخاب الرئيس العماد ميشال عون ادت من جملة ما ادت اليه الى خلط اوراق واسع كانت فكفكة قوى 14 آذار كتحالف من ابرز معالمه ولو ان انخراط فريقين اساسيين من هذا التحالف هما "تيار المستقبل" و"القوات اللبنانية" في التسوية شكل ركيزة اساسية في قيامها. لكن الذكرى الـ12 لانتفاضة 14 آذار تعيد احياء الاشكالية الكبيرة لجهة الارتباك الواسع لدى القوى التي كان يضمها التحالف حيال القضايا المصيرية المتصلة بمشروع "العبور الى الدولة" وقت تتساكن قوى من 14 آذار مع قوى 8 آذار من دون رابط ثابت حيال هذه القضايا وهو الامر الذي برز بقوة اخيرا مع اثارة مسائل سلاح المقاومة او تداعيات الحرب السورية على لبنان او القرار 1701 وثبت ان المساكنة السياسية داخل الحكم والحكومة لم تقترن بتوازنات تنتظر قواعد 14 آذار وجمهورها ترجمة حازمة لها.

كما ان اشكالية اخرى تطل برأسها مع المعركة السياسية الناشبة حول قانون الانتخاب والاستعدادات للانتخابات النيابية تتمثل في تفرق قوى 14 آذار بفعل عوامل جديدة طارئة يصعب معها، في ظل أي قانون جديد، ضمان استعادة أكثرية نيابية لمصلحة هذا النهج السيادي الذي تمكن في دورتي 2005 و2009 من حصد اكثرية مجلس النواب. ولعل ما تجدر الاشارة اليه في هذا السياق ان حزبي الكتائب والوطنيين الاحرار وحدهما من دون سائر التحالف "السابق" سيبادران اليوم الى احياء فاعليات رمزية لاحياء الذكرى. اذ ستتولى وفود من المكتب السياسي الكتائبي وضع اكاليل على ضرائح شهداء انتفاضة الاستقلال: رفيق الحريري ومحمد شطح ووسام الحسن وباسل فليحان وجبران تويني وسمير قصير وجورج حاوي ووليد عيدو وانطوان غانم وبيار الجميل. كما ان حزبيين وسياسيين وناشطين مستقلين سيعقدون اجتماعاً ظهر اليوم في البيت المركزي لحزب الوطنيين الاحرار في السوديكو ويصدرون بياناً سياسياً يلحظ اطارا لمتابعة نشاطهم.

المشروع الثالث
في أي حال، احتدم المشهد الانتخابي عشية هذه الذكرى من خلال تقديم الوزير باسيل مشروعه الثالث لقانون الانتخاب الذي بدا انه رمى من خلاله كرة المأزق الانتخابي في مرمى الافرقاء الآخرين بدليل ان باسيل لم يخف تحديد مهلة لجمع كل المواقف منه تنتهي غداً الاربعاء. والمشروع الجديد يقوم تكرارا على معادلة مركبة من النظامين النسبي والاكثري بتقسيم المقاعد بينهما بالتساوي بحيث يجري الانتخاب على الاكثري في 14 دائرة وتنتخب كل طائفة نوابها بما يأتلف مع مشروع "القانون الارثوذكسي" اما النصف الآخر وفق النسبي فيجري انتخابه في خمس دوائر هي المحافظات الخمس التقليدية. واعتبر باسيل هذا المشروع "جمعا لافكار الجميع ويؤمن طلبات الجميع وما نعرضه هو بداية الطريق لاقرار مجلس الشيوخ على اساس (القانون) الارثوذكسي واحترام للمناصفة ويكون رئيسه مسيحياً غير ماروني".

وبينما يتوقع ان تعلن القوى السياسية مواقفها تباعا من هذا المشروع في الساعات المقبلة، بدت أوساط قريبة من الثنائي المسيحي "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية" مرتاحة الى هذا المشروع بما يعني ان "القوات " تقترب من تأييده. اما "تيار المستقبل" فلا يزال يتريث في تحديد موقفه منه علما ان لقاء سيعقد بين وفد من كتلة "المستقبل" وباسيل. وتتجه الانظار الى موقف "الثنائي الشيعي"، "أمل" و"حزب الله"، اللذين لم يوحيا بعد بأي ردة فعل على النسخة الجديدة المختلطة وقت لا تزال تصريحات مسؤولي الفريقين ونوابهما تتمسك بالنسبية الكاملة. اما الحزب التقدمي الاشتراكي، فوعد بدرس المشروع وتحديد موقفه منه في الساعات المقبلة وسط انطباعات لا توحي باجواء ايجابية مؤكدة حياله. وغرّد منسق لجنة الشؤون السياسية في "تيار المردة" الوزير السابق يوسف سعادة عبر تويتر: "بالامس تحدث أحدهم بجدية وحزم بأنه لا يريد قانوناً على قياسه وكدنا نخجل من أنفسنا لأننا شككنا ولو للحظة بنيّته، اما اليوم وبعدما سمعنا اقتراحه تبين بنظره أن المكونات التي يجب مراعاتها هم المسلمون والمسيحيون والاحزاب اضافة الى شخصه الكريم!". وأضاف: "عيب قانون الستين انه يعتمد الدوائر الواسعة على أساس النظام الاكثري وبذلك يكرّس "المحادل" ومع ذلك لم يخجلوا من توسيع تلك الدوائر وقد يكون الدافع لتوسيع الدوائر هو الترشيحات الاخيرة التي شهدناها في البترون مع الحلم الدائم بإلغاء الآخرين".

ولعل اللافت في هذا السياق ان أوساطاً معارضة لمشروع باسيل شددت عبر "النهار" على مسؤولية الحكومة والقوى السياسية الاخرى في ترك آلية طرح المشاريع المتعاقبة محصورة بوزير الخارجية وعدم مبادرة الحكومة الى اخذ دورها الطبيعي والبديهي في وضع يدها على ملف قانون الانتخاب كما تعهدت وكما يطالب بذلك رئيس مجلس النواب نبيه بري. واشارت الى انه سواء حصل تطور ايجابي او سلبي حيال المشروع الجديد، من غير الجائز بعد تكرار تجارب اصطدام مشاريع باسيل بالاخفاق لعدم توافر التوافق على اي منها ان ترمى المسؤولية عليه سلبا أو ايجابا فيما يلتزم الافرقاء الاخرون دور رد الفعل ولا يبادرون الى طرح بدائل أو احتواء الازمة برمتها من خلال مجلس الوزراء مجتمعا علما ان عامل الوقت تجاوز الخط الاحمر مع الاقتراب من مهلة "هالكة " جديدة في 21 آذار الجاري. وفي هذا الاطار يقول زوار قصر بعبدا إن الرئيس عون ليس معنياً بالمهلة الثانية لتوقيع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة في 21 آذار كما لم يكن معنياً بالمهلة الاولى في 21 شباط وهو لن يوقع المرسوم اذا لم يكن هناك قانون انتخاب جديد. ومن المقرر ان يسافر الرئيس عون غداً الى الفاتيكان في زيارة رسمية يلتقي خلالها الخميس البابا فرنسيس.
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر