الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الثلثاء 16 كانون ثاني 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-02-21الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 سقوط "الستين" حتميّ ولا انتخابات في 21 أيار
 
عدد المشاهدة: 126
هدى شديد
لن يوقّع رئيس الجمهورية ميشال عون مرسوم دعوة الهيئات الناخبة الذي تريّث رئيس الحكومة سعد الحريري في توقيعه حتى اليوم، منتظرا انتهاء المهلة. وعلم من مصادر قريبة من رئيس الجمهورية أن موقفه لا يندرج في إطار "تقويم الكلام" بل يأتي التزاما لخيار أساسي لا يمكن تجاوزه، بعدما دعمه فيه معظم الأفرقاء.

والأكيد أن الحريري على علم مسبق بموقف رئيس الجمهورية الذي كان قد أبلغه به بعيد جلسة مجلس الوزراء التي أعلن فيها عون أنه "إذا تم تخييره بين انتخابات وفق قانون الستين او الفراغ فيختار الفراغ". وتشير المصادر الى أن اجتماعا ثنائيا أعقب هذه الجلسة، وفيها أبلغ الحريري رئيس الجمهورية بأن وزير الداخلية نهاد المشنوق مضطر الى القيام بما يفرضه عليه الدستور من إجراءات، وكان ردّ عون: "إذا أرسل المرسوم فأنا لن أوقعه".

وهنا تشير المصادر الى أن من حق رئيس الجمهورية ومن صلاحياته ألا يوقّع المرسوم وأن يبقيه لديه لأنه مرسوم عادي غير مقيّد دستوريا بمهل زمنية، مستغربة كلام البعض على خيانة، في حين أن الخيانة هي التنكّر للدستور وللمبادئ التي أقسم رئيس الجمهورية اليمين عليها، ولا سيما أن الدستور يقول "إن جميع اللبنانيين سواسية أمام القانون، ومجلس النواب يمثّل جميع فئات الشعب". وعليه، ليس واردا أن يقبل رئيس الجمهورية بما ارتضاه عام 2008 لأن الهمّ آنذاك كان المحافظة على وحدة البلد وانتخاب رئيس للجمهورية بعد فراغ يحصل للمرة الاولى في سدة الرئاسة بعد اتفاق الطائف، لذلك سار عون يومها بقانون الستين من أجل انتخاب رئيس، مع الرهان على أن الانتخابات النيابية التالية ستكون وفق قانون غير الأكثري وغير الستين، ومداولات قمة الدوحة تشهد على ان القرار اتخذ بإعداد قانون انتخاب عصري. فلماذا يريدون من رئيس الجمهورية ان يسير بانتخابات على اساس قانون يرفضه كل الاطراف، باستثناء النائب وليد جنبلاط الذي يدعو الى الإبقاء عليه من دون إشهار غرام به؟

وماذا بعد؟

تطمئن المصادر المطلعة على موقف رئيس الجمهورية الى أن لا داعي للذعر في الحديث عن مهل، لأن المهل لا تنتهي في 21 شباط بل في 21 آذار، إذا اعتمدنا الأشهر الثلاثة الفاصلة عن تاريخ انتهاء ولاية المجلس، وبذلك يصبح 21 شباط مهلة حثّ، فيما 21 آذار هي المهلة التي تنطبق عليها مهلة التسعين يوما قبل انتهاء ولاية المجلس، وبالتالي لا شيء يمنع في حينه من اتخاذ الموقف المناسب، وهذا يعني أن هامش التحرك ما زال واسعا ما دام أي اتفاق على قانون جديد يمكن أن يتزامن مع تعديل المهل أو تعليق العمل بها. في اختصار، القول إن كارثة ستحل بلبنان إذا لم يعبر اللبنانيون الى الانتخابات عبر هذا المرسوم لا ينطبق مع الواقع. من قال إنه لا يمكن إجراء الانتخابات خلال شهر حزيران؟ كل ما نحتاج اليه هو التوافق الذي يدعو اليه رئيس الجمهورية منذ شهرين، ولطالما طبّقنا في لبنان مبدأ لا رابح ولا خاسر في أي معادلة، ولذلك لا شيء يمنع من التوصل الى انتخابات يكون فيها الجميع رابحا.

ووفق هذه المصادر، عندما يتحقق التوافق يمكن تعديل المهل او تعليق العمل بها او اعتماد أي اجراء آخر، ولا سيما اذا كان مرتكزا على اتفاق، فلا تبقى عندئذ مشكلة، لأن النصوص وجدت للتسهيل وليس للتعطيل.

في هذا الوقت، تتواصل المشاورات وتتكثف الاتصالات ويجري كل فريق حساباته، أما القول إن اتفاقا حصل فكلام غير دقيق، ووضع قانون الانتخاب على طاولة مجلس الوزراء لا شيء ملزما فيه، بحسب المصادر. ولكن بعض الوزراء المواكبين للاتصالات لا يستبعدون ان يكون القانون مادة في جلسات حكومية متتالية شبيهة بجلسات الموازنة، بعد الانتهاء من التصويت عليها وإحالتها على مجلس النواب في جلسة يتوقع انعقادها مطلع الاسبوع المقبل في بعبدا. ويرجح هؤلاء الوزراء ان يكون مشروع قانون حكومة الرئيس نجيب ميقاتي هو المادة المطروحة في مجلس الوزراء، انطلاقا من مبدأ استمرارية الحكم، بحيث يمكن الحكومة متابعة البحث في هذا المشروع وحتى إدخال التعديلات عليه إذا رغبت في ذلك، ولا سيما أن "تيار المستقبل" وحده يعترض عليه من دون اسباب موجبة، والحزب التقدمي الاشتراكي سجل عند إقراره تحفظا.

في ضوء هذه المعطيات، الاكيد حتى الآن ان لا انتخابات نيابية في 21 أيار المقبل، وأن الانتخابات سترجأ الى أواخر أيلول تفاديا لحصول اشكالات امنية قد تؤثر على موسم الاصطياف الذي يتوقع أن يكون واعدا، وكذلك إفساحا في المجال أمام فرصة إضافية للاتفاق على قانون جديد. وعلم أن البعض يقترح ان يكون التمديد التقني الواقع حتما لثلاثة أشهر، تليها ثلاثة أشهر أخرى من أجل إبقاء الملف على الطاولة ومنعا لإدخاله في دائرة المماطلة.

اختصاراً، قانون الستين سقط نهائيا، والانتخابات بحكم المرجأة.
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر