الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الأربعاء 25 نيسان 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-02-17الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 من يسبق قانون الانتخاب أو التحالفات؟ جنبلاط لـ"النهار": لست قلقاً ولا تضييق عليّ
 
عدد المشاهدة: 183
رضوان عقيل
حرّكت زيارة رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط لرئيس مجلس النواب نبيه بري ماكينة الاتصالات بين القوى السياسية التي تعمل على إنتاج قانون انتخاب، ولو ببطء، وإذا توصلت الى هذا الامر قبل شباط الجاري فتحقق "معجزة" بحسب القاموس السياسي في لبنان الذي لا يستند الى قواعد ولا يحترم مواعيد دستورية جرى خرقها أكثر من مرة في الاستحقاقين الرئاسي والنيابي، وسجلت كلها في مرمى اتفاق الطائف.

وجاء هذا التحرك بعدما فشلت "اللجنة الرباعيّة" في المهمة التي عملت من أجلها حيث أصيبت بأكثر من إخفاق، إلا أن الاتصالات بين أفرادها لم تنقطع ولو من دون التئامهم. وتابع الوزيران علي حسن خليل وجبران باسيل فصولاً منها في مصر والاردن أثناء مرافقتهما الرئيس ميشال عون في زيارتيه الرسميتين. ولم يحسم بعد ما إذا كان في مقدور "الرباعية" متابعة مهمتها أو تسليم هذه الراية الى الحكومة لتعقد أكثر من جلسة لهذه الغاية بعد اقتراب مواعيد المهل.

ويبدو من المناقشات أن لا شيء محسوماً حتى الآن، ومن يقبل بالنسبية الكاملة يأتِه الرفض من أكثر من جهة، ومن يؤيد المختلط يتلقّ الاعتراض أيضا، حيث يقطع الجميع نفقاً لا يحسنون الخروج منه. وكانت قد ارتفعت في الساعات الأخيرة حظوظ مشروع التأهيل، أي انتخاب كل مكون طائفي مرشحيه في القضاء، فيتأهل الفائزون للمحافظة على اساس النسبية من دون الاتفاق بعد على عدد المتأهلين. ويقبل "تيار المستقبل" بصعوبة هذا المشروع، شرط أن لا يتعدى عدد المتأهلين عن المقعد الواحد مرشحين، إذ يخشى على مقعديه في صيدا، في وقت يطالب أفرقاء بالسماح للتأهل على مستوى المحافظة لكل من يحصل على معدل 10 في المئة من الاصوات في القضاء. ولا يقبل "حزب الله" بالانطلاق بأقل من مشروع حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، وهذا ما اشار اليه السيد حسن نصرالله في شكل واضح.

ولم يخرج من عين التينة بعد مضمون ما وضعه جنبلاط لدى صديقه بري الذي لم يفصح بدوره عن حقيقة الامر في لقاء الاربعاء النيابي، إلا أنه رحّب بالافكار التي حملها البك، مع تجديده تأييد إنتاج قانون يقوم على النسبية للحفاظ على التنوع في البلد وعدم استثناء أحد، وهو ما يطمئن جنبلاط الذي استقبل بارتياح كلام نصرالله عندما أطلق عبارة "أهلنا الدروز"، بما حملته من اشارات ايجابية حيال هذا المكون الذي يشعر بحرب تخاض ضده في الاستحقاق النيابي. ويلاحظ أن أي نواة لمشروع قانون لا توضع من دون الاخذ في الاعتبار خصوصية دائرتي الشوف وعاليه وطمأنة الطائفة الدرزية. وكانت هذه النقطة محور ما تناوله جنبلاط وبري، وبات واضحا أن زعيم الحزب التقدمي لا يقبل عند جمع الدائرتين رسميا بأقل من أن يكون نصفها أكثريا والآخر نسبيا.

من جهته، لم يتوقف "التيار الوطني الحر" عن العمل على إنتاج قانون، ويؤكد قادته انفتاحهم على اكثر من صيغة ما عدا البقاء على الستين او السير بالتمديد الذي تصدوا له بكل ما أوتوا من قوة. ويرفض الخوض في اي تفاهمات مسبقة قبل التوصل الى قانون، على قاعدة أن الاستحقاق النيابي "ليس بازاراً للبيع والشراء"، وان المهم الرسو على قانون قبل الدخول في تحالفات غير مضمونة وغير ثابتة في دورات مقبلة.

ولا يمانع التيار العوني في إجراء تحالفات مع جنبلاط في عاليه والشوف، والهمّ الاول لديه يبقى القانون و"معركتنا ليست ضد جنبلاط". وثمة من يتهم جنبلاط بأنه يريد الحصول على ضمانات مسبقة تحفظ له على الحد الادنى من كتلته، أي ثلاثة دروز في الشوف وعاليه، إضافة الى المقعدين الدرزيين في بيروت والبقاع الغربي، على ان تضم اليهم ثلاثة مقاعد مسيحية في الجبل ليطل تيمور جنبلاط على رأس كتلة من ثمانية أعضاء.

وفي المقابل، ينفي التقدمي كل الاتهامات التي تطاوله في عرقلة ولادة القانون، وقد عمل اخيرا على تقديم جملة من الاقتراحات وضعها في عهدة بري الذي استعاد نشاطه بعد تعافيه ليباشر محاولات اجتراح الحلول القيصرية في لعبة صعبة ومعقدة ومن دون أن يتراجع قيد أنملة عن تطبيق النسبية.

وجنبلاط الذي قال كل ما عنده واودع رئيس المجلس ما يراه مناسبا حيال قانون الانتخاب، على عكس القائلين انه في ارتباك وحيرة، يكتفي بالقول لـ"النهار": "لا تضييق عليّ ولست قلقاً، ولا هواجس عندي".
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر