الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الخميس 21 حزيران 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-02-14الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 الدروز قلقون من قانون النسبية والتضييق على جنبلاط يتسع
 
عدد المشاهدة: 217
رضوان عقيل
تتفاعل في بيئة الموحدين الدروز، ولا سيما في صفوف الحزب التقدمي الاشتراكي النقاشات في قانون الانتخاب. ولم يأت تحرك منظمة الشباب التقدمي في قصر المختارة من فراغ أول من أمس، ولقاؤها تيمور جنبلاط، فهي لا تريد أي انكسار له في إطلالته الانتخابية الاولى. وثمة رسالة وجهوها الى كل من يعنيه الامر: "ان الشوف سيبقى قلعة تقدمية ولا يستطيع أحد إلغاءنا". وتضع قيادة الحزب هذا التحرك للخلايا في سياق الحراك الذي تقوم به رفضا لإسقاط أي قانون انتخاب بالمظلة. ولم تفصح عما اذا كان سيكبر أكثر هذا النوع من التحركات، في وقت يزداد فيه حجم تطويق زعيم الحزب النائب وليد جنبلاط وسط الحديث عن تمكن الافرقاء من الافراج عن قانون الانتخاب في نهاية شباط الجاري. ومن هنا يستبسل جنبلاط في تحسين شروطه في القانون المقبل، وأصبح مؤكدا أنه لن يكون القانون الساري ولا إجراء تحسينات عليه. وتكبر عند مكونات الدروز السياسية مساحة الاعتراض على الستين بعدما قال فيه النائب طلال أرسلان كلمته من باب قصر بعبدا عقب لقائه الرئيس ميشال عون.

ويعترف قيادي في التقدمي بأن حجم التضييق على جنبلاط يتسع، وانه لم يشأ الرد على أرسلان، وان هذا الخناق قائم في رأيه من دون شك وسط حال من الترقب. وان جنبلاط لا ينطلق في مقاربته لقانون الانتخاب من خصوصية درزية، بل وطنية، ويفتح قنوات الحوار مع الجميع. وليس من المنطق والعقل صدور قانون من دون موافقة شخصية في حجم جنبلاط وموقعه. وان الاتصالات لا تزال مفتوحة مع الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري وسائر القوى، والمختارة ستبقى على وطنيتها ولن تحيد عن مبدأ الشراكة الدرزية – المسيحية في الجبل.

وفي موازاة الضجة المفتوحة حيال قانون الانتخاب، لا يخفي أكثر الدروز "نقزتهم" من تطبيق النسبية أو اطلاق مشاريع قوانين تؤدي الى انحسار دورهم وتأثيرهم في دائرتي الشوف وعاليه حيث معقلهما الاول، في ظل ما يسمعه زعيمهم الاول- ولو بالتواتر- عن أنه في العهد الجديد تحت مظلة عون، فإن التوازنات الجديدة لم تعد تسمح لطرف بالطغيان على آخر، وان مرحلة "الاحجام المنفوخة" انتهت، ولا يستهدف هذا الكلام جنبلاط فحسب، وإن يكن المتضرر الاول من هذا الطرح. وان تركيب اللوحة السياسية الجديدة سيشكل من دون اضافات، والواقعية السياسية تفرض على الجميع التسليم بشرط عدم إلغاء أحد. يعي جنبلاط جيدا خطورة التحدي الذي يواجهه ومضمونه، وان عليه بحسب الذين لا يلتقون مع سياسته، ان يسلم بهذا الواقع، وان مرحلة "الدلال النيابي" التي يتمتع بها منذ 1992 انتهت ولن تستمر. وحتى بعد انسحاب السوريين في 2005 بقي القانون مفصلا على قياسه، وحافظ على كتلة نيابية وازنة الى اليوم مع اعتراف الجميع بالمكون الدرزي والتاريخي في لبنان، والذي يمثله جنبلاط، وهذا "الدلال الاستثنائي" لن يبقى على حاله. وعلى عكس القائلين بان جنبلاط محاصر في الجبل، ثمة من يؤكد ان شرائح كبرى من المسيحيين والسنة لن تتخلى عن تأييدها خيارات المختارة، وخصوصا في الشوف، حتى بعد تفاهم عون والدكتور سمير جعجع، وان الناخبين في هذه المنطقة ادرى بعلاقاتهم والدروز منذ مئات السنين. وثمة طمأنات وصلت الى المختارة بإبقاء مقعد ماروني في عاليه ليظل من نصيب النائب هنري حلو، اضافة الى مقعدين ماروني وكاثوليكي في الشوف. واذا حصل هذا الامر فستخرج اصوات مسيحية مناوئة لثنائي "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية"، مفادها "أنكما خضتما كل هذه المعركة في قلب الجبل لاقتلاع النائبين دوري شمعون والقضاء على الشمعونية في الشوف وفؤاد السعد في عاليه، اضافة الى مقعد الكتائب في عاليه، والذي يمثله النائب فادي الهبر.

ومن جهة أخرى، ثمة من يلاحظ ان الثنائي الشيعي يحرص على جنبلاط وحضوره السياسي، وله تجربة طويلة مع طرفيه ولديهما خطوط تماس سياسية وجغرافية مع مناطقه ولا يمكن تجاهلها في اي استحقاق. يدرك جنبلاط جيدا المعطيات السياسية الجديدة، وخصوصا بعد التئام الثنائي المسيحي وكل الامور المستجدة، في وقت يواجه فيه أصعب دورة انتخابية له منذ الطائف الى اليوم مع عدم ابتعاد ابرة بوصلته هذه المرة عن ثلاث نقاط، هي: مسألة توريث نجله تيمور، الحفاظ على كتلة نيابية وازنة، اضافة الى اضطراره للتعايش مع استمرار الرئيس السوري بشار الاسد في سدة الحكم في دمشق.
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر