الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الأربعاء 19 أيلول 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-02-08الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 توتّر قانون الانتخاب بلَغَ مصالحة الجبل وطعمه يؤكد تمسك جنبلاط بنتائج اليوم التاريخي
 
عدد المشاهدة: 257
وجدي العريضي
أمّا وقد انتهى المؤتمر الـ 47 للحزب التقدمي الاشتراكي، فإنه حمل دلالات كثيرة من خلال مجلس قيادي جديد متنوع طائفياً، وتلك ذخيرة مهمة وفي توقيت يحتاج اليه الحزب ورئيسه، خصوصاً على حلبة الصراع على قانون انتخابي يبقى وزره ثقيلاً على سيد المختارة في مواجهة غالبية القوى السياسية من خصوم وحلفاء. وثمة دلالة أخرى لهذا المؤتمر تمثّلت بمشاركة الحرس القديم عبر حضور الوزيرين السابقين محسن دلول وعباس خلف، والقيادي العتيق توفيق سلطان، وهو ما أعاد الزمن الجميل للتقدمي الذي فقد "لياقته السياسية" بعدما ذاب في السلطة لسنوات طويلة، إضافة الى نتيجة التحوّلات والمتغيرات المحلية والإقليمية التي أصابت غالبية الأحزاب، مما أدى الى ترهلها وانسيابها ايضاً في السلطة، ناهيك بحضور نواب "اللقاء الديموقراطي" المسيحيين، الذين انسحبوا "تكتياً" بعدما تحوّلت الجلسة الى نقاش حزبي.

من هنا "التحمية الاشتراكية" كانت مطلوبة ولا سيّما في هذه المرحلة المفصلية وأمام ما ينتظر الحزب من مواجهات سياسية حادة، في طليعتها قانون الانتخاب الذي استحوذ على حيّز أساسي من كلمة النائب وليد جنبلاط في "فينيسيا". وفي هذا السياق، علمت "النهار" أن نواب "اللقاء الديموقراطي" يتابعون حراكهم في اتجاه المرجعيات والقيادات السياسية. لكن السؤال: الى أين ستصل هذه التحركات واللقاءات؟ وهل من تصعيد سياسي ستواكبه تحركات شعبية؟

يقول نائب في "اللقاء الديموقراطي" لـ"النهار" إن كلمة جنبلاط في مؤتمر الحزب كانت واضحة ورسمت خريطة طريق حيال الكثير من العناوين السياسية المحلية والإقليمية، ومن ضمنها قانون الانتخاب، إذ بالأمس أقرّ أكثر من مرجع دستوري ومنهم نواب سابقون شاركوا في اتفاق الطائف، بأنّه لم يتحدث عن النسبية من بعيد ولا من قريب، ثم إن كلمة جنبلاط اتّسمت بالواقعية والصراحة، ولا سيّما حول قانون الانتخاب، وتالياً، أرسل رئيس الحزب إشارة إيجابية الى رئيس الجمهورية ميشال عون حول قانون الانتخاب، نافياً أي تصعيد سياسي أو تحركات شعبية، فالتواصل سيبقى قائماً مع جميع الأطراف، وموقف الحزب و"اللقاء الديموقراطي" ثابت ولا تراجع عنه، بمعنى التمسّك بقانون الستين، وإن اقتضى الأمر تعديلات.

وعلى خطٍِ موازٍ، لوحظ في الأيام الماضية كثرة الحديث عن مصالحة الجبل، واستغل هذا الموضوع للتهويل على خلفية قانون الانتخاب. وتوافرت معلومات عن أجواء غير مريحة في هذا السياق بعد موجة شائعات طاولت الكثير من القرى والبلدات في الجبل، بما معناه أن التوتر السياسي سيرتد سلباً على هذه المصالحة.

تشير معلومات الى أنّ عضو "اللقاء الديموقراطي" النائب نعمة طعمه التقى مرجعيات مسيحية روحية وكانت له اتصالات بالعديد من المطارنة، وأكّد لهم تمسّك جنبلاط بمصالحة الجبل، وأنها خطٌُ أحمر بالنسبة اليه.

ويتحدث طعمه الى "النهار" عن ضرورة تفهم هواجس رئيس "اللقاء الديموقراطي" الحريص على مصالحة الجبل والعائدين، "وما يبث من شائعات غاياته سياسية، فهذه المصالحة راسخة ومتماسكة وقد قدّمنا الغالي والنفيس من أجلها، وهذا اليوم التاريخي في الجبل، يوم المصالحة، لا تهزه استهدافات من هنا وهناك، ومن غير المقبول اللعب بمشاعر الناس وحياتهم ومصالحهم".

وفي سياق متصل، يلاحظ استمرار الأجواء "المكهربة" بين "اللقاء الديموقراطي" و"تكتّل التغيير والإصلاح" في ظل حملات بين الطرفين تبقى تحت السيطرة، باعتبار أن الاتصالات لم تنقطع والجرّة لم تنكسر، وهذا ما يشير اليه عضو "تكتل التغيير والإصلاح" النائب سليم سلهب الذي يشير الى تباعد في الرؤية السياسية بين الطرفين، والقصة أكبر من اشتباك سياسي بينهما حول قانون الانتخاب، كاشفا عن اتصالات جرت في الساعات الماضية بعيداً عن الإعلام بين أعضاء اللجنة الرباعية المكلفة مناقشة قانون الانتخاب، وقد شارك فيها النائب آلان عون، من دون أن يكشف ما طُرح من اقتراحات، "فالأمور غامضة، ولكن يمكنني القول إن هناك أجواء دقيقة ربما تفضي الى تسوية على غرار ما جرى من انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة.

أما جنبلاط فلا يزال معلناً حالة الطوارئ في "اللقاء الديموقراطي" والحزب لمواكبة كل شاردة وواردة ترتبط بقانون الانتخاب، فالهواجس قائمة والضمانات حتى الآن كلام بكلام، وهنا لا يخفي نائب في "اللقاء الديموقراطي" عتبه على بعض الحلفاء، غامزاً من قناة "تيار المستقبل"، في حين يعتبر النائب عمار حوري أن العلاقة مع جنبلاط متينة، وما قدّمه في فندق "فينيسيا" هو الموقف نفسه الذي تمسك به منذ مدة، مؤكداً صحة ما قاله جنبلاط عن أن الطائف لم يتحدث عن النسبية من قريب ولا من بعيد، بعكس ما يشير اليه البعض في مواقفه، وبالتالي "تيار المستقبل" متمسّك بقانون مختلط، وهذا ما اتفقنا عليه مع "القوات اللبنانية" والحزب التقدمي.

"اللقاء الديموقراطي" زار الأحرار والتقى شمعون وحماده رفض الكلام التهويلي على قانون هجين


واصل "اللقاء الديموقراطي" جولته على القيادات السياسية للتشاور في قانون الانتخاب. وزار وفد منه ضم وزير التربية والتعليم العالي مروان حماده، والنواب: فؤاد السعد، هنري حلو، علاء الدين ترو، انطوان سعد وايلي عون، وأمين السر العام في الحزب التقدمي الاشتراكي ظافر ناصر، مركز حزب الوطنيين الاحرار في السوديكو، والتقى رئيس الحزب النائب دوري شمعون، في حضور الأمين العام الياس ابو عاصي وقياديين.

إثر اللقاء، اعتبر شمعون "أن اللقاء مهم جدا، لان هناك نوابا يعتبرون انفسهم مسؤولين عن لبنان، خصوصا في ظل ما يحدث اليوم، لانه لا يمكن ان نعتبر الدستور شيئا هامشيا يمكن ان نقرأه ولا يعنينا، فالدستور عند البعض في سلة المهملات".
وشدد على "تطبيق الدستور، خصوصا بعد سنين من اهماله"، داعيا الى "العودة اليه والى لبنان الذي نريد، وليس الذي يريد البعض أن يفرضه علينا".

حماده
وقال حماده: "عندما نأتي الى مركز الاحرار نأتي الى بيتنا، فلا يمكنني ان انسى عندما كنا نشكل اللوائح الانتخابية في الجبل والتي كان يطلق عليها اسم لوائح الجبل، وكان فيها الرئيس دوري شمعون الى جانب الرئيس وليد جنبلاط".

وأضاف: "الى جانب مصالحة الجبل العزيزة على قلوبنا والمستمرة، كانت مشاركتنا في مراسم دفن الشهيد داني شمعون بداية وتكريس ورمزية كبيرة للمصالحة في الجبل، ودخلنا وراء نعش داني الذي اغتالته قوى الظلام كما اغتالت زعماء كثيرين في لبنان، بدءا من كمال جنبلاط وصولا الى رفيق الحريري ورفاقه في ثورة الارز، وهذا له رمزية كبيرة ومستمرة. فهذه الرمزية هي التي حملتنا، كما اكد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي اول من امس، الى تأكيد التمسك بالدستور اللبناني، يعني الطائف، يعني المسار نحو الغاء تدريجي للطائفية السياسية واقامة مجلس الشيوخ، الى تقسيم اداري وتحديث البلد والانتقال الى بلد واحد بسلاح واحد وحكومة واحدة، وليس دويلات كما توزع الان".

وأضاف: "هناك كلمة انقلها عن الرئيس دوري قالها في الاجتماع "مش بعد ما قسّمونا بدن يجوا يتقاسمونا" وهذا كلام محق، واقول بكل هدوء كما قال جنبلاط، سنستمر في الحوار والانفتاح، لكن أي محاولة تقسيمية للجبل وللرأي العام اللبناني بكلام تهويلي عن قانون انتخاب هجين، لن تمر".
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر