الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الثلثاء 16 كانون ثاني 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-02-01الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 لا فراغ في مجلس النواب إذا لم تُجرَ الانتخابات
 الاعتراضات تنهال على مشروع باسيل "قاتل النسبية"
عدد المشاهدة: 130
رضوان عقيل
عندما تصفّح دستوري عتيق مسوّدة مشروع قانون الانتخاب الذي يجاهد عضو اللجنة الرباعية الوزير جبران باسيل لتسويقه والسعي لدى مختلف الافرقاء للقبول به، قال أمام مرجع سياسي: "ان هذا المشروع غير عادل من السطر الاول، ولا يتضمن المساواة بين الناخبين". وأبرز ما فيه ان الاحزاب الكبرى او بالاحرى الطوائف الكبرى هي التي ستتحكم في الانتخابات في حال اجرائها بموجبه. وعلى سبيل المثال، لا يحلمنّ أحد في الجنوب في الوصول الى الندوة البرلمانية اذا كان من خارج فلك حركة "أمل" و"حزب الله". وان الاحزاب التي لا ينطبق عليها هذا التوصيف بسبب منطلقاتها الطائفية، ستقوم بـ"عملية مبايعة" للمقاعد التي ستخصصها لمرشحيها. وعليه، يرى المرجع أن زعماء الطوائف الكبرى سيتحكمون في اللعبة جراء المشروع الذي لا ينبغي السير به والضحك على اللبنانيين، إذ إنه قانون عصري مطعم بنسبية مشوهة وغير حقيقية. ولا يوفر رؤية مشتركة واحدة، بل يحتوي على جملة من التعقيدات في تقسيم الدوائر.

وبالمقارنة بين مختلط باسيل ومختلط الرئيس نبيه بري، يتبين أن الثاني أفضل بدرجات، إذ حدد 64 أكثري و64 نسبي، الامر الذي سيسمح بنجاح نواب على النسبية من خارج الاحزاب، حيث يصبح في امكانهم اطلاق تكتل غير طائفي من داخل البرلمان على غرار ولادة احزاب من احضان البرلمان وهذا ما يحصل في اكثر من بلد اوروبي.

من هنا يرى معارضو مشروع باسيل أنه لا يتمتع بالحد الادنى من وحدة المعايير، وليس صعبا ان يتعرض للطعن امام المجلس الدستوري، وعلى معدّيه أخذ هذه النقطة في الحسبان، إلا إذا ارتأى أعضاء الدستوري أن هذا المشروع يعمل به لمرة واحدة وموقتة. وهو اشبه بالمحادل الانتخابية، ولا فرق بينه وبين الستين، بل إن الثاني أفضل منه، لأنه على الاقل يؤدي الى انتخابات جدية ومنافسة حقيقية في أقضية مثل البترون وطرابلس وزحلة والكورة وبيروت الاولى، بينما مختلط باسيل سيؤدي الى إحباط اللبنانيين. ويعتقد معارضوه الذين يطمحون الى تطبيق نسبية كاملة أو يؤيدون مختلط بري، أن المشروع الذي قدمته حكومة الرئيس نجيب ميقاتي والقائم على النسبية الشاملة في 13 دائرة هو محل طموح العدد الاكبر من اللبنانيين.

ولم ينل مشروع باسيل القبول المطلوب، ولم يكن محل ترحيب عند الحزب التقدمي الذي حذر من ديكتاتورية يمارسها "الثنائي المسيحي" حيال بقية المكونات، وما لا يعلنه الرئيس سعد الحريري عبر عنه نواب جنبلاط بقوة هذه المرة ومن دون قفازات، ولا سيما بعدما تبلغوا وزملاءهم في "المستقبل"، انه من غير المسموح بعد اليوم بقاء المقاعد المسيحية في كنفهما بحجة انهما يسيطران عليها منذ التسعينات.

وإذا بقي مشروع "التيار الوطني الحر" و"القوات" على الصورة التي خرج بها، فسيخرج من التداول ويعود الجميع الى المربع الاول. وهنا يأخذ كثيرون على جعجع مسارعته الى الاعلان عن ولادة المشروع المنتظر، وتوضع سياسته هذه في باب التكتيكات التي درج الرجل على القيام بها.

وبعد كل الاعتراضات و"النيران الصديقة" التي تلقاها مشروع جعجع – باسيل، يعرف الجميع أنه ليس من السهولة دفع الرئيس عون الى التراجع، مهما واجهته التحديات، وتاريخه ومواقفه تدل على تشبثه بخياراته، وعلى أنه سيرفض توقيع المرسوم العادي لدعوة الهيئات الناخبة، إذا جاء بموجب الستين.

وعلى عكس الذين يتوقعون حصول فراغ في البرلمان وتحول النواب الى سابقين في حال عدم إجراء الانتخابات وعدم التمديد لهم، فإن المجلس باق، وليس من السهولة حله على قاعدة انه مستمر حكما تحت عنوان استمرارية المؤسسات، وبحجة ان السلطة الاجرائية لم تتوصل الى قانون ولم تجر الانتخابات. ويستند اصحاب هذا الرأي - وقد أعدت دراسة في هذا الخصوص - الى استشارة أعدها الخبير الدستوري ادمون رباط في أواخر الثمانينيات. وتلقت جهات سياسية عليا هذه الدراسة بالقول ان عون لا يلوح بالفراغ، بل كل ما يقصده هو الاسراع في انتاج قانون وحض الجميع على إجراء الانتخابات في موعدها.
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر