الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
السبت 20 كانون ثاني 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-01-30الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 "الرباعية" غير المنتجة تراوح مكانها على عكس "بشرى" جعجع ... بري: قدمتُ ما عندي
 
عدد المشاهدة: 130
رضوان عقيل
على عكس المناخات الايجابية التي بثتها لقاءات "اللجنة الرباعية" المولجة متابعة قانون الانتخاب، لجهة توصلها الى حدوث خروق كبيرة عكسها الدكتور سمير جعجع، ثمة جهات ممثلة فيها وخارجها لم تلمس هذا التقدم المنشود في الايام الحاسمة لتحديد القانون الذي سيخوض اللبنانيون على أساسه الاستحقاق النيابي، في لعبة مكشوفة لا تبشر بوضع معايير محددة لهذا القانون. وفي حال إقرار من المشروع المطروح على الطاولة والقائم على تقسيم المقاعد وفق النسبي والأكثري وعدم وضع معايير موحدة تسري على الجميع، لا ينقص رؤساء ستة أحزاب إلا إسقاط أسماء مرشحيهم على المقاعد في الدوائر المحسوبة عليهم، وتقبل اصحابها التهاني، هذا إن لم يضعوا اللوحات الزرقاء على سياراتهم قبل الاستحقاق.

ومن الملاحظات التي ترافق "الرباعية" وما تبذله في هذا الخصوص، أنها تشاورية بين قوى سياسية رئيسية، وان حصيلة لقاءاتها ليست ملزمة للاخرين، وإن يكن اصحابها على تواصل مع جهات غير ممثلة فيها، هذا ما يحصل عقب كل لقاء مع النائب وليد جنبلاط، وان لم يكن ممثلاً فيها، الا ان ملائكته تطل فوق رؤوس الجميع عند وصولهم الى دائرتي الشوف وعاليه، وهم يعملون على بلورة صيغة انتخابية ينتظر أن تنال قبول الجميع، ولا سيما الحزب التقدمي، لتشق طريقها من دون حواجز في الهيئة العامة في مجلس النواب، في وقت بدأ فيه البعض يتلمس ان جعجع يدفع الرئيس ميشال عون الى خيارات انتخابية تناسب مصلحة "القوات اللبنانية".

ويبقى أن جعحع كان في مقدم المرحبين لما وصلت اليه اللجنة التي ستتابع اجتماعاتها اليوم، الا ان ثمة جهة مشاركة فيها تقول انه لا يمكن القول "اننا تقدمنا قيد أنملة حتى الان"، إذ إن البحث ما زال بين المختلط ومشروع التأهيل، الى ان حلت صيغة جديدة قدمها الوزير جبران باسيل، لكنها لا تتوافق مع المعايير الموحدة التي ينبغي أن تكون مطبقة على ارض واقع متفاوت الدوائر.
من جهته، يقف الرئيس نبيه بري بالمرصاد لكل مشروع لا يؤمن المعايير الموحدة، ولا يوافق على السير به اذا لمس فيه اي إخلال بهذه المعايير.

وينطلق من النقاط الاتية:
- لا يزال يعتبر ان النسبية الحقيقية وغير المشوهة او المقنعة هي الخلاص من قانون الستين. وان النسبية ليست طرحا جديدا عنده، فقد نادى بها منذ سنوات طويلة وتحدث عنها بإسهاب عام 1997 في جامعة الحكمة. وينطلق هنا من موقع الأبوّة للنسبية في العقدين الاخيرين والتي سبقه اليها كمال جنبلاط. ويعود للتذكير بمحاضرته في الجامعة آنذاك وحديثه عن ضرورة تطبيق النسبية حتى لو خسر ثلاثة او اربعة نواب في الجنوب.

- لا يعارض اجتماعات "الرباعية"، وهو ممثل فيها بالاصل عبر الوزير علي حسن خليل، الا انها في رأيه غير منتجة حتى الان على الرغم من اعترافه بأنها تبذل جهوداً للتوصل الى مشروع قانون، لكنها في حاجة الى بذل المزيد وتقديم جهود أكبر.
ويعود الى الوراء قليلا ليذكر بأنه أول من عمل على التوافق على قانون انتخاب في هيئة الحوار في عين التينة، قبل اتمام انتخابات الرئاسة، وانه كان يعي جيدا اهمية قانون الانتخاب. وقدم آنذاك سلسلة من الاقتراحات والافكار والمقاربات لم يؤخذ بها.

- بعد محاولاته هذه وصل الى الحصيلة الآتية: "قدمت كل ما عندي ولم يعد لدي اي شيء أقدمه". والكرة الآن أصبحت عند الحكومة، وعليها ان تساعد نفسها وتصل الى قانون وترسله الى المجلس، في وقت يعمل فيه النواب ويتواصلون. وفي حال توصل الحكومة الى مشروع قانون، سيرسله بري على الفور الى اللجان المختصة ويطرحه في ما بعد على الهيئة العامة ليصوتوا عليه. وإذا اجتاز طريقه في البرلمان فأهلا وسهلاً، واذا لم يتحقق هذا الامر فعلى الجميع تحمل مسؤولياتهم.

- يبقى الحل في رأيه في الدستور، من دون لف ودوران "فتفضلوا يا سادة لتطبيقه". وهو يقول بانتخاب مجلس شيوخ ومجلس نواب. ورسالته هنا واضحة: "انا لن اخالف الدستور، فليخالفه غيري. أنتظركم، هاتوا قانونكم".

يبقى أن بري لا يريد سجالا مع رئيس الجمهورية في الحديث عن فراغ في المجلس في حال عدم إجراء الانتخابات، بل يجدد وضع كلامه في خانة انتاج قانون انتخاب عصري يعبّر عن طموحات اللبنانيين.

وفي النهاية، لا بد من سير الجميع بتطبيق الدستور والابتعاد عن سياسة المكابرة والمزايدات و"عدم تفصيل المقاعد النيابية" على قياس البعض. والحلول الحقيقية لا تبصر النور من دون ارادات سياسة صادقة، "اللهم إني قد بلغت".
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر