الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الأحد 22 نيسان 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-01-27الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 أزمة قانون الانتخاب هل تتحوّل اشتباكاً في الحكومة؟ تحذير مسيحي من المماطلة... وبعد 10 شباط كلام آخر
 
عدد المشاهدة: 181
رضوان عقيل
تواصل القوى السياسية العاملة على خط قانون الانتخاب اجتماعاتها ليل نهار قبل الوصول الى الساعة الصفر والتي قد تجبر الجميع على التوجه الى الاستحقاق المنتظر بموجب قانون الستين الساري الذي يواجه معارضة كبيرة ارتفع منسوبها في الايام الاخيرة من طرف رئيس الجمهورية ميشال عون مدعوماً من حليفه حزب "القوات اللبنانية"، اذ يلتقي الجانبان مع دعم موصوف من "الثنائي الشيعي" وسط التلويح بالفراغ في السلطة التشريعية اذا لم يتم الاتفاق على قانون. وثمة من يخالف عون هنا في رؤيته هذه اذا حصلت بالفعل، ويخالف الدستور بعدم اجراء الانتخابات في موعدها بحجة عدم التوصل الى قانون جديد وانه ليس من حقه ان يقدم تفسيرات خاطئة في هذا الموضوع. ويرى الرئيس نبيه بري أن مواقف عون هي على طريقة خطبة طارق بن زياد "البحر من ورائكم والعدو أمامكم" أي أنه لا مفرّ من قانون جديد.

ويعيش الجميع منذ نحو اسبوعين ازمة صامتة بسبب الخلاف على قانون الانتخاب وان لم تخرج بعد الى سطح الاحداث، وخصوصاً المتحمسين للستين وفي مقدمهم الحزب التقدمي و"تيار المستقبل" قد اخذا يشعران بعدم الارتياح وبات رفضهما للنسبية يضعهما في موقع الخجل امام الرأي العام. ويتم تصويرهما وكأنهما لا يريدان الاصلاح النيابي والسياسي في البلد وان كانت لهما الرؤية التي يقدمانها ويستندان اليها، لا سيما عند المكوّن الدرزي الذي يحذر النائب وليد جنبلاط من غرقه في بحر النسبية والتي تمنعه بحسب معطياته من إيصال ممثليه الحقيقيين الى البرلمان.

وثمة من يخشى هنا ان يتحوّل الخلاف على القانون بين مدافع عن الستين وآخر يعمل على محوه واستبداله بقانون اخر ان ينعكس على الحكومة ويحل اشتباكاً سياسياً على طاولتها بين الافرقاء الذين يمثلونها، ولا سيما ان عون يقف بالمرصاد للستين، وهذا ما كشف عنه وبقوة في الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء التي تلقاها "الوزراء الزرق" بحذر وانتباه شديدين. وفي حال الوقوع في هذا الاشتباك اول ما سيستهدف مظلة "الامان السياسي" التي تخيم فوق رؤوس مختلف الافرقاء حتى الآن بعد انتخابات الرئاسة وانطلاق عمل الحكومة في طريق معبدة وخالية من الالغام الى اليوم.

ويلاحظ هنا التباين الواضح والكبير بين "الثنائي المسيحي" من جهة والحريري وجنبلاط من جهة اخرى حيال القانون وسط ارتفاع معارضة الدكتور سمير جعجع للستين ورفعه من مستوى هذا المعدل الاعتراضي بعد رسائل الاطمئنان التي ارسلها الى المختارة وتفهّمه لهواجسها.

وفي غضون عمليات الشد وتوجيه الرسائل ولا سيما من "الثنائي المسيحي"، يمارس "حزب الله" سياسة الصمت وان كان يطمح الى قانون نسبي. ويقف حليفه بري في موقع الوسط لأنه يعرف سلفاً ان لا أمل في ولادة قانون من دون دخول الجميع في لعبة توافقية حقيقية والتي لم تبصر النور بعد، على الرغم من الحراك المفتوح من الاجتماعات في قصر بعبدا الى معراب ومقار سياسية اخرى، مع التركيز على عامل الوقت في ظل اقتراب ضرورة البدء في الاجراءات والاستعدادات المطلوبة من وزارة الداخلية التي يستعجل الوزير نهاد المشنوق انطلاقتها منعاً لأي تأخير ولو تحت راية الستين، وهذا ما تفرضه عليه واجباته والمسؤوليات الملقاة عليه.

بعد كل هذه الحصيلة من اللقاءات المفتوحة يظهر ان نسبة انتاج قانون جديد الى ارتفاع، في وقت لا ينفك "الثنائي المسيحي" عن الاعلان يومياً عن اتفاقهما على قانون غير الستين لأن الاخير اول ما يستهدفهما في مصادرة مقاعد مسيحية يستبسلون لاسترجاعها من كنف "المستقبل" والتقدمي مع عدم التقليل من صدقية رئيس الجمهورية والوعد الذي اطلقه امام اللبنانيين في الداخل والخارج بالتخلص من شرور قانون مضى عليه 57 عاماً. وتنشط الاتصالات بين الفريقين وكان آخرها ليل اول من امس في معراب، اذ توصلا الى قانون لا يخرج عن الصيغ المطروحة ولم يكشفا عن تفاصيله وتوزيع الدوائر مع عدم التخلي عن النسبية. ولم ينقصهما بعد الا الوقوف امام اللبنانيين والقسم على الانجيل بعدم التوجه الى الستين. وتفيد المعلومات انهما لن يكتفيا بذلك، ويحذران كل من يعمل على المماطلة والتسويف وفرض الستين كأنه أمر واقع لاجراء الانتخابات، "وهذه اللعبة لن تمر".

ويوجهان رسالة الى المتمسكين بالستين: "لن نتراجع ولن نسكت". وسيقدمان عندها على طرح مشروع قانون ويعطيان مهلة لانجاح الاتصالات الجارية لن تتعدى مهلة العاشر من شباط المقبل" وعندها لكل حادث حديث وصريح".

الا يخشى "الثنائي المسيحي" هنا من ازمة قد تقع بينه وبين الحريري وجنبلاط؟
الجواب باقتضاب: "هذا هو موقفنا ومن دون تحد، نقول لا للستين ولا نخاف ولا نخشى شيئاً".
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر