الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الخميس 21 حزيران 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-01-20الكاتب:المصدر:Lebanon24.com « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 لهذه الشروط.. التمديد ضروري وشرعي ومؤقت
 
عدد المشاهدة: 201
كلير شكر
يصرّ الرئيس ميشال عون على تسمية "النظام النسبي" حين يأتي الحديث على بند تغيير قانون الانتخابات. لا يحيد أبداً عن هذا الخط مع دعوته التغييرية للقانون غير المشروطة بنظره بأي تأجيل للاستحقاق. يقولها بشكل واضح إنّ الانتخابات ستجري في مواقيتها ووفق قانون جديد يرتكز الى النظام النسبي.


يتحدث الرجل بلغة الواثق المتأكد من أنّ الرياح ستجاري سفنه التغييرية، مع أنّ مَن حوله من قوى سياسية تجالسه الشراكة الحكومية، يعرفون جيداً أنّ الدخول في متاهة الاقتراحات المتداولة، قد لا يسمح بخروج أي مشروع سليم ومعافى... مع قد يبقي القانون القائم على قيد الحياة رغم كل جهود الممانعة.

وإلى جانب رئيس الجمهورية، يضغط "حزب الله" بدوره باتجاه هذا الانقلاب سعياً لكي يسود النظام النسبي ويدفن النظام الأكثري مرة واحدة وأخيرة، مع أنّ الرئيس نبيه بري بدأ يتعامل بواقعية مع الأحداث التي تنبىء بصمود "قانون الستين" كونه لا يلمح اشارات تفاهم جدية من شأنها المساهمة في ولادة قانون بديل.

ولكن لماذا الاصرار على النسبية؟

يقول أحد المواكبين إنّ ثلاثة أهداف مفترضة هي وراء المطالبة باستبدال النظام الأكثري بالنظام النسبي، وهي:

- تصحيح التمثيل المسيحي من باب استعادة تلك المقاعد "المستولى" عليها من جانب القوى غير المسيحية.

- تصحيح تمثيل الأقليات السياسية والسماح لها باختراق محادل الأكثريات الطائفية التي عادة ما تقفل اللوائح الانتخابية.

- تصحيح تمثيل الاقليات الخارجة عن طوائفها كتجربة "بيروت مدينتي" على سبيل المثال.

ولكن وفق ما يتبيّن من الصيغ المتداولة للنظام النسبي، فإن هذه المشاريع لا تخدم أياً من الأهداف المرجوة أعلاه، لا بل أكثر من ذلك، تدل الأرقام التقريبية لما قد تحمله المشاريع المتداولة، على أنّ مفاعيلها مشابهة لمفاعيل النظام الأكثري في فرزه السياسي. ما ينسف تلك المهمة على كافة المستويات.

هنا أيضاً، ثمة ثغرة غير مرئية يقع فيها معظم القوى السياسية الغارقة في حسابات المشاريع المتداولة. هذه الأخيرة تحدد موقفها من أي مشروع بناء على دراسات محاكة تسقط نتائج الاستحقاق الأخير أي الذي جرى في العام 2009 على الاقتراحات المتداولة، فتحسم مقاربتها بناء على تلك الدراسات، مع أنّ هذه الاسقاطات مشوبة بالأخطاء لأسباب كثيرة أبرزها:

- لا تأخذ هذه المحاكاة احتمال أنّ لا يكون تصرف الناخب وفق النظام النسبي، هو ذاته مع النظام الأكثري. وهو السيناريو الأكثر ترجيحاً.

- لا تأخذ أيضاً بعين الاعتبار أنّ هناك أكثر من جيل شبابي انضم الى البلوكات الاقتراعية في كل لبنان، ولا يمكن التكهن بمزاج هؤلاء الشباب كونهم لم يخضعوا بعد لاختبار صناديق الاقتراع.

- وأخيراً لا تأخذ بعين الاعتبار أنّ الظروف السياسية لتصويت الناخبين في العام 2009 مختلفة كلياً عن الظروف الراهنة.

وهذا ما يدفع الى الاعتقاد أنّ القوى السياسية تبني مقارباتها من المشاريع المتداولة على أسس غير دقيقة، وهي تزينها بميزان ربحها وخسارتها لا أكثر.

من هنا، يقول المتابعون إنّ ثمة حاجة ماسة الى اقتراح يخلق غموضاً بناء يحوّل الاستحقاق الى مغامرة غير محسومة النتائج سلفاً، وليكون مدخلاً لتفاهم مشترك بين القوى السياسية.

وقد يكون الاقتراح القائم على محدودية التصويت أوone person multiple votes، هو أكثر المشاريع قدرة على خلق موجة الغموض هذه بسبب تحديد عدد المقاعد التي يمكن للناخب الاقتراع لها ولكن من دون المسّ بحجم الكتلة الناخبة التي ستبقى مرتبطة بالدوائر القائمة راهناً أي الاقضية، كما من شأنه أن يحمي الأقليات سواء كانت سياسية او طائفية، والأهم من ذلك، لا يستدرج أي تأجيل تقني لانتفاء النظام النسبي فيه.

ولكن مكامن ضعفه تكمن في تعزيزه قدرات المرشحين ذات الحيثيات الشعبية بينما يوزع قدرات الأحزاب والبلوكات الكبيرة التي ستواجه ماكينتها الانتخابية تحدي "تقسيم" بلوكات أصواتها بين أكثر من لائحة كي تكون معركتها شاملة. وهذا ما قد يؤدي الى وضع حدّ للاقتراح.

وبمعزل عن ذلك الأمر، فإن إدخال النسبية الى قانون الانتخابات، سواء كان بشكل جزئي أو كلي، يفرض تعديلات على الاجراءات التنفيذية للانتخابات، وهو الأمر الذي يدفع الى طلب تمديد تقني لموعد الانتخابات، لما سيرتبه هذا النظام من تغييرات في الادارة التنفيذية للانتخابات.

هنا، يقول أحد المعنيين إن النظام المختلط، يعني انه سيكون هناك ثنائية في الجهود والأعمال الإدارية للانتخابات. وبالتفصيل يتبين أنّ النظام النسبي يفترض:

أولاً، نظام مكننة شامل لفرز الأصوات في النظام النسبي، لأنه يستحيل حصول الفرز يدوياً بفعل تعقيدات التوزيع الطائفي الذي لا يمكن تجاوزه واحتساب الأصوات التفضيلية. وبذلك لا بدّ من نظامي فرز، أحدهما للتصويت حسب النسبي والآخر للأكثري.

ثانياً: وضع البطاقات المطبوعة سلفاً للاقتراع موضع التنفيذ ربطاً بالنظام النسبي الذي يفرض هذه البطاقات، والحاجة طبعاً الى ظروف كبيرة الحجم تناسب حجم تلك البطاقات التي عادة ما تكون كبيرة الحجم، على خلاف البطاقات التقليدية التي عادة ما تكون صغيرة الحجم.

ثالثاً، مضاعفة لجان القيد ولجان الفرز ولجان أقلام الاقتراع، واحدة للأكثري وثانية للنسبي.

رابعاً، الحاجة الى دورات تدريبية للجان الأقلام والقيد ولجان الفرز، وحتى لموظفي وزارة الداخلية، الى جانب دورات تثقيفية للرأي العام... وكل هذا المجهود يحتاج الى وقت كاف.
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر