الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الأربعاء 20 حزيران 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-01-24الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 بكركي مع ردّ الاعتبار إلى النواب المسيحيين الـ 64... وقلقة على الكتائب وجنبلاط
 
عدد المشاهدة: 222
رضوان عقيل
فيما تنشغل القوى المسيحية من حزبية وعائلات ومستقلين بقانون الانتخاب الذي سيرسو عليه الاستحقاق المقبل، تترقب هذه المكونات السياسية والكنيسة ولا سيما منها المارونية من سيحتل المقاعد المسيحية الـ64 في ساحة النجمة. ومن الملاحظ أن بكركي، بعد انتخاب الرئيس ميشال عون وإطلاق عجلة الحكومة، انكفأت عن المشهد الاعلامي قليلا بعد اطمئنانها الى ملء الشغور في قصر بعبدا، من دون ان تغيب عن الواجهة. وقال البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في الايام الاخيرة إن المطلوب قانون انتخاب على قياس الوطن وليس على قياس الاشخاص. وأعطى هذا الكلام "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية" دعما ودفعا أكبر للتخلص من قانون الستين.

ولا تخفي بكركي و"مكتبها السياسي" - إذا جاز القول - وهو حلقة ضيقة من الشخصيات المجربة التي تقدم الاستشارة للكنيسة من دون ان يكون لها اي طموحات سياسية ومن دون ان تلزم رأس الكنيسة رأيها، أنها في موقع الساهر على المسيحيين من دون الاصطدام بالشريك المسلم. وهي تعمل بعيدا من الاضواء وتبذل كل الجهد لرأب الصدع بين القيادات المسيحية. وعملت في الاسابيع الاخيرة على التقريب بين الرئيس عون والنائب سليمان فرنجيه، ولم تسجل محاولاتها النجاحات المطلوبة. وخلصت الى أن الوقت غير مناسب للتقريب بين الرجلين. ولم تمانع في أن يتولى المهمة حليفهما السيد حسن نصرالله، ولكن يبدو أن ذلك لن يحصل قبل الانتخابات النيابية ومعرفة نتيجة دائرة زغرتا، عرين فرنجيه الذي لم يحسم بعد خياره النهائي بتسمية ثلاثة مرشحين للابقاء على مقاعد "تيار المردة"، أو بتحالفه مع منافسه ميشال رينه معوض. وفي الحالتين، الهم الاول عند فرنجيه هو استمراره في "نادي المرشحين" للرئاسة، ولا سيما أن الوزير جبران باسيل والدكتور سمير جعجع يريدان رأسه سياسياً بغية تحجيمه. وبدأ السؤال من اليوم في هذه الدائرة: الى أين ستذهب أصوات الكتلة السنية الناخبة التي يمون الرئيس سعد الحريري على الجزء الأكبر منها؟
من هنا، لم تطفئ بكركي محركاتها الإطفائية في البيئة المسيحية، وهي تعبر عن ارتياحها الى مسار علاقتها بعون، والأمر نفسه ينسحب على جعجع، علما أن شخصيات مسيحية مستقلة، اضافة الى حزب الكتائب، بدأت تقلق على مقاعدها النيابية. أما المقاعد الموجودة في كنف الحريري والنائب وليد جنبلاط فثمة نظرة كنسية أخرى اليها.

أول ما تنادي به بكركي هو توافر الكفاية في المرشحين، سواء كانوا من الحزبيين أو من المستقلين، وهي تدعو "الثنائي المسيحي" بعد تفاهم عون - جعجع الى توسيع مروحتهما خارج الحزبيين. وقد صدرت أصوات مسيحية واسلامية اعترضت على رئيس الجمهورية بعد دعوته الناخبين الى الاقتراع للحزبيين، حتى ان كثيرين سألوه هنا ما الفائدة من النسبية التي تنادي بها، وهي في الاصل ليست مفتوحة امام الجميع؟

ويعيش المستقلون في الجانب المسيحي حالا من القلق، ولا سيما ان "الثنائي" قد بدأ بالتحضير للانتخابات، بل انه أبلغ بعض الاسماء المطروحة على خريطة الترشيحات بالتحضير "بدءا من الامس" وليس اليوم. وتلقى المستقلون الرسالة الآتية: "لستم في أمان ومقاعدكم مهددة".

ويجري الحديث بقوة عن استبدال نواب في أكثر من قضاء، الى درجة ان النائب نديم الجميل، نجل بشير وما يمثله في الوجدان المسيحي، أخذ يتحسس مقعده، لكن العارفين يؤكدون انه يصعب عليهم ازاحة الجميل حتى لو تمكنوا من ذلك بالاقتراع وفق حساباتهم على لوائح الشطب. ولا يستبعد مراقبون هنا ان تتدخل الكنيسة لدى "الثنائي المسيحي" لحفظ مقعد النائب سامي الجميل في المتن الشمالي، وان كان لا يقبل مثل هذا الكلام نظرا الى الفروسية التي يتمتع بها. أما بقية المقاعد فليس من السهولة التدخل في هويات من سيشغلها في اكثر من دائرة. وثمة من يدعو الكتائب، اذا ارادت الاستمرار في المعارضة، الى التعاون مع شخصيات مسيحية مستقلة وتكوين خيار ثان في وجه ثنائية "التيار" و"القوات" للتصدي لهما.

وعلى عكس ما يعمل عليه "الثنائي" لاسترجاع المقاعد المسيحية "المصادرة" بحسب البعض، فإن بكركي تركز على حضور المرشحين الذين سيتم اختيارهم، وهي تتفهم بالطبع حساسية جنبلاط ودوره في الجبل، ولا تريد ممارسة أي عملية إقصاء ضده، شرط ألا يبقى مستمرا بهذه "البحبوحة" من التمثيل ومن حصة المسيحيين. وتراه "أشطر" من الحريري لانه على الاقل يترك هامشا لنواب "اللقاء الديموقراطي" غير المنضوين في الحزب التقدمي، بينما لا تُرى بصمة النواب المسيحيين في كتلة "المستقبل"، مع فارق يحدثه نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري الذي يمتاز عن زملائه في اتخاذ قراراته باستقلالية، في وقت يحرص فيه "النواب الزرق" على عدم مخالفة ما يطلبه منهم الحريري والرئيس فؤاد السنيورة. ولا بد من الاعتراف هنا بأن طبيعة جمهور الحريري أصعب بدرجات من جمهور جنبلاط الدرزي الذي يحظى بمراعاة تاريخية من الطرف المسيحي الذي يرى بأغلبيته العظمى ان النواب المسيحيين في "المستقبل" لا يمثلون وجدانهم الحقيقي. لذلك فإن الدوائر الكنسية تريد النواب الـ64 من الممثلين للطوائف المسيحية في موقع "اقتصاد المصلحة العامة" والقيمة المضافة والتفعيل وليس من أجل الديكور النيابي.

وتأمل بكركي في استعادة فاعلية النواب المسيحيين وعدم الاكتفاء بـ"البرستيج" ورفع الظلم عن ممثليها وعدم اسقاطه على مكونات اخرى، وتطبيق الطائف. وتترك للقوى السياسية المسيحية حرية القبول بقانون جديد او اجراء الانتخابات على اساس الستين، وان لم يكن محل طموحها.
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر