الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الاثنين 23 تمور 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-01-24الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 الانتخابات في موعدها بهاجس الستين فهل تكون تعديلاته الباب المتاح الأخير؟
 
عدد المشاهدة: 229
هدى شديد
هل تكون العملية الانتحارية التي أحبطها الجيش وفرع المعلومات مؤشراً لوضع أمني مفتوح على كل احتمالات امنية سيئة قد تطيح الانتخابات النيابية المقبلة؟

إذا كانت هذه العملية حلقة في سلسلة تهديدات إرهابية تتعقبها القوى الامنية، فمن السهل جداً أن تشكل ذريعة جديدة لإرجاء الانتخابات التي يقع جميع القوى السياسية في حيرة وإحراج بين اجرائها في مواعيدها حتى ولو على قانون الستين، وإرجائها للاتفاق على قانون جديد لم يتمكنوا من التوافق عليه طوال اكثر من خمس سنوات.

ورغم إعطاء وزير الداخلية نهاد المشنوق الضوء الاخضر لإجراء الانتخابات في موعدها، ما دام لا اتفاق بعد على قانون جديد، لم يرسل الى مجلس الوزراء بعد طلب تعيين هيئة الاشراف على الانتخابات ولا طلب صرف الاعتمادات المالية، بحيث خلا جدول الاعمال الموزع لجلسة غد الاربعاء والمؤلف من 63 بنداً من هذين البندين الانتخابيين. وتقول مصادر وزارة الداخلية ان العمل جار على تأليف هذه الهيئة لرفعها الى مجلس الوزراء الاسبوع المقبل.

في الموازاة، تشير معطيات الى أن جميع الكتل السياسية لن تكون متضررة من اجراء الانتخابات على أساس قانون الستين، حتى "القوات" و"التيار الوطني الحر" في ظل تحالفهما الحالي، فيما المستقلون وحدهم قد يكونون ضحاياه.

ويشير بعض المطلعين الى أن صعوبة التوصل الى قانون جديد صارت اكبر من اي وقت بعد انعقاد الجلسة التشريعية للمجلس النيابي، من دون إدراج 17 اقتراح قانون ومشروع قانون حكومة الرئيس نجيب ميقاتي على جدول الاعمال للتصويت عليها. واذا كان عدم التوافق السياسي هو الذي منع هذا التصويت، فكم بالحري بحكومة لا يمكنها المضي بدرس قانون انتخاب في غياب توافق القوى السياسية خارج القاعة الحكومية؟ وإذا خاضت الحكومة في درس هذا القانون اليوم، فإنه سيأخذ وقتاَ في مجلس الوزراء، لدرسه في اللجان النيابية قبل الوصول به الى الهيئة العامة، فتنقضي المهل وندخل في متاهة جديدة، في حين أن التوافق المطلوب سواء في المجلس أو في الحكومة ليس متوافراً.

ورغم ذلك، يشير بعض المصادر الى أن هذا السيناريو قد يكون ارنب التمديد الذي يمكن إخراجه في الوقت الملائم اذا وجدت القوى السياسية الوازنة أنها ستخرج من الانتخابات بخسارة أو ان الفريق المراهن على تحالفه الجديد سيكشف أنه لن يضيف في أحسن الاحوال الى كتلته وزناً اضافياً.

وعندئذ تُخرج الحكومة او القوى السياسية الفاعلة والمقررة فيها اتفاقاً الى العلن تخيّر فيه اللبنانيين بين قانون انتخاب مختلط عصري يتضمّن النسبية ويحتاج تطبيقه الى سنة من التمديد التقني للمجلس، أو اجراء الانتخابات النيابية في موعدها على اساس قانون الستين.

في أي حال، أنقذ النائب وليد جنبلاط معظم القوى السياسية التي تريد قانون الستين وتخجل من المجاهرة بذلك، بأن شكل كاسحة ألغام أمامها في اتجاه تكريسه كخيار أفضل من التمديد وأنسب من متاهة قانون جديد غير محسوب النتائج. والمستغرب في المواقف هو التناقض لدى بعض القوى لجهة رفضها قانون الستين وتمسّكها باجراء الانتخابات دون تمديد، في حين ان عدم التمديد يفترض انجاز التحضيرات اللوجستية والتزام مهل قانون الانتخاب النافذ، أو القبول بالتمديد تحت عنوان اعداد قانون انتخاب جديد يلزمه وقت معين لدرس مهل تنفيذه. والمستغرَب ايضاً أن يكون تحقق توافق في الاجتماعات واللجان على قانون مختلط أو على الدمج بين اقتراح 14 آذار واقتراح الرئيس نبيه بري، ومن ثم تُرمى في التداول مشاريع اخرى كالنسبية الكاملة، في مؤشر واضح لاستحالة الاتفاق على أي صيغة لقانون جديد.

لذا ثمة قاسم مشترك يجمع القوى المتقاسمة للسلطة بالسير بالانتخابات في وقتها على القانون الواضح النتائج، بمن فيهم الرئيس سعد الحريري، بالرغم من كل الوضع الذي تمر به قاعدته الشعبية. ولعلّ أبرز المتضررين من أي تأجيل هو الوزير جبران باسيل الذي له مصلحة في اجراء الانتخابات اليوم قبل الغد.

ومن الآن حتى 21 شباط، ينتظر ان يتم التوافق على ادخال بعض التعديلات على قانون الستين، مثل نقل مقاعد من دائرة الى اخرى، ليأتي انتخاب بعض النواب بأصوات طوائفهم مثل نقل المقعد الماروني من طرابلس الى البترون أو نقل المقعد الدرزي من بيروت الى الشوف أو نقل مقعد من البقاع الغربي أو من البقاع الشمالي الى زحلة، وإدخال الكوتا النسائية واعتماد اللوائح المعدة سلفاً (بأسماء المرشحين وصورهم) داخل اقلام الاقتراع.

وإذا كان لكل خيار ضحاياه، فإن إجراء الانتخابات على قانون الستين لن يكون فيه العهد الجديد وحده الضحية، بل عدد كبير من المستقلين عن المحادل الانتخابية التي ينتظر أن يشكلها تحالف رباعي جديد.
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر