الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الأربعاء 19 أيلول 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-01-19الكاتب:المصدر:جريدة الحياة « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 عون يستمع لهواجس «اللقاء الديموقراطي» وسيوصي بأخذ خصوصية الجبل بالاعتبار
 
عدد المشاهدة: 255
نقل وفد من «اللقاء الديموقراطي» النيابي اللبناني الى رئيس الجمهورية ميشال عون أمــس، بتكليف من رئيس «اللقاء» رئيــس الحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنــبلاط وجــــهة نظر اللقاء والحزب في ما خــص الاتصــالات الجارية للاتفاق على قانون انتخابي جديد. وضم الوفد النواب: وائل أبو فاعور وغازي العريضي وأكرم شهيب وعلاء الدين ترو وهنري حلو.

وعلمت «الحياة» من مصادر في «اللقاء الديموقراطي» أن العريضي شدد على «أن قضاءي عاليه والشوف يشكلان العمود الفقري للحفاظ على العيش المشترك وتدعيم المصالحة في الجبل وحماية الشراكة، خصوصاً أن الحزب التقدمي لا يحتكر التمثيل في هذين القضاءين وهو دأب منذ انجاز المصالحة على التحالف في الانتخابات مع القوى المسيحية وهذا ما ترجم عملياً بوجود ممثلين لأحزاب القوات والكتائب والاحرار والمستقلين المسيحيين».

وسأل العريضي، كما أفادت المصادر، عن الضمانات لأي قانون انتخاب وما الذي يؤمن ديمومتها في حال تبدلت الظروف بعد 4 سنوات وتغيرت الأوضاع في المنطقة»؟ وقال: «نثق بك وأنت الضمانة، لكن مع الوقت لا نرى من ضمانة إلا في قانون الانتخاب الذي وحده يوفر الضمانة القانونية والدستورية حتى لو تبدلت الظروف».

وتطرق العريضي الى إعلان النيات بين «التيار الوطني الحر» و «القوات اللبنانية»، وقال: «تذكر يا فخامة الرئيس أن جنبلاط أول من رحب بهذا التفاهم عندما زرته في منزله في بيروت قبل ان تنتخب رئيساً للجمهورية وعاد ورحب بهذه المصالحة وتمنى أن تعم جميع الأطراف خلال استقباله وفد التيار».

تفهم رئاسي

وعلمت «الحياة» أن عون أبدى تفهمه للشروح التي عرضها العريضي باسم الوفد ونقلت عنه المصادر قوله: «أنا لا أدخل في جدل حول قانون الانتخاب لكنني أوصي المعنيين به بأن يأخذوا هذه الخصوصية في الاعتبار».

وقال العريضي بعد الاجتماع باسم الوفد إن «اللقاء كان ممتازاً وتداولنا في موضوع قانون الانتخابات، وأبدينا رأينا بصراحة ووضوح وأستطيع قوله بشجاعة أمام كل القوى السياسية والرأي العام اللبناني. وكان لا بد من أن نقف عند رأي الرئيس الذي أكدنا أمامه أن ثمة تلازماً بين موقفه المعلن منذ وقت طويل وموقعه الآن وما يريد من خلاله لناحية حفظ أمانة استقرار البلد ومتابعة ومعالجة مشكلات وهواجس كل اللبنانيين».

وقال: «ما كان يعلنه الرئيس عون من خلال مواقفه لناحية الحرص على الجميع وعلى صحة التمثيل والاستقرار في البلد وتطويره والذهاب نحو صيغة من قلب الطائف الى ممارسة سياسية تؤكد الانتماء الوطني الحقيقي في البلد، موضع متابعة وسهر من قبله الآن في موقعه كرئيس للجمهورية. وهذا هو موقفنا وحلمنا التاريخي الذي كان يقوده الشهيد كمال جنبلاط وقدمنا من أجله الكثير من التضحيات، وهذا ما نريده من أجل حماية البلد وتطوير نظامه السياسي. وكنا واضحين في موضوع قانون الانتخابات. نريد مناقشة الأمر على قاعدة المعايير الواحدة. فإذا كان المعيار وطنياً ينسجم مع الشعارات التي تُطرح من قبل قوى سياسية كثيرة في البلد، فنحن أهل هذا المشروع ونريده. ولكن ما يُعلن لا يتوافق مع الذي يُمارس، فلا يمكن أن نتحدث عن مشروع وطني ونذهب الى ممارسات فئوية ومذهبية وطائفية وشخصية ومصلحية او تحالفات طائفية او مذهبية، ولا يمكن أن نتحدث عن مشروع وطني ونرى التسيّب والترهل والفئوية والفساد في الإدارة اللبنانية، والقوى التي تتحدث عن هذا الأمر هي معنية بها».

وأكد أن «المشروع الوطني له خطاب وطني وممارسة وطنية، فلا يمكن أن يقال لطوائف في البلد، ممنوع على ممثليكم أن يكونوا في هذه الإدارة او تلك او في هذا الموقع او ذاك، وفي الوقت نفسه نتحدث عن مشروع وطني ومساواة بين اللبنانيين. فهذا أمر متناقض تماماً، وأعتقد أن كثيرين في البلد يشاركوننا الرأي، وقد حصل هذا الأمر في شكل واضح في تجربة تشكيل الحكومة الأخيرة وشكا منه كثيرون غير الحزب التقدمي الاشتراكي».

وأوضح قائلاً: «إذا كان المعيار معيار طوائف وصحة تمثيل، فنتمنى أن يؤخذ في الاعتبار رأي الطائفة الدرزية في البلد، التي تؤكد وتصر على الشراكة والتنوع في الجبل ولبنان انطلاقاً من المصالحة التاريخية الكبرى التي عقدناها مع شركائنا في الجبل برعاية البطريرك صفير، ثم تم تكريسها برعاية البطريرك الراعي وبشراكة مع القوى السياسية وعلى رأسها العماد عون، واليوم هو رئيس للجمهورية. فنحن نريد من هذه الشراكة أن تستمر، ونريد لهذا التنوع الحماية الكاملة في البلد. فلنتعاون جميعاً مع بعضنا بعضاً ليبقى لبنان البلد الفريد المتنوع والمميز بهذه النكهة من التنوع الذي نتحدث عنه. ولكن في النهاية، ووفقاً لحسابات الطوائف، فإن هذه الطائفة هي كباقي الطوائف، موجودة ولا نطلب شيئاً من أحد لا يريده لنفسه».

العريضي: لا نحتكر شيئاً لأنفسنا

ونبه الى أن «للطائفة الدرزية في البلد ثمانية نواب، أربعة منهم لا ينتخبهم أبناء الطائفة المذكورة. وفي أي مشروع قانون الأكثري او النسبي، هناك خمسون في المئة خارج إطار قدرة الطائفة الدرزية على أن تختار ممثليها. وإذا قلنا خذونا بحلمكم بهذا التفكير وفقاً لحسابات الطوائف، فنحن لا نحتكر شيئاً لأنفسنا، بل نطبق على أنفسنا ما يطبقه الآخرون، طبعاً من دون أن نلغي أنفسنا. ونحن نمارس الشراكة قبل مناقشة قانون الانتخابات».

وأكد أن «التمثيل السياسي في عاليه موجود، والأكثرية هي للحزب الاشتراكي او لأبناء الطائفة الدرزية الكريمة. وفي الشوف هناك شراكة كاملة مع قوى سياسية، من حزب الوطنيين الأحرار والكتائب والقوات اللبنانية. ونحن منفتحون على النقاش وعلى الممارسة. وشرحنا كل هذا الأمر بوضوح أمام الرئيس عون ووضعنا هذه الأمانة بين يديه، وسمعنا منه كلاماً حريصاً على الوقوف عند هذه المسألة وإيجاد المعالجات الجدية لها».

وكان شهيب وأبو فاعور التقيا رئيس المجلس النيابي نبيه بري، على أن يتبعه لقاء موسع مع وفد «اللقاء». وعلمت «الحياة» من مصادر نيابية، أن بري أبدى تفهمه لهواجس جنبلاط حيال قانون انتخاب يجمع بين النظامين النسبي والأكثري. ونقلت عنه قوله: «أنا لا أمشي بقانون لا يقبل به جنبلاط، وسألتزم موقفي هذا وكنت أفضل ألا تجاهروا بتأييد «الستين» لأن هناك كثراً يريدونه وهم يتلطون الآن وراء موقفكم».

كما تشاور أبو فاعور مع مدير مكتب رئيس الحكومة سعد الحريري، نادر الحريري الذي أكد تفهم «المستقبل» هواجس جنبلاط وضرورة الأخذ بها، في أي مقاربة للقانون الجديد وقال: «سنبقى على تحالفنا مهما كان هذا القانون ولن نحيد عنه، لكن علينا أن نتجنب الدخول في أزمة مع المسيحيين».

ورد أبو فاعور مؤكداً تمسك «اللقاء الديموقراطي» بالقانون الأكثري «لأنه وحده الذي يريحنا ويبدد هواجسنا». 

...ويؤكد أن لا أحد يستطيع مساعدتنا ونحن جزء من المنطقة ولا نقاطع الآخر

​أكد الرئيس اللبناني ميشال عون الحاجة «الى ذهنية جديدة وتغيّير عميق كي نعيد بناء الوطن، وأيّ وطن لا يستقيم من دون قيم، والشعور مع الآخر والانتباه الى مختلف طبقات الشعب»، مشدداً على «أن لبنان جزء من منطقة، ولا يمكننا بعد اليوم الّا ان نتطّلع من حولنا، فنحن مشرقيون وحياتنا هنا، ولم تعد غرباً ولم تعد شرقاً، لا جنوباً ولا شمالاً. إلّا انّ ذلك لا يعني القطيعة مع الآخر».

وتحدث عون أمام أعضاء السلك القنصلي في لبنان في اللقاء التقليدي لمناسبة حلول الأعياد عن ضرورة «عدم الاتكّال على الخارج، لأنّه لم يعد بمقدور أحد أن يساعد احداً اليوم، وعلى كل طرف أن يساعد ذاته». وقال: «مركزّيتنا هنا، وكل جهودنا يجب أن تنصّب هنا. لا نريد أن نكون سكّاناً في لبنان، نحن مواطنون. لسنا مجّرد سكّان نوضّب حقائبنا ونرحل في أي وقت. الوطن يتطّلب منّا أحياناً تضحيات مادية، وهناك مؤسسات دفعت دماً من حياة أبنائها كالجيش والمؤسسات الأمنية، لصون لبنان. والمجتمع المدني أيضاً مثلما له الحق في أن يطالب بحقوقه، فإنّ عليه واجبات تجاه هذه المؤسسات. واتمنى أن تساهموا فيها وأن تنقلوا الى الدول التي تتعاطون معها، الرسائل التي نبعث بها الى العالم أجمع».

وكان عون التقى وفداً برئاسة الرئيس العام للرهبانية اللبنانية المارونية الآباتي نعمة الله الهاشم الذي أوضح أن الزيارة تأتي «بعد زيارة رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع لمناسبة مرور سنة على «إتمام مصالحة (القوات - التيار الوطني الحر) عكست ما يزخر به شخصكم من قيم إنسانية ومسيحية، وانتخابكم رئيساً للجمهورية المدخل الى المصالحة اللبنانية الشاملة».

وشدد على «الحاجة الى بذل جهود كبيرة للحفاظ على الأرض والهوية وللتشبث بهما. ونحن نناضل اليوم كي لا يترك أحد أرضه، وهذه هي الفسحة التي نستطيع التحرك فيها بحرية مطلقة ضميرياً ودينياً».

ورأى عون أن «علينا، بعد التجارب التي نعيشها في الشرق الأوسط منذ خمس سنوات، أن نتجدد كي نتمكن من متابعة المرحلة التي ستأتي في ما بعد لنجري عملية إعادة نظر إيجابية لكل شيء». وأكد أن «الآحادية سقطت أمام الديموقراطية في السياسة، وأصبح هناك اختلاط قوي بين مختلف الآراء وتعايش بين مختلف الأديان، وهذا ما يجب أن نحافظ عليه».

وطرح وفد من الكنيسة السريانية الأرثوذكسية برئاسة البطريرك أغناطيوس أفرام الثاني على عون موضوع «الغبن اللاحق بالطائفة لجهة التمثيل النيابي». وقال البطريرك: «في ظل المحاولات لإقرار قانون انتخاب، تمنينا ان نتمثل في المجلس كطائفة، خصوصاً أن لدينا كفاءات وأشخاصاً يرغبون في أن يخدموا لبنان العزيز، ونأمل بأن تتاح لهم الفرصة لذلك».

وشكر عون على «وضع الإصبع على الجرح في الكلمة التي ألقاها أمام السلك الديبلوماسي أول من أمس، وأظهر مسؤولية الدول عما يحصل في المنطقة ووجوب أن توقف حمام الدم فيها، خصوصاً بالنسبة إلى المسيحيين».

تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر