الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الاثنين 26 حزيران 2017
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-06-19الكاتب:سابين عويسالمصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان 2017
 ماذا يخفي طرح باسيل تعديل قانون الانتخاب؟
 
عدد المشاهدة: 18
لم يمر على إقرار قانون الانتخاب يوم حتى أصبح عرضة للاستهداف من أحد عرابيه. 

فما كاد حبر القانون الجديد يجف حتى بادر رئيس "التيار الوطني الحر" الوزير جبران باسيل الى الدعوة لإدخال التعديلات عليه، مفتتحا بذلك مرحلة جديدة من النقاش السياسي التي ستفسح المجال أمام المعترضين لرفع سقف اعتراضاتهم، والمتضررين للبحث في ثغر القانون من أجل تحسين مواقعهم.

ولعل أبرز أسباب توجيه السهام على القانون، هو أن الهدف في الاساس لم يكن القانون في ذاته بل إقرار قانون جديد يجنب البلاد المحظور مع قرب انتهاء ولاية المجلس، وعدم ضرب صدقية رئيس البلاد الذي أطلق لاءاته الشهيرة ضد التمديد وضد الستين وضد الفراغ.

ولأن المهل لم تعد تتيح أمام مهندسي القانون ترف الاستسهال في التفاوض حول بنوده، فقد كان الهم الأساسي الإقرار، على أن يترك البحث الهادىء في تفاصيله التي يسكنها أكثر من شيطان للاشهر الاحد عشر الفاصلة عن موعد التطبيق وإجراء الانتخابات. وبحسب أحد مهندسي القانون، فإن المماطلة واللعب على حافة الهاوية أوصلا اللاعبين إلى الوقوع في الفخ الذي نصبوه. والواقع أن تضييع الوقت في المماطلة واستنزاف المهل أدى في نهاية المطاف إلى خيار من اثنين: إما الرضوخ للقانون المطروح على الطاولة، بكل ما يحمله من تغييرات، وإما الذهاب إلى الفراغ، ما دامت الدورة الاستثنائية محصورة حكما بإقرار قانون جديد فقط.

أما الكلام اليوم عن تعديلات فمرده الى أن "السكرة راحت وأتت الفكرة"، على قول المثل اللبناني الشائع. وبدأت الحسابات والقراءات التي بلورت ملامح عدم تطابق حسابات الحقل مع حسابات البيدر!

"نقلة نوعية وانما غير كافية وغير كاملة". قالها بكل صراحة ووضوح بالامس رئيس "التيار الوطني الحر" في احتفال تدشين معمل الزوق الجديد، كاشفا "ان الضوابط أمر مطلوب، والاصلاحات بالقانون أمر مطلوب، واننا لا نوافق ابدا على ما حصل في ما يخص المرأة والعسكريين، فالعسكريون لهم الحق في التصويت، كذلك الامر بالنسبة الى المرأة واللوائح المختلطة"، معلنا ان "هناك اخطاء شكلية وبنيوية في القانون يجب درسها، وان يتم الاتفاق من داخل الحكومة وان نقدم في وقت سريع التعديلات اللازمة، ويتم التوافق عليها، وعلى رأسها تصويت الانتشار من الآن ومجموعة أمور أخرى".

لكن باسيل الذي فتح باب البحث في تعديلات مطلوبة في رأيه على القانون، لم يحدد ماهيتها ولم يغص في تفاصيلها، تاركا المجال مفتوحا امام تكهنات واجتهادات، الاكيد منها أن رفضه لعدم إدراج الكوتا للنساء او حق العسكريين في التصويت لا يأتي الا في إطار استمالة هاتين الشريحتين اللتين تشكلان اكثر من نصف المجتمع. ومعلوم أن مسألة الكوتا لم تطرح يوما في شكل جدي على طاولة عرابي القانون، بل على العكس، كان هناك ما يشبه الاجماع على رفض إدراجها في بنود القانون، وإن كانت المواقف المعلنة لهؤلاء خلاف ذلك! فكلام الغرف السرية حيث جرى طبخ المشروع يتناقض كليا مع ما يخرج الى العلن من تعاطف مع مطالب الناس!

تستبعد مصادر سياسية مطلعة أن ينجح وزير الخارجية في التسويق لطرحه. فالقانون أصبح موجودا وقائما ونافذا. وأي تعديل عليه يتطلب توافقا سياسيا في الدرجة الاولى على مبدأ التعديل قبل ان يستدعي ثانيا التوافق عينه على التعديلات المقترحة في ذاتها.

والامران غير مطروحين في الوقت الحاضر في رأي هذه المصادر، ذلك أن المتضررين من القانون بصيغته الراهنة لا يشكلون أكثرية قابلة للدخول في متاهات نقاش جديد حول أي تعديل. كما أن أي تعديل يمس جوهر القانون او بنيته غير وارد في أي شكل.

وعليه، فإن البلاد مقبلة إعتبارا من مطلع الاسبوع على تزخيم النشاط السياسي، مستفيدة من مناخ الاسترخاء الذي تركه إقرار القانون، وتجاوز قطوع الفراغ.

وبحسب المصادر، فإن الحركة السياسية ستتركز في اتجاهين، اولهما حكومي بهدف تفعيل الحكومة، مشيرة إلى أن هذا الامر يصب في مصلحة الجميع لأنه يساهم في تعويض الانتكاسة التي تعرض لها العهد والحكومة على السواء بعد أشهر التناتش السياسي على ملف الانتخاب.

أما الاتجاه الثاني، فيصب في اتجاه المجلس النيابي لتفعيل عمل السلطة التشريعية بعدما استمدت شرعية جديدة بقوة التمديد الثالث.

وقد برز هذا التوجه في دعوة رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبرهيم كنعان إلى عقد 3 جلسات للجنة لتسريع مناقشة مشروع قانون الموازنة العامة تمهيدا لإنجازها في أقرب وقت بما يساعد على إقرار المشروع، رغم المعوقات التي لا تزال تواجهه والتي لا تستبعد المصادر السياسية أن تكون دخلت من ضمن رزمة التسوية السياسية – الانتخابية! 
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر