الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الأحد 23 أيلول 2018
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2018-02-17الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 الحاصل الانتخابي هو العتبة وله تأثير على التحالفات
 "النهار" تشرح دورياً مفاصل القانون الجديد
عدد المشاهدة: 172
منال شعيا
شهران ونصف شهر تفصلنا عن الانتخابات النيابية. حتى الساعة، الترشيحات قليلة، وفَهم قانون الانتخاب لا يُقاس بمستوى المسافة التي تفصلنا عن موعد الاستحقاق. 

"النهار" تسلّط الضوء، دورياً، على نقاط اساسية في القانون: ماذا يعني الحاصل الانتخابي؟ هل هو نفسه العتبة الانتخابية؟ ما هو الصوت التفضيلي؟ اين سينتخب اللبناني، وبماذا سيقترع؟ هل يحق له التشطيب؟ وهل اختياره للائحة يحدّ من خياراته؟ 

كل هذه الاسئلة ستجيب " النهار" عنها دوريا، علّ اختيار الناخب يكون علامة فارقة في الاستحقاق الديموقراطي، بعد غياب صندوق الاقتراع تسعة اعوام متتالية. 

اولا: ماذا يعني الحاصل الانتخابي، واي تأثير له على القوى السياسية؟

يوضح رئيس "مركز بيروت للابحاث والمعلومات" عبده سعد لـ"النهار" المعادلة بشكل مبسّط. يقول: "الحاصل الانتخابي يستخرج من خلال قسمة اصوات المقترعين على عدد المقاعد في الدائرة الواحدة. على سبيل المثال، اذا اقترع 150 الفا في دائرة تضم عشرة مقاعد، نقسّم 150 على 10 لنستخرج الحاصل، فيكون 15 الف صوت للمقعد، فمن يحصل على اقل من 15 الفا يسقط في الانتخابات".

هذا بالنسبة الى المقعد الواحد، اي النائب الواحد، ولكن ماذا عن اللوائح ما دام قانون الانتخاب الجديد فرض الانتخابات على اساس اللوائح، ترشيحا واقتراعا؟

يجيب سعد: "بالنسبة الى حصة اللائحة، نعمد الى قسمة عدد المقترعين للائحة على الحاصل الانتخابي، فنحصل على حصة اللائحة من المقاعد. في المثل السابق، نقسّم 75 الفا على 15 فنحصل على حصة اللائحة، اي خمسة مقاعد للائحة، وفي حال الكسور، نعمد الى تدوير الكسور العليا".

العتبة هي الحاصل

هذا في الحساب. اما في النقاشات. فقد ضاع اللبنانيون في فترة ما بين الحاصل الانتخابي والعتبة الانتخابية، فعلامَ رست الامور في النهاية؟

في لبنان، العتبة الانتخابية هي الحاصل الانتخابي. يشرح سعد: "القانون الجديد، على رغم انه قائم على النسبية، فانه قسّم الدوائر 15 دائرة. لذلك، لا يمكن ان ندخل في النسب المئوية، وحُسم الامر على ان يكون الحاصل الانتخابي هو نفسه العتبة الانتخابية. لكل دائرة انتخابية خصوصيتها. بينما في بلدان العالم التي تعتمد النسبية في الدائرة الواحدة، فان العتبة الانتخابية تراوح عموما ما بين 4 % و5 %. وفي المانيا مثلا، هناك 15 حاصلاً انتخابياً. لذا، فان المعادلة في لبنان تختلف".

ولكن، أي تأثير للحاصل الانتخابي على التحالفات؟

ما دام القانون الجديد يضع الجميع في وضع غير مسبوق، فان غالبية القوى السياسية تقف حرجة امام القانون، وتكبّ على اجراء حسابات دقيقة، لانه لا يمكننا في شكل عام اسقاط النتائج السابقة لآخر انتخابات نيابية، على الانتخابات المقبلة، لجملة اعتبارات:

اولا، لان ثمة قانونا جديدا. ثانيا، لان قسما كبيرا من الناخبين ينتخبون للمرة الاولى، ولا نعرف بالتالي ميول هؤلاء واتجاهاتهم. وثالثا، لان الانقطاع تسعة اعوام عن الانتخابات قد بدّل الكثير من الوقائع في الخريطة السياسية وفي اتجاهات الناخبين عموما. من هنا، فان شبكة التحالفات هذه المرة ستشكل عاملا مؤثرا في الانتخابات الجديدة، لا سيما ان القانون الجديد فرض الاختيار على اساس لوائح وليس على اساس مرشحين منفردين.

يعلّق سعد: "في بعض الدوائر، سيكون للحاصل الانتخابي تأثيره. انما هذا الامر يرتبط بالقوى السياسية نفسها. مثلا، "القوات اللبنانية" تحتاج الى تقوية تحالفاتها في المتن، لتستطيع الوصول الى الحاصل الانتخابي. فكلما كانت التحالفات اقوى اقتربت من العتبة الانتخابية. في المقابل، ان حركة "امل" او "حزب الله" او "التيار الوطني الحر" و"تيار المستقبل" لا تتأثر كثيرا بالحاصل في تحالفاتها. وعلى سبيل المثال ايضا، فان الحزب التقدمي الاشتراكي لن يتأثر بالحاصل الانتخابي في الشوف، بينما في راشيا، فان الاشتراكي يحتاج الى شبكة تحالفات ليصل الى الحاصل الانتخابي".

اذاً، الامر يتوقف على الدوائر ووفق أحجام بعض القوى السياسية. وفي الختام، الى أي حد يعتبر قانون الانتخاب الجديد منصفا بحق النسبية، في ظل اعتبار البعض انه اقرّ "نسبية مشوّهة"؟

يؤكد سعد: "بالفعل ثمة نسبية مشوّهة، لان الهدف الاساسي من وراء اعتماد النسبية هو تمثيل كل الاقليات. وفي لبنان، تمثّل الاقليات التي خصصت لها مقاعد فقط، في وقت لا مكان كبيرا لجماعة اللا- طائفيين او للاقليات السياسية. ان النسبية تحقق عدالة التمثيل الصحيحة في الدائرة الواحدة، لا في الدوائر الـ15، ويخشى ان نكون مجددا امام طغيان الاكثرية".
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر