الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الأحد 22 تمور 2018
بيانات/نداءاتتقاريرالمؤتمر الدائم للحوار اللبنانيلبنان في مجلس الأمننداءات مجلس المطارنة الموارنةمحكمة من أجل لبنانانتخابيات
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2008-08-29الكاتب:المصدر: « السابق التالي »
 النص الحرفي للتقرير الثاني للفريق المستقل لتقويم الحدود في لبنان
 الوضع عموماً يجعل الحدود قابلة للاختراق كما كانت قبل عام
عدد المشاهدة: 1132

جاء في التقرير الثاني للفريق المستقل لتقويم الحدود في لبنان، الذي ارسله الامين العام للامم المتحدة بان كي – مون لوضع تقويم شامل عن مراقبة الحدود اللبنانية – السورية، ان الوضع عموماً يجعل هذه الحدود قابلة للاختراق بمقدار ما كانت قبل سنة. ولاحظ انه لم يتحقق سوى تقدم ضئيل على طول "الخط الاخضر" في الشرق.
ودعا الى بدء برامج تدريب لبناء الكفايات في مجال الامن الحدودي في نطاق المشروع التجريبي للحدود الشمالية. ولفت  الى ان التعاون لا يزال غير كاف بين الاجهزة الاربعة المكلفة فرض الامن في مرفأ بيروت.
واكد الحاجة الى التدريب المتخصص لمختلف الاجهزة الامنية من أجل تعزيز فهم فلسفة الحدود المتكاملة وتطبيقها، ودعا الى الاستعانة بخبراء دوليين في الامن الحدودي، وانشاء جهاز متخصص لحراسة الحدود.
وهنا ترجمة النص الحرفي للتقرير:
التقرير الثاني للفريق المستقل
لتقويم الحدود في لبنان
ملخص تنفيذي

1. دعا قرار مجلس الأمن 1701 (2006) الحكومة اللبنانية إلى حماية حدودها وكل المعابر لمنع دخول أسلحة أو مواد ذات صلة إلى لبنان من دون موافقتها.
2. بناء على دعوة مجلس الأمن، وبالتنسيق الوثيق مع الحكومة اللبنانية، أرسل الأمين العام فريقاً من الخبراء في الأمن الحدودي (الفريق المستقل لتقويم الحدود في لبنان "ليبات 1" إلى لبنان لوضع تقويم شامل عن مراقبة الحدود اللبنانية مع الجمهورية العربية السورية ورفع تقرير إلى المجلس حول استنتاجاته وتوصياته في هذا الإطار. زار الفريق لبنان من 27 أيار إلى 15 حزيران 2007 ورفع تقريره (المشار إليه لاحقاً بتقرير ليبات 1) إلى الأمين العام في 22 حزيران 2007. وأحيل التقرير على مجلس الأمن في 26 حزيران 2007.
 3. بناءً على طلب مجلس الأمن في بيانه الرئاسي في 3 آب 2007 (S/PRST/2007/29)، أعرب الأمين العام عن نيته إرسال فريق لتقويم الحدود (ليبات 2) إلى لبنان، بالتنسيق مع الحكومة اللبنانية، من أجل متابعة تقويم الأمن الحدودي، وتقويم تطبيق توصيات تقرير ليبات1 ورفع أية توصيات إضافية لتعزيز الأمن الحدودي في لبنان.
4. من 15 تموز حتى 31 تموز 2008، كان فريق ليبات 2 يعمل في لبنان. وخلال هذه الفترة، أجرى الفريق محادثات مع فاعلين أساسيين في الحكومة اللبنانية ومديري الأجهزة الأربعة المسؤولة عن الأمن الحدودي والمسؤولين المحليين في هذه الأجهزة، وأصحاب الشأن في المشروع التجريبي للحدود الشمالية وممثّلي الدول المانحة.
5. زار الفريق المعابر الحدودية الأربعة التي هي قيد العمل ومعبراً إضافياً من المقرر فتحه. كما زار الفريق عدداً من المواقع على طول الخط الأخضر في شمال لبنان وشرقه، بما في ذلك مواقع هي محط خلاف لبناني – سوري على اراضٍ ومناطق حدودية خاضعة للسيطرة الفلسطينية. وزار أيضاً مطار بيروت ومرفأي بيروت وطرابلس.
6. استنتج ليبات 2 أنه حتى مع أخذ الوضع السياسي الصعب في لبنان خلال العام الماضي في الاعتبار، وبصرف النظر عن نشاطات المشروع التجريبي للحدود الشمالية والقوة الحدودية المشتركة، كانت وتيرة التقدّم وتطبيق توصيات ليبات 1 بطيئة. فأكثر ما تحقّق في شكل أساسي هو مجالات منفصلة من التقدّم من دون تأثير حاسم على الأمن الحدودي في شكل عام.
7.  المشروع التجريبي للحدود الشمالية تضمّن إلى درجة معيّنة عدداً من توصيات ليبات 1. صحيح أنه لم يجرِ الاستفادة من هذا التضمين إلى أقصى حد، غير أنه يشكّل خطوة في الاتجاه الصحيح.
8. عند المعابر الحدودية وخصوصاً على طول الخط الأخضر في الشرق، لم يتحقّق سوى تقدّم ضئيل. وهذا على رغم أنه كان في الإمكان تطبيق عدد من توصيات ليبات 1 بسهولة من دون مضاعفات سياسية أو هيكلية أو مالية.
9. لكن كانت هناك بعض الخطوات الإيجابية. وتضمّنت النقل شبه الكامل لمعبر العبودية إلى الحدود الحالية، ووضع مزيد من المعدات الأمنية الحدودية مثل أجهزة المسح الإلكتروني (سكانر) وحوسبة مراقبة جوازات السفر وسواها.
10. الوضع عموماً يجعل الحدود اللبنانية قابلة للاختراق بقدر ما كانت عليه قبل سنة خلال تقويم ليبات 1.
 11. بناءً عليه، يجدّد ليبات 2 التوصيات الواردة في تقريره الأول إذ تبقى صالحة الآن تماماً كما كانت قبل سنة.
12. في توصية إضافية، نقترح أن تباشر الحكومة اللبنانية فوراً في وضع خطة استراتيجية يجب أن تتضمّن الحالة النهائية والأهداف التي ترغب في الوصول إليها وكذلك وسائل وطرق تحقيقها.
13. نوصي أيضاً بأن تعمل الدول المانحة بنشاط على تعزيز التنسيق والتعاون في نشاطاتها من أجل تحقيق الفائدة القصوى من جهودها.
I مقدّمة
أ. قرار مجلس الأمن 1701 (2006)
1. دعا قرار مجلس الأمن 1701 (2006) الحكومة اللبنانية إلى فرض الأمن على حدودها والمعابر الأخرى لمنع دخول أسلحة أو مواد ذات صلة إلى لبنان من دون موافقتها. وأشارت الفقرة 15 من القرار عينه إلى الإجراءات التي ينبغي على الدول اتخاذها لمنع تزويد الأسلحة أو أي مساعدة عسكرية أخرى إلى أي كيان أو فرد غير أولئك الذين تجيز لهم الحكومة اللبنانية أو اليونيفيل.
ب. ليبات 1
 في بيانه الرئاسي في 17 نيسان 2007 S/PRST/2007/12)، وافق مجلس الأمن على نية الأمين العام تأمين التطبيق الكامل للقرار 1701 (2006) ودعاه إلى إرسال بعثة تقويم مستقلة في أسرع وقت ممكن، وبالتنسيق الوثيق مع الحكومة اللبنانية، من أجل وضع تقويم شامل لمراقبة الحدود... ورفع تقرير إلى المجلس... حول استنتاجاتها وتوصياتها في هذا الإطار. بناءً عليه، أرسل الأمين العام إلى لبنان فريقاً من الخبراء في مجال الأمن الحدودي يُعرَف بـ"الفريق المستقل لتقويم الحدود في لبنان" (ليبات 1) من أجل وضع تقويم شامل لمراقبة الحدود اللبنانية مع الجمهورية العربية السورية. زار الفريق لبنان من 27 أيار حتى 25 حزيران 2007 ورفع تقريره وتوصياته (المشار إليها لاحقاً بتقرير ليبات 1) إلى الأمين العام في 22 حزيران 2007. وأحيل التقرير على مجلس الأمن في 26 حزيران 2007.
ج. ليبات 2
3. بناءً على طلب مجلس الأمن في بيانه الرئاسي في 3 آب 2007 (S/PRST/2007/29)، وبهدف إجراء تقويم معمّق لتطبيق توصيات تقرير ليبات 1، وإطلاع المجلس على المستجدات، أعرب الأمين العام عن نيته إرسال فريق إلى لبنان لإجراء تقويم، وذلك بالتنسيق مع الحكومة اللبنانية. وقد تألف الفريق من رئيسه لاس كريستنسن (الدانمارك)، وآرنو لانغانك (ألمانيا)، وكلاهما خبيران في الأمن الحدودي، ومن شيرون بلايك لوبان (جامايكا)، وهو خبير في شؤون الجمارك، والكولونيل (المتقاعد) كولم دويل (إيرلندا)، الخبير في المسائل العسكرية. (الأطر المرجعية واردة في الملحق رقم 3).
II المنهجية
4. اضطلع الفريق بتفويضه بالتنسيق مع الحكومة اللبنانية والأجهزة الأمنية الأربعة المعنية: القوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي والأمن العام والمديرية العامة للجمارك. وسمح الدعم الكامل والشامل من الحكومة اللبنانية بتسهيل هذه المهمة. فكل طلبات الاجتماعات وزيارة المواقع التي رُفِعت إلى أعضاء في الحكومة أو الأجهزة الأمنية أو المانحين، لقيت تجاوباً سريعاً. وقدّم مكتب المنسّق الخاص للأمم المتحدة في لبنان مساعدة كبيرة في تسهيل كل طلبات الفريق لزيارة مواقع محدّدة والاجتماع مع مسؤولين. التقى الفريق رئيس الوزراء ووزير الدفاع ومديري الأجهزة الأمنية الأربعة وقادة عسكريين في المنطقة. وأجريت زيارات ميدانية إلى كل المعابر الحدودية ومناطق أخرى على طول الخط الأخضر. فضلاً عن ذلك، سمح تحليق بالمروحية للفريق بأن يراقب جزءاً كبيراً من الحدود السورية – اللبنانية. وتركّز التقويم على النواحي التقنية في أمن الحدود وإدارتها. يجب قراءة هذا التقرير بالارتباط مع تقرير ليبات 1.
III. الخلفية
أ. الوضع السياسي
5. بحسب مسؤولين لبنانيين، أعاق تدهور الوضع السياسي في لبنان، عقب مهمة ليبات 1، تطبيق العديد من القرارات الضرورية من أجل تطبيق مزيد من توصيات ليبات 1. وينطبق هذا في شكل أساسي على الإجراءات التي تتطلب تغييرات في إطار العمل القانوني أو التي من شأنها أن تترتّب عنها تداعيات مالية أو سياسية كبيرة. أعرب العديد من الشخصيات اللبنانية التي التقاها الفريق عن أملها في أن تسمح التحسينات الأخيرة في الوضع السياسي بتحقيق مزيد من التقدّم في مسائل الحدود مع ما ينجم عنها من مضاعفات سياسية مثل ترسيم الحدود وإنشاء سلطة واحدة تكون مكلّفة أمن الحدود.
ب. القوة الحدودية المشتركة
6. كما جاء في تقرير ليبات 1 (وتقويمات أخرى)، إحدى أهم المسائل التي من شأنها أن تساهم في مقاربة معزّزة للأمن الحدودي هي التنسيق والتعاون المتزايدان بين الأجهزة الأمنية اللبنانية المكلّفة فرض الأمن على الحدود. ومن أجل تحقيق ذلك، أنشئت القوة الحدودية المشتركة التي تتألّف من الأجهزة الأربعة المعنية بالأمن الحدودي في إطار المشروع التجريبي للحدود الشمالية بقيادة ألمانيا. لا تشكّل نقاط التفتيش الحدودية الرسمية جزءاً من صلاحيات القوة الحدودية المشتركة.
7. اقتُرِح المشروع في اجتماع بين رئيس الوزراء اللبناني والسفير الألماني في تشرين الثاني 2006. لا تشكّل المعابر الحدودية الرسمية جزءاً من صلاحيات القوة الحدودية المشتركة.
8. أنشئت لجنة أمن الحدود اللبنانية وتتألف من ممثلين رفيعي المستوى من الأجهزة الأمنية المختلفة برئاسة قوى الأمن الداخلي. وأنشئت أيضاً وحدة لتطبيق المشروع برئاسة كولونيل من القوات المسلحة اللبنانية وتضم ممثلين من الأجهزة الأمنية الثلاثة الأخرى.
9. تتألف القوة الحدودية المشتركة من نحو 800 عنصر، بما يتكافأ مع عديد الوكالات الأمنية المختلفة. ويديرها جنرال من القوات المسلحة اللبنانية ونائبه هو كولونيل من قوى الأمن الداخلي. تجري العمليات المشتركة انطلاقاً من مركز عمليات مشترك؛ والهدف من التخطيط المشترك، وتحسين القدرة على التنقّل والمعدات وتعزيز الاتصالات، هو تحسين الممارسة الشاملة لإدارة الحدود. بعد مراحل التحضير والتنفيذ الأولية، انطلق المشروع في مرحلة الترسيخ.
10. الطول الإجمالي للحدود الشمالية هو نحو مئة كيلومتر تمثل منطقة عمليات القوة الحدودية المشتركة. غير أن المعبرين الرسميين في هذه المنطقة في العريضة والعبودية ليسا جزءاً من صلاحيات القوة الحدودية المشتركة وكذلك الأمر بالنسبة إلى معبر البقيعة الذي هو حالياً قيد البناء. ويشغل النهر الكبير أول 65 كيلومتراً من الحدود.
IV الاستنتاجات
أ. القوة الحدودية المشتركة
11. على رغم أن المشروع التجريبي للحدود الشمالية يُعتبَر الآن في مرحلة الترسيخ، يعتبر الفريق أنه لم يبلغ بعد مرحلة التطبيق الكامل لعدد من الأسباب.
12. بعض المعدات الأساسية لعمل القوة الحدودية المشتركة لم تصل بعد. وهناك أيضاً حالات من عدم ملاءمة المعدات ومصادر الطاقة. نتيجة لذلك، اضطُرَّت القوة الحدودية المشتركة إلى بدء عملياتها من دون توافر كل المعدات الضرورية. أمّنت الدانمارك تدريب عناصر القوة الحدودية المشتركة، فقد أنشأت مركز تدريب وأمانة سر للتدريب برئاسة لبنانية. يبدو أن القوة الحدودية المشتركة تحقّق تقدماً واعداً في "التدريب الميداني" مما يشكّل خطوة إيجابية نحو كسب الخبرة.
13. جُهِّزت القوة الحدودية المشتركة بمجموعة من السيارات الرباعية الدفع والآليات الصالحة لكل التضاريس و"الدراجات الرباعية" المناسبة للعمليات في الأجزاء الحدودية التي يصعب الوصول إليها، وكذلك للدوريات السيارة. يجب أن يجري التخطيط جيداً لهذه الدوريات وأن تُنفَّذ بطريقة غير روتينية ومتغيّرة من أجل الإفادة من عنصر المفاجأة. وليست هناك أدلة تشير إلى أنها تُستعمَل بهذه الطريقة. يجب أن يستند هذا النوع من العمليات إلى تحليل سليم للمعلومات الاستخبارية المتوافرة. في حين تم إنشاء هذا المكوّن الاستخباري والتحليلي داخل القوة الحدودية المشتركة، لا يبدو أن هناك مردوداً أو تنسيقاً بين الأجهزة، كما أن الفريق لم يأخذ علماً بأي عملية نفّذتها القوة الحدودية المشتركة بالاستناد إلى معلومات استخبارية محدّدة. يبدو أنه لا يجري تبادل المعلومات الاستخبارية بين الأجهزة أو التنسيق في هذا المجال على رغم من أنه يُفترَض بها أن تعمل وحدة متماسكة داخل القوة الحدودية المشتركة. المستوى الحالي من الاندماج العملاني بين الأجهزة الأربعة هو دون الحد الأقصى، ويفسح مجالاً للتحسين. لكن تجدر الإشارة إلى أن هذا الاندماج يستغرق وقتاً من أجل بناء شعور بالثقة بين الأجهزة.
14. أثيرت مخاوف في شأن الطريقة التي استُعمِلت في إعداد المشروع التجريبي للحدود الشمالية وتنفيذه. وذُكِر أن الافتقار إلى مفهوم استراتيجي شامل منذ البداية وغياب خطة التطبيق المفصّلة مارسا تأثيراً سلبياً على تحقيق الأهداف المرجوة للقوة الحدودية المشتركة. لكن يبقى مهماً أن يستمر المشروع في الحصول على الدعم من المانحين، وأن تحظى القوة الحدودية المشتركة بالموارد الضرورية لتظهر أنها قابلة للاستدامة.
ب. المعابر الحدودية الرسمية
15. يشير هذا التقرير في شكل محدّد إلى المعابر الحدودية الرسمية التي تقع على طول الحدود اللبنانية - السورية، وهي العريضة والعبودية والقاع والمصنع والبقيعة الذي لا يزال قيد البناء.
16. من أجل تحقيق سيطرة كاملة ومطلقة على هذه المعابر الحدودية الرسمية، يجب اتخاذ بعض الإجراءات الأساسية مثل بناء السياج الملائم حول مناطق السيطرة. علاوة على ذلك، يجب أن يكون تغيير المواقع القريبة من الحدود أولوية قصوى، كما يحصل حالياً في العبودية.
17. لم يتغيّر الوضع عند معبر العريضة الحدودي كثيراً منذ التقارير السابقة. وفي حين أنه المعبر الحدودي الوحيد الذي هو قيد العمل ويقع مباشرةً عند الحدود، لا يزال المبنى الذي يعمل فيه الأمن العام والمديرية العامة للجمارك في الموقع نفسه. وجرى تحديد موقع جديد مع أن البناء لم يبدأ بعد. عند إتمامه، سوف يُستعمَل هذا الموقع بطريقة تسهّل نظام السيطرة في توقّف واحد.
18. يعكس المعبر الحدودي في العبودية التغييرات الأكثر وضوحاً التي أجريت منذ زيارة فريق ليبات 1. فقد جرى نقل موقع المعبر مباشرة إلى الحدود. يوفّر الموقع الذي تم بناؤه حديثاً خطوطاً منفصلة للمركبات الواصلة والمغادرة ومساحة كافية للآليات/ الشاحنات من أجل تفتيشها. يتشاطر الأمن العام والمديرية العامة للجمارك المقر نفسه مما يعزّز مقاربة متكاملة لإدارة الحدود وتنفيذ السيطرة في توقّف واحد. ليس الموقع المبني حديثاَ شغالاً في شكل كامل بعد بسبب النقص في إمدادات الطاقة. ومن المتوقّع أن يصير قيد العمل في شكل كامل بحلول منتصف أيلول المقبل بحسب التقدّم الذي يتم إحرازه.
19. على رغم أنه كان من المقرّر أن يبدأ مقر البقيعة العمل بحلول تموز 2007، لا يزال قيد البناء. قدّم المسؤولون اللبنانيون الموجودون في المكان خطة واعدة. وجرى النظر كما يجب في نقاط الخلل المذكورة في تقرير ليبات 1. من المقرّر أن يتم وضع مكاتب جاهزة مباشرة عند الحدود مما يسهّل عمل الأمن العام والمديرية العامة للجمارك معاً عن كثب وعلى مقربة من الحدود الفعلية. يبقى أن نرى إذا كان هذا المعبر سيلبّي عند إتمامه مقتضيات الإدارة الحدودية المتكاملة. ولوحظ أن السلطات السورية أنجزت هيكلية معبر حدودي جديد في جهتها من الحدود.
20. لم يرَ الفريق أي تغييرات في معبر القاع الحدودي منذ عام حتى الآن. المشكلة الأساسية هي المسافة الطويلة بين خط الحدود الفعلي ونقطة التفتيش (نحو 12 كيلومتراً). بحسب المسؤولين اللبنانيين الذين التقاهم الفريق في المكان، ليست هناك خطط لنقل الموقع إلى نقطة أقرب إلى الحدود في الوقت الحالي.
21. في نقطة المصنع الحدودية التي تشكّل المعبر الأساسي للشاحنات، لم يلاحظ الفريق سوى تغييرات طفيفة. مجدداً المشكلة الأساسية هي المسافة الطويلة بين خط الحدود الفعلي ونقطة التفتيش (نحو 8 كيلومترات). ولم يبدأ حتى الآن تنفيذ الخطط القائمة لنقل المعبر إلى نقطة أقرب إلى الحدود. لكن وفي إطار تدبير موقّت، جرى شراء أراضٍ مجاورة وأعيد تصميم الموقع بطريقة مرضية. في ما يتعلّق بتدفق الآليات، هناك خطان منفصلان للسيارات القادمة، واحد لسيارات الركاب والثاني للشاحنات المزوّدة بحمولة. لم تعد الشاحنات في حاجة إلى عبور الخطوط للوصول إلى موقع التفتيش كما كان الحال من قبل.
22. التغيير الأساسي نحو الأفضل في منطقة المصنع هو تركيب وحدة مسح إلكتروني (سكانر) قيد العمل منذ عام تقريباً. يجري مسح ما معدّله 30 شاحنة في اليوم من أصل نحو 200 شاحنة تصل إلى لبنان عبر هذا المعبر الحدودي. لم يجرِ تقديم أي إيضاح في شأن طريقة اختيار هذه الشاحنات. يبدو أنه لا يُطبَّق أي تقويم معياري للمخاطر، وأن الانتقاء العشوائي يستند إلى بيان الحمولة و"حدس" ضباط المديرية العامة للجمارك. بحسب السلطات اللبنانية، لم يجرِ حتى الآن العثور على أسلحة أو مواد ذات صلة عند نقطة المصنع أو أي من المعابر الحدودية الأخرى، على رغم من اعتراض مواد مهرّبة. على رغم هذا، علم الفريق أن كل الشاحنات تخضع لتفتيش من الباب الخلفي. من أجل تحقيق هذا، يجب أن يتوافر 35 ضابطاً من المديرية العامة للجمارك حداً أدنى في أي وقت. وقد لاحظ الفريق أن الإجراء الحالي يؤدّي إلى وقوف الشاحنات في صفوف طويلة في انتظار التفتيش. ويُطلَب من بعض الشاحنات تفريغ حمولتها بحسب نتائج المسح الإلكتروني.
23. غير أن الموقع بكامله في المصنع يبقى غير منظَّم وغير منهجي إلى حد كبير. يمكن دخول لبنان من دون الخضوع للتفتيش كما يجب، وذلك عبر استنباط طريق لتجنّب هذه الإجراءات.
24. بحسب عناصر الأمن العام والمديرية العامة للجمارك الذين أجرى الفريق مقابلات معهم، ليس هناك سوى تعاون محلي محدود مع نظرائهم السوريين. وقد أشير إلى هذه المسألة بأنها من اختصاص المركز الرئيس لكل من الجهازين.
25. المعابر الحدودية محاطة جزئياً بالسياج، ولم يُلاحَظ أي تسييج إضافي في أي من المعابر الحدودية. وحده الموقع المبني حديثاً في العبودية يبدو مسيّجاً كما يجب.
26. باستثناء العبودية، لم يتحقق أي تقدّم في أي من المعابر الحدودية لتلبية الإجراء الموصى به من أجل تنفيذ "السيطرة في توقّف واحد".
27. التدقيقات في الهجرة في كل المعابر الحدودية تتم في مبانٍ ذات مداخل منفصلة للركاب الواصلين والركاب المغادرين. لكن الفريق لم يلاحظ أي فصل بين هاتين المجموعتين داخل المباني. كان نظام مراقبة الركاب وتفتيش الحمولة واختيار الآليات والشاحنات لإخضاعها لمزيد من التدقيق غير مناسب في الإجمال. ولم يُلاحَظ سوى تنسيق محدود بين الأمن العام والمديرية العامة للجمارك. ولم يكن في الإمكان تحديد درجة استعمال الاستخبارات. لم توضَع إجراءات تشغيل معيارية للمعابر الحدودية بما في ذلك تنظيمات تتعلّق بحركة وتفتيش الأشخاص والآليات والسلع داخل منطقة السيطرة. وعلم الفريق أنه تم نشر بعض الضباط من العنصر النسائي في الأمن العام على المعابر الحدودية.
28. تمت حوسبة نظام التعرف على جوازات السفر في كل المواقع التي جرت زيارتها. غير أن النظام مجهّز بطريقة تسمح له فقط بقراءة جوازات السفر وبطاقات الهوية اللبنانية.
ج. الخط الأخضر
29. قبل زيارة الفريق إلى الخط الأخضر، أشار العديد من الفاعلين اللبنانيين الأساسيين، وبينهم لجنة الأمن الحدودي اللبنانية، إلى أن التقدم عند الخط الأخضر الشرقي (خارج مسؤولية القوة الحدودية المشتركة) كان ضئيلاً جداً لا بل معدوماً في شكل كامل. وخلال زياراته الميدانية، وجد الفريق أن هذا صحيح إلى حد كبير.
30. على طول الخط الأخضر الشمالي (ضمن مسؤولية القوة الحدودية المشتركة)، تبيّن أنه بوشر العمل على تطبيق معظم توصيات ليبات 1 بدرجات مختلفة.
31. بدأت برامج تدريبية لبناء الكفاءات في مجال الأمن الحدودي في نطاق المشروع التجريبي للحدود الشمالية. وجرى التدريب على مهارات غير عسكرية في الأمن الحدودي، وهذا واضح من خلال نشر العناصر ومواقع نقاط المراقبة مع التركيز على مراقبة الحدود والحد من التركيز على الدفاع عن الأراضي. وأجريت أيضاً دوريات سيارة في وحدات سيارة صغيرة.
32. لكن ظهرت أدلة بأن آليات رباعية الدفع لا تزال تعبر الخط الأخضر في الشمال. كما لاحظ الفريق أنه لا يتم عادة تفتيش السير الخفيف أي المشاة وراكبي الآليات ذات العجلتين. وظهر هذا في أحد المواقع عندما قرّر سائق دراجة نارية صغيرة عبور ممر نهري جفّت مياهه قرب نقطة مراقبة تابعة للقوة الحدودية المشتركة في حضور الفريق، وقد فوجئ عندما طُلِب منه إبراز أوراقه الثبوتية.
33. يعتبر الفريق أنه من الممكن التوصّل إلى مستوى مقبول من السيطرة الحدودية على طول الخط الأخضر الشمالي على رغم بعض النواقص التي يعاني منها المشروع التجريبي للحدود الشمالية. ويجب أن تكون درجة فعاليته موضوع تقويم يتم كجزء من مراجعة شاملة للقوة الحدودية المشتركة. ومن الأفضل أن يتم هذا التقويم بالتزامن مع تقويم المشروع التجريبي للحدود الشمالية الذي من المتوقّع إتمامه قبل انتهاء مرحلة الترسيخ الحالية في المشروع.
34. كان نشر العناصر وتوزيع مواقع نقاط المراقبة لا يزال يستند في شكل شبه حصري إلى العقائد العسكرية أي نقاط مراقبة جامدة ومحصَّنة ومزوّدة بأعداد كبيرة من العناصر. ويبدو أن هذا ينطبق أيضاً على المناطق الحدودية التي تسيطر عليها مجموعات فلسطينية، وحيث من الضروري الحفاظ على سيطرة فعالة على أي حركة إلى داخل المناطق الخاضعة للسيطرة اللبنانية لأن هذه المناطق مفتوحة على سوريا.
35. زُعِم أنه يتم تسيير دوريات باستمرار وأنها تُزوَّد دوماً بعدد كبير من العناصر (10 أشخاص حداً أدنى). لكن خلال يومين من المراقبة البرية ويوم من المراقبة المجوقلة التي قام بها الفريق، لم تُشاهَد أي دوريات سيارة على طول الحدود الشرقية.
36. على طول الحدود الشرقية، لم تخضع القوات المسلحة اللبنانية لأي تدريب خاص بالحدود. وعلى رغم الإقرار بالجاحة إلى هذا التدريب، لم يطلب القادة العسكريون الحصول عليه. ولم تُزوَّد القوات المسلحة اللبنانية على طول الخط الأخضر الشرقي سوى بالنذر اليسير من المعدات الخاصة بالحدود، ولا تزال هناك حاجة واضحة إلى التحسين في هذا الإطار. غير أن الفريق لاحظ أنه عند طرح السؤال على قادة الجيش اللبناني، فهم يتحدّثون عن الحاجة إلى معدات عسكرية وخصوصاً بإدارة الحدود على رغم أن المعدات الخاصة بإدارة الحدود يجب أن تشكّل الأولوية نظراً الى دور القوات المسلحة اللبنانية على طول الخط الأخضر.
37. لم يشهد الوضع على طول الخط الأزرق الشرقي أي تقدّم عملياً، ويبقى هذا الخط قابلاً للاختراق بقدر ما كان عليه الوضع خلال مهمة ليبات 1. والسبب الأساسي وراء غياب التقدّم بحسب لجنة أمن الحدود والقادة الميدانيين هو قرار الحكومة اللبنانية إتمام مرحلة الترسيخ أولاً والتقويم اللاحق للمشروع التجريبي للحدود الشمالية، بانتظار صدور قرارات لاحقة.
38. لا تزال هناك حاجة ملحّة الى التمييز بين النشاطات الحدودية الشرعية وغير الشرعية عند الحدود الشمالية والشرقية على السواء. يعلم الفريق بوجود موقع واحد فقط، حيث جرى إنشاء معبر صغير للسير الخفيف تُمارَس فيه مراقبة شاملة لشرعية الأشخاص الذين يعبرون الحدود، مما يسمح للسكان اللبنانيين ذوي الحاجات الاجتماعية (أي التعليم، العلاج الطبي، ملكية أراضٍ في الجهة الأخرى من الحدود، إلخ.) بحسب لائحة من الأسماء تضعها القوات المسلحة اللبنانية والمجتمع المحلي.
39. لا تزال هناك مؤشرات كثيرة جداً عن حركة غير مضبوطة عبر الحدود، بما في ذلك حركة آليات. وينطبق هذا خصوصاً على الحدود الشرقية حيث رُفِعت في مناطق عدة سواتر، لكن إما تتم إزالتها بسرعة أو تعمد الحركة المحلية غير الشرعية عبر الحدود إلى تجاوزها بكل بساطة.
د. مرفأ بيروت
40. جرى تحسين خصائص الأمن الداخلي في المرفأ من خلال إنشاء أسيجة بهدف الفصل بين الأجزاء المختلفة في المطار وتقسيمها إلى نطاقات. خلال زيارة ليبات 1، كان بناء هذه الأسيجة جارياً.
41. يتطلب ضبط الولوج إلى المرفأ تحسينات إضافية، بما في ذلك الحاجة إلى بطاقات هوية مع خصائص أمنية للموظفين وفصل موقف سيارات الزبائن عن المباني الأساسية للمرفأ. علم ليبات 1 أنه يجري العمل على مشروع لإطلاق بطاقات هوية مع خصائص أمنية. لكن المشروع لم يُنجَز بعد. على رغم من تخصيص مكان لركن السيارات، من الأفضل أن يكون خارج منطقة المرفأ.
42. علم الفريق أن العمل جارٍ لبناء محطة ركاب جديدة لتفتيش أعضاء الطاقم وركّاب السفن. في الانتظار، يترجّل طاقم السفينة على مقربة منها أو في منطقة مخصّصة.
43. لا يزال التعاون غير كافٍ بين الأجهزة الأربعة المكلّفة فرض الأمن في المرفأ. تبذل المديرية العامة للجمارك والقوات المسلحة اللبنانية جهوداً مزدوجة عبر إجراء تفتيشات منفصلة للمستوعبات في مواقع مختلفة داخل منطقة المرفأ. علم الفريق أن عناصر المديرية العامة للجمارك يصعدون الآن على متن سفن ترسو في المرفأ. وقد تم تسلّم أجهزة كشف يدوية ومعدات ملحقة من الولايات المتحدة. علاوة على ذلك، لا تزال المديرية العامة للجمارك تختار سلعاً معيّنة لإخضاعها لتدقيق مفصّل في حين يقال إن القوات المسلحة اللبنانية تدقّق في كل البضائع التي تدخل المطار. يشك الفريق في قدرة القوات المسلحة اللبنانية على إجراء تفتيش فعّال لكل المستوعبات البالغ عددها مئتا ألف ومواد أخرى تدخل المرفأ سنوياً بأعداد كبيرة. في هذا الإطار، من الأفضل اختيار مستوعبات للتفتيش الدقيق بالاستناد إلى تقويم الخطر والاستخبارات، فهذا يحقّق فعالية أكبر.
44. لم تكن هناك أي تقارير عن مصادرة أسلحة أو ذخائر من جانب المديرية العامة للجمارك أو القوات المسلحة اللبنانية في المرفأ. غير أن الجمارك أبلغت عن مصادرة بعض البضائع المهرّبة مثل ثياب وساعات ومستحضرات تجميل مزوّرة. وصودرت شحنة مخدّرات واحدة. علم الفريق أنه في شكل عام، أولوية المديرية العامة للجمارك هي التركيز على جمع العائدات. من المهم جداً أن تركّز الجمارك على التدقيق في الاستيراد غير الشرعي للسلاح والذخائر ومعدات تصنيع القنابل.
هـ. مرفأ طرابلس
45. تشاور الفريق مع مسؤولين رفيعي المستوى من القوات المسلحة اللبنانية والجمارك في مرفأ طرابلس. لم تحصل أي تغييرات في الإجراءات الأمنية منذ التقرير الصادر عن قسم عمليات حفظ السلام في الأمم المتحدة في آذار 2007. وقد وافق تقرير ليبات 1 على توصيات التقرير المذكور.
46. شددّ المسؤولون الرفيعو المستوى على الحاجة إلى الحصول على معدات ولا سيما أجهزة المسح الإلكتروني. وأشاروا أيضاً إلى الحاجة إلى مساحة إضافية لتحسين منشآت المرفأ واستيعاب مزيد من المراكب. لكن في المستقبل المنظور، يجب إعطاء الأولوية لمنع إمكان استيراد أسلحة وذخائر غير مشروعة، والحرص على أن تشمل إجراءات التشغيل المعيارية المتعلقة بتفتيش الحمولة التحليل المناسب للمخاطر وعلى أن تتقيّد هذه الإجراءات بتدابير واضحة لا لبس فيها.
و. مطار بيروت
47. لم يُطبَّق عدد كبير من توصيات ليبات 1 في شأن المطار. لا يزال الفصل الحسي غير كافٍ بين الحمولة الواصلة والحمولة المغادرة. قيل إنه يتم استعمال "صناديق دوكو" لكن خلال زيارة الفريق، قيل له إنها معطلة موقتاً ويجري تحديثها. أنظمة المديرية العامة للجمارك محوسبة وتستخدم حالياً برنامج النظام الآلي لبيانات الجمارك ASYCUDA.
II. غير أن هذا النظام لم يُركَّب في أي من المعابر الحدودية القانونية مما يحد من المنافع العملانية الإجمالية للنظام. ليست هناك أدلة بأنه تم تحديث نظام تخزين البيانات المعتمد حالياً في المديرية العامة للجمارك أو الأمن العام. أحرز الأمن العام بعض النجاح في إخافة الأشخاص الذين يحاولون دخول لبنان بصورة غير شرعية. بحسب السلطات اللبنانية في مطار بيروت، ليست هناك أي تقارير عن مصادرة أسلحة في المطار.
48. في المطار، الأجهزة الأربعة مندمجة تحت قيادة رئيس اللجنة الأمنية. لكن يبدو أن هناك افتقاراً إلى المؤازرة والتنسيق. يبدو أنه في الأوضاع الحساسة، تتبع الأجهزة الأوامر الداخلية بدلاً من تطبيق مقاربة متكاملة. ويتجلى هذا من خلال غياب التنسيق لتطبيق توصيات ليبات 1 الخاصة بالمطار. ففي حين بُذِلت محاولات لتطبيق بعض توصيات ليبات 1 الأساسية من أجل تحسين الأمر في المطار، لا يزال بعضها في مرحلة التخطيط وحسب.
49. ثمة تحسين مستمر لدعم المعدات في كل الأجهزة بهدف زيادة الفعالية. وتشمل هذه الجهود المشروع الثنائي الفرنسي الذي يتضمّن مختبر وثائق مجهّزاً لاكتشاف مستندات السفر المزوّرة. هذا المختبر قيد العمل، وأبلغت السلطات في المطار عن العثور على نحو 30 مستنداً مزوراً خلال الأشهر الثلاثة أو الأربعة الأولى من عمل المختبر. ومن المتوقّع أن يستمر المشروع الثنائي الفرنسي مع إنجازات جديدة مثل التدريب على استعمال الكلاب، وعلى تقنيات التفتيش.
50. في الإجمال، تمت زيادة الموظفين في الأمن العام والمديرية العامة للجمارك من خلال توظيف ضباط إضافيين بينهم إناث. وقد رأى الفريق عنصرين نسائيين تعملان عند مداخل مختلفة في المطار، وقيل له إنهما مسؤولتان عن تفتيش المسافرات. وقيل أيضاً للفريق إنه ينبغي على كل الأشخاص الدخول عبر أجهزة كشف المعادن بصرف النظر عن الجنس.
51. علم الفريق أنه سيتم قريباً تعزيز أمن المطار أكثر فأكثر من خلال قيام مانحين خاصين بالتبرع بأجهزة كشف يدوية، وأن الحكومة اللبنانية اشترت ثلاث آلات إضافية للأشعة السينية. ومن المتوقّع أن توضَع آلتان عند أحزمة الحقائب في قاعة الركاب على أن تُستعمَل الثالثة في منطقة وصول الطائرات وإقلاعها.
ز. الاستراتيجيا اللبنانية في موضوع الأمن الحدودي
من الواضح أن الانتقال من حدود مفتوحة عملياً وخبرة غير مناسبة في إدارة الأمن الحدودي إلى وضع تتولى فيه الحكومة ضبط حدودها هو مهمة ضخمة بالنسبة إلى أي بلد. والقيام بذلك في المناخ السياسي والأمني السائد حالياً في لبنان معقّد إلى أقصى درجة.
53. يظهر هذا الحاجة إلى توجيه استراتيجي رفيع المستوى للعملية بالاستناد إلى خطة كبرى استراتيجية تضع رؤية مستقبلية للأمن الحدودي الللبناني وتعد برنامج عمل لتحقيق ذلك الهدف.
54. ربما تؤدّي بعض التحديات السياسية التي يواجهها لبنان حالياً إلى ترك بعض الجوانب في الخطة الاستراتيجية معلّقة. لكن يجب ألا تُستعمَل هذه التحديات سبباً لتأخير إطلاق آلية تهدف إلى وضع مثل هذه الخطة.
55. يعتبر الفريق أن غياب التوجيه الاستراتيجي في إطار خطة كبرى يتحمّل مسؤولية كبيرة عن عدم الفعالية ولا سيما على طول الحدود الشرقية.
56. أدّى الافتقار إلى التخطيط الاستراتيجي إلى غياب رؤية واضحة عما ترغب الحكومة اللبنانية في تحقيقه في مجال الأمن الحدودي (ولو كانت رؤية غير مكتملة)، وعن الوسائل والأساليب لتحقيق هذا الهدف، وكذلك إلى عدم وصف المراحل والمحطات ودعم وضع آلية تقويم ذاتي من جانب السلطات اللبنانية على ضوء مستوى الإتقان والفعالية المطلوب المحدّد استراتيجياً. وقد سبّب هذا الوضع عدداً من العوامل التي مارست تأثيراً سلبياً على قدرة لبنان على ضبط حدوده.
57. كانت لغياب التخطيط الاستراتيجي نتائج، أو ساهم في:
• غياب مقاربة مشتركة تجريبية على الأقل من جانب السلطات اللبنانية حول الهيكلية المستقبلية للأجهزة الأمنية ذات المسؤوليات الحدودية؛
• غياب آلية لتحديد الحاجات من جانب المجتمع الدولي ونظام لتنسيق تقديم المساعدة؛
• الحاجة إلى قرارات تُتَّخذ في حالات خاصة وتسبّب الإحباط لموظفي الأجهزة المسؤولة (أي تعليمات لإعادة فتح معابر حدودية غير قانونية مغلقة)؛
• الغياب شبه المعطِّل لتطبيق الإجراءات الأساسية (كما هي واردة في تقرير ليبات 1)، بانتظار تقويم المشروع التجريبي للحدود الشمالية.
• غياب عملية تقويم ذاتي وتطوير ولا سيما عند الحدود الشرقية.
ح. البلدان المانحة الدولية
58. ساهم عدد من البلدان المانحة في جهود تعزيز الأمن الحدودي في لبنان. بعض المساهمات هي جزء من المشاريع الثنائية التي تنفّذها البلدان المانحة مع لبنان. ودعمت مساهمات أخرى المشروع التجريبي للحدود الشمالية.
59. أجريت مشاورات، في شكل اجتماعات أو جلسات فردية، مع الدول المانحة والمنظمات الدولية والفاعلين اللبنانيين الأساسيين. وخلال المشاورات، لاحظ الفريق أنه لا الحكومة اللبنانية ولا الدول المانحة وضعت آلية ملائمة لتنسيق تقديم المساعدة الدولية على الصعيد الاستراتيجي.
60. على رغم وجود محافل لوضع خطة إجمالية، تحصل المشاورات وتبادل المعلومات بين الدول المانحة، وغالباً ما يتم ذلك في شكل إجراءات خاصة. يشير هذا إلى أن المحفل العام لا يعمل بطريقة مرضية، وتُستعمَل الإجراءات الخاصة بديلاً عن التنسيق والتخطيط الاستراتيجيين، كما أكّد بعض ممثلي الدول المانحة. ويسبّب هذا الوضع تداخلاً أو ثغرات أو عدم انسجام في بناء القدرات وأكثر من ذلك. ولذلك وضع هذه الآلية هو شرط مسبق أساسي للحصول على دعم فعال من الدول المانحة.
61. لكن يبقى أن الجهود التي تُبذَل في إطار المشروع التجريبي الخاص للحدود الجنوبية مشجّعة. وقد تشكّل الأساس لتوسيع الترتيبات الأمنية الحدودية الحالية نحو الحدود الشرقية عقب آلية تقويم وبناء على قرار من الحكومة اللبنانية.
62. لكن من المهم أن تستمر الدول المانحة في دعم المشروع التجريبي للحدود الشمالية إذ تبقى القوة الحدودية المشتركة الوسيلة الأساسية لتحقيق تقدّم، ومنصة محتملة للتوسع نحو الحدود الشرقية للبنان ونموذجاً ممكناً لجهاز متفانٍ و/ أو مستقل لحراسة الحدود. على رغم الشوائب التي تُنسَب إلى المشروع التجريبي للحدود الشمالية والاختلافات في الرأي حوله، يعتبر الفريق أنه من شأن قوة حدودية مشتركة مبتورة أو حتى منهارة أن تشكّل انتكاسة كبرى للأمن الحدودي اللبناني.
ي. الخطوات التالية المقترحة
63. هناك عدد من الإجراءات التي يمكن اتخاذها والآليات التي يمكن إطلاقها من جانب السلطات اللبنانية في المدى الفوري والمتوسط لتعزيز فعالية الترتيبات الأمنية الحدودية في لبنان. ويجب أن يُنظر إلى هذه الترتيبات في إطار توصيات ليبات 1 والنشاطات المستمرة للقوة الحدودية المشتركة.
64. نظراً إلى الحاجة إلى توجيه استراتيجي لبناني أكبر وغياب إطار العمل الاستراتيجي عند إطلاق المشروع التجريبي للحدود الشمالية، من الضروري أن يتملّك لبنان هذا المشروع الآن. في هذا الإطار، يجب أن تضع الحكومة اللبنانية إطار عمل يشير إلى الجداول الزمنية ومعايير العمل من أجل التطبيق المستمر للمشروع.
65. يجب إيلاء أهمية لتحديد لباس مشترك لعناصر القوة الحدودية المشتركة، مثل بيريه وشارة على الكتف وعناصر أخرى قد تساعد في بث روح من الوحدة داخل القوة الحدودية المشتركة.
66. عند المعابر الحدودية الرسمية، ثمة حاجة إلى مزيد من التدريب المتخصص. يجب توفير تدريب إضافي لمختلف الأجهزة الأمنية من أجل تعزيز فهم فلسفة إدارة الحدود المتكاملة وتطبيقها.
67. يجب المبادرة فوراً إلى وضع وتطبيق آلية منهجية لتقويم المخاطر وتحليلها في كل المعابر الحدودية من أجل التسريع في تفتيش الشاحنات والحمولة، وكذلك آليات الركاب. وتقتضي المعدات التي تم تسليمها حديثاً استعمالاً فعالاً بأسرع وقت ممكن.
68. يجب أن توفّر الحكومة اللبنانية القوانين والتوجيهات الضرورية عند طلب تعديلات لإطار العمل القانوني المطبّق حالياً (أو إصدار توصيات في هذا الإطار) من أجل تحسين الإجراءات عند المعابر الحدودية. فضلاً عن ذلك، يجب تشجيع الأجهزة المختلفة المسؤولة عن الأمن الحدودي على وضع وإصدار إجراءات تشغيل معيارية تقوم على فلسفة مشتركة من أجل إدارة متكاملة للحدود.
69. يجب أن تنظر الحكومة اللبنانية في توسيع المشروع التجريبي للحدود الشمالية كي يصير مسؤولاً عن المعابر الحدودية. وسيعزّز هذا بالتأكيد إمكان تبادل المعلومات (الاستخبارات) بين الأجهزة المعنية ويساعد على زيادة التنسيق والتعاون بينها إلى أقصى حد. يجب أن يكون الهدف في المدى الطويل إنشاء كيان واحد منفصل عن الأجهزة الأربعة المكلّفة حالياً ببعض الجوانب المتعلقة بالأمن الحدودي، أو يمكن أن يكون هذا الكيان جزءاً من أحد الأجهزة، على أن يكون مزوّداً بالطاقم المناسب ويحظى بالتمويل اللازم.
70. جرى الحصول على معدات إضافية عند كل المعابر الحدودية ولا سيما في شكل معدات خاصة بتكنولوجيا المعلومات من البلدان المانحة لكنها لم تصبح بعد قيد العمل في شكل كامل. وقد تم توفير التدريب اللازم على استعمالها. يجب أن يكون الاستخدام الفعّال والمجدي للمعدات، ولا سيما معدات تكنولوجيا المعلومات، أولوية.
71. يجب إيلاء أهمية أكبر للمعابر الحدودية على طول الحدود الشرقية. علم الفريق أن غياب التحرّك على طول الحدود الشرقية يعود إلى قرار معلّق من جانب الحكومة اللبنانية في شأن توسيع القوة الحدودية المشتركة لتشمل الحدود الشرقية. أعطيت الأولوية للمشروع التجريبي للحدود الشمالية ونقطة المصنع الحدودية. وبما أن المشروع التجريبي للحدود الشمالية وتفويض القوة الحدودية المشتركة يستثنيان المعابر الحدودية، يجب ألا يُستخدَم إتمام المشروع وانتظار تقويمه ذريعة لعدم تطبيق بعض توصيات ليبات 1. كان يمكن ويجب المحاولة على الأقل أو المباشرة بتطبيق عدد كبير منها في ظل الظروف الراهنة وبالحد الأدنى من التكاليف.
72. كما ورد في تقرير ليبات 1، لا يزال الترسيم غير المكتمل للحدود اللبنانية مع الجمهورية العربية السورية عائقاً أمام ضبط الحدود، ويثني الأجهزة الأمنية الحدودية عن التحرك عندما تكون هناك حاجة إلى التدخل في مناطق لم يجرِ ترسيم حدودها بوضوح. بناء عليه، من الضروري معالجة هذه المسألة بطريقة حاسمة.
V. الخلاصات والتوصيات
73. إذا أخذنا في الاعتبار أن بعض التوصيات المضمّنة في تقرير ليبات 1 أشارت إلى وجوب معالجة العراقيل السياسية قبل تطبيقها، ونظراً إلى المناخ السياسي في لبنان خلال العام المنصرم، نتفهّم عدم تطبيق التوصيات كافة.
74. غير أن تطبيق ليبات 1 أورد عدداً من التوصيات التي كان باستطاعة السلطات اللبنانية تطبيقها من دون أي مضاعفات مالية أو سياسية كبيرة أو أي مضاعفات على الإطلاق ومن دون تغييرات في الهيكلية التنظيمية لأجهزة إدارة الحدود.
75. لاحظ الفريق أنه جرى تضمين عدد من توصيات تقرير ليبات 1 وتطبيقها من خلال إنشاء القوة الحدودية المشتركة في إطار المشروع التجريبي للحدود الشمالية. لم يجرِ تطبيق هذه التوصيات تطبيقاً كاملاً لكن هذا يشكّل خطوة مهمة نحو الأمام. لسوء الحظ، لا ينطبق هذا على الجزء الأكبر من المعابر الحدودية وعلى الخط الأخضر الشرقي.
76. في المطار والمرافئ، سُجِّل بعض التقدم الطفيف، لكن لا يزال هناك مجال واسع للتحسين.
77. في الخلاصة، تحقق بعض التقدم على الحدود الشمالية من خلال القوة الحدودية المشتركة وبعض التحسينات الطفيفة في مواقع أخرى. لكن في شكل عام، لم ينجح لبنان بعد في تعزيز الأمن الإجمالي لحدوده تعزيزاً كبيراً.
78. بناء عليه، يجدّد ليبات 2 تأكيده المجموعة الكاملة للتوصيات الواردة في تقرير ليبات 1 فهي صالحة الآن تماماً كما كانت قبل عام. على الرغم من أن بعض التوصيات طُبِّقت جزئياً أو في شكل معدّل، يجب تطبيقها، عند الإمكان، بأسرع وقت ممكن. توصيات ليبات 1 هي على الشكل الآتي:
• يجب إنشاء قوة متحركة مستمدّة من أجهزة عدة تركّز على تهريب السلاح بهدف الولوج إلى مختلف الاستخبارات ذات الصلة من الأجهزة الأربعة، وتحليلها وتزويد الأجهزة الأربعة والقوة المستمدة منها بأهداف مفيدة.
• يجب الاستعانة بخبراء دوليين في مجال الأمن الحدودي في الوحدة المتعددة الجهاز وخليتها الاستخبارية والتحليلية، وفي الأجهزة الأربعة وعند كل المستويات من أجل تقديم المشورة حول الجوانب غير العسكرية في الأمن الحدودي والتدريب ذات الصلة، كما يجب الاستعانة بهؤلاء الخبراء في أمانة سر استشارية تتألف من مستشارين دوليين وممثلين عن الأجهزة اللبنانية المعنية بأمن الحدود.
• يجب إنشاء جهاز متخصص لحراسة الحدود كجزء من استراتيجيا طويلة الأمد لترشيد إجراءات الأمن الحدودي وجمع كل الخبرات والمعلومات والاستخبارات في جهاز واحد.
 يجب فرض سيطرة كاملة ومطلقة على المعابر الحدودية من خلال وضع إجراءات تشغيل معيارية بما في ذلك تنظيمات لضبط أي حركة للأشخاص والآليات والبضائع داخل منطقة السيطرة، وإجراءات إلزامية معيارية للتحقق من التقيد بالتعليمات وآليات لمكافحة الفساد، وكذلك من خلال تعديل البنى التحتية عند الحاجة.
• يجب وضع إجراءات للفصل بين النشاطات القانونية وغير القانونية قرب الحدود أو عبر الحدود من أجل خلق أجواء شفافة وغير ملتبسة مثل تقييد التحرك في بعض المناطق، وترسيم الخط الحدودي، وإنشاء مزيد من المعابر الحدودية المحلية، ونقل المعابر إلى الخط الحدودي، وتوفير برامج اقتصادية - اجتماعية كبديل عن اعتماد العائلات على التهريب.
• يجب وضع برامج تدريبية للأجهزة الأربعة على مختلف المستويات من أجل تحويل مفهوم الأمن الحدودي ومبادئه مقاربة مدنية محترفة جداً وعالية المهارات عند الإمكان، والبناء على التجربة التدريبية للمشروع التجريبي للحدود الشمالية أو الاستلهام منها، وتطبيق الجوانب العملية في مفهوم إدارة الحدود المتفق عليه دولياً والمتعلق بالتعاون والتنسيق، وجمع الاستخبارات، والمهارات التقنية وتحليل المخاطر.
• يجب تعزيز توفير المعدات الخاصة بالحدود لكل الأجهزة بهدف زيادة الفعالية ومضاعفة القوة، بما في ذلك معدات المراقبة الجوية والبرية، ومعدات الاتصالات، والآليات، وأجهزة المسح الإلكتروني (سكانر) ومعدات تفتيش أخرى وكل البرمجيات الإلكترونية والمعدات الصلبة اللازمة في مجال الكمبيوتر.
• يجب التعاون مع النظراء السوريين، ولا سيما على المستوى العملاني، بحيث تصير إدارة أمن الحدود جهداً مشتركاً لفرض الأمن على الحدود ومنع النشاطات غير القانونية عبر الحدود.
79. حرصاً على أن تحافظ الآلية الهادفة إلى التوصل إلى نظام فعال ومجدٍ لضبط الحدود اللبنانية، على الزخم وتعزّزه، يوصي ليبات 2 أيضاً بما يأتي:
• يجب وضع خطة استراتيجية. ويتعين على هذه الخطة أن توضح الهدف النهائي الذي ترغب الحكومة اللبنانية في بلوغه في ما يتعلق بنظام ضبط الحدود، والوسائل والأساليب التي تمكّن من تحقيق ذلك، وأن تتضمن وصفاً للمراحل والمحطات وتضع آلية للتقويم الذاتي من جانب السلطات اللبنانية المختصة على ضوء مستوى الإتقان والفعالية المطلوب والمحدّد استراتيجياً. ويجب أن يأخذ هذا في الاعتبار مفهوم إدارة الحدود المتكاملة والتوصيات الواردة في تقرير ليبات 1.
كما يوصي الفريق بأن تحرص الدول المانحة على تعزيز التنسيق والتعاون بين نشاطاتها بما ينسجم مع المقتضيات اللبنانية من أجل تحقيق المردود الأكبر من جهودها، إما من خلال صقل الآلية الحالية أو اعتماد آلية جديدة.

نيويورك – من سيلفيان زحيل     
(ترجمة نسرين ناضر) 


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
تعليقات القراء عدد الردود: 0