الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الخميس 20 أيلول 2018
بيانات/نداءاتتقاريرالمؤتمر الدائم للحوار اللبنانيلبنان في مجلس الأمننداءات مجلس المطارنة الموارنةمحكمة من أجل لبنانانتخابيات
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2008-08-14الكاتب:المصدر: « السابق التالي »
 مذكرة "قوى 14 آذار" بمناسبة زيارة رئيس الجمهورية ميشال سليمان الى دمشق
 
عدد المشاهدة: 1057

بمناسبة زيارة فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال سليمان إلى سوريا بدعوة رسمية للتباحث في قضايا أساسية مشتركة، لاسيما تصحيح العلاقات بين البلدين، يهمّ قوى 14 آذار أن تطرح رؤيتها في هذا الصدد امام الرأي العام اللبناني وسائر المعنيين:


أولاً- لم تكن العلاقات اللبنانية – السورية علاقات سويّة بين دولتين منذ ما يزيد على نصف قرن، ولعلها اليوم في أسوأ أحوالها. فلقد شهدت هذه العلاقات، في الآونة الأخيرة، حالاً من القطيعة الرسمية، بعد مرحلة طويلة من الوصاية ،أعقبتها ثلاث سنوات من هجمة امنية على لبنان بهدف زعزعة استقراره.
إذا كان السلوك السوري الأخير حيال لبنان قد حكمته ردة فعل انفعالية تتصل مباشرة بجريمة إغتيال الرئيس رفيق الحريري وانتفاضة اللبنانيين الإستقلالية، ثم بانسحاب القوات السورية من لبنان وفقاً للقرار الدولي ١٥٥٩، بعدما رفضت القيادة السورية مثل هذا الإنسحاب وفقاً لإتفاق الطائف، فإن سوء التفاهم التاريخي بين البلدين إنما يرقى إلى فكرة تعسفية قديمة هي أنّ لبنان "لواء سوري سليب" ينبغي ان يعود إلى كنف الدولة السورية بطريقة أو بأخرى، ولو بأسلوب التجاوز على الحقائق التاريخية والإجتماعية واهمها ان شرعية تأسيس لبنان لا تقل بأي مقياس عن شرعية قيام الجمهورية السورية بل سبقتها في التكوين، فضلاً عن مصادرة حق اللبنانيين في تعيين إختياراتهم المصيرية وأسلوب عيشهم.

 

ثانياً- ينبغي إعادة تأسيس العلاقات بين لبنان وسوريا على القاعدة التي حددها اتفاق الطائف. وقد جاء في هذا الاتفاق ما يلي: " تقوم بين لبنان وبين سوريا علاقات مميزة تستمد قوتها من جذور القربى والتاريخ والمصالح الاخوية المشتركة، وهو مفهوم يرتكز عليه التنسيق والتعاون بين البلدين وسوف تجسده اتفاقات بينهما، في شتى المجالات، بما يحقق مصلحة البلدين الشقيقين في اطار سيادة واستقلال كل منهما. استناداً الى ذلك، ولأن تثبيت قواعد الامن يوفر المناخ المطلوب لتنمية هذه الروابط المتميزة، فانه يقتضي عدم جعل لبنان مصدر تهديد لأمن سوريا وسوريا لأمن لبنان في اي حال من الاحوال. وعليه فان لبنان لا يسمح بان يكون ممراً او مستقراً لاي قوة او دولة او تنظيم يستهدف المساس بأمنه او أمن سوريا. وان سوريا الحريصة على أمن لبنان واستقلاله ووحدته ووفاق ابنائه لا تسمح بأي عمل يهدد أمنه واستقلاله وسيادته."

 

ثالثاً- تأسيساً على ما تقدّم، فإنّ بناء العلاقات المميّزة يحتاج أولاً إلى وقف كل الأعمال التي تهدد أمن لبنان وإستقلاله وسيادته، ومن ثم الى تطبيع العلاقات، وهو أمر  يتطلب العمل على إعادة الثقة والبناء الهادئ والمتبصّر، لتستقر وتتوثّق، وتُدخل الطمأنينة إلى نفوس اللبنانيين والسوريين، خاصة وان ذاكرة اللبنانيين القريبة ما زالت تئنّ من مرحلة الوصاية حيث اتخذت "العلاقات المميّزة" صورة وحيدة هي الإستتباع وإلغاء الطرف اللبناني.
إن عودة العلاقات الطبيعية، الصحية والإيجابية، بين لبنان وسوريا ينبغي أن تقوم على أسس واضحة من الندية والإحترام المتبادل لسيادة وإستقلال كل من البلدين، بما يكفل عدم تدخل أي منهما في الشؤون الداخلية للبلد الآخر. وفي هذا السبيل تؤمن قوى ١٤ آذار وتطالب بإسراع الحكومتين في إنجاز الأمور التالية :

 

1. إمتناع الجانب السوري عن إقامة علاقات عسكرية أو أمنية أو تنظيمية مع مجموعات أو فصائل حزبية أو عسكرية في لبنان، وحصر هذه العلاقات بالحكومتين الشرعيتين.
2. إلتزام كل من الحكومتين بعدم استخدام أراضيها معبراً لما يمكن أن يهدّد الأمن أو يزعزع الإستقرار في البلد الآخر.
3. ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا  بصورة قانونية، وإعطاء الأولوية القصوى لتحديد الحدود على الخرائط في منطقة مزارع شبعا.
4. إقامة علاقات دبلوماسية وتبادل السفارات بين البلدين وفقاً للأصول المتعارف عليها في القانون الدولي.
5. تعاون الحكومة السورية الصادق والكافي لإنجاح مهمة الحكومة اللبنانية في إزالة المراكز الفلسطينية المسلحة خارج المخيمات، وهي مراكز تابعة للفصائل الفلسطينية المرتبطة بالسلطات السورية.
6. حل قضية المفقودين والمعتقلين اللبنانيين في السجون السورية، بما يضمن جلاء الحقائق وعودة الأحياء منهم إلى وطنهم وذويهم، شرطاً ضرورياً لتجاوز هذه المأساة المتمادية.
7. إعادة النظر في "إتفاقية الأخوة والتعاون والتنسيق" بين البلدين وما تفرع عنها من مؤسسات وإتفاقيات ومنها المجلس الأعلى، لأنها أُبرمت في إطار وصاية سورية وغلب عليها طابع "الإلحاق القسري" بدلاً من الطابع التعاوني التنسيقي. إن ترجمة المصالح المشتركة إلى سياسات وخيارات وطنية هي أمرُّ يحدّده كل من البلدين عن طريق مؤسساته الدستورية والسياسية بقرار سيادي حرّ.

 

إن هذه المطالب السبعة، التي اقر معظمها بالاجماع في مؤتمر الحوار الوطني اللبناني المنعقد في آذار 2006، تشكل الاطار الضروري لعودة علاقات طبيعية وسليمة بين البلدين، كما تشكل المضمون الفعلي لتصحيح العلاقات.

ان قوى 14 آذار، اذ تتمنى التوفيق لرئيس الجمهورية الذي يذهب الى دمشق متحصنا بالبيان الوزاري للحكومة وباجماع اللبنانيين على قرارات مؤتمر الحوار، تؤكد دعم مسعاه لاحراز التقدم  في تحقيق هذه المطالب اللبنانية المشروعة.


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
تعليقات القراء عدد الردود: 0