الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الجمعة 21 أيلول 2018
بيانات/نداءاتتقاريرالمؤتمر الدائم للحوار اللبنانيلبنان في مجلس الأمننداءات مجلس المطارنة الموارنةمحكمة من أجل لبنانانتخابيات
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2008-07-02الكاتب:المصدر: « السابق التالي »
  الملف:القرار 1701
 تقرير الأمين العام للأمم المتحدة حول تنفيذ القرار 1701-7
 أعمال العنف أظهرت التهديد الخطير للجماعات المسلحة الخارجة عن الدولة
عدد المشاهدة: 1412
أبرز التقرير السابع للأمين العام للامم المتحدة بان كي – مون في شأن تنفيذ قرار مجلس الأمن 1701 (2006) تفاؤله باتفاق الزعماء اللبنانيين في الدوحة على ترتيبات لإجراء حوار يعزز بسط سيطرة الدولة على جميع الاراضي اللبنانية وتقوية علاقتها مع مختلف الجماعات في لبنان ومنع استخدام الاسلحة او العنف في أي نزاع داخلي قد ينشب.
وأعرب بان كي – مون عن سروره لمواصلة جميع الاطراف الاعلان عن التزاتهم التنفيذ التام للقرار 1701 ملاحظاً ان الحالة العسكرية والامنية في منطقة عمليات قوة الامم المتحدة الموقتة في لبنان ظلت هادئة عموماً. غير انه أشار الى ان عدم الاستقرار السياسي في البلاد زاد الحالة هشاشة في المنطقة المذكورة. وأكد ان القوة الدولية سجلت عدداً لم يسبق له مثيل من الخروق من جانب اسرائيل للمجال الجوي اللبناني بمتوسط يزيد على 20 خرقاً في اليوم في آذار ونيسان، كما ظلت القوات الاسرئيلية تسيطر على قسم من قرية الغجر وعلى منطقة صغيرة محاذية لها الى الشمال من "الخط الازرق" مؤكداً ان اسرائيل لم تكمل انسحابها من جنوب لبنان وفقاً لما تنص عليه التزاماتها بموجب القرار 1701.
واذ أشار الى عدم العثور على ما يدل على وجود بنية عسكرية جديدة في منطقة العمليات ابرز حصول حوادث عدة بينها مصادفة القوة الدولية افراداً مسلحين في قرية جبال البطم في آذار، مشدداً على ان وجود عناصر مسلحة في منطقة عمليات القوة الدولية يشكل انتهاكاً صارخاً وخطيراً للقرار 1701.
واعتبر الأمين العام للمنظمة الدولية ان أعمال العنف التي اجتاحت لبنان في اوائل شهر أيار اظهرت مرة ثانية التهديد الخطير الذي تشكله الجماعات المسلحة الخارجة عن سيطرة الدولة على استقرار لبنان، مكرراً "ايمانه" بان نزع سلاح "حزب الله" والميليشيات الاخرى ينبغي ان يجري في اطار عملية سياسية يتولى زمامها اللبنانيون.
 أما في موضوع مزارع شبعا فأعلن انه لم يتبلغ اي رد رسمي في شأن التحديد الموقت للمنطقة من سوريا او من اسرائيل على رغم انه طلب منهما ذلك، كما لم يتلق اي رد على طلباته المتكررة من سوريا بتقديم وثائق.
وهنا النص الحرفي للتقرير:
التقرير السابع للأمين العام بشأن تنفيذ قرار مجلس الأمن 1701 (2006)
أولاً - مقدمة
1 - هذا التقرير هو السابع للأمين العام في شأن تنفيذ قرار مجلس الأمن 1701 (2006). ويتضمن تقويماً شاملا للخطوات المتخذة لتنفيذ القرار المذكور منذ صدور التقرير السابق للأمين العام في 28 شباط/فبراير 2008 (S/2008/135)، وهو يلقي الضوء، في آن واحد، على التقدم المحرز في تنفيذ هذا القرار وعلى المجالات التي تشكل مصدر قلق وما زالت تعرقل تحقيق وقف دائم لإطلاق النار بين الطرفين والتوصل إلى حل طويل الأمد بينهما. ويقترح هذا التقرير أيضا تدابير يمكن أن يتخذها الطرفان في الأشهر المقبلة من أجل تحقيق وقف دائم لإطلاق النار والتوصل إلى حل طويل الأمد لنزاع عام 2006.
2 - ويسرني أن جميع الأطراف يواصلون الإعراب عن التزامهم التنفيذ التام للقرار 1701 (2006). وهذا الالتزام لمبادئ القرار 1701 (2006) وأحكامه المحددة، ترافقه خطوات ملموسة لبلوغ الأهداف المحددة فيه، وهو أقل ما يمكن لتحقيق وقف دائم لإطلاق النار بين إسرائيل ولبنان وإيجاد حل بينهما.
3 - وقد تميزت الفترة المشمولة بالتقرير، في معظمها، باستمرار الأزمة السياسية التي طال أمدها في لبنان والتي بلغت ذروتها في مطلع أيار/مايو بتدهور بالغ الخطورة للحالة الأمنية الداخلية. فاحتجاجا على قرارين اتخذتهما الحكومة في 6 أيار/مايو 2008، سيطر حزب الله ومجموعات أخرى في المعارضة على الطرق المؤدية إلى مطار بيروت الدولي وعلى طرق رئيسية أخرى في أجزاء من العاصمة، وأغلقوها. وردّا على ذلك، أغلقت المجموعات الموالية للحكومة المعبر الحدودي الرئيسي بين الجمهورية العربية السورية ولبنان. وأصيب البلد بالشلل التام من جراء هذه الأعمال. وسرعان ما امتدت إلى أنحاء عدة من البلد اشتباكات مسلحة بين المعارضة والمجموعات الموالية للحكومة استُخدمت فيها الأسلحة الثقيلة أحيانا. وخلال الاشتباكات التي استمرت من 8 إلى 13 أيار/مايو 2008، لقي 69 شخصا مصرعهم، من بينهم عدد من المدنيين، وأصيب أكثر من 180 شخصا بجروح.
4 - وبفضل جهود جامعة الدول العربية ودور الوساطة الحاسم الذي اضطلعت به حكومة قطر، بدأ لبنان يتعافى من الأزمة السياسية التي تسببت بتعطيل مؤسسات الدولة خلال السنة ونصف السنة الماضية. وأرسى اتفاق الدوحة الذي تم التوصل إليه في 21 أيار/مايو 2008 أسس تسوية الخلاف الذي طال أمده في شأن ترتيبات تقاسم السلطة بين الأكثرية والمعارضة في إطار حكومة وحدة وطنية، وتضمّن تفاهما حول مسائل انتخابية ذات صلة بانتخابات عام 2009 النيابية. وبالإضافة إلى ذلك، اشتمل الاتفاق على تعهّد جميع الأطراف الامتناع عن استخدام الأسلحة أو العنف لتحقيق مكاسب سياسية. ونصّ أيضا على فتح حوار بشأن تعزيز سلطة دولة لبنان على أراضيها. وفي أعقاب اتفاق الدوحة، انتُخب ميشال سليمان رئيسا للجمهورية في 25 أيار/مايو 2008 بعد مرور ستة أشهر على شغور هذا المنصب. ولا تزال المفاوضات جارية لتشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة.
5 - ولم يتعرض وقف الأعمال القتالية لأي انتهاكات، وواصلت قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (للقوة) تنفيذ أنشطتها مع الطرفين لكفالة الاحترام التام للخط الأزرق. وواصلت القوة والجيش اللبناني بذل جهودهما لضمان عدم استخدام المنطقة الواقعة بين الخط الأزرق ونهر الليطاني لتنفيذ أعمال قتالية وبقائها خالية من أي عناصر مسلحة ومعدات وأسلحة غير مأذون بها. وما زال التعاون بين القوة والجيش اللبناني جيدا.
ثانياً - تنفيذ قرار مجلس الأمن 1701 (2006)
6 - ظلت الحالة العسكرية والأمنية في منطقة عمليات القُوة هادئة عموما. وأكد الطرفان مجدداً التزامهما التمسك وقف الأعمال القتالية. ومع أنّ الاشتباكات التي اندلعت في بيروت ومناطق أخرى من البلد في أوائل أيار/مايو لم تمتد إلى منطقة عمليات القوة، فإنّ عدم الاستقرار السياسي في البلد زاد الحالة هشاشةً في المنطقة المذكورة. وجد أيضا، خلال الفترة المشمولة بالتقرير، عدد من الحوادث التي أدّت في بعض الأحيان إلى زيادة حدة التوتر في منطقة العمليات. وشكّل بعض هذه الحوادث، وخصوصا الحادث الذي وقع في 31 آذار/مارس 2008 واعترضت في سياقه عناصر مسلحة دوريةً تابعة للقوة، انتهاكا للقرار 1701 (2006) وأدّى إلى تقويض الجهود التي تبذلها القوة من أجل بناء الثقة بين الطرفين وبينها وبين سكان جنوب لبنان.
احترام الخط الأزرق
7 - واصل الطرفان احترام الخط الأزرق بشكل عام. وبينما بقي الوضع على حاله في قرية الغجر والمنطقة الصغيرة المتاخمة لها شمال الخط الأزرق، أُبلغ عن حدوث بعض الخروق البرية وخصوصا في منطقة مزارع شبعا حيث لا علامات ظاهرة للعيان تدل على الخط الأزرق كما تصعب رؤية هذا الخط على الأرض. وادّعى الجيش اللبناني أنّ مجموعة جنود تابعين لقوات الدفاع الإسرائيلية خرقت الخط الأزرق في 13 نيسان/أبريل 2008 قرب موقع الأمم المتحدة 7C - 4  في منطقة مزارع شبعا. وفي 13 أيار/مايو 2008، أوقفت قوات الدفاع الإسرائيلية راعيا لبنانيا واحتجزته موقتاً مدعية أنه اجتاز الخط الأزرق في المنطقة نفسها. ولم تتمكن القوة، بعد التحقيقات التي أجرتها في كلا الحادثين، من تأكيد المزاعم أو نفيها. وردّا على ذلك، عمدت القوة، بالتعاون الوثيق مع الجيش اللبناني، إلى إقامة مراكز مراقبة إضافية في هذه المنطقة. وأبلغت القوة أيضا عن ارتكاب رعاة لبنانيين محليين عددا من الخروق البرية الطفيفة. وكما أشرتُ في تقاريري السابقة، يمكن أن تقود مثل هذه الخروق، التي قد تقع في بعض الحالات سهوا، إلى حوادث غير مقصودة وتسبب تصعيدا غير متعمد في حدة التوتر. وقد احتجت القوة على جميع الخروق واستكشفت، في مناقشات ثنائية وفي إطار الفريق الثلاثي، السبل الكفيلة بالحيلولة دون وقوع المزيد منها.
8 - وأُحرز بعض التقدم في شأن المشروع التجريبي الذي تنفذه القوة مع الجيش اللبناني وقوات الدفاع الإسرائيلية، والرامي إلى وضع علامات ظاهرة للعيان على جزء من الخط الأزرق يمتد على طول ستة كيلومترات. ومنذ صدور تقريري الأخير، وُضعت سبعة براميل إضافية في مواقع على الخط الأزرق وتحقق كل من الطرفين من هذه المواقع وأكد صحتها، مما يجعل مجموع عدد البراميل الموضوعة في هذه المواقع تسعة. ولاستثمار هذا التقدم المحرز، وبناء على طلب الطرفين، تجري القوة مناقشات ثنائية في شأن مسألة توسيع نطاق المشروع التجريبي ليشمل مناطق أخرى. لكن القلق يساورني لأن العملية بدأت تتعثر، وأحض الجيش اللبناني وقوات الدفاع الإسرائيلية على مواصلة التركيز على اتباع نهج عملي بنّاء في هذا المسعى ومواصلة تعاونهما مع القوة. وأؤكد مجدداً أهمية وضع علامات ظاهرة للعيان على الخط الأزرق لتقليص عمليات خرقه براً دون قصد ولبناء الثقة بين الطرفين.
9 - وأدّى ضخ إسرائيل لمياه سيول متراكمة في أراضيها وتفريغها في الأراضي اللبنانية في جوار بلدة كفركِلا، الشديدة القرب من الخط الأزرق في القطاع الشرقي القوة، إلى قيام المزارعين اللبنانيين المتضررين بعدد من التظاهرات الصغيرة. ونزعت القوة فتيل التوتر بأن سحبت المياه المذكورة إلى صهاريج وأفرغتها في أماكن أخرى. وفي أعقاب مناقشات أجريت على الصعيد الثنائي وفي إطار الفريق الثلاثي، اقترحت القوة على الطرفين اتخاذ تدابير للحيلولة دون تكرر هذه المشكلة في موسم الأمطار المقبل. وقد وافق الجانب اللبناني على المقترح، في حين لم يقدّم الجانب الإسرائيلي ردّه بعد.
10 - خلال الفترة المشمولة بالتقرير، سجّلت القوة عددا لم يسبق له مثيل من الخروق من جانب إسرائيل للمجال الجوي اللبناني بطائرات عادية وطائرات بلا طيار، واحتجت عليها. وارتُكبت هذه الخروق بشكل شبه يومي، بمتوسط يزيد على 20 خرقا في اليوم في آذار/مارس ونيسان/أبريل. وفي يوم 16 نيسان/أبريل 2008 وحده، سجلت القوة 72 خرقا بواسطة طائرات بلا طيار. وانخفض عدد الخروق الجوية في أيار/مايو وحزيران/يونيو لكنه ظل أعلى من المستويات التي سُجلت قبل شباط/فبراير 2008.
11 - وتواصل الحكومة اللبنانية الاحتجاج على عمليات تحليق الطائرات الإسرائيلية فوق الأراضي اللبنانية معتبرة إياها انتهاكات خطيرة لسيادة لبنان وللقرار 1701 (2006). وتؤكد الحكومة الإسرائيلية أنّ هذه العمليات تدابير أمنية ضرورية ستستمر حتى الإفراج عن جنديّيها المخطوفين والتنفيذ التام للتدابير المحددة في الفقرتين 14 و 15 من القرار 1701 (2006). وتشكل جميع عمليات التحليق الإسرائيلية فوق الأراضي اللبنانية انتهاكات للسيادة اللبنانية وللقرار 1701 (2006).
12 - ولم تظهر معلومات جديدة نتيجة للتحقيقات في شأن الصاروخين اللذين أطلقا على إسرائيل في 17 حزيران/يونيو 2007 و 8 كانون الثاني/يناير 2008. وأكرر دعوتي السلطات اللبنانية إلى مواصلة جهودها للكشف عن هوية الفاعلين ومحاكمتهم.
ترتيبات الأمن والاتصال
13 - ظلت الاجتماعات المنتظمة التي يعقدها الفريق الثلاثي، مع كبار ممثلي الجيش اللبناني وقوات الدفاع الإسرائيلية برئاسة قائد القوة، تشكل آلية بالغة الأهمية لبناء الثقة بين الطرفين. ويُظهر الجانبان التزاما قويا إزاء هذا الفريق الذي يستهدف تعزيز الاتصال والتنسيق ومعالجة قضايا عملياتية أساسية على الصعيدين الأمني والعسكري، بما في ذلك انتهاكات القرار 1701 (2006) وما تتوصل إليه القوة من نتائج في تحقيقاتها في الحوادث.
14 - وقد ظلت قوات الدفاع الإسرائيلية تسيطر على قسم من قرية الغجر وعلى منطقة صغيرة محاذية لها إلى الشمال من الخط الأزرق. وبالتالي، فإن إسرائيل لم تكمل انسحابها من جنوب لبنان، وفقا لما تنص عليه التزاماتها بموجب القرار 1701 (2006). ويشكل هذا الأمر مصدرا مستمرا للتوتر ومن شأنه التسبب بسهولة في تصعيد الوضع. وفي مسعى لتجاوز هذا الطريق المسدود وتسهيل انسحاب قوات الدفاع الإسرائيلية، قدمت القوة اقتراحا جديدا إلى الطرفين وهي تنتظر ردهما عليه.
15 - في أعقاب حوادث إطلاق النار التي جدت في تشرين الثاني/نوفمبر 2007 وشباط/فبراير 2008 في محيط قرية الغجر، والتي وردت تفاصيلها في تقريري السابق، نفذت القوة مجموعة من التدابير الأمنية لمنع حدوث انتهاكات للخط الأزرق وأعمال تهريب، وذلك تنفيذا لاتفاق جرى التوصل إليه مع الطرفين خلال الاجتماع الثلاثي الذي عقد في نيسان/أبريل. وشملت هذه التدابير وضع أسلاك شائكة وتحسين إنارة المداخل الشمالية والغربية للقرية، فضلا عن تمهيد ممر لتسيير دوريات في محيطها الغربي وصولا إلى الخط الأزرق. وكثفت القوة والجيش اللبناني أيضا دورياتهما في المنطقة. ومنذ منتصف أيار/ مايو، ما برحت القوة تسّير يوميا دوريتين راجلتين على طول الممر الغربي للدوريات المؤدي إلى الخط الأزرق في المنطقة الخاضعة لسيطرة قوات الدفاع الإسرائيلية.
16 - وتخضع منطقة عمليات القوة فعليا لسيطرة القوة والجيش اللبناني مجتمعين، الأمر الذي يسهم في زيادة استتباب السلام والاستقرار في جنوب لبنان. وللقوة حاليا 64 موقعا دائما و 136 مركز مراقبة. ويقوم جنود القوة بنحو 400 دورية آلية وراجلة وجوية، ليلا ونهاراً، على مدار 24 ساعة في جميع أنحاء منطقة العمليات في المدن والمناطق الريفية. ولا يزال الجيش اللبناني منتشرا في منطقة العمليات بأربعة ألوية مختلفة الأحجام، وهو لا يزال موجوداً في ما متوسطه 115 نقطة تفتيش ومركز مراقبة ويسير 26 دورية يوميا. وبالإضافة إلى ذلك، تتواصل عمليات التدريب المشتركة وأعمال التنسيق مع القوة بغية تحسين القدرات العملياتية للجيش اللبناني. وخلال الاشتباكات المسلحة التي شهدتها بيروت وأجزاء أخرى من البلد في مطلع أيار/مايو، أعاد الجيش اللبناني نشر عدد من الوحدات إلى خارج منطقة عمليات القوة لتنفيذ مهمات أمنية في أماكن أخرى. ومع أن الجيش اللبناني واصل الاضطلاع بمسؤولياته وفقا للقرار 1701 (2006)، فإن من شأن إعادة نشر وحدات الجيش إلى خارج منطقة عمليات القوة لفترات طويلة أن يؤثر على الأنشطة العملياتية المنسقة مع القوة وعلى مجمل نسقها العملياتي. وما يزيد من تزاحم المسؤوليات الأمنية الملقاة على كاهل الجيش اللبناني هو افتقاره إلى معدات عسكرية كافية الأمر الذي يحد من جاهزيته العسكرية.
17 -    في نيسان/أبريل، أجرت القوة والجيش اللبناني الدورة الأولى لاستعراض استراتيجي للمهمات العسكرية التي تقوم بها قوات الجانبين وذلك في إطار الجهود المستمرة الرامية إلى مواصلة تطوير إجراءات التنسيق والاتصال وتعزيزها. وجرى التوصل إلى اتفاق على عدد من التدابير المحددة هي: زيادة عدد العمليات اليومية لمكافحة إطلاق الصواريخ وتوسيع نطاقها من المناطق المتاخمة للخط الأزرق لتشمل أجزاء أخرى من منطقة العمليات؛ وتعزيز الجهود الرامية إلى ردع ومنع أنشطة الصيد في منطقة العمليات؛ وتكثيف المراقبة في المناطق القريبة من الخط الأزرق؛ وتشغيل نقاط تفتيش مشتركة وزيادة عمليات تفتيش المركبات. وبالإضافة إلى ذلك، اتفق على ضرورة تحسين الاتصال والتعامل على الصعيدين العملياتي والتعبوي.
18 - ونتيجة لذلك، تزداد العمليات المنسقة بين القوة والجيش اللبناني تواترا وتصعيدا منذ بداية أيار/مايو، ويشغل الجانبان يوميا ست نقاط تفتيش مشتركة تقع على مقربة من بعضها البعض على نهر الليطاني، بالإضافة إلى نقطتي تفتيش أخريين في أماكن أخرى من منطقة العمليات، كما يسيران أربع دوريات راجلة منسقة على طول الخط الأزرق. وعلاوة على ذلك، تجري القوة والجيش اللبناني يوميا 10 عمليات لمكافحة إطلاق الصواريخ، يجوب خلالها الجنود منطقة مختارة في دوريات آلية وراجلة ويقيمون مراكز مراقبة ونقاط تفتيش مؤقتة تعمل على إيقاف وتفتيش المركبات والأشخاص المتنقلين في المنطقة. ونُظمت دورة متابعة للاستعراض الاستراتيجي في النصف الأول من حزيران/يونيو.
19 - ويشكل ضمان خلو المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني من الأفراد المسلحين والمعدات والأسلحة غير المرخص لها، على النحو المنصوص عليه في القرار 1701 (2006) وعملا بالقرارات التي اتخذتها الحكومة اللبنانية في تموز/يوليه وآب/أغسطس 2006، عنصرا حيويا من الترتيبات الأمنية. ومنذ تقريري السابق، أدت العمليات المنسقة التي قامت بها القوة والجيش اللبناني إلى العثور، في 92 حالة، على أسلحة وذخائر وأجهزة تفجير مهجورة منها صاروخان و 25 قذيفة مدفعية و 26 قذيفة هاون بالإضافة إلى ستة مرافق كانت تستخدمها العناصر المسلحة سابقا، وكان أحدها محميا بشرك مفخخ. ولم يكن هناك أي علامات تشير إلى أن هذه المنشآت قد استخدمت أخيراً. وتعود كل المعدات والأسلحة والذخائر المكتشفة إلى فترة نزاع عام 2006 أو ما قبلها. وأكد الجيش اللبناني أنه يدمر أو يصادر جميع الأسلحة والذخائر التي يعثر عليها جنوب نهر الليطاني.
20 - وتؤكد إسرائيل أن حزب الله ماض في تعزيز وجوده وقدراته العسكرية، وهو يقوم بذلك بشكل أساسي شمال نهر الليطاني وكذلك في منطقة عمليات القوة، في المدن والمناطق المكشوفة على حد سواء، بما في ذلك المنازل الخاصة. وتباشر القوة على الفور، بالتعاون مع الجيش اللبناني، التحقيق في أي ادعاءات بحدوث انتهاكات للقرار 1701 (2006) ضمن منطقة عملياتها، في حال ورود معلومات وأدلة محددة. ولم تعثر حتى تاريخه، على ما يدل على وجود بنية تحتية عسكرية جديدة في منطقة العمليات. بيد أن القوة صادفت مرة أفرادا مسلحين غير مرخص لهم ليل 30-31 آذار/مارس 2008 في حادثة يرد وصفها في الفقرة 21 أدناه. وبالإضافة إلى ذلك تظهر الاعتداءات التي طالت القوة في الماضي والهجمات بالصواريخ على إسرائيل وجود أسلحة غير مرخصة وجماعات معادية على استعداد لاستخدامها، بما في ذلك ضمن منطقة عمليات القوة.
21 - وخلال الفترة المشمولة بالتقرير، أبرزت حوادث عدة التحديات التي تواجهها القوة في الاضطلاع بالأنشطة المنوطة بها. فخلال ليل 30-31 آذار/مارس، لاحظت دورية تابعة للقوة شاحنة تجر مقطورة، وهو نشاط اعتبرته مثيرا للشبهة، بالقرب من قرية جبال البطم، في القطاع الغربي للقوة. ولدى تغيير الدورية وجهة سيرها وبدء ملاحقة الشاحنة، وصلت سيارتان تقلان خمسة عناصر مسلحة إلى المكان وسدتا الطريق. وواجهت الدورية العناصر المسلحة إلا أنهم لم يستجيبوا للمواجهة بل غادروا المنطقة بعد نحو ثلاث دقائق. وفي هذه الأثناء، كانت الشاحنة والمقطورة قد واصلتا السير وتعذر لاحقا تحديد مكانهما. وقد أخطر الجيش اللبناني بالأمر ووصل إلى المكان بسرعة. وفُتح تحقيق على الفور وقامت دوريات القوة والجيش اللبناني بتمشيط المنطقة. إلا أن الجهود الرامية إلى تحديد مكان أو هوية الفاعلين باءت بالفشل. ويشكل وجود عناصر مسلحة في منطقة عمليات القوة انتهاكا صارخا وخطيرا للقرار 1701 (2006). كما يشكل هذا الحادث إعاقة لحرية حركة القوة.
22 - في أعقاب هذه الحادثة، واصلت القوة والجيش اللبناني تكثيف أنشطتهما المنسقة وزادا عدد نقاط التفتيش بهدف تعزيز مجمل السيطرة الأمنية في منطقة العمليات. وأسفر ذلك عن العثور على 25 قذيفة فارغة قديمة في مركبة مدنية عند نقطة تفتيش مشتركة للقوة والجيش اللبناني بالقرب من كفر شوبا في 15 نيسان/أبريل. وقد ألقى الجيش اللبناني القبض على الشخصين اللذين كانا داخل المركبة ولا يزالان رهن التحقيق.
23 - في 12 أيار/مايو 2008، وقعت حادثة خطيرة أخرى في محيط عدشيت القصير في القطاع الشرقي من منطقة العمليات حيث التقطت دورية تابعة للقوة صورا فوتوغرافية لما كان يبدو أنه كابلات مثيرة للشبهة يجري مدها في الأرض. وردا على ذلك، التقط مدنيون في الموقع صوراً فوتوغرافية لدورية القوة وإلقاء الحجارة عليها وإعاقة حرية حركتها بقطع الطريق بواسطة مركبتين. وزادت من تفاقم الوضع مشكلة حاجز اللغة بين دورية القوة وأفراد الجيش اللبناني والمدنيين المحليين. بيد أن الحالة تحسنت حين اتفق جميع الأطراف على التخلص من جميع الصور الملتقطة في المكان. ووصل لاحقا إلى المكان عدد من أفراد الأمن اللبناني المسلحين يرتدون ملابس مدنية.
24 - وتشكل هذه الحادثة أيضا مثالا على التحديات التي تواجهها القوة أحيانا في تنفيذ أنشطتها الميدانية. وكما أفيد سابقا، تخضع الأنشطة الميدانية للقوة من وقت إلى آخر لرصد دقيق من مدنيين غير مسلحين. وبالإضافة إلى ذلك، لا يزال استخدامها أجهزة التصوير الفوتوغرافي والتسجيل في منطقة العمليات حساسا للغاية رغم أن القوة تؤكد أن عمليات التسجيل السمعي/المرئي والتصوير الفوتوغرافي تتم في امتثال تام لسياسة الأمم المتحدة التي تجيز استخدام أجهزة التصوير الفوتوغرافي وغيرها من الأجهزة الإلكترونية في إنجاز المهام المنوطة بها. وتعمل القوة على زيادة الوعي بهذه السياسة في أوساط الجيش اللبناني والسكان المحليين.
25 - ووقعت حادثة ثالثة في 10 أيار/مايو 2008 أصيب فيها جندي تابع للوحدة النيبالية في القوة إصابة طفيفة ناجمة عن رصاصة طائشة خرقت سقف مكان إقامته في موقع الأمم المتحدة 8-30، شمال بلدة ميس الجبل في القطاع الشرقي من منطقة عمليات القوة. وأظهر تحقيق أجرته القوة أن طلقات عدة أصابت المجمع، وأن مشيعين ربما أطلقوها في الهواء أثناء مشاركتهم في جنازة أحد أفراد قوة الأمن اللبنانية. وكررت القوة التأكيد للجيش اللبناني  ضرورة بذل جميع الجهود لمنع حدوث إطلاق نار كهذا في المستقبل.
26 - وتواصل فرقة العمل البحرية التابعة للقوة الاضطلاع بعمليات الاعتراض البحري على طول الساحل اللبناني لمنع دخول الأسلحة غير المأذون بها والأعتدة ذات الصلة. ومنذ أن تولت فرقـــة العــــمل مهمـــاتها فـــــي منتصف تشرين الأول/ أكتوبر 2006، اعترضـت أكثر من  15٫600 سفينة وطلبت منها معلومات. واعتبر أكثر من 100 منها سفنا مشبوهة، ولكن قام مسؤولو البحرية أو الجمارك اللبنانية لاحقا بتفتيشها ثم تركها وشأنها. ويوجد ضباط اتصال من البحرية اللبنانية على متن السفينة التي تقود عمليات الاعتراض البحري وكذلك في مقر قيادة القوة. وفي 17 آذار/مارس 2008، اكتشفت فرقة العمل البحرية، مستخدمة أدوات الكشف الإلكتروني، دخول سفينة منطقة العمليات البحرية التابعة للقوة من المياه الإسرائيلية بدون اتباع الإجراءات المناسبة، خارقة المياه الإقليمية اللبنانية جنوب الناقورة لفترة وجيزة. ونفت قوات الدفاع الإسرائيلية، ردا على الاستفسارات التي وجهت لها، دخول أي سفينة من البحرية الإسرائيلية إلى المياه الإقليمية اللبنانية. وفي 22 و 23 أيار/مايو، احتج الجيش اللبناني على عمليتي اعتراض مزعومتين لسفينتين من جانب البحرية الإسرائيلية داخل المياه الإقليمية اللبنانية. واعترفت قوات الدفاع الإسرائيلية بأنها اعترضت في 22 أيار/مايو، باخرة لنقل الركاب متجّهة من لارنكا في قبرص إلى الناقورة، وكانت تُستخدم في إطار عملية تناوب قوات القوة. ولم تكن القوة في وضع يتيح لها التحقق من الوقائع المتصلة بعملية الاعتراض المزعومة الثانية في 23 أيار/مايو 2008. وتشكّل عمليات الاعتراض هذه للسفن في المياه الإقليمية اللبنانية انتهاكاً لترتيبات الاتصال والتنسيق المتفق عليها بين الطرفين والقوة، كما تقوّض مهمة فرقة العمل البحرية التابعة للقوة.
27 - واستمر برنامج التدريب المشترك بين القوة والقوات البحرية التابعة للجيش اللبناني. وبعد استكمال إنشاء شبكة الرادارات الساحلية، تركز جهود التدريب حالياً على تحسين التكامل العملياتي لوحدات البحرية اللبنانية مع شبكة الرادارات الساحلية وعلى تعزيز قدرات أفراد القوات البحرية اللبنانية في مجالات مثل تفتيش السفن ومراقبة سطح البحر بالإضافة إلى التدريبات التكتيكية. واستكمال برنامج التدريب المكثّف الذي يخضع له أفراد القوات البحرية اللبنانية بدعم مادي وتقني مستمر على المديين المتوسط والطويل لا يزال أمراً بالغ الأهمية لتمكين البحرية اللبنانية من تولي المسؤوليات والمهمات التي تؤديها حالياً فرقة العمل البحرية. وإني ممتن لحكومة ألمانيا لمنحها سفينة أخرى، هي الثالثة في مجموع ما منحته، إلى البحرية اللبنانية. ويمثّل منح هذه السفينة، التي كانت في السابق زورق دورية في البحرية الألمانية، تعزيزاً كبيرا للمعدات البحرية اللبنانية.
28 - ولا يزال التنسيق والاتصال مع قوات الدفاع الإسرائيلية جيداً ومتّسماً بالكفاءة. وتحتفظ القوة بمكتب اتصال يعمل فيه ضابطان في مقر القيادة الشمالية لقوات الدفاع الإسرائيلية في زيفات. وقد قُطع شوط كبير في التحضيرات الجارية لإنشاء مكتب تل أبيب. وسيشكّل المكتب، الذي سيعمل تحت قيادة قائد القوة مباشرة، جزءاً أساسياً لا يتجزأ من عمليات التنسيق والاتصال التي تجريها القوة مع قوات الدفاع الإسرائيلية، حيث سيركز على مستوى المقر الاستراتيجي، بهدف المضي قدماً في تنفيذ القرار 1701 (2006). وتركّز المناقشات الحالية على الطرائق النهائية والجوانب التقنية للمكتب، ومن المتوقع أن تختتم قريباً. وإدارة عمليات حفظ السلام في صدد اختيار مرشّح برتبة عميد ليرأس المكتب.
29 - حافظت القوة على علاقات وثيقة مع المجتمعات المحلية، وفي ما خلا بعض الاستثناءات الواردة أعلاه، ظل موقف السكان في القوة إيجابياً بوجه عام طوال الفترة المشمولة بالتقرير. وواصلت القوة أنشطة تقديم المساعدة الإنسانية التي تشمل تقديم الخدمات الطبية وخدمات طب الأسنان والمساعدة في مجال الطب البيطري وتقديم الدعم الهندسي المحدود لتحسين الهياكل الأساسية للمجتمعات المحلية، والمساعدة في التعرّف على الذخائر غير المنفجرة والتخلص منها. وواصل عنصر التعاون المدني - العسكري وعنصر الشؤون المدنية في القوة تنفيذ مشاريع سريعة الأثر لفائدة المجتمعات المحلية بتمويل من البلدان المساهمة بقوات ومن ميزانية القوة. ولا تزال هذه المشاريع أساسية لبناء الثقة والدعم بين القوة والسكان المحليين. ومن الأمور المهمة أن القوة أطلقت أيضاً برنامجها للتوعية المجتمعية، والذي يرمي إلى زيادة فهم السكان المحليين لولايتها والاستجابة لشواغلها. 
نزع سلاح الجماعات المسلّحة
30 - كررت حكومة إسرائيل تأكيد موقفها من تسلّح حزب الله ووجوده العسكري وقدراته شمال نهر الليطاني كما ورد بالتفصيل في تقريري السابق عن تنفيذ القرار 1701 (2006) (S/2008/135). وكررت أيضاً تأكيداتها في ما يتعلق بالمصادر التي يتمّ عبرها نقل هذه الأسلحة.
31 - أظهرت أعمال العنف التي اجتاحت لبنان في أوائل شهر أيار/مايو مرة ثانية التهديد الخطير الذي تشكله لاستقرار لبنان الجماعات المسلحة الخارجة عن سيطرة الدولة. وقد حدثت اشتباكات عنيفة بين حزب الله ومجموعات أخرى في مناطق عديدة على نطاق البلد كله، أدّت إلى خسائر في الأرواح وإصابات ووقوع أضرار في الممتلكات وتزعزع الاستقرار بشكل عام. وشكّلت تلك الأحداث رسالة تذكير صارخة بأن كفالة عدم وجود أسلحة في البلد بدون موافقة الحكومة اللبنانية وعدم وجود أي سلطة غير سلطة الحكومة اللبنانية تعد مسألة ملحة ومهمة.
32 - كما أشرتُ في تقارير سابقة، فإني لا أزال أؤمن بأن نزع سلاح حزب الله والميليشيات الأخرى ينبغي أن يجري في إطار عملية سياسية يتولى زمامها اللبنانيون. وإني متفائل بكون الزعماء اللبنانيين رتّبوا في الدوحة لإجراء حوار لتعزيز بسط سيطرة الدولة على جميع الأراضي اللبنانية وتعزيز علاقتها مع مختلف الجماعات في لبنان بغية كفالة أمن الدولة ومواطنيها. واتفق الزعماء على منع استخدام الأسلحة أو العنف في أي نزاع داخلي قد ينشب، وعلى تنفيذ القانون والتمسّك بسيادة الدولة على جميع الأراضي اللبنانية. والتزموا مواصلة الحوار برعاية رئيس الجمهورية عندما تُشكّل الحكومة وبمشاركة الجامعة العربية، على نحو يعزز الثقة بين اللبنانيين.
33 -    وتشكّل الجماعات المسلّحة غير اللبنانية تهديداً خطيراً آخر لاستقرار لبنان وسيادته. وفي تقريري السابق عن تنفيذ قرار مجلس الأمن 1559 (2004) (S/2008/264)، سلطت الضوء على التهديد الذي تشكّله الجماعات المسلّحة الفلسطينية وغيرها من الجماعات المسلّحة سواء داخل مخيّمات اللاجئين المسجّلة رسمياً والبالغ عددها 12 مخيما أو خارجها. وأثناء الفترة المشمولة بهذا التقرير، وقعت حوادث عدة في مخيمات فلسطينية أو في محيطها، ولا سيما في مخيم عين الحلوة في صيدا وفي محيطه، وفي محيط مخيم نهر البارد في شمال لبنان وكذلك قرب مدينة طرابلس في الشمال. وأسفرت هذه الحوادث عن سقوط سبعة قتلى وإصابة 26 شخصا بجراح. وفي حادث من هذه الحوادث، جرى في 31 أيار/مايو 2008 قرب مدخل مخيم نهر البارد، استُهدف موقع أمامي للجيش اللبناني بمتفجرة أدّت إلى قتل جندي.
حظر الأسلحة
34 -أعربتُ في تقريري الأخير إلى المجلس، وفقاً لطلب المجلس الوارد في بيانه الرئاسي المؤرخ 3 آب/أغسطس 2007 (S/PRST/2007/29)، عن اعتزامي إيفاد فريق خبراء إلى لبنان لإجراء تقييم مفصّل لتنفيذ توصيات الفريق المستقل لتقويم الحدود اللبنانية. ونظراً الى تدهور الحالة الأمنية في لبنان في أوائل شهر أيار/مايو واستقالة الحكومة اللبنانية في وقت لاحق من ذلك الشهر، لم يتسن إيفاد الفريق أثناء الفترة المشمولة بالتقرير. والاستعدادات جارية لكي يسافر الفريق إلى لبنان في أقرب وقت ممكن. وسيقدم إلى مجلس الأمن في الوقت المناسب بعد ذلك تقرير مفصل عن النتائج التي يتوصل إليها الفريق.
35 - منذ تقريري الأخير عن هذه المسألة، لم يطرأ تغير ملحوظ على ترتيبات أمن الحدود على طول حدود لبنان الشرقية مع الجمهورية العربية السورية. وفي حين سعت حكومة لبنان إلى تعزيز بعض الترتيبات الأمنية، فإن احتمال انتهاك حظر الأسلحة المفروض بموجب القرار 1701 (2006) لا يزال قائماً. ويعزى هذا إلى أنه لا يزال من السهل عموماً اختراق معظم الحدود.
36 - تواصل الحكومة اللبنانية نشر الجيش اللبناني على طول الحدود. غير أن التدهور الملحوظ الذي شهدته الحالة الأمنية في أنحاء لبنان كل أثناء الفترة المشمولة بالتقرير استمر في إلقاء مسؤوليات كبيرة على عاتق الجيش، سواء في ما يتعلق بالمتطلبات العملياتية أو الموارد البشرية. وأثناء الأحداث التي جرت في أوائل شهر أيار/مايو 2008، أُعيد نشر وحدات عدة من الحدود الشرقية للتصدي للتحديات الأمنية في أجزاء أخرى من البلد. واستمر الدعم من قوات الأمن الداخلي لتعويض إعادة الانتشار.
37 - لم يطرأ أي تغيير في ما يتعلق باستمرار انتشار المواقع المدججة بالسلاح التابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة ‏العامة وفتح الانتفاضة على جانبي هذه الحدود. وكما أشرتُ في تقاريري السابقة، فإن هذه الحالة الشاذة تمنح بالفعل هذه الجماعات، التي تعمل خارج نطاق سلطة الدولة اللبنانية، سيطرة عملية على ذلك الجزء من الحدود. ولا يزال الطوق الدفاعي الذي يضربه الجيش اللبناني حول هذه المواقع مستمراً على الجانب اللبناني من الحدود بغية التقليل من التهديدات المحتملة التي تشّكّلها هذه الحالة بالنسبة إلى أمن دولة لبنان واستقرارها.
38 - وتواصل الحكومة اللبنانية بذل جهودها لتعزيز قدرتها على إدارة الحدود. وفي هذا الصدد، تواصل السلطات اللبنانية العمل، بدعم دولي، على تنفيذ بعض توصيات الفريق المستقل لتقييم الحدود اللبنانية.
39 - وتجري القوة المشتركة لمراقبة الحدود اللبنانية التي نُشرت على طول حدود لبنان الشمالية مع الجمهورية العربية السورية، في إطار المشروع التجريبي الذي تقوده ألمانيا، عمليات تناوب منتظم للدوريات المشتركة وتشغيل نقاط تفتيش متنقلة وثابتة ونقاط مراقبة في مختلف أنحاء منطقة عملياتها. وتواصل القوة المشتركة بناء قدرتها وتعزيز تماسكها من طريق برنامج تدريبي مستمر أتاح لها أن تصبح أكثر استقلالاً في جوانب رئيسية من أعمالها الميدانية.
40 - أثناء الفترة المشمولة بهذا التقرير، كشفت القوة المشتركة لمراقبة الحدود اللبنانية عن حالات تهريب عديدة يشمل معظمها تهريب وقود ومنتجات استهلاكية أخرى. ولم يلاحَظ أي حادث تهريب أسلحة. وتتخذ القوة المشتركة تدابير لإغلاق الطرق غير القانونية التي يستخدمها المهرّبون، وتعمل على تعزيز المرافق والإجراءات في نقاط العبور الرسمية. وأرّحب في هذا السياق بالانتهاء من نقل نقطة العبور في العبودية إلى ضفاف النهر الكبير، وفقاً لتوصية رئيسية صادرة عن الفريق المستقل لتقويم الحدود اللبنانية. ولكن نظراً الى الحالة السياسية والأمنية التي سادت البلد أثناء الفترة المشمولة بالتقرير، لم يُحرز تقدم كبير في ما يتعلق بالعملية المستمرة لتحقيق التكامل بين الأجهزة الأمنية الرئيسية في لبنان في إطار القوة المشتركة لمراقبة الحدود.
41 - تعمل السلطات اللبنانية أيضاً، بدعم من المانحين الدوليين، على تعزيز قدرة لبنان على مراقبة حدوده في مناطق أخرى من طريق الاضطلاع بمبادرات جديدة. فهناك مشروع شامل يجري البدء به حاليا في مطار بيروت الدولي، يشمل غرفة عمليات مشتركة جديدة، وعنصرا تدريبيا متعدد الوكالة، ووحدات للتخلص من المتفجرات وللكلاب البوليسية والأمن البحري. وتشمل المبادرات الجارية الأخرى توصيل أجهزة مسح إضافية لتستخدمها الجمارك اللبنانية وتركيب مرفق جديد يستخدمه الأمن العام لكشف الوثائق المزورة. وأجرت السلطات الجمركية اللبنانية أيضاً حملة توظيف لزيادة عدد الموظفين المؤهلين كجزء من هدفها المتمثل في كفالة تعزيز فعالية آليات الرقابة والرصد.
42 - يركّز لبنان على الحاجة إلى التعاون في مجال إدارة الحدود مع النظراء السوريين. ونفت الجمهورية العربية السورية، في رسالة مؤرخة 6 آذار/مارس 2008 (A/62/725-S/2008/164) وُجِّهت رداً على تقريري السادس عن تنفيذ القرار 1701 (2006) (S/2008/135)، تهريب أي أسلحة من أراضيها. وأعادت تأكيد المعلومات الواردة في الفقرة 49 من ذلك التقرير في ما يتعلق بعدد حرس الحدود على الجانب السوري وطلبات الحصول على المعدات التقنية للأفراد السوريين وعدد الاجتماعات التي عُقدت بين المسؤولين اللبنانيين والسوريين في الفترة الممتدة من عام 2005 إلى عام 2007. ويتسم التعاون بين البلدين في مسائل مراقبة الحدود بأهمية حيوية لإدارة الحدود على نحو جيد بما يصب في مصلحة البلدين. وإني أناشد كلا البلدين المتجاورين العمل معاً لتحقيق هذا الهدف المشترك.
- الألغام الأرضية والقنابل العنقودية
43 -    أثناء الفترة الممتدة بين نهاية النـزاع الذي دار في عام 2006 و 19 حزيران/يونيو 2008، أدّت الحوادث التي انطوت على الذخائر غير المنفجرة، بما في ذلك الذخائر العنقودية إلى مقتل 27 شخصا وإصابة 231 آخرين في صفوف المدنيين. وأسفرت الحوادث المتصلة بإزالة الألغام حتى الآن عن وقوع 13 قتيلاً و 38 جريحاً من العاملين في إزالة الألغام.
44 - تولى مركز الأمم المتحدة لتنسيق الإجراءات المتعلقة بالألغام - جنوب لبنان، تنسيق جهود ‏إزالة الألغام وتقليل عددها في منطقة تناهز مساحتها 36,6 مليون متر مربع من الأراضي الموبوءة، مما يشكل نسبة 49 في المئة من المناطق السطحية و 29 ‏في المئة من المناطق تحت السطحية، وذلك من خلال جهود مشتركة تشمل الجيش اللبناني والأمم المتحدة ومنظمات ‏إزالة الألغام الممولة في شكل ثنائي والقوة.‎‏‎ وتم تحديد مكان ما مجموعه 145٫580 ذخيرة عنقودية وتدميرها. وعندما بدأ ‏التخطيط العملياتي بعد الحرب، قُدرت مساحة المنطقة التي تعاني هذه المشكلة بنحو 32 مليون متر مربع، وزادت هذه المساحة الآن لتصبح 39.4 مليون متر مربع. ومنذ تقريري السابق، حدد مركز‏ تنسيق‏ ‏الإجراءات‏ ‏المتعلقة‏ ‏بالألغام‏ ‏- جنوب لبنان ‏‏21 موقعا آخر قصف بالقنابل العنقودية، وهو ما يجعل مجموع المواقع المسجلة حتى الآن 984 موقعا.
45 - أثناء الفترة المشمولة بالتقرير، لم يُحرز أي تقدم في الحصول من إسرائيل على بيانات تقنية دقيقة في شأن الضربات التي استُخدمت فيها هذه الذخائر أثناء نزاع عام 2006 تتعلق بعددها ونوعها وموقعها. وفي ظل عدم توفير هذه البيانات التقنية المتعلقة بالضربات من جانب إسرائيل، لا يزال مستوى التلوث غير أكيد. وما برحت الأمم المتحدة، سواء في المقر أو في الميدان، تبذل الجهود لتأمين الحصول على البيانات التقنية المتعلقة بالضربات التي استُخدمت فيها الذخائر العنقودية. وقد أثار قائد قوة الأمم المتحدة هذه المسألة في إطار الفريق الثلاثي وعلى الصعيد الثنائي في عدد من المناسبات.
- الجنديان المخطوفان والأسرى
46 - يواصل الميسّر الموفد منّي العمل في شأن المفاوضات المتصلة بمسألة الجنديين الإسرائيليين المخطوفين والأسرى اللبنانيين في إسرائيل. ونظراً الى حساسية هذه المفاوضات، لا يمكنني أن أشمل في تقريري هذا ما أُحرز حتى الآن في هذا الصدد.
- ترسيم الحدود
47 - منذ تقريري السابق، لم يُحرز أي تقدم في شأن مسألة ترسيم الحدود اللبنانية عملاً بالفقرة 10 من القرار 1701 (2006). وذكرت الجمهورية العربية السورية، في رسالتها المؤرخة 6 آذار/مارس 2008، (S/2008/164) مرة أخرى أن ترسيم الحدود شأن ثنائي يتعلق بسيادة الدول ويحل بين حكومتي الجمهورية العربية السورية ولبنان. وفي تلك الرسالة، كررت الجمهورية العربية السورية تأكيد استعدادها للشروع في ترسيم الحدود السورية - اللبنانية بدءاً من الشمال، وذلك لضرورات عملية بحكم وجود الجزء الجنوبي المشترك من هذه الحدود بما في ذلك مزارع شبعا تحت الاحتلال الإسرائيلي. ولم تُتخذ أي خطوات ملموسة لبدء عملية ترسيم الحدود السورية - اللبنانية في الشمال.
48 - عقب اتفاق الدوحة، أدلى الرئيس السوري الأسد بتصريحات عن إمكان إقامة علاقات ديبلوماسية بين لبنان وبلده. وسيشكّل هذا تقدماً ملموساً وملحوظاً في اتجاه إضفاء الطابع الرسمي على العلاقات بين البلدين المتجاورين وإعادة تأكيد سيادة لبنان وسلامته الإقليمية واستقلاله السياسي.
49 – وفي ما يتعلق بمسألة مزارع شبعا، تلقيتُ رسالة مؤرخة 2 نيسان/أبريل 2008 من رئيس الوزراء السنيورة، يرحب فيها باستكمال أعمال رسم الخرائط في مجال تحديد المنطقة المسماة مزارع شبعا تحديداً جغرافياً. واعتبر رئيس الوزراء أن التحديد الموقت الوارد في تقريري (S/2007/641) المؤرخ 30 تشرين الأول/أكتوبر 2007 يوفّر قاعدة معقولة وعملية لإزالة أحد العوائق التي تقف أمام التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وفقاً للقرار 1701 (2006). ولم يَـبْـلغني أي رد رسمي في شأن التحديد الموقت للمنطقة من الجمهورية العربية السورية أو من إسرائيل، رغم أني طلبت منهما ذلك. كما أنني لم أتلق أي رد على طلباتي المتكررة من الجمهورية العربية السورية بتقديم وثائق.
- أمن قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان وسلامتها
50 - في ظل التهديدات الواردة من بعض الجماعات المحاربة والمتطرفة بمن فيها القاعدة، لا تزال مسألة أمن أفراد القوة وسلامتهم تثير قلقاً خاصاً. فعلى الرغم من التزام جميع الأطراف كفالة سلامة القوة وأمنها، ومسؤولية حكومة لبنان عن حفظ القانون والنظام، تواصل القوة التركيز على التخفيف من الأخطار التي تهدد أفرادها وأصولها ومنشآتها، من طريق الاضطلاع بمشاريع لتعزيز الهياكل الأساسية، وجمع المعلومات وتحليلها، وشراء وسائط إلكترونية باستمرار، مضادة لتعطيل الأجهزة المتفجرة، ومركبات جوية بالغة الصغر تعمل بلا طيار. وستستخدَم المركبات الجوية العاملة بلا طيار وفق ما يتراءى لقائد القوة، كإحدى المعدات الإضافية البالغة الأهمية لتخفيف الأخطار من أجل تعزيز حماية القوة وأمن الموظفين المدنيين. ووفقا للخطط المبيّنة في تقريري السابق الرامية إلى تعزيز القدرات الاستخباراتية للقوة، أُنشئ مركز للتحليل المشترك للبعثة، سيتمكّن، عندما يكتمل عدد موظفيه، من تعزيز قدرة القوة في مجال تحليل المعلومات.
51 - بالإضافة إلى ذلك، استمرت القوة في إجراء تعزيزات أمنية في كل منطقة عملياتها، فبنت هياكل معززة في محيطها وشيدت أبراج مراقبة دائمة وبَنت ملاجئ معززة تحت الأرض، كما استبدلت الهياكل الأساسية الموقتة للمياه والصرف الصحي في المواقع العسكرية.
52 - لم تنته التحقيقات بعد في الاعتداء الذي استهدف القوة في 24 حزيران/يونيو 2007 وأدى إلى مقتل ستة جنود تابعين للوحدة الإسبانية. واتفقت حكومتا لبنان وإسبانيا على تشكيل فريق تحقيق مشترك يتوقع أن يبدأ عمله عما قريب. وستقدم القوة المساعدة إلى هذا الفريق وهي تتطلع إلى مواصلة العمل مع جميع الأطراف من أجل إحراز تقدم في التحقيقات. وما زالت السلطات اللبنانية تحقق في اعتداءين آخرين ضد القوة، وهما الاعتداء الذي استهدف في 16 تموز/يوليو 2007 آلية شرطة عسكرية تابعة للوحدة التنزانية، والاعتداء الذي استهدف في 8 كانون الثاني/يناير 2008 آلية شمال مدينة صيدا وتسبب بإصابة جنديين إيرلنديين بجروح. وبالنسبة الى اعتداء 16 تموز/يوليو، يوجد رهن الاعتقال حاليا شخص مشتبه فيه متهم بتفجير العبوة الناسفة اليدوية الصنع عن بعد. وأفيد أنه اعترف بارتكاب الجريمة ومن المنتظر أن يحاكم في فترة لاحقة من هذا العام. وما زال أشخاص عدة يشتبه في ضلوعهم في الاعتداء طلقاء. أما بالنسبة الى الاعتداء الذي وقع في 8 كانون الثاني/يناير، فإن السلطات اللبنانية اعتقلت شخصين مشتبهاً فيهما من مخيم عين الحلوة للاجئين؛ غير أنهما أنكرا أي صلة لهما بالجريمة. وما برحت السلطات تبحث عن شخص ثالث من المشتبه فيهم. ولا بد من العثور على مرتكبي هذين الاعتداءين ضد القوة ومحاكمتهم.
- نشر قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (اليونيفيل)
53 - بلغ القوام العسكري للقوة في 31 أيار/مايو 2008 ما مجموعه 400 12 فرد، إضافة إلى ملاك من الموظفين المدنيين يتألف من 317 موظفا دوليا و 619 موظفا وطنيا. وفي 16 أيار/مايو 2008، انقلبت قرب بلدة صريفا في القطاع الغربي من منطقة عمليات القوة ناقلة جند مصفحة تابعة للقوة كانت تقل جنودا ماليزيين، مما أدى إلى وفاة جندي واحد وإصابة خمسة آخرين بجروح، أحدهم جروحه خطيرة. وفي 15 حزيران/يونيو 2008، انقلبت قرب قيادة القطاع الغربي للقوة في بلدة مرجعيون ناقلة جند مصفحة تابعة للقوة كانت تقل جنودا إسبانيين. فتوفي جندي واحد وأصيب آخران بجروح طفيفة.
54 - يدعم القوة حاليا 52 مراقباً عسكرياً تابعاً لهيئة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة يعملون في فريق المراقبين في لبنان. ومع أن عدد المراقبين ومهمتهم لم يطرأ عليها أي تغيير، فقد انتقلت فرق الدوريات من قواعدها الحالية الثلاث إلى موقعين تتشاطرهما مع القوة، أحدهما في القطاع الشرقي والآخر في القطاع الغربي، مساهمة بذلك في تعزيز مجالات الاتصال والأمن واللوجستيات. وبدأت القوة تستخدم قواعد الدوريات السابقة هذه كمراكز مراقبة دائمة.
55 - عقب انسحاب الوحدات الإيرلندية والفنلندية والقطرية، وهو ما أشرتُ إليه في تقريري السابق، أشعر بالامتنان لقبول إندونيسيا وماليزيا زيادة مساهماتهما في القوة. فقد تعهدت إندونيسيا إيفاد سرية لحماية القوة مخصصة لمقر القيادة في الناقورة الذي تم توسيعه، فضلا عن أفراد إضافيين ينضمون إلى سرية الدعم في مقر قيادة القوة وإلى الشرطة العسكرية الدولية. أما ماليزيا فتعهدت في هذه الأثناء نشر سرية مشاة إضافية في مكان آخر من منطقة العمليات، إضافة إلى المنطقة المسؤولة عنها في إطار مساهمتها الحالية.
56 - مع أن البعثة قد ألحق بها عدد محدود من الوحدات العسكرية المعنية بالعلاقات مع المجتمع المحلي ومن الأفراد العسكريين المعنيين بالتنسيق بين المدنيين والعسكريين، فإني أود التشديد على ضرورة إيفاد أعداد إضافية منهم لمواصلة تعزيز العلاقات الحيوية مع السكان المحليين. وينفَّذ حاليا مشروع كبير لتشييد مبان في مقر القيادة بالناقورة من أجل تلبية الحاجات الناجمة عن اتساع نطاق أعمال البعثة والحاجات من أماكن الإقامة، ولكي تمتثل القوة لتوصيات الأمم المتحدة بشأن الأمن.
57 - في نهاية شباط/فبراير 2008، سلمت ألمانيا قيادة فرقة العمل البحرية إلى القوة البحرية الأوروبية التي تشكل مبادرة بحرية أوروبية من إسبانيا وإيطاليا والبرتغال وفرنسا، وتتولى قيادتها إيطاليا حاليا. ولدى فرقة العمل هذه حاليا أصول تتكون من أربع فرقاطات وأربعة زوارق مخصصة للدوريات وسفينة ثانوية للإمدادات. واستنادا إلى تحليل أجري أخيراً لمدى تناسب حجم هذه الأصول مع المهمات المرنة المسندة إليها، تبين أن لدى القوة الحالية الأصول البحرية الكافية للاضطلاع بمهمتها.
- ملاحظات
58 – ستقلّص الخلية العسكرية الاستراتيجية، تمشيا مع الاستعراض الشامل الثاني لأعمالها ومراعاة لما قررته الجمعية العمومية في قرارها 62/265، أعداد موظفيها تدريجيا لكي تصبح مهماتها مدمجة بشكل تام في مكتب الشؤون العسكرية المعزز التابع لإدارة عمليات حفظ السلام.
59 - كادت أعمال العنف التي اجتاحت لبنان في أوائل أيار/مايو تؤدي إلى اندلاع نزاع مذهبي واسع النطاق كان من الممكن أي يسفر عن عواقب تتجاوز حدود البلد. غير أن اتفاق الدوحة منح اللبنانيين فرصا جديدة لتوطيد دعائم الاستقرار السياسي في البلد وتهيئة البيئة المؤاتية لمواصلة التصدي للتحديات الجسيمة التي يواجهها. وإني لأتطلع إلى تشكيل حكومة الوحدة الوطنية على وجه السرعة وإلى إحياء المؤسسات الدستورية للبنان لأنهما سيساعدان، في اعتقادي، البلد على مواصلة تحقيق تقدم ملموس في تنفيذ القرار 1701 (2006).
60 - إني إذ أدرك أن أعمال العنف التي حدثت في شهر أيار/مايو ازدادت حدة بسبب الأزمة السياسية التي طال أمدها، فإن الأحداث التي شهدتها تلك الفترة أظهرت بجلاء الأخطار المحدقة بأسس الدولة اللبنانية نتيجة أعمال جهات من غير الدول. فوجود مجموعات مسلحة لبنانية وغير لبنانية لا سيطرة للحكومة اللبنانية عليها يعيق ترسيخ سلطة الدولة اللبنانية واستقرارها ويتعارض مع هذا الهدف. وبناء على ذلك، أرحب بالحوار الذي تعهد زعماء لبنان أنفسهم اجراء في شأن تعزيز بسط سلطة الدولة على أراضي لبنان وفي شأن علاقات الدولة مع المجموعات المذكورة، وأشجع هذا الحوار بقوة. كما أشعر بالارتياح لالتزام الرئيس سليمان قيادة عملية وطنية لمعالجة هذه المسألة التي لا تزال تشكل جانبا رئيسيا من جوانب القرار 1701 (2006).
61 - ظهور مؤشرات إيجابية عدة في المنطقة قد يتيح الفرصة أيضا لإحراز المزيد من التقدم في مجال تنفيذ جوانب رئيسية من القرار 1701 (2006). ويشعرني بالتفاؤل في هذا الصدد ما ألمح إليه الرئيس الأسد رئيس الجمهورية العربية السورية أكثر من مرة بشأن إقامة علاقات دبلوماسية بين لبنان والجمهورية العربية السورية تمشيا مع أحكام القرار 1680 (2006). وعلاوة على ذلك، أحضّ كلا الطرفين على الاستفادة من الزخم المحتمل أن يولده ذلك وعلى العمل معا على ترسيم الحدود المشتركة بين البلدين وفقا للقرارين 1701 (2006) و 1680 (2006). وفي اعتقادي فإن إقامة علاقات دبلوماسية بين لبنان والجمهورية العربية السورية وترسيم حدودهما المشتركة سيعودان بالفائدة على كل منهما ويشكلان مدخلا مهما إلى تناول عدد من العناصر الرئيسية للقرار 1701 (2006).
62 - من دواعي تفاؤلي أيضا تجديد المجتمع الدولي تأكيده لأهمية التوصل إلى حل لمسألة منطقة مزارع شبعا. وأعتزم تعزيز العملية الدبلوماسية الرامية إلى حل هذه المسألة الأساسية وفقا للفقرة 10 من القرار 1701 (2006). وسأواصل أيضا بذل الجهود للتحقيق في الآثار المترتبة على الاقتراح الموقت الوارد في خطة النقاط السبع التي قدمتها حكومة لبنان. وسأواصل مشاوراتي مع جميع الأطراف المعنيين وسأطلع المجلس أولا بأول على ما يستجد في هذه الصدد. ولا يمكن فصل التقدم المحرز في هذا الصدد عن المبادئ والعناصر التي يتطلبها الوقف الدائم لإطلاق النار وإيجاد حل طويل الأجل، اللذان حُددا في القرار 1701 (2006).
63 - اعتقد أيضا أن في امكاننا إحراز المزيد من التقدم بشأن مسألة قرية الغجر والمنطقة المتاخمة لها شمال الخط الأزرق. وأدعو حكومتي لبنان وإسرائيل إلى الرد إيجابا على الرسالة التي وجهها إلى كل منهما قائد القوة والتي تتضمن اقتراحا يكفل انسحاب قوات الدفاع الإسرائيلية الكامل من هذه المنطقة وفقا للقرار 1701 (2006)، وتراعى فيه الشواغل الإنسانية المشروعة للسكان المحليين.
64 - من دواعي سروري أنه تم التقيد بوقف الأعمال القتالية خلال الفترة المشمولة بالتقرير. ونتيجة لذلك، شهدنا أطول فترة من الاستقرار النسبي في المنطقة منذ سنوات عديدة. وواصل الجيش اللبناني والقوة بذل جهودهما لتعزيز استقرار الحالة في منطقة العمليات.
65 -    على أن وجود عناصر مسلحة مجهولة الهوية في منطقة عمليات القوة وما يقترن به من حوادث يتم فيها تقييد حركة هذه القوة ورصد عملياتها، يشكلان باعثا على القلق الشديد. فهذه الحوادث تزيد من حدة التوتر ولا يمكنها إلا إلقاء ظلال من الشك على دوافع منفذيها. وأشدد على أهمية كفالة بقاء المنطقة الواقعة بين الخط الأزرق ونهر الليطاني خالية من العناصر المسلحة والمعدات والأسلحة غير المأذون بها. وأدعو حكومة لبنان إلى كفالة تمام حرية الحركة للقوة في منطقة العمليات وأكرر دعوتي جميع الأطراف إلى التقيد بما أعلنته من التزامات بالقرار 1701 (2006).
66 - لا يزال القلق يساورني ليس فقط إزاء استمرار الخروق الجوية من جانب إسرائيل دون هوادة خلال الفترة المشمولة بالتقرير، بل أيضا إزاء المستويات غير المسبوقة التي بلغتها هذه الخروق في شهري آذار/مارس ونيسان/أبريل 2008. وإني أدعو حكومة إسرائيل إلى وقف جميع عمليات التحليق فوق الأراضي اللبنانية لأنها تشكل انتهاكات للقرار 1701 (2006) وتخلق شعورا بالتوتر في أوساط السكان المحليين، إضافة إلى تقويضها لصدقية القوة والجيش اللبناني والجهود التي يبذلانها للقيام بالأنشطة الموكولة إليهما.
67 -    وأعرب عن امتناني لجميع البلدان المساهمة بقوات لالتزامها الثابت دعم القوة وتنفيذ القرار 1701 (2006). وأشدد مرة أخرى على الحاجة إلى مواصلة دعم القوة، ولا سيما التعهد بالمساهمة بالقوات والمعدات اللازمة لتمكين القوة من أداء جميع الأنشطة الموكولة إليها برا وبحرا بكفاءة وفعالية. وأود الثناء بشدة على قائد القوة وحفظة السلام المدنيين والعسكريين الذين يواصلون القيام بدور حيوي في المساعدة على إحلال السلام والاستقرار في جنوب لبنان. ولا يزال القلق يساورني، في الوقت نفسه، إزاء سلامة موظفي الأمم المتحدة وأمنهم، وأحضّ جميع الأطراف على الوفاء بما عليهم من واجبات في مجال كفالة سلامة هؤلاء الموظفين وأمنهم.
68 - الجيش اللبناني شريك أساسي للقوة في تنفيذ القرار 1701 (2006). ويسرني ازدياد الأنشطة المنسقة بينهما، وأشدد على ضرورة مواصلة زيادة هذه الأنشطة وتكثيفها في المستقبل. غير أن الجيش اللبناني سيظل يتعرض لضغوط كبيرة وهو يضطلع بمسؤولياته الجسام، ولا سيما في أعقاب أحداث أيار/مايو والاشتباكات المستمرة في بعض أنحاء لبنان. وأؤكد مجددا أن تقديم المجتمع الدولي دعمه لهذا الجيش يشكل أمرا حيويا لمساعدته في التحول قوة قادرة ومجهزة في شكل كاف، تستطيع تحمل مسؤولية توفير الأمن فعليا في منطقة العمليات الحالية للقوة.
69 - يشكل التنفيذ الكامل لحظر الأسلحة المفروض بموجب القرار 1701 (2006) أحد الأحكام الأساسية التي لا غنى عنها في القرار المذكور. ويجب التقيد به في شكل فوري وشامل وبدون أي استثناءات. والأطراف الاقليميين الذين تربطهم تربطها صلات بحزب الله ومجموعات أخرى في لبنان ملزمة باحترام حظر الأسلحة المفروض على لبنان والتقيد به تقيدا تاما، إذ إن انتهاكه هو انتهاك جسيم لسيادة لبنان ويحمل في طياته خطر زعزعة استقرار لبنان واستقرار المنطقة ككل.
70 – أرحّب بتصميم حكومة لبنان على تعزيز قدرتها العامة على إدارة الحدود. وأعتقد أنه سيلزم وضع استراتيجية حكومية محددة في شكل واضح لإرساء الأسس من أجل إقامة نظام لإدارة الحدود يتسم بالفعالية والتكامل المتزايد. وتشكل مواصلة المجتمع الدولي تقديم الدعم عاملا أساسيا في هذا المجال، وأدعو الجهات المانحة إلى تزويد حكومة لبنان دعماً متسقاً وجيداً والتنسيق في هذا الصدد.
71 - أكرر دعوتي الملحة لحكومة إسرائيل إلى أن تقدم البيانات التقنية المفصلة عن نوع محتويات الذخائر التي أطلقت خلال نزاع 2006 وكميتها وإحداثياتها الدقيقة. فمن شأن هذه المعلومات البالغة الأهمية أن تزيد إلى حد بعيد من معدل عمليات الإزالة في جنوب لبنان وأن تخفض عدد الإصابات في أوساط المدنيين وخبراء إزالة الألغام على السواء.
72 - ولا يزال القلق يساورني من الأوضاع المعيشية في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، وخصوصا إزاء الظروف التي يعيشها الفلسطينيون النازحون في مخيم نهر البارد والتجمعات السكنية اللبنانية المحيطة به. ورغم إحراز بعض التقدم في تلبية الحاجات الفورية للسكان المتضررين من النزاع الذي شهدته هذه المنطقة عام 2007، لا يزال من الضروري بذل الكثير من الجهود التي تقتضي دعما متواصلا من الدول الأعضاء. وفي هذا الصدد، أود الإعراب عن تقديري لما قدمته الدول الأعضاء من دعم في مؤتمر المانحين الدولي الذي عقد في فيينا في 23 حزيران/يونيو من أجل إعادة إعمار مخيم نهر البارد، وتم التعهد فيه بدفع مبلغ أولي قدره 112 مليون دولار.
73 – أودّ الإعراب عن تقديري للدول الأعضاء التي قدمت ولا تزال تقدم الدعم المالي والفني للبنان. فالجهود التي يبذلها هذا البلد للسير قدما تحتاج إلى دعم حسن التنظيم والتوقيت من المجتمع الدولي، الذي أدعوه إلى النظر في تقديم المزيد من المساعدات إلى لبنان في جهوده المبذولة من أجل إعادة الإعمار والتنمية. وأحث أيضا جميع الدول على الوفاء بالتعهدات التي سبق أن قطعتها في مؤتمر باريس الثالث عام 2007.
74 - عموما، هناك امكانات جديدة لإحراز تقدم في شأن جوانب أساسية من القرار 1701 (2006). وأناشد الأطراف استغلال الفرص التي يمكن أن تسنح من أجل إحراز المزيد من التقدم على درب التوصل إلى حل دائم بين إسرائيل ولبنان. وتكرر الأمم المتحدة تأكيد التزامها دعم الأطراف في ما يبذلونه من جهود لتحقيق هذا الهدف.
75 - ما زلت على اقتناع راسخ بأنه يجب علينا عدم ادخار أي جهد لتحقيق سلام عادل ودائم وشامل في الشرق الأوسط يقوم على تنفيذ قراري مجلس الأمن 242 (1967) و 338 (1973). فما زال الترابط قائما بين هذا الأمر وحماية سلامة أراضي لبنان بأكملها وسيادته واستقلاله السياسي.

اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
تعليقات القراء عدد الردود: 0