الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الجمعة 21 أيلول 2018
بيانات/نداءاتتقاريرالمؤتمر الدائم للحوار اللبنانيلبنان في مجلس الأمننداءات مجلس المطارنة الموارنةمحكمة من أجل لبنانانتخابيات
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:1998-08-20الكاتب:المصدر:  التالي »
 وثيقة سياسية- تنظيمية للنقاش
 
عدد المشاهدة: 1228
القسم الاول: في واقع الحال

لا يقل الخوف على المستقبل والمصير لدى اللبنانيين في هذا الوقت عما كان أثناء الحرب. فالآمال التي انعقدت على اتفاق الطائف لتحقيق السلم الداخلي الناجز وبناء الدولة المتوازنة والاطمئنان الى المستقبل- تلك الآمال ترجمتها السلطة سلماً ناقصاً قلقاً، و دولة مؤجّلة، ومستقبلا موضوعا في عهدة الخارج. حيال هذه الأزمة الوجودية يجري وضع اللبنانيين أمام أحد خيارين: اما القبول بالامر الواقع والاستكانة اليه, واما توقع العودة الى مرحلة الحرب في حال العمل على تقويم الاعوجاج انطلاقا من رفض الأمر الواقع. إن طرح المسألة على هذا النحو ينطوي على خطر كبير لان استمرار الوضع القائم هو الذي يَعِد بمزيد من التفكك والاهتراء ويفسح في المجال أمام عودة الامور الى ما كانت عليه قبل وقف الحرب .

 ويعود فشل السلطة في إعادة بناء دولة القانون والمؤسسات بعد الطائف الى تجاهلها المبادئ الاساسية التي يقوم عليها العيش المشترك والتي ترعى العلاقات بين اللبنانيين أفراداً وجماعات وفيما بينهم وبين الدولة: فبدلًا من تقديم المصالحة الوطنية على ما سواها من المهمات جرى اعتماد قاعدة غالب ومغلوب وإلغاء من هم خارج السلطة. وبدلا من مراعاة التوازن وتأمين المشاركة جرى الاستئثار بالسلطة وتعطيل قاعدة التناوب. وبدلا من السعي لاستعادة السيادة الوطنية كإطار ضامن للعيش المشترك وضعت السلطة قضية السيادة في مرتبة ثانوية بذرائع مختلفة.

 ان تغييب هذه المنطلقات الأساسية التي اكد عليها اتفاق الطائف ضرب الشرعية التي تقوم عليها السلطة في لبنان وأدى الى نتائج بالغة الخطورة. فقد تحوّلت السلطة في نظر الرأي العام الى مراكز قوى متناحرة. ولم يقتصر الأمر على هذا المستوى من الانقسام والتناحر وإنما عملت السلطة على نقل الصراع الى المجتمع من خلال استنفار العصبيات الطائفية والمذهبية. ومع غياب المرجعية الداخلية المتمثلة في المؤسسات الدستورية، كانت السلطة ترجع على نحو متزايد الى الخارج.

والخلل القائم على الصعيد الوطني كان من ضمن العوامل الأساسية التي فاقمت الأزمة الاقتصادية وأعاقت عملية اعادة البناء. ذلك ان انعدام الثقة بالسلطة حرم عملية اعادة البناء من مساهمة طاقات لبنانية كثيرة ما جعل العملية قاصرة وفاقدة لروح التضامن، تلك الروح التي ينبغي توافرها لنهوض أي بلد خارج من الحرب. هذا بالإضافة الى ارتهان مستقبل اللبنانيين للدين الخارجي.

 ان الوضع في لبنان يدور في حلقةٍ مفرغة نتيجة معادلات سياسية معقدة ومترابطة فيما بينها.

 ما هي هذه المعادلات؟

 معادلة التغيير

1- ان التغيير الديموقراطي عبر القنوات التي ينص عليها الدستور أمر شبه مستحيل نظراًً لاصرار أهل الحكم على منع تداول السلطة. وتجربة الانتخابات النيابية في العام 1996 دلت على ان السلطة جاهزة وقادرة على اغلاق باب التغيير الديموقراطي أما التغيير بأساليب عنفية, أي من خارج الأطر الدستورية، فهو أمر يجمع اللبنانيون على رفضه بعد تجربة الحرب.

2- اذا كان التغيير عبر المؤسسات الدستورية أمراً شبه المستحيل، فهل ينبغي مهادنة السلطة وانتظار ظروف مؤاتية لتبديلها؟ ان الأزمة التي تتسبب بها السلطة على كافة المستويات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والمذهبية مرشحة للتفاقم. ولا مجال لابقاء الاوضاع على ما هي، خاصة في ضوء التطورات المرتقبة داخلياً واقليمياً.

3- هل يمكن التأثير إيجابياً على السلطة ودفعها الى تبديل مواقفها؟ ان هذه السلطة اذا استثينا الاعتبارات المتعلقة بطبيعتها وبادائها السابق، ليست سيدة نفسها، وهي توحي باستمرار ان القرارات الأساسية هي شأن سوري، وان الاخطاء التي ترتكب إنما ناجمة عن هذا الامر.

4- هل من الممكن استبدال الحوار مع السلطة بحوار مع سوريا حول المشاكل العالقة في لبنان وبين البلدين؟ ان الامر صعب للغاية نظرا للموقف السوري، الذي عبر عنه نائب الرئيس السوري في أكثر من مناسية والقائل بأن سوريا لا تتدخل بالشؤون اللبنانية.

نحن اذاً أمام حلقة مفرغة: فالتغيير حاجة ملّحة ولكن إمكان احداثه أمر مستحيل.

معادلة التحرير

1- يسعى لبنان جاهدا الى تحرير جنوبه وبقاعه الغربي من الاحتلال الاسرائيلي، وذلك عن طريق تطبيق القرار 425. ويعتبر ان مقاومة الاحتلال وسيلة أساسية، الى جانب التحركات السياسية والديبلوماسية، لاجبار اسرائيل على الانسحاب، وفقا لما نص عليه القرار المذكور. كما يعتبر لبنان أن تطبيق القرار 425  أمر منفصل تماما عن مفاوضات السلام الجارية بين العرب واسرائيل وان لا علاقة للبنان بالقرار 242 الذي هو في اساس هذه المفاوضات.

2- وافقت اسرائيل في الاشهر الماضية على تطبيق القرار 425 والإنسحاب من الجنوب. ان لهذا الامر جوانب ايجابية واخرى سلبية: الجانب الإيجابي يكمن في اقرار اسرائيل الرسمي بمبدأ الانسحاب من لبنان، دون ربط هذا الامر باتفاقية سلام بين البلدين. الجانب السلبي يكمن في النتائج المتوقعة على مستقبل المفاوضات، وبالاخص على المسار السوري، ومستقبل العلاقات بين لبنان وسوريا.

3- ان تطبيق القرار 425 يسمح لاسرائيل تحقيق الأهداف التالية:

-        اضعاف الورقة السورية في المفاوضات وصولا الى تجميد المسار السوري- الاسرائيلي.

-         تحسين صورتها في المجال الدولي، الامر الذي يسمح لها بالتشدد في مفاوضتها مع الفلسطينيين .

-        إرباك الحكم اللبناني ودفعه الى الصدام مع المقاومة.

ان الحكم في لبنان امام مأزق يمكن وضعه على الشكل الآتي:

-        رفض العرض الاسرائيلي قد يفوّت عليه استرداد الجنوب والبقاع الغربي وانهاء مأساة المواطنين في الشريط المحتل والجنوب، كما يعرضـه لضغوط خارجية قد تنعكس سلبا على اوضاعه السياسية والاقتصادية .

-        قبول العرض الاسرائيلي يعرضه الى مواجهة مع سوريا قد تنعكس سلبا على وحدته الداخلية.

 

معادلة السيادة

1-   إ ن وجود الجيش السوري في لبنان لم يسمح بقيام دولة ذات سيادة. فسوريا التي تسلمت مقاليد الامور في لبنان بعد الطائف تعاملت مع لبنان على أساس الحذر والارتياب من اللبنانين جملة وتفصيلا. وبالتالي فقد اختارت طريق الامساك بالأمن والسياسة مباشرة وخلق طبقة سياسية لبنانية مرتبطة بها تأخذ على عاتقها ضمان استمرار العلاقة بين البلدين على النحو القائم حتى الآن.

2-    ان خروج الجيش السوري من لبنان قد يؤدي الى تهديد النظام في سوريا، وذلك لسببين اساسيين:
الأول هو ان لبنان يشكل همزة وصل بين سوريا والعالم وورقة ضغط في المفاوضات الجارية مع اسرائيل.
الثاني هو ان لبنان يشكل متنفسا اقتصاديا لسوريا التي تعاني من أزمة حادة للغاية نظرا الى تباطئها في تحديث نظامها الاقتصادي والحصار الاقتصادي غير المعلن الذي تتعرض له.

3- موقف السلطة يتلخص بالآتي: التضحية بلبنان في سبيل سوريا . فهذه السلطة ربطت استمرار وجودها باستمرار الوضع القائم، وهي تستغل هذا الامر لاستباحة الدولة على نحو لم يشهده لبنان الا على ايدي الميليشيات أثناء الحرب.

4- موقف المعارضة التي تركز على مسألة السيادة يتلخص بالآتي: محاولة قلب المعادلة والتضحية بسوريا ليس في سبيل لبنان، بل في سبيل القوى الخارجية المعارضة لسوريا بسبب موقفها من مفاوضات السلام، وذلك على أمل ان ينعكس هذا الامر بشكل ايجابي على الوضع في لبنان.

 في الواقع يتم التعامل مع هذه المعادلات الثلاث وكأنها منفصلة بعضها عن بعض، كما ان كل واحدة منها تنطوي على عقدة مركزية شديدة الاستعصاء.

 

القسم الثاني : كيف يمكن الخروج من هذه الحلقة المفرغة؟

إن الخروج من هذا المأزق يبدأ بوضع تصور يأخذ بالاعتبار الارتباط الوثيق بين المعادلات الثلاث، أي بين احداث تغيير نوعي في طبيعة السلطة وتحرير الارض واستعادة السيادة الوطنية.

ان القوى العاملة على تبديل الأوضاع القائمة لم تربط بين هذه المستويات الثلاثة. فهناك فريق يعترض على أداء السلطة الاقتصادي - الاجتماعي، مركزا على الفساد والهدر والمديونية، فريق آخر ينظر الى هذه السلطة على أنها أنهت الثنائية الطائفية السابقة الاسلامية - المسيحية في الحكم لصالح أحادية اسلامية ذات ثنائية مذهبية سنية - شيعية، فريق ثالث يعترض عليها بسبب موقفها المنافي لابسط قواعد الديموقراطية والمعادي للحريات وحقوق الانسان، فريق رابع يعتبرها خاضعة للإرادة السورية في حين يركز فريق خامس على ارتباطها بمشاريع الشرق- أوسطية التي تحاول اسرائيل فرضها على العرب...

لماذا عجزت هذه القوى عن الربط بين أطراف المعادلة الثلاثة؟

لأن هذه القوى تعبّر عن واقع الانقسام اللبناني الذي كان حاصلا اثناء الحرب واستمر بعدها باشكال مختلفة، أي أن الوضع اللبناني بعد توقف القتال افتقد الى تيار مؤمن بمعنى لبنان يشكل رافعة وطنية لبناء لبنان بعد الحرب.

 وفي غياب مثل هذا التيار، تم تسليم اتفاق الطائف الى قوى لا علاقة لها بالتجربة التاريخية اللبنانية. نتيجة ذلك، بقيت المعادلات الثلاث منفصلة عن بعضها البعض، كل واحدة منها محجوزة لدى فريق غالبا ما يستخدمها في صراعه مع الفريق الآخر. فالسيادة لا تزال أولية مسيحية والتحرير أولية اسلامية. أما التغيير، فهو شعار ملتبس المضمون يمكن استخدامه في هذا الاتجاه الطائفي أو ذلك.

ان معنى لبنان يفترض الاقرار بأولية الشعارات الثلاثة على ان يقدم كل طرف، ضمن ظروفه التاريخية وتكوينه الحالي، مساهمته في رفع هذه الشعارات الى المستوى المطلوب. هـذا لا يمنـع بل ربما يقتضى الافادة من تمرس البعض في مجالات معينة. فـ "التمرس" المسيحي في الدفاع عن السيادة يمكن وينبغي توظيفه لمصلحة كل اللبنانيين. و "التمرس" الاسلامي في مواجهة اسرائيل يمكن وينبغي توظيفه لمصلحة كل اللبنانيين. فبدل أن يبقى شعار السيادة في مواجهة شعار التحرير، يمكن أن يكونا شعارين متكاملين كما يمكن توظيفهما في معادلة التغيير .

 هل من الطبيعي أن يكون " التحريريون " غير معنيين بالسيادة، ودعاة السيادة غير معنيين بالتحرير، والسلطة غير معنية بالاثنين؟!

المطلوب اذا هو قيام تيار لبناني قادر على الربط بين المعادلات الثلاث وقادر على تخطي ترسيمات الحرب. هذا التيار يجب أن يكون من الاتساع والتنوع بحيث يضم البيئات اللبنانية المختلفة من طائفية وسياسية واجتماعية وثقافية، فيتيح فرص العمل والتكامل للتشكيلات المجتمعية أكانت مدنية- حديثة، قائمة على مفهوم الافراد او أهلية- تقليدية، قائمة على مفهوم الجماعات. ان هذا الامر تفتقد اليه الاحزاب والحركات الطائفية القائمة بسبب أحادية حساسيتها مثلما تفتقد اليه الاحزاب العلمانية للسبب نفسه.

هناك عوامل عدة حالت دون تشكل مثل هذا التيار , لعل أهمها خمسة:

1- انهيار صيغ التضامن في المجتمع اللبناني أثناء الحرب وبسببها. فالاشكال التقليدية، من طائفية وعائلية، مناطقية... شهدت انفجارات وانقسامات متوالية ولم يبق منها الا عناوين تستخدم اليوم للتسلل الى مواقع السلطة. والاشكال الحديثة، من احزاب وجمعيات ونقابات... دخلت الحرب بقناعات كبرى راسخة - التغيير والثورة في جانب، الدفاع عن لبنان في جانب آخر- ولكنها تحولت بالضرورة أو الاختيار الى ميليشيات طائفية تتصارع بالنيابة عن قوى ومصالح أقليمية. ان انهيار الدولة أثناء الحرب شكل التعبير الاقوى عن تصدع المجتمع، أما تعثر قيامها بعد الطائف فيشكل سببا أساسيا من أسباب عدم الاستقرار وبالتالي استمرار التفكك .

2- أزمة الديموقراطية والحوار داخل التشكيلات السياسية اللبنانية. فبالاضافة الى أحادية التركيب، تقوم هذه التشكيلات (أحزاب وجمعيات سياسية) على سلطة الشخص أو المجموعة المنتقاة، الامر الذي يفقر الحياة الداخلية ويحرم الرأي الآخر من التعبير عن نفسه. لذلك فان تاريخ الاحزاب اللبنانية هو تاريخ انقلابات أو انفصلات. أما حين يتراكب النفوذ الخارجي على البنية الداخلية لبعض الاحزاب فان أزمة الديموقراطية تصبح غير قابلة للحل .

 3-    قيام سلطة ما بعد الطائف بتعطيل آليات العمل السياسي والديموقراطي. ولعل العنوان الأبرز في هذا المجال هو منع تداول السلطة. هذا فضلا عن القوانين والانظمة التي تعيق نشوء أحزاب وتكتلات ذات أفق مفتوح. ومحاولة وضع اليد على وسائل الاعلام بحيث تحولت هذه الوسائل من معبر عن الرأي العام الى سلاح في يد السلطة ضد الرأي العام.

4-    تصدّع نظام القيم بفعل الحرب وتعقيدات ما بعد الحرب. لقد نجم عن ذلك اختلال فادح في معايير الوصول السياسي والترقي الاجتماعي. وعندما تسقط هذا المعايير تصبح "مؤهلات" الوصول عبارة عن انتهازية ومحسوبية وقدرة على التلّون. هذا الامر جعل الكل ينافس الكل على كل شيء، تحركه رغبة جامحة في الوصول السريع وذرائعية رديئة.
 ان تصدّع نظام القيم جعل كثيرا من اللبنانيين يتجاهل ميزات التجربة اللبنانية التاريخية، وأحيانا  يخجل من هذه التجربة. ولعل تماهي بعض اللبنانيين مع القوة الخارجية المنتصرة وقيمها دليل قوي على تصدّع نظام القيم، بما فيه القيم الوطنية: تماهي قسم من المسيحيين مع اسرائيل أثناء اجتياح 1982 ونزوع بعض المسلمين الى الالتحاق بالقطار، تماهي قسم كبير من المسلمين والمسيحيين مع السوري في مرحلة ما بعد الطائف .

5- انقطاع اللبنانيين الطويل عن العالم، قبل الطائف بسبب انشغالهم بحروبهم الداخلية وبعد الطائف بسبب غرقهم في مشكلاتهم المستعصية، ما جعلهم متخلفين على غير صعيد. ان أزمة المثقفين اللبنانيين في هذا الوقت هي من نتائج انقطاع مزدوج: انقطاع عن العالم وانقطاع عن الذات. فالمثقف اللبناني يتمسك بمفهوم قديم للحداثة تخطاه الزمن، بينما يُظهر عجزا عن إستعياب المفاهيم الجديدة التي أنتجها التطور العالمي.

ان السلبيات الكثيرة التي يعاني منها الوضع اللبناني لا تحجب الظواهر الايجابية التي ينبغي الافادة منها في اطلاق التيار الجديد من ذلك:

 

1-    عودة الحياة السياسية الى الجامعات. من مظاهرها: المظاهرات الطلابية في نهاية العام 1997 وبداية العام 1998 دفاعا عن الحريات، مساهمة الطلاب في اطلاق حركة المطالبة بانتخابات بلدية...

2-    حركة النقاش والمراجعة داخل القوى والاحزاب، من الحزب التقدمي الاشتراكي الى حزب الكتائب والتيار العوني، مرورا بالحزب الشيوعي ومنظمة العمل الشيوعي وحركة أمل و حزب الله...

3-    قيام تشكيلات فكرية وسياسية تبحث عن صيغ للعمل من خارج تراث الحرب، منها عدد من الحركات التي تتمتع بحس مدني ( البيئة، الحريات، حقوق الانسان، حقوق المواطن...)

4-    ميل عدد من القوى والتيارات الاصولية نحو الاعتدال (حزب الله، الجماعة الاسلامية، القوات اللبنانية...) تأثرا بالخصوصيات اللبنانية التي تدفع نحو التوسط والاعتدال والتسوية والواقعية.

5-     حركة النقاش والمراجعة داخل الطائفة المسيحية على ضوء الارشاد الرسولي الذي حسم الجدل التاريخي داخل الطائفة بين اتجاه التواصل مع المحيط العربي واتجاه الانكفاء عنه.

6-    بلورة مفاهيم فكرية وسياسية جديدة منها: مفهوم الحوار في مواجهة مفهوم الغاء الآخر المختلف، مفهوم التسوية والاعتدال في مواجهة مفهوم الغلبة، مفهوم الوحدة ضمن التنوع في مواجهة مفهوم الانصهار القسري، مفهوم التوازن في السلطة الذي حل محل مفهوم "الضمانات" المسيحي ومفهوم "المشاركة" الاسلامي...

7-     تثمين المجتمع اللبناني لمقاومة الاحتلال الاسرائيلي.

8-    بروز اتجاه للحفاظ على الذاكرة الوطنية: الاعتراض على تغيير اسم المدينة الرياضية وعلى الاستمرار في تغييب تمثال رياض الصلح، تشكيل مؤسسة فؤاد شهاب ومؤسسة ميشال شيحا، صدور كتاب عن الاستقلال...

9-    عودة اهتمام المواطن بالشأن العام من خلال المشاركة الكثيفة في الانتخابات البلدية الاخيرة حيث حققت الاتجاهات المستقلة والتجديدية، التي جهدت السلطة طوال المرحلة الماضية لالغاء وجودها في الحياة العامة، نجاحات لافتة في كثير من المواقع بالرغم من ضعف التواصل والتنسيق في ما بينها.

 

ان القوى الطامحة الى التغيير أمام خيارين:

-          اما محاولة دخول المسرح السياسي القائم من باب السلطة وبشروطها، وهذا الامر يفترض عمليا القبول بالأمر الواقع والتخلي عن الفاعلية الحرة.

-  واما ان تنشئ هذه القوى مسرحها المتصل بالمجتمع وقضاياه انطلاقا من فكرة تعديل ميزان القوى بين السلطة والمجتمع.

لا يخفى ان هذين الاتجاهين يتنازعان مختلف القوى، وهناك بوادر على تشكل مجتمعين متمايزين:

-          مجتمع الطبقة السياسية الحاكمة وبعض النخب حيث يجري "قضم" الدولة بعد احتكارها .

-         مجتمع المنبوذين الذي يضم كل الشرائح والقوى المستثناة والمهمشة بعد الطائف. ان هذه القوى تمثل الغالبية الساحقة من اللبنانيين لأن الدولة "فُصلّت" بعد الطائف على قياس حفنة ضئيلة تلبي احتياجيات بعيدة عن مصلحة المجتمع اللبناني.

إن المجتمع اللبناني بات يتشكل من مساحة واسعة من المهمشين سياسيا وطائفيا ومناطقيا واجتماعيا وثقافيا، وليس أمام هؤلاء الا تكوين تيارهم الذي يمثل بديلا من الوضع القائم لا مجرد قوة اعتراضية عليه، خاصة وأن المسرح السياسي السلطوي مهدد بالانهيار في أي لحظة.

التيار المنشود

ان منطلقات هذا التيار تعبّر عن معنى لبنان في تجربته التاريخية وفي مرتجاه. يمكن تلخيص هذا المعنى بالتالي:

 1-    ان تنوع المجتمع اللبناني ووجود حساسيات مختلفة ناجمة عن الانتماءات الدينية المتعددة والتكوينات الاجتماعية المختلفة التي يحدد بعضها التكوين الطبيعي للبلاد (الساحل والجبل والسهل الداخلي)، وبعضها الآخر تاريخ المجموعات اللبنانية، هذا التنوع هو مصدر  غنى في حال وجدت الحرية التي تعني في آن واحد امكانية اللقاء والاختلاف، أي إمكانية التفاعل. واحترام الحرية يعني احترام الآخر المختلف في اطار النظام العام للمجتمع والدولة.

 2-    ان تاريخ لبنان الاجتماعي ليس تاريخ انقطاع وصراع متواصلين بين المجموعات التي توافدت الى رقعته على امتداد قرون ثم تشاركت في تأسيس كيانه السياسي وصيغة دولته: بل لعل الأسلم تاريخيا أن يجاهر بأن تاريخ لبنان هو تاريخ تواصل وعيش مشترك بين جماعاته، تخللته لحظات توتر وانقطاع لم تستطع أن تهدر تراكمات العيش المشترك ولا أن تحجب رغبة اللبنانيين في استئنافه بعد كل اختلال. ان المسلمين اللبنانيين والمسيحيين اللبنانيين يتميزان معا عن المسلمين والمسيحيين الآخرين بنكهة خاصة هي نتاج هذا التفاعل الذي لا نجد له نموذجا آخر في العالم. وكما أن ذاكرة العيش المشترك عنصر أساسي في التفاهم ، فان الاتفاق على خيارات المستقبل الكبرى يشكّل حافزاً لانخراط اللبنانيين في مشروع واحد لدور حضاري مميز.

 3-    الإقرار بحق الافراد والجماعات في المساواة انطلاقا من إنتسابهم الى أرض واحدة يقيمون عليها حياتهم ومصالحهم ويحققون عليها مقاصدهم وتطلعاتهم. وان كان من مشكلة بين الحرية والمساواة، فان العدالة هي التي توازن بينهما، فتحافظ على الأولى وان حدّت من مفاعيلها، وتجعل الثانية، ان لم تحققها، إمكانية قابلة للتحقيق.

 4-    ان الدولة في لبنان ليست دولة كلية توتاليتارية، بل دولة مدنية، وأن العلاقة بينها وبين المجتمع علاقة تكاملية وليست الغائية، كما هي الحال في بلدان أخرى. فلا الدولة وصية على المجتمع تتصرف بمعزل عن توجهاته الأساسية وتفرض عليه ما تراه مناسبا، ولا المجتمع قادر على أن يحل محلها.

 5-    ان لبنان ليس كيانا عرضيا أو صدفة تاريخية يترك للعوامل الخارجية أمر تقرير مصيره، كما انه ليس كيانا أزليا واجب الوجود لذاته، وانما هو معنى ودور يرتبطان بإرادة أبنائه وبقدرتهم على النهوض بمسؤوليتهما. انه اكثر من كيان سياسي قانوني، لجهة رسالة الحوار والتفاعل المهيأ لها، وليس أقل من كيان وطني بمقاييس الدول والأوطان القائمة .

 6-    ان السيادة والاستقلال في لبنان متلازمان تلازما كاملا مع الوحدة الوطنية: فلا استقلال ولا سيادة في ظل التناحر الداخلي. كما أن الوحدة الداخلية لا تفرض من قبل فريق على آخر، وانما تأتي عبر البحث الدائم عن تسوية مبنية على التوازن، ساعية الى الاقتراب من العدالة. وقد أثبتت تجربة الحرب أن أي انكسار في الوحدة الوطنية بين المسلمين والمسيحيين يستجرّ انكسارات متتالية داخل كل جناح طائفي، ثم يتوغل في الطائفة الواحدة والمذهب الواحد باتجاه تفتّت لا قرار له. وعليه، فان حماية أية طائفة أو مذهب تبدأ من حماية الوحدة الوطنية وليس من نقضها أو اضعافها، ولا أمن لأية جماعة طائفية خارج الأمن اللبناني الشامل.

 7-    ان قدر اللبنانيين هو ان يتفقوا على اقامة وطن بشراكة حقيقية، وان يبنوا دولة تجسد هذا الاتفاق، وتحافظ عليه، وتطوره. أما الفشل في الوصول الى ذلك فيعني عمليا إستمرارهم في معاناة التخلف واهدار المستقبل في دورات من النزاع والحروب.
على ان الشراكة الحقيقية تفترض المساواة التامة في الوطن من دون مرجحات داخلية عددية لاي طرف، او خارجية اضافية. فالاستقواء بالعدد يفسد الشراكة، والاستقواء بالخارج يبطلها. لان قيمة كل طرف هي في ذاته، وصيغة الوطن اللبناني هي صيغة نوعية لا كمية، وتاليا فان معنى لبنان ودوره يأتيان من انسجام تنوعه داخل الوحدة، لا من تراكم اعداد مواطنية من هذا الفريق او ذاك. وخارج هذه المعادلة لا يكون لبنان.

والشراكة الحقيقية تتطلب وجود احساس عميق بأهميتها. ولعل قدر اللبنانيين ايضا ان يختبروا على الدوام شراكتهم ويضعوها في موضع
العناية الفائقة. والحس بالشراكة له مستويان من التعبير: مستوى ادنى بسيط، حين يعرف كل طرف حقوقه ويطالب بها. وهذا أـأمر سهل ويحدث في كل حين، وبخاصة عندما يشعر أي طرف بالغبن او الاجحاف. غير ان المستوى الاعلى المتوهج يكون حين يعبر كل طرف عن احساسه بحق الآخر عليه واستعداده للمحافظة على هذا الحق والمطالبة به.

والشراكة عقد طوعي رضائي، وعهد ميثاق. انها تنطلق من القناعة والاستعداد الذاتي، لا من فروض الخارج والا تكون اذعانا. ولا يبنى وطن او عيش مشترك على الاذعان. القناعة والرضا يؤسسان للحياة وتطويرها، أما الاذعان فيؤسس للكمائن والتربص ويستدعي الكيد والشرور في اللحظة المناسبة. ولا نظن لبنانيا يجهل عاقبة الاحساس المتمادي بالقهر والاجحاف.

 8-    ان الشخصية اللبنانية شخصية مركبة لانها تحتوي على انتماءات متنوعة. فهناك باستمرار محاولات خاطئة للتعامل معها على أنها شخصية مبسطة، فيجري تغليب جانب منها على الجوانب الاخرى، فيختزل الانسان اللبناني الى انسان - مواطن او انسان - طائفي أو انسان- عشائري وفق طبيعة المحاولة المبذولة. ليس المطلوب الغاء الانتماءات المتعددة لصالح انتماء واحد، بل التأليف بين هذه الانتماءات التي تتمم بعضها وتتعايش بسلام في حال تحدد مجال تعبير كل واحد منها.

 9-    الاقرار بأن العنف، مهما تنّوعت مبرراته، ليس سبيلا لحل الخلافات القائمة في المجتمع اللبناني، وأن لا مشكلة داخلية بين اللبنانيين تستأهل اللجوء الى العنف، وأن حق التعبيير عن الرأي مقدس ومحفوظ للجميع في اطار الحفاظ على السلم الاهلي. ان تجربتنا في الحرب اللبنانية، وما نشهده من حولنا في العالم العربي، يحتمان علينا الارتفاع بمقولة السلم الاهلي الى مرتبة "المقدس الوطني".

 10 - الاقرار بان الديموقراطية التي نشأت في لبنان ونمت، وسمحت لهذا البلد أن يكون طليعيا على غير صعيد، هي وليدة عوامل عدة يأتي في مقدمها التعدد الطائفي والاعتراف به: اعتراف الطوائف بعضها ببعض، واعتراف الدولة بالطوائف، والاقرار بحق الاختلاف الذي هو أساس الديموقراطية، الامر الذي شكل حاجزا واقيا منع قيام السلطة الديكتاتورية تحت شعار السلطة الوطنية القوية على مجتمع موحد قسرا، كما جعل من محاولات تسلل الحكم العسكري أو الاستئثار بالسلطة مجرد محطات عابرة في تاريخ لبنان الوفاقي . هذا التعدد والتنوع التكويني في المجتمع اللبناني سمحا بانفتاح مبكر وتلقائي على الوافد الثقافي الديموقراطي (مع التحفظ عن بعض جوانبه) وجعلا منه عنصرا رديفا للديموقراطية اللبنانية. ومن جهة ثانية، استطاعت التجربة اللبنانية أن تحقق تنمية اقتصادية اجتماعية مميزة سمحت بنشوء أوسع طبقة متوسطة نسبيا من بين بلدان المنطقة، أنيط بها الجانب الأساسي من مهمة اقامة السلم الاجتماعي والمحافظة على توازنه واحتضان قيم الديموقراطية والحريات. ولقد بات واضحا أن الحاجة والفقر يدفعان بالديموقراطية الى درجة متدنية في سلم اهتمامات الناس والمجتمعات، في حين أن الكفاية تطلق التطلعات  الديموقراطية وتجعل من الديموقراطية حاجة اجتماعية لا غنى عنها.

 11- ان الوطنية في الواقع اللبناني ليست نقيضا للتكوين الطائفي المتعدد، ولا تستطيع ان تكون بديلا الغائيا للانتماء الطائفي ودوائر الانتماء الاخرى، وانما تستطيع منافستها في تقديم الضمانة الكافية لما هو خاص، في اتجاه خط تطوري يرسخ مؤسسات الدولة المدنية لمواطنين أفراد. ولعل التعريف الاسلم للوطنية اللبنانية انها انخراط في العيش المشترك والتزام صيغة التفاعل والشراكة، مع الاستعداد لحماية هذه المفاهيم مما يمكن أن يتهددها في الداخل والخارج. ونستطيع القول ان المطلوب هو "لبننة" الطوائف بمعنى دخول الوطنية اللبنانية كعنصر بنائي وخيار وجودي في ثقافة كل جماعة طائفية وتفكيرها، ما يؤهلها جميعا للدخول في الوطن من مورد واحد متعدد المصدر، لا توزيع الوطن عليها أو مصادرته في واحدة من بينها. لقد تعرض مفهوم الوطنية اللبنانية لمصادرات متنوعة يمينا ويسارا، قومياً ودينياً، وكانت تلك المصادرات تعبيرا عن استقالة من القضية اللبنانية الجامعة لحساب قضية أخرى أوسع أو أضيق. مع محاولة لتعميم الفهم الخاص.

 12 - ان أحداً لا ينكر أهمية التاريخ والجغرافيا في تكوين الجماعات وتحديد الهوية والانتماء. ولكن الخصوصية اللبنانية تتمثل قبل أي شيء آخر في الانتماء الى اسلوب عيش، هو "عيش المختلفين معا" في اطار من الاحترام والتفاعل والتوازن. اذا كانت المآسي الدورية ومشكلات ما بعد الطائف جعلت البعض يطلب من اللبنانيين الاعتذار عن صيغة عيشهم واعتماد صيغة أخرى من شأنها أن تجعلهم أكثر اندماجا في الداخل ومع المحيط، فان المؤمنين بمعنى لبنان يرون خلاف ذلك ويعتقدون ان صيغة عيشهم تمثل حلا لا مشكلة، وهم يقترحونها على الآخرين بدلا من التراجع عنها .

 

القسم الثالث : دور المؤتمر الدائم للحوار اللبناني
 

ان دور المؤتمر الدائم للحوار اللبناني هو ان يشكل رافعة لهذا التيار. من اجل ذلك، ينبغي عليه مراجعة وضعه الداخلي لتأمين الجهوزية المطلوبة.

برنامج العمل

الخطوة الأولى: استعادة المناعة الوطنية من خلال العمل على تحقيق الوفاق الوطني داخل المجتمع دون انتظار السلطة، وذلك لحماية المجتمع من المخططات الرامية الى اثارة الفتن على انواعها في داخله. في هذا المجال، بذل المؤتمر جهودا طيبة ينبغي متابعتها وتطويرها .

ابرزها : 

1-    تفعيل الحوار الاسلامي- المسيحي ودور المرجعيات الروحية.
لقد ساهم المؤتمر في مناسبات عدة في تطوير التفاهم بين المرجعيات الروحية، الأمر الذي أدى الى نشوء "اللجنة الوطنية للحوار الاسلامي- المسيحي". كما انه شارك في عدد من المؤتمرات الحوارية في لبنان وخارجه. ان التعقيدات التي ظهرت اثر" السينودوس من أجل لبنان " أثرت سلبا على التواصل الاسلامي-المسيحي. الأمر الذي يستدعي من المؤتمر متابعة جهوده وتطويرها على هذا الصعيد .

2 –  تسريع عودة المهجرين وتجديد العيش المشترك في الجبل.
نظم المؤتمر ندوات حوارية ثلاث في الجبل مع الحزب التقدمي الإشتراكي ساهمت في تطبيع العلاقات في الجبل. إن المؤتمر في صدد دراسة خطوات عملية، منها تنظيم خلوة لمسيحيي الجبل، تدفع الى الأمام مسألتي العودة والمصالحة بمعزل عن التعقيدات السياسية التي يشهدها ملف المهجرين.

3 – تأسيس حوار حول ما يجب تصحيحه في ما طبق من إتفاق الطائف. 
ان مساهمات المؤتمر في هذا المجال ثبتت في التداول والقناعات العامة مطلب التطبيق الصحيح للإتفاق نصا وروحا بدلا من رفضه المطلق او القبول بالتطبيق القائم ومطلب التوازن في معالجة القضايا المطروحة. ولعله من المفيد في هذا المجال أن يصدر المؤتمر كتاباً خاصا عن كل ما يتعلق باتفاق الطائف.

4 – تفعيل الحوار حول الإرشاد الرسولي.
في هذا المجال، ساهم المؤتمر، مع عدد من الفاعليات المسيحية، في انشاء "حركة التجدد – من الارشاد الرسولي الى الوفاق الوطني" 10/5/1998).

5 – دعم العمل البلدي كسلطة محلية وتشجيعها لان تكون مرجعية تنموية ومساعدتها على استعادة صلاحياتها المسلوبة تاريخيا.
في هذا الصدد، يعتزم المؤتمر اقامة خلوة حول "العمل البلدي – واقع ومتطلبات" بمشاركة الاعضاء والاصدقاء الذي انتخبوا في المجالس البلدية والاختيارية.

 

الخطوة الثانية: المساهمة في تجديد اشكال التضامن في المجتمع لأنه لا يمكن مواجهة السلطة انطلاقا من مجتمع يفتقد الى مؤسساته التضامنية. فكل انسان مدعو الى العمل من خلال الموقع الذي يختاره لنفسه أكان هذا الموقع في حزب او نقابة اوجامعة او موقع عمل، او طائفة او عائلة أو قرية...

في هذا المجال، يقترح المؤتمر تشكيل هيئات مناطقية وقطاعية تقوم بتجسيد خط المؤتمر من خلال مبادرات وصيغ محددة تتلائم مع وضع المنطقة والقطاع.

الخطوة الثالثة: متابعة دور المؤتمر في بلورة مفاهيم الحوار وخلق لغة سياسية جديدة وذلك عبر إعادة اصدار نشرة تعنى بتنشيط حوار جدي حول المسائل الخلافية بين اللبنانيين وتهتم بالاضاءة علىالافكار والمبادرات والانشطة التي تنتمي الى آفاق حوارية وتغييرية، كما تشكل مختبرا لتفاعل الافكار واطلاق المبادرات، الامر الذي من شأنه المساهمة في تكوين رافعة لقيام تيار لبناني جديد، متنوع ومنفتح، يشكّل ضمانة للحفاظ على معنى لبنان وصيغة عيشه.

الخطوة الرابعة: إقامة حوار وتواصل مع القوى والفعاليات والمجموعات التي يمكن ان تساهم في تشكيل التيار اللبناني المنشود والعمل على خلق هيئة تنسيق تتولى الاعداد لمؤتمر وطني على قاعدة المفاهيم المذكورة.

هيكلية المؤتمر

إن النجاح في المهمات المقترحة آنفا رهن بخطوة أساسية على الصعيد المؤتمري الداخلي. هذه الخطوة تتمثل في ايجاد هيكلية ادارية – تنظيمية تؤمن التواصل والفاعلية. في هذا المجال، نقترح الخطوات التالية:

1 – تشكيل هيئة ادارية من12 عضوا تتولى:

- انشاء لجان متخصصة في المجال المالي والاعلامي – الثقافي والتنظيمي.

- إعادة الاتصال بجميع الذين شاركوا في نشاطات المؤتمر خلال الفترة السابقة.

- تشكيل هيئة لصياغة الوثيقة الاساسية للمؤتمر وتعديل النظام الداخلي.

-         التحضير لمؤتمر عام.

 

2- تشكيل الهيئات المناطقية والقطاعية المختلفة.

3- اعتبار هذا اللقاء بمثابة هيئة عامة للمؤتمر ودعوة كل عضو الى تجديد انتسابه وتحديد مساهمة مالية شهرية يقدمها لصندوق المؤتمر.


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
تعليقات القراء عدد الردود: 0