الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الجمعة 21 أيلول 2018
بيانات/نداءاتتقاريرالمؤتمر الدائم للحوار اللبنانيلبنان في مجلس الأمننداءات مجلس المطارنة الموارنةمحكمة من أجل لبنانانتخابيات
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2008-04-22الكاتب:المصدر: « السابق التالي »
 تقرير الأمين العام نصف السنوي السابع حول تطبيق القرار 1559
 
عدد المشاهدة: 1180

حض الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون اللبنانيين على العودة الى الحوار لحل الأزمة السياسية، معتبراً ان عدم التوصل الى اتفاق حول الانتخابات الرئاسية «يهدد أسس الدولة ويقوّض سيادة لبنان واستقراره».
وشدّد بان على ضرورة اجتماع البرلمان فوراً لممارسة واجباته الدستورية، مكرراً دعوة الدول المانحة الى مساعدة الجيش اللبناني لتمكينه من القيام بمهماته.
وحمّل بان، في تقريره نصف السنوي السابع حول تطبيق القرار 1559 (2004)، الذي رفعه الى مجلس الأمن أمس، سورية وإيران مسؤولية على صعيد حل الأزمة اللبنانية ونزع سلاح الميليشيات وكذلك سلاح «حزب الله»، معتبراً ان هذا السلاح الأخير يشكل «تهديداً للأمن والسلام الإقليميين».
وعبّر عن قلقه من ملاحظة القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) «عناصر مسلحة غير محددة الهوية» في منطقة عملياتها، في نهاية آذار (مارس) الماضي، لافتاً الى انه يدرك «تماماً الدور السلبي لقوى خارجية والمتداخل مع ديناميات داخلية» في استمرار «المأزق السياسي» الذي تعيشه البلاد.
وجدد بان الدعوة الى إقامة علاقات ديبلوماسية بين لبنان وسورية، مشدّداً على أهمية تحديد الحدود بين البلدين. وأكد ان إطلاق النار ابتهاجاً في لبنان لدى إدلاء المسؤولين بتصريحات يشكل مصدر قلق كبيراً، منبهاً من مخاطر العودة المحتملة الى التسلح.
وفي ما يأتي النص شبه الحرفي للتقرير الذي أكد بان في سياقه ان القرار 1559 لم يطبّق كلياً بعد.


1- ظلّ لبنان طوال الأشهر الستة المنصرمة فريسة أزمة سياسية حادّة باتت تتمحور حالياً حول الفشل في انتخاب رئيس للجمهورية. فمنذ 24 تشرين الثاني (نوفمبر) 2007 حين انتهت ولاية الرئيس إميل لحود المُمدَّدة وهذا المنصب شاغر. وعلى رغم الجهود الحثيثة والمطردة التي تبذلها أطراف لبنانية وإقليمية ودولية، لم تؤتِ المساعي كلّها لانتخاب رئيس جديد للبلاد ثمارها بعد. وقد أذكى الفراغ الرئاسي الانقسام السياسي في البلاد وأعاق عمل المؤسسات الدستورية الشرعية، لا سيّما الحكومة ومجلس النواب، وتسبب أحياناً باندلاع مواجهات عنيفة بين الأطراف المتناحرة، موقِعاً بعض الإصابات والخسائر في الأرواح. والواقع أنّ عدم التوصل إلى أيِّ اتفاق حول الانتخابات الرئاسية يهدِّد أسس الدولة اللبنانية برمّتها ويقوِّض سيادة لبنان واستقلاله واستقراره. وحالياً، يواجه البلد تحديات لم يسبق له مثيل منذ نهاية الحرب الأهلية، تحديات قد تكون لها ترددات محتملة على مساحة المنطقة.


2- تواصلت موجة الاغتيالات والهجمات الإرهابية التي هزّت البلاد منذ تشرين الأول (أكتوبر) 2004، مستهدفةً رموز السيادة اللبنانية. ففي 12 كانون الأول (ديسمبر)، أودى انفجار بحياة العميد فرنسوا الحاج، مدير العمليات في الجيش اللبناني، وسائقه. كما أدى إلى إصابة تسعة أشخاص آخرين. وفي 25 كانون الثاني 2008، اغتيل النقيب وسام عيد، رئيس الفرع الفني في شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي، إلى جانب خمسة أشخاص آخرين، في عملية اغتيال تسبّبت أيضاً بإصابة 20 شخصاً آخر.


3- وفي 8 كانون الثاني (يناير) 2008، استُهدفت قوات «يونيفيل» للمرة الثالثة منذ حرب تموز (يوليو)/آب (أغسطس) 2006 خارج منطقة عملياتها. وفي 15 كانون الثاني 2008، استَهدف انفجار على ما يبدو مركبة تابعة لسفارة الولايات المتحدة الأميركية، ما أدى إلى مصرع ثلاثة أشخاص وجرح عدد آخر. والمفارقة أنّ هذا الهجوم هو الأول من نوعه الذي يستهدف هيئة ديبلوماسية في بيروت منذ الحرب الأهلية. وفي ظل غياب الاستقرار في لبنان، اضطرت دول عدة إلى تحذير رعاياها من السفر إلى لبنان وخفضت عدد موظفيها في سفاراتها العاملة فيه.


4- في أواخر كانون الثاني، كانت ضواحي بيروت الجنوبية مسرحاً لتظاهرات بدأت مندِّدةً بانقطاع التيار الكهربائي المستمر في المنطقة قبل أن تأخذ منحى عنيفاً. فقُتل ثمانية أشخاص وجُرح 22 شخصاً آخر في بيروت. ووُصفت أعمال الشغب هذه بالأسوأ التي شهدتها البلاد منذ العام الماضي حين وقعت صدامات بين أنصار فريق 14 آذار الحاكم والمعارضة، ما أدى إلى مقتل خمسة أشخاص في جامعة بيروت العربية. وعلى الإثر، دعا القادة اللبنانيون على اختلاف أطيافهم السياسية إلى ضبط النفس وطالبوا بانسحاب أنصارهم من الشارع. ويُجري الجيش اللبناني تحقيقاً في هذه الصدامات. وحتى الساعة، سُجِّل اعتقال 6 عناصر في الجيش و11 مدنياً.


5- وفي ليل 12 إلى 13 شباط (فبراير) 2008، انفجرت سيارة في حي كفر سوسة في دمشق، ما أدى إلى مقتل عماد مغنية القيادي البارز في «حزب الله» ومرافقه الشخصي.


6- وفي 14 شباط 2008 وفي تظاهرة شعبية حاشدة، احتفل اللبنانيون بالذكرى الثالثة لاغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري. وفي اليوم نفسه، شهدت ضاحية بيروت الجنوبية تجمّعاً آخر للمشاركة في جنازة عماد مغنية.


7- في 29 و30 آذار (مارس) 2008، عُقدت القمة العربية في دمشق في ظل مناخ متوتر، إذ ظل لبنان فريسة أزمة سياسية حادة من دون انتخاب رئيس للبلاد. وفي البيان الختامي للقمة، جدّد القادة العرب التزامهم بالخطة التي وضعتها الجامعة العربية من أجل لبنان، بما فيها الإسراع في انتخاب رئيس للبلاد على الفور.


8- منذ كانون الأول 2006 والاعتصام مستمرّ أمام مكتب رئيس الوزراء. فقد شلّ هذا الاعتصام الحياة السياسية في لبنان وأثّر تأثيراً جوهرياً على الحركة الاقتصادية العادية في وسط بيروت.


تطبيق القرار 1559


9- خلال فترة إعداد التقرير، لم تنفك الحكومة اللبنانية تعرب عن التزامها الراسخ بإحراز تقدم في بسط سيطرتها على كامل الأراضي اللبنانية وتأكيد سيادتها ووحدة أراضيها واستقلالها السياسي. لكنّ الإخفاق في انتخاب رئيس للجمهورية في انتخابات حرة وعادلة تخلو من أي تدخل أجنبي أدى إلى انقسام اللبنانيين وشكل عائقاً كبيراً أمام تطبيق القرار 1559 الصادر عن مجلس الأمن في عام 2004. لذلك، لم يُطبَّق هذا القرار بعد بحذافيره وأحكامه كافة.


10- في الأشهر الستة المنصرمة، أبقيت أنا والممثِّلون عني قنوات الاتصال مفتوحة عن كثب مع الأطراف كلها في لبنان كما مع الأطراف الفاعلة على الساحتين الإقليمية والدولية.


11- شدَّدتُ في التقارير التي سبق ورفعتها على أنّ القرار 1559 (2004) يولي أهمية قصوى إلى سيادة لبنان ووحدة أراضيه ووحدته واستقلاله السياسي تحت إشراف الحكومة اللبنانية التي تفرض وحدها سلطتها الحصرية في مختلف أنحاء لبنان.


12- في تقريري نصف السنوي الثاني المؤرخ في 26 تشرين الأول 2005 (S/2005/673)، أكّدت حصول انتخابات برلمانية حرة وموثوق بها في ربيع عام 2005، وانسحاب القوات السورية من لبنان.


13- مذاك وأنا أشجّع جاهداً على إطلاق عملية جديدة بين لبنان وسورية استناداً إلى جدول أعمال وخطة تحرك متفق عليها قد ترسي في نهاية المطاف علاقات ديبلوماسية كاملة بين البلدين تطبيقاً للأحكام ذات الصلة المنصوص عليها في قرار مجلس الأمن الرقم 1680 (2006).
أعتقد أن التمثيل الديبلوماسي المتبادل هو الأنسب لمعالجة أي مسألة ثنائية... إلاّ أنّه وللأسف، لم يتم إحراز أيّ تقدّم حتى تاريخه باتجاه تحقيق هذه الغاية. وعليه، أكرر دعوتي لسورية ولبنان لاعتماد خطوات تهدف إلى إقامة علاقات ديبلوماسية بينهما. وفي هذا الصدد، أثني على دعوة رئيس الوزراء السنيورة، في خطابه المتلفز في 28 آذار 2008، إلى إقامة علاقات ديبلوماسية بين سورية ولبنان.


14- يبقى ترسيم الحدود بين سورية ولبنان عاملاً بالغ الأهمية لتحقيق عدد من المتطلبات التشغيلية الوارد ذكرها في القرارين 1559 (2004) و1680 (2006)... لا يمكن العمل بالتفويض الصريح المذكور في القرار 1559 (2004)، والذي ينصّ على بسط سلطة الحكومة على كامل الأراضي اللبنانية، ما لم تعرف الحكومة اللبنانيّة والأطراف الأخرى المعنية نطاق الأراضي اللبنانية كاملاً... استمررت بالعمل على مسألة مزارع شبعا المحتلة، كما ذكرت في تقريري السابق حول تطبيق القرار 1701 (S/2008/135). وأخذت علماً برسالة رئيس الوزراء السنيورة، المؤرخة في 2 نيسان (أبريل) 2008، حول الموضوع ذاته... وأعرب لي لبنان عن عزمه إحراز تقدّم سريع في هذه المسألة. وأتوقّع من سورية أن تتعاون في شكل كامل لتحقيق هذا الهدف.


15- استمرّت الحكومة اللبنانية في الإعراب عن قلقها الشديد في شأن عملياّت التهريب عبر الحدود البريّة الشرقيّة والشماليّة للبلاد. واستمرّ عدد من الدول الأعضاء في إحاطتي علماً بمعلومات تعزّز المزاعم حول تدفّق الأسلحة والمقاتلين عبر الحدود اللبنانيّة - السوريّة.


16- لا تزال سورية تنكر أي تورّط لها في انتهاك حظر السلاح، كما أكّدت زيادة عدد حرّاس الحدود لديها.


17- خلال فترة إعداد التقرير، بقي انتهاك سلامة الأراضي اللبنانيّة مستمرّاً من قبل الطائرات الحربية الإسرائيليّة التي تخترق الأجواء اللبنانيّة. وبقيت الحكومة الإسرائيليّة تزعم أنّها تقوم بهذه الطلعات لأسباب أمنيّة. في هذا الصدد، تابعت وممثّليّ في المنطقة بالإعراب في شكل منتظم عن قلقنا بهذا الشأن وناشدنا إسرائيل وضع حدّ لتحليقها المتزايد الذي يعتبر انتهاكاً لقرارات مجلس الأمن.


18- تستمرّ إسرائيل في احتلال القسم الشمالي من قرية الغجر، ما يشكّل انتهاكاً لسيادة لبنان. وسأبلّغ مجلس الأمن عن الموضوع في تقريري التالي حول تطبيق القرار 1701 (2006).

بسط سيطرة الحكومة على كامل الأراضي


19- بسبب الأزمة السياسيّة المستمرة حاليّاً في لبنان، وبنوع خاص بسبب تعثّر عمليّة انتخاب رئيس للجمهوريّة والوضع الأمنيّ المتدهور، بقيت قدرة الحكومة على بسط سيطرتها على كامل الأراضي اللبنانيّة مقيّدة. ناهيك بأنّ المعارضة تابعت التشكيك بشرعيّة الحكومة.


20- جددت الحكومة اللبنانية اهتمامها الحيوي بتحسين مراقبتها للحدود البرّيّة، بغية تجنّب أيّ تدفّق محظور للأسلحة والذخائر والعديد إلى البلاد.


21- بقي الجيش اللبناني يساهم في تعزيز السلام والاستقرار في جنوب لبنان...


22- أكرر ندائي للدول المانحة بالتقدّم لمساعدة الجيش اللبناني على الوفاء بالتزاماته بموجب قرارات مجلس الأمن...


23- يشكّل الوجود المستمر للميليشيات، مرفقاً بالمزاعم المستمرة حول انتشار ظاهرة إعادة التسلّح والتدريّب العسكريّ في أرجاء البلاد، تحدّياً تواجهه الحكومة اللبنانيّة إزاء بسط سلطتها على سائر أراضي البلاد.


24- في ليل 30 إلى 31 آذار 2008، رصدت دورية لقوّات «يونيفيل» عناصر مسلّحة غير محدّدة الهوية في منطقة عمليّاتها. ويشكّل هذا الانتهاك الخطير للقرارين 1559 (2004) و1701 (2006) مصدر قلق. وفي هذا الإطار، سوف أرفع المسألة بتفاصيلها الكاملة في تقريري التالي حول تطبيق قرار مجلس الأمن الرقم 1701 (2006).


حلّ الميليشيات ونزع سلاحها


25- تستمرّ الميليشيات اللبنانيّة وغير اللبنانيّة بالعمل في البلاد. ويعتبر «حزب الله» العنصر الميليشيويّ المسلّح الأبرز. هذا فضلاً عن عدد من الميليشيات الفلسطينيّة التي تعمل في البلاد، داخل مخيّمات اللاجئين وخارجها. ويشكّل وجود جماعات مسلّحة تحدّياً لسلطة الحكومة الشرعيّة...


26- للأسف، لم يجر في الأشهر الأخيرة أي حوار بين الزعماء السياسيّين اللبنانيّين، في شأن اعتماد مسار سياسي يؤدّي إلى حلّ الميليشيات اللبنانيّة وغير اللبنانيّة ونزع سلاحها...


27- في إطار الأزمة المستمرة التي أدّت إلى شلّ لبنان، ازدادت التقارير والتوقعات التي تشير إلى قيام الميليشيات بتعزيز ترسانة الأسلحة الموجودة لديها أو إعادة التسلح... ولم تتمكن الأمم المتحدة من التحقيق بالعمق في الأسس التجريبية للمخاوف من إعادة التسلح. وإنني لقلق من إمكانية أن يؤدّي الجدل العام والإعلامي المسبب للانقسام – أكان قائماً على الأدلة أو التكهنات بسباق إلى التسلّح، وفي هذا الإطار، من المهم أن تلتزم جميع الدول، ولا سيما المجاورة منها، بحظر الأسلحة بموجب ما دعا إليه القرار 1701 (2006).


28- خلال الأشهر الستة الأخيرة، لم يحرز أي تقدّم باتجاه نزع سلاح الميليشيات الفلسطينية، وفقاً للاتفاق الذي تم التوصّل إليه في الحوار الوطني اللّبناني سنة 2006 والقائل بوجوب نزع سلاح الميليشيات الفلسطينية خارج المخيمات.


29- استمررت بالتواصل القريب مع قيادة منظمة التحرير الفلسطينية، والتي أكّدت دعمها للتطبيق الكامل لأحكام القرار 1559 (2004). وعبّر رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ورئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، علناً وفي مناسبات عدة عن وجوب احترام الفلسطينيين للسيادة والاستقلال والقانون ومتطلبات حفظ الأمن في لبنان.


30- ويسرّني أن أفيد أنه في 7 كانون الثاني 2008، أطلق ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان، عباس زكي، مبادرة الرئيس محمود عباس وبالتنسيق مع رئيس الوزراء، فؤاد السنيورة، «إعلان فلسطين في لبنان»... ورفضت الوثيقة أي خطة توطين وشدّدت على الاحترام الفلسطيني لاستقلال لبنان وسيادته. وفي ما يتعلّق بمسألة الأسلحة، ومن دون التمييز بين الأسلحة الفلسطينية الموجودة داخل المخيمات وتلك الموجودة خارجها، نصّت الوثيقة على وجوب أن تخضع جميع الأسلحة التي بحيازة الفصائل الفلسطينية المختلفة إلى القوانين اللّبنانية وألا تستخدم في أي نزاع لبناني داخلي. كما أن منظمة التحرير الفلسطينية قامت بمجهود مصالحة من خلال تقديم الاعتذار عن «أي ضرر ألحقته بلبنان العزيز، عن وعي أو غير وعي»، منذ 1948...


31- ولا تزال المخيمات الفلسطينية تشكّل تحدياً كبيراً لاستقرار لبنان وأمنه... وأبقى قلقاً من استمرار تهديد الميليشيات المتشبهة بالقاعدة في المخيمات الفلسطينية. وفي 21 آذار 2008، ظهرت مواجهات بين فتح ومجموعة جند الشام المتطرفة، والتي يعرف عنها تبنيها عقيدة قريبة من القاعدة، في مخيم عين الحلوة، ما أدى إلى وقوع ضحية.


32- في حين أن الوضع مستقر نسبياً في معظم المخيمات الفلسطينية الـ12، لا يزال خطر العنف الداخلي، والذي من الممكن أن ينتشر إلى المناطق المحيطة، موجوداً في عدد من المخيمات، ولا سيما جنوب لبنان. وفي ما يتعلّق بهذه المسألة، لا أزال قلقاً في شأن ظهور مجموعات مسلّحة جديدة. ونظراً إلى تأثير الظروف المعيشية السيئة داخل المخيمات على الأمن اللّبناني، من الضرورة إحراز تقدّم ليس فقط باتجاه حلّ الميليشيات الفلسطينية ونزع سلاحها في لبنان، إنما أيضاً باتجاه تحسين الظروف المعيشية التي يعاني منها اللاجئون الفلسطينيون، من دون إجحاف بحق معالجة مسألة اللاجئين الفلسطينيين في حال اتفاق سلام ممكن بين الفلسطينيين والإسرائيليين. في هذا الإطار، أشكر الحكومة اللبنانية على دعمها لمبادرة تحسين المخيمات المستمرة التي تقوم بها الأونروا.

 

33- وتشكّل معركة نهر البارد خلال السنة الماضية عامل تذكير قوي للخطر الكبير الذي من الممكن أن تشكله هذه المجموعات المسلحة على استقرار لبنان وسيادته، مع الإشارة إلى ضرورة نزع أسلحتها...


34- أبقى قلقاً جراء أنشطة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة - وفتح الانتفاضة اللّتين تحتفظان ببنية تحتية شبه عسكرية خارج المخيمات وعلى طول الحدود بين لبنان وسورية. ويقع مقرّ المجموعتين في دمشق. وأذكّر، بالتالي، الحكومة السورية أنها تتحمّل مسؤولية حض المجموعتين على الالتزام بقرارات مجلس الأمن وقرارات الحكومة اللّبنانية.


35- أخذت علماً بدعوة رئيس الوزراء، السنيورة، ليلة انعقاد القمة العربية في 28 آذار 2008، سورية إلى التعاون مع لبنان لنزع سلاح الميليشيات الفلسطينية التي تقع مقراتها في دمشق.


36- يشكّل احتفاظ «حزب الله» بعناصر مسلّحة وبنية تحتية شبه عسكرية منفصلة عن الدولة عاملاً تأثيره وخيم على جهود الحكومة اللّبنانية لتأكيد سيطرتها الحصرية على كامل الأراضي اللّبنانية. كما أنه يشكّل تهديداً للسلم والأمن الإقليميين.


37- خلال فترة إعداد التقرير، وفي العديد من التصريحات العلنية، أعلن قادة حزب الله تكراراً عن قيام الحزب بإعادة بناء قدرته العسكرية منذ حرب تموز وآب 2006، في ما يشكّل انتهاكاً لقرارات مجلس الأمن. وتفيد تقارير عن استمرار حزب الله في تطوير شبكة اتصالات محصّنة، في أنحاء البلاد، منفصلة عن نظام اتصالات الدولة. وتشير هذه التطورات إلى الانطباع المتنامي عن قيام بنى مؤسساتية موازية منفصلة عن بنى الدولة.


38- أدعو القادة اللبنانيين كافة إلى إجراء محادثات حول وضع ترسانة حزب الله شبه العسكرية. وقد اتفقت الأطراف كلها حتى الآن على ان عملية سياسية بقيادة لبنانية هي الآلية الأنسب لمعالجة مسألة أسلحة حزب الله. ولا ينبغي ان يشهد إطلاق حوار جدّي وحقيقي ومطوَّل حول هذه المسألة المزيد من التأخير.


39- وفي هذه الأثناء، أدرك تشعّبات هذه المسألة إقليمياً. وأرغب بالتالي في ان أكرِّر دعوتي إلى كل هذه الأطراف التي تقيم علاقات وثيقة مع حزب الله ولديها القدرة على التأثير فيه، ولا سيما سورية وإيران، من أجل دعم تحويله إلى حزب سياسي فحسب، بما يتلاءم مع شروط اتفاق الطائف، كوسيلة لنزع سلاح كل الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية بصورة كاملة وذلك في مصلحة السلام والاستقرار الإقليميين.


40- وتثير الادعاءات المترابطة خوفي الشديد بأن ميليشيات من كل جوانب الطيف السياسي تظهر مجدداً، انتهاكاً لكل من اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب الأهلية في لبنان والذي أدى إلى حلّ معظم الميليشيات اللبنانية ونزع سلاحها، وللقرار 1559. وفي هذا السياق، إن النمط المتزايد لإطلاق النار في الهواء ابتهاجاً عند إدلاء القادة السياسيين بخطاباتهم يثير قلقاً شديداً ويعرِّض مدنيين إلى الخطر. وقد أدى بحسب قوى الأمن الداخلي منذ شهر كانون الثاني 2007 إلى مقتل شخصين وجرح عشرة.


41- أدعو الأطراف اللبنانية فوراً إلى إيقاف كل الجهود الرامية إلى إعادة تسليح أو المشاركة في تدريب على الأسلحة والعودة عوضاً عن ذلك إلى الحوار من خلال المؤسسات السياسية الشرعية، وخصوصاً البرلمان، لتكون الوسيلة القابلة للتطبيق الوحيدة لتسوية المشاكل وإيجاد الحلّ للأزمة السياسية المستمرة. أما الغرض النهائي من نزع السلاح فهو إنشاء دولة لبنانية قوية لكل سكان لبنان، كما ينصّ عليه اتفاق الطائف...


42- أكرِّر مجدداً قناعتي التامة بأن نزع سلاح ميليشيات لبنانية وغير لبنانية يجب ان يحصل ضمن إطار عملية سياسية ستؤدي إلى التأكيد الكامل لسلطة الحكومة اللبنانية على أراضيها كافة... وتشكل العودة إلى الحوار السياسي وإيجاد حلّ للأزمة السياسية المستمرة في لبنان – ولا سيما مسألة الرئاسة اللبنانية – أمر ضروري لعملية سياسية بعيدة الأمد.


الانتخابات الرئاسية


43- في القرار 1559 (2004)، أعلن مجلس الأمن دعمه لانتخابات رئاسية حرة وعادلة في لبنان وفق القواعد الدستورية اللبنانية من دون أي تدخّل أو نفوذ أجنبيين. ومنذ شهر أيلول (سبتمبر) 2004، أسف مجلس الأمن بانتظام، من خلال بياناته الرئاسية، لعدم حصول انتخابات رئاسية.


44- كما أعرب عن قلقي الشديد لعدم حصول انتخابات رئاسية لغاية الآن. وأكرِّر قناعتي التامة بوجوب انتخاب رئيس جديد في عملية انتخابية حرة وعادلة تحصل تماماً وفق القواعد الدستورية اللبنانية، من دون أي تدخّل أو نفوذ أجنبيين، وفق أحكام القرار 1559، ومن دون تأخير. وتشكل حالة الفراغ الانتخابية المستمرة خطراً على سلامة لبنان وسيادته. كما ستساعد هذه الانتخابات أيضاً على إعادة إحياء العملية السياسية العادية والدستورية في لبنان، وخصوصاً انعقاد البرلمان الذي أصيب بشلل منذ شهر تشرين الثاني 2006. وفي الوقت ذاته، أدرك تماماً الدور السلبي الذي اضطلعت به قوى خارجية، عبر التداخل مع ديناميات لبنانية داخلية، بالمساهمة في المأزق السياسي في البلاد. ويشكل التدخل الأجنبي المماثل انتهاكاً لقرارات مجلس الأمن.


45- في الخامس عشر من تشرين الثاني 2007، سافرت إلى بيروت لحض القادة السياسيين اللبنانيين كافة على التفكير في شأن مستقبل بلادهم، وتجاوز المصالح الطائفية والفردية، وانتخاب رئيس من دون أي شروط غير تلك المنصوص عليها في الدستور.


46- وفي الرابع والعشرين من تشرين الثاني 2008، انتهت الولاية الممدّدة للرئيس أميل لحود من دون أي حوادث. وقد انتقلت الصلاحيات الرئاسية إلى مجلس الوزراء، بما يتطابق مع الدستور.


47- وخلال فترة إعداد التقرير، بذلت جهات فاعلة دولية وإقليمية جهوداً كثيفة من أجل تسهيل الحوار بين الأطراف المتخاصمة وسدّ الفجوات بغية التوصل إلى اتفاق حول الانتخابات الرئاسية، بما في ذلك من خلال المشاركة مع الحكومة السورية التي أقرَّت بنفوذها كما أشار إليه نائب الرئيس السوري فاروق الشرع (يذكّر التقرير بقوله إن حلفاء سورية باتوا أكثر قوة مما كانوا عليه أثناء الوجود العسكري السوري). وطلبت من المحاورين السوريين ان يشجِّعوا حلفاءهم السياسيين في لبنان للتوصل إلى تسوية سياسية مع الأكثرية الحاكمة وذلك في مصلحة لبنان وسورية والمنطقة الفضلى.


48- وفي نهاية شهر تشرين الثاني، اقترحت الأكثرية الحاكمة الجنرال ميشال سليمان كمرشح توافقي محتمل للرئاسة. وقد حظي ترشيحه بقبول المعارضة مطلع كانون الأوّل بموجب شروط من خارج الدستور، ومن بينها التشكيلة الحكومية.


49- مع استمرار الفراغ، دعوت مصر والإمارات العربية المتحدة والأردن والمملكة العربية السعودية وفرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا وإيطاليا وإسبانيا والبرتغال (التي تتولى رئاسة الاتحاد الأوروبي) والمفوضية الأوروبية والممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي إلى عقد اجتماع وزاري في 17 كانون الأول 2007، على هامش مؤتمر للدول المانحة التي اجتمعت في باريس من اجل مساندة الشعب الفلسطيني. وقد انتهى هذا المؤتمر باعتماد بيانٍ أعرب فيه المجتمعون عن دعمهم للبنان ودعوا مجلس النواب إلى إعادة فتح أبوابه والاجتماع في أقرب وقتٍ كما ينص الدستور. وأعاد الوزراء التأكيد على دعمهم لحكومة لبنان الشرعية...


50- في 6 كانون الثاني 2008، عقد وزراء خارجية جامعة الدول العربية اجتماعاً في القاهرة ووافقوا بالإجماع على خطة من 3 بنود وضعت من أجل إنهاء الأزمة الدستورية في لبنان. وللمضي قدماً في تلك الخطة، تنقل الأمين العام لجامعة الدول العربية، عمرو موسى، في الأشهر الثلاثة الماضية بين بيروت ودمشق وغيرهما من عواصم المنطقة المعنية بالأزمة اللبنانية. وأود بالمناسبة أن أعرب عن كامل تقديري ودعمي لجهوده الحثيثة والمستدامة.


51- في 27 كانون الثاني 2008، التقى وزراء خارجية جامعة الدول العربية مجدداً في القاهرة وسلطوا الضوء على استمرار الأزمة في لبنان، بعد أن فشلت الموالاة والمعارضة في الاتفاق حول الجزء المتعلق بتشكيل حكومة وحدة وطنية. وفي 6 آذار 2008، عاود وزراء الخارجية العرب الاجتماع وقرروا إضافة بندٍ جديد إلى خطتهم الأساسية، يدعو إلى تحسين العلاقات بين لبنان وسورية.


52- في 29 و30 آذار 2008، استضافت دمشق القمة العربية السنوية العادية. وقامت وفود عربية متعددة بتخفيض مستوى تمثيلها احتجاجاً على عدم تطبيق خطة الجامعة العربية حول الأزمة اللبنانية. وقررت الحكومة اللبنانية مقاطعة القمة.


53- عشية القمة العربية، ألقى رئيس الوزراء فؤاد السنيورة خطاباً تلفزيونياً عدد فيه أسباب عدم مشاركة لبنان في القمة وسلط الضوء على مبادئ العلاقة المستقبلية بين البلديْن...


54- في كلمته الافتتاحية لقمة دمشق، نفى الرئيس السوري أي تدخل لبلاده في الشؤون اللبنانية وأعرب عن التزامه واحترامه سيادة لبنان واستقلاله السياسي...
55- في البيان الختامي للقمة، دعا القادة العرب إلى الالتزام بمبادرة الجامعة العربية لحل الأزمة اللبنانية...


الملاحظات


56- تشير الأزمة السياسية والأمنية التي استوطنت في لبنان منذ مدة، إلى أنّ أحكام القرار 1559 (2004) لا تزال وثيقة الصلة اليوم بالمسألة، تماماً كما كانت عليه عندما اعتمد القرار... وأود أن أعرب للشعب اللبناني وقادته عن كامل تقديري لسعيهم إلى رسم ملامح مستقبل جديد يتسم بالحق في تقرير المصير، والاستقلال وصيغة العيش المشترك والسلام.


57- لكن الطريق لا يزال طويلاً أمام لبنان، كي ينجز عملية استعادة سيادته وسلامة أراضيه واستقلاله السياسي بصورة كاملة. فالحكومة اللبنانية لا تزال تتمتع بشرعية ديموقراطية اكتسبتها من انتخابات برلمانية حرة وعادلة أشرف عليها مراقبون دوليون. على رغم ذلك، لا تزال تواجه تحديات مختلفة، ولا سيما فشل انتخاب رئيس جديد للجمهورية، ما يشكل خطوة إلى الوراء على طريق تطبيق القرار 1559 بالكامل...


58- اليوم، يملك الشعب اللبناني فرصة فريدة لفتح صفحة جديدة في تاريخه المعقد. لذا، على الشعب وممثليه أن يستغلوا هذه الفرصة وينتخبوا رئيساً جديداً من دون أي شروطٍ تتخطى تلك التي ينص عليها الدستور اللبناني...


59- أود أن أعرب عن أسفي لعدم انتخاب رئيس لبناني حتى الساعة، على رغم دعوات الشعب اللبناني والأسرة الدولية إلى الإقدام على هذه الخطوة. وإنني من أشد المؤمنين بأن من واجب القادة في لبنان أن يضعوا مستقبل بلدهم نصب أعينهم، ويتعالوا على المصالح الطائفية والشخصية. فمن الضروري أن يؤذَن للبرلمان، الذي لم يعقد أي جلسة منذ أكثر من عام، بالاجتماع فوراً وملء واجباته الدستورية بغية انتخاب رئيس للجمهورية من دون أي إرجاء... وأخشى أن يؤدي أي تأخير إضافي لانتخاب رئيس جديد إلى تعقيد اعتماد قانون انتخابي وعقد الانتخابات النيابية في موعدها المحدد في ربيع عام 2009.


60- إنني أشيد بالجهود المتواصلة التي بذلها الأمين العام لجامعة الدول العربية، عمرو موسى، خلال الأشهر القليلة المنصرمة وأدعمها، كما أرحب بالقرار المنبثق من القمة العربية حول لبنان...


61- ما زلت قلقاً جداً في شأن سلسلة الاغتيالات ومحاولات الاغتيال السياسية التي يعاني منها لبنان منذ تشرين الأول 2004. إنني أستنكر أعمال الإرهاب تلك التي تشكل اعتداءً مباشراً على سيادة لبنان ومؤسساته. انه لأمر حتمي ان يتم توقيف هؤلاء المجرمين ومحاكمتهم أمام القضاء.


62- بعد مرور سنوات ثلاث على انسحاب القوات السورية من لبنان، حان الوقت لإعادة تحديد وتشكيل الروابط بين الدولتين المجاورتين تاريخياً، على أساس الاحترام المتبادل للسيادة وسلامة الأراضي والاستقلال السياسي. وفي هذا الإطار، من شأن إرساء علاقات دبلوماسية كاملة بين لبنان وسورية وترسيم الحدود بينهما، لا سيما في منطقة مزارع شبعا، تعزيز تطبيع العلاقات بين البلدين وتشكيل خطوات عملاقة تجاه الحفاظ على السلام والأمن في المنطقة. علاوةً على ذلك، لقد حان الوقت لسورية ولبنان أن يعالجا مسألة المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية، وذلك عبر الاتصالات الثنائية.


63- إن مسألة نزع سلاح الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية وحلّها ضرورية لتعزيز كيان لبنان على انه دولة تتمتع بالسيادة والديموقراطية. بعد مرور 18 سنة على نهاية الحرب الأهلية، و8 سنوات على الانسحاب الإسرائيلي، و3 سنوات على انسحاب القوات السورية، وسنة ونصف على انتهاء الحرب بين إسرائيل وحزب الله، آن الأوان للأطراف المعنية كلها، في لبنان وخارجه، ان تضع جانباً هذه الرواسب من الماضي. ويشكل استمرار حزب الله بامتلاك السلاح تحدياً أساسياً لحق الدولة الحصري باستخدام القوة.


64- أكرر موقفي بأن عملية نزع السلاح وحلّ الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية يجب ان تتم ضمن إطار حوار سياسي يضم الأطراف كافةً لمعالجة المصالح السياسية والاقتصادية للبنانيين أجمعين. وفي هذا الإطار، أحض على تجديد الحوار السياسي في لبنان لترسيخ التزام الأطراف كلها نزع سلاح الميليشيات في لبنان بما فيها حزب الله، تطبيقاً للقرار 1559. وفي هذا الصدد، تتحمل كل من الجمهورية العربية السورية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، اللتين تقيمان علاقات وثيقة مع الحزب، مسؤولية لافتة في دعم هذه العملية من أجل مصلحة لبنان وأمن واستقرار ورفاه المنطقة بأسرها.


65- إلى ذلك، أنظر بكثير من الوعي إلى الظروف المعيشية في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان وإلى التحديات التي تنبثق منها. وفي هذا الإطار، أثني على حكومة لبنان، التي تتعاون في شكل وثيق مع منظمة التحرير الفلسطينية ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأنروا)، التزامها تحسين هذه الظروف... إنني أدعو الدول الأعضاء إلى الإسهام بسخاء في النداء الذي ستطلقه حكومة لبنان والأنروا قريباً لإعادة إعمار مخيم نهر البارد وإعادة تأهيل المنطقة المحيطة به ضمن إطار مؤتمر للمانحين من المقرر عقده قريباً برعاية البنك الدولي.


66- في الختام، لا بدّ من العودة إلى الحوار السياسي بين الأطراف اللبنانية عبر المؤسسات الدستورية اللبنانية، ولعل الطريقة الوحيدة لحل المسائل العالقة كلها، هي أولاً انتخاب رئيس جديد للجمهورية واستئناف نشاطات البرلمان العادية... حان الوقت للشعب اللبناني وممثليه السياسيين ان يقرروا وحدهم مصير بلدهم.


67- أشدد على ان القرار 1559 يدعو صراحةً الأطراف المعنية كلها إلى التعاون في شكل كامل وسريع مع مجلس الأمن لتطبيق هذا القرار، وغيره من القرارات ذات الصلة، المتعلقة باستعادة سلامة الأراضي وكامل السيادة والاستقلال السياسي في لبنان. وتقف الأمم المتحدة بثبات إلى جانب الحكومة اللبنانية والشعب اللبناني في هذا المطلب. وأدعو الأطراف والقوى الفاعلة كلها إلى الالتزام الصارم بالقرارات 1559 (2004) و1680 (2006) و1701 (2006). وسوف أتابع بذل الجهود لتطبيق هذه القرارات، وكل القرارات الأخرى ذات الصلة الصادرة عن مجلس الأمن باتجاه التوصل إلى إرساء سلام عادل ودائم وشامل في منطقة الشرق الأوسط كلها.


نقل النص الى العربية قسم الترجمة في «دار الحياة»


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
تعليقات القراء عدد الردود: 0